أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - ايضا ... في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود















المزيد.....

ايضا ... في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 08:20
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ايضا في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود
* رواء الجصاني
-------------------------------------------------------------------------------
لا ادري كم من الذوات يشاركونني الرأي بأن الكتابة عن الاحباء والاصدقاء تكون اكثر حميمية، لو كتبت ونشرت وهم في مسارات الحياة، حياةً وعطاء، وليس في وداعهم عن عالمنا..ولا شــكّ بان لذلك التفضيل اكثر من سبب وسبب، كما ظنه معروفا دون حاجة للتفاصيل..

وفي ضوء ذلك الاعتقاد نشرت منذ اواخر عام 2018 سلسة محطات وايجازات لنحو اربعين عزيزا من الاقربين والاصدقاء والاحباء وهم في زمانهم عائشون، ومن ابرز تلكم الحلقات: المناضل الرائد، والصديق النبيل حميد مجيد موسى، ابي داوود، وقد عاتبني عليها، كما توقعت، لذلك النشر، تواضعا معهودا منه، مع مزحة خلاصتها لماذا تستعجلني الرحيل.. وها هـو قد رحل قبل ايام، ووري الثرى نهار الخميس 2026.3.12 ..

وهنا، في السطور التاليات، لعلني اجد بعض وفاء آخر اضافة لما كتبته سريعا مساء يوم رحيلـه في 2026.2.28 موجزاً ببيتين من شعر الجواهري الخالد، وفلسفته، وهما:
" للموتِ فلسفةٌ وَقفتُ إزاءَها، مُتخشِّعا وبرغمِ أنفي أخشَعُ..
أيموتُ شَهْـمٌ تستظل بخيرهِ دنيّا، ويبـقى خاملٌ لا ينفـعُ..."

اما حول ما كنت نشرته عن الراحل العزيز، الفقيد الجليل، في مواقع ووسائل اعلام عديدة مطلع 2019 فكان بعنوان "عراقيون من هذا الزمان/ حميد مجيد موسى – ابي داوود" وفي التالي نصه الكامل:

* من المؤكد ان شخصية وطنية كالتي نتحدث عنها، دخلت عالم السياسة في العراق منذ أزيد من ستة عقود، ولا تزال، ليست بحاجة الى تعريف تقليدي، فهي موضع اهتمام بشكل كبير وللمتابعين خاصة، واقصد: حميد مجيد موسى (ابو داوود) السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي 1993- 2010.. وفي ضوء ذلك تأتي هذه السطور لتحاول ان تغطي بعض ملامح شخصية وعامة، شهدتُ عليّها عياناً..

* كان اول تعارف معه في بغداد مطلع السبعينات الماضية، والوضع السياسي ملتهب بعد ان بدأت جولة جديدة لسلطة البعث الغاشمة الثانية في ملاحقة الشيوعيين، والديمقراطيين عامة، وقد كان الرجل مشرفا ومتابعا حيوياً لنا نحن في هيئات ومنظمات شبيبة وطلبة الحزب، البادئين الخوض حديثا في غمار النشاط السياسي والديمقراطي، لاسيّما وكان هو عائدا للوطن تواً، متخرجا حديثا في العاصمة البلغارية - صوفيا، يحمل الماجستير في الاقتصاد، بدرجة أمتياز، مما أهله لأن يشغل وظيفة باحث في شركة النفط الوطنية العراقية المعروفة بتشددها في اختبار كفاءات موظفيها، قبل تعيينهم، وبشكل دقيق ..

* ثم تعددت المواقع والمسؤوليات والأماكن، وبقي ابو داوود مسؤولا مباشرا مرة، وبشكل غير مباشر حينا اخر، ولتتوطد المعرفة في ذلك العمل هنا، وتلك المهمة هناك، وما بينهما، ولسنوات . ثم جاء صيف عام 1978 ليكون الرجل مسؤولا عن فريق شيوعي عراقي استضافته بلغاريا لثلاثة اسابيع في دورة سياسية وجولات اطلاع ميدانية وغير ذلك من فعاليات، وكنت واحدا من ذلك الفريق (1) ..

* اما العلاقة الأوطد والأنظم فكانت في براغ حيت تسنم ابو داوود مسؤولية لجنة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي العراقي للفترة 1981-1984 وكنتُ يومئذٍ عضوا في تلك الهيئة، معنياً بشكل رئيس عن مهام العمل الطلابي والنشاط الديمقراطي في الخارج. وقد كان الرجل في موقعه المناسب: مسؤولا مباشرا عن التنظيمات الحزبية المنتشرة في اكثر من عشرين بلدا، وفي فترة من أشد الفترات تعقيدا، ولربما كان ذلكم امتحانا جديدا يخوضه ابو داوود، ومنطلقا لتسنم المهام القيادية الاولى في الحزب خلال السنوات اللاحقة، وما ترتب ويترتب عليها من مسؤوليات جسيمة، وفي مراحل ومنعطفات بالغة التعقيد والتنوع ..

* وبنفس تلك الحال - والكاتب شاهد عيّان ايضا – تميّز الرجل في مهمته ممثلا لقيادة الحزب الشيوعي العراقي في هيئة تحرير مجلة قضايا السلم والاشتراكية ببراغ (2) .. وكذلك في علاقاته الوثيقة مع النخب والشخصيات الثقافية والسياسية العراقية والعربية المقيمة أو العاملة في براغ، ومن بينها الجواهري الكبير، والرائد محمود صبري، والفلسطينيان أميل حبيبي، ونعيم الاشهب، والسوداني ابراهيم زكريا.. دعوا عنكم بنات وابناء وعوائل الجالية العراقية بشكل عام..

* ومن المعهود ان فترات السفر، والمصاحبة خلالها، توفر اكثر من ظرف وظرف للتعرف المباشر، وهكذا سنحت لي فرص عديدة زادت من توسع وتوطد العلاقة، وتعمقها مع ابي داوود، وتنوعها، لا على الصعيد التنظيمي وحسب، بل والاجتماعي ايضا.. ومن بين المهام التي وفرت تلكم الفرص الترافق معه: في برلين عام 1980 خلال المؤتمر الثاني عشر لأتحاد الطلاب العالي، وفي عدن عام 1981 حيث نظمت هناك ندوة عالمية للطلبة والشباب، وفي زيارة لموسكو - عام 1981 ايضا - بأستضافة اتحاد الشبيبة الشيوعي (الكومسمول) .. وهكذا هي الحال او مثلها في صوفيا ودمشق خلال بعض سنوات الثمانينات والتسعينات الماضية.. وكذلك في اربيل عام 2000 بمناسبة مئوية الجواهري التي نظمتها مؤسسة "المدى" الفريدة، ثم في بغداد بعد سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003..

* لقد تعددت العلاقات مع ابو داوود وتنوعت كما سبق القول، وكذلك على الصعيد العائلي، مع زوجته منذ اواسط السبعينات: وسن عبد الهادي السوز (3) وعبر كل ذلك يكتشف المرء المزيد والمزيد من السمات الانسانية الصميمة للرجـل النافذ، بعيدا عن الافتعال والتصنع، وتلكم سجيته كما نعرف في مختلف شؤون الحياة.. ولعل ذلك ما يجمع عليه الكثير ممن رافقوا وزاملوا "ابا داوود" في العديد من محطاته النضالية: السياسية والتنظيمية، العلنية منها، وكذلك في ظروف العمل السري، والكفاح المسلح، داخل البلاد وخارجها، وطوال عقود وعقود ..

* وفي عودة للسجايا الاجتماعية، وتلكم ما نجزم بأنها من اولى مهام ومتطلبات القائد السياسي، الجماهيري، نوثق بأن الرجل مشهود له في ذلك الاطار الانساني، ومنذ ان كان رئيسا لجمعية الطلبة العراقيين في بلغاريا اواسط الستينات الماضية، كما يروي معاصروه في تلك الفترة . كما كان في الفعاليات العامة والاجتماعية المختلفة: متواضعا وحريصا على المشاركة فيها بقدر ما استطاع، مضيافا كأهل مدينته الـ"حلاويين" وعائلته الاصغر، وجليسا انيساً دون تصنع أو إفتعال..

* والرجل كما هي حال الخائضين النشاط الوطني والعام، له ما له من مواقف واجتهادات سياسية، مختلف أو متفق معها.. غير انه ليس من بين أولئك السياسيين المتعصبين الذين يدعون امتلاك الحقيقة لوحدهم . فهو محاور دؤوب، ولم يكن ليستخدم موقعه التنظيمي في فرض ما يعتقده، أو مقتنع به. وهنا ايضا لكاتب هذه المحطات التوثيقية شهادات عيان عديدة في الأمر ..

* في الاخير، يقيناً ان ابا داوود لو كان يعلم بهذه السطور لتمنى ان لا تنشر، فهو – ونشهد هنا مرة اخرى- يبتعد ما استطاع عن المظاهر والظهور، دعوا عنكم السعي اليهما. ولربما كان مردود ذلك هو العكس تماما، فها هو تحت الاضواء اراد أم لم يـرد !. ولربما ايضا ان ذلك مما يسجل عليه، فالتوثيق والتأرخة ليست خيارا للسياسيين الذين لعبوا ادوارهم في البلاد، بل هو واجب وضرورة، للواقع الراهن، وللتاريخ وللأجيال القادمة، كما أدعي !.

----------------------------------* رواء الجصاني/ براغ - اوائل كانون الثاني 2019

(*) تأتي هذه التوثيقات التي راحت في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية للكاتب، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن شخصيات عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب ظني على الاقل..
1/ من بين المشاركات والمشاركين في الدورة: الفقيدة نضال وصفي طاهر، والشهيد حميد ناصر الجيلاوي.. كما كان المسؤول الشيوعي بهاء الدين نوري مشارك فيها، مستمعا..
2/ المجلة كانت مركزا فكريا - اعلاميا عالميا للأحزاب الشيوعية، واعلى هيئة فيه هي هيئة التحرير التي تضم عددا محدودا من تلك الاحزاب، ومنها العراقي، بينما يضم مجلس التحرير ممثلين عن غالبية الاحزاب الشيوعية في العالم ..
3/ لحميد مجيد موسى، ووسن عبد الهادى، بكـرٌ اسمها "أسيل" وولد أسمياه "عزيز" ..



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن حميد مجيد موسى (ابي داود) .. أتحدث !
- موقف لمركز -الجواهري- من شريط فيديو شعبوي لئيم
- رواء الجصاني/ هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم، على نجاح الانق ...
- هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963
- رواء الجصاني : حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، ف ...
- رواء الجصاني : بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أب ...
- مع.. وضد الاحتفاء بعيد الجيش العراقي
- ‎‏الجواهريّ الفريدُ يرقص في التسعين، محتفلاً بليلة عام جديد
- الجواهري يستلهمُ من السيـدٍ المسيح، ويَستحضرهُ شعرا
- رواء الجصاني: وما زلنا على ضفاف الذكريات // حدث ذلـك في صوفي ...
- عن ذلكم الجواهـري... -مَجمعُ الأضداد-
- الجـواهــري.. حكاية شاعر ومدينة / توثيق: سلوان الناشيء
- رواء الجصاني // التصويت - الابيض- اختيارٌ ثالث بين مقاطعة ال ...
- 27/ عراقيون من هذا الزمان .... جواد ابراهيم الجصاني
- رواء الجصاني : عن بعض متطلبات الاهتمام الرسمي، والمدني، بشؤو ...
- هكذا لجأ الجواهري الى براغ، عام 1961
- نصب/ تمثال للجواهري على ضفاف دجلة.. لماذا، ولمن ؟!
- شخصيات عربية نافــذة، في مواقف من شؤون عراقيــة
- الجواهــري يرثي غائب طعمة فرمان
- ... ونستذكر في مثل هذه الايام من كل سنة هجرية// هكذا، ولذلك، ...


المزيد.....




- مزيد من أدوات التحكّم بالخصوصية، لكن خصوصية أقل… لماذا؟
- سيروم الرموش… جمال سريع قد يكلّفك صحة عينيك
- 80 مصابا وتضرر مئات المنازل إثر سقوط صواريخ في الجليل
- السعودية تعلن إسقاط 38 مسيرة خلال ساعات قليلة
- جماعة موالية لإيران تتبنى إسقاط طائرة عسكرية أميركية
- إيران و-المرشد المتخفي-.. غياب عن الكاميرات وبيان مكتوب
- ترامب: ندمر إيران تدميرا شاملا وترقّبوا ما سيحدث
- تحدي النفط يختبر خطط ترامب.. هل تقرر الأسواق مسار الحرب؟
- الجيش الإسرائيلي يكشف -بنك أهداف الخميس- في إيران
- لهذا السبب.. بيان مرشد إيران الجديد يثير غضب إدارة ترامب


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - ايضا ... في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود