أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بركات - قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة والعشرون: لا وجود لعذاب القبر، ولا للقبر نفسه بالنسبة للروح















المزيد.....



قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة والعشرون: لا وجود لعذاب القبر، ولا للقبر نفسه بالنسبة للروح


محمد بركات

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 23:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك تصور مادي خطأ شائع عن الموت والإنسان وحقيقته، هذا التصور الخاطيء هو المسئول عن فكرة عذاب القبر. فطالما أن الجسد دفن أمام أعين الناس في القبر، فلابد أن يستلزم هذا وجود الإنسان في القبر، لأنهم لا يرون الروح بأعينهم. إن حقيقة الإنسان حقيقة روحانية وليست مادية، بمعنى أنه روح لها غلاف مادي، وليس مادة لها روح. وبحسب ما جاء على لسان الأرواح في كتاب آلان كاردك: فإن الروح مادة أيضا، لها شكل وصورة وجسم، ولكنها مادة منقاة للغاية.
ومن خلال تناسخ الأرواح نفهم أن هناك حياة أصلية، هي عالم الأرواح، الذي هو الأصل، يدركه الإنسان مباشرة بمجرد مفارقته لجسده. إذا لا يظل الإنسان مرهونا في الحفرة كما يتصور الناس، ولهذا قلت في العنوان: ولا وجود للقبر نفسه، لأن القبر مكان الجثة، وهي شيء لا قيمة له، لا يسمع ولا يبصر ولا يعقل، لأنه ليس أنت، وسيأتي جسد غيره تستضيفه الروح وتنيره ثم تفارقه بعد أن تقضي غرضها من التجسد فيه، ثم ترجع مرة أخرى إلى عالمها الأرحب السعيد.
الروح ليس مكانها القبر، وإنما مكانها عالم الأرواح تستكمل فيه مسيرتها وتطورها وحياتها الخالدة. في عالم مليء بالعمل الذي لا يكل ولا يمل، عالم أكبر وأرحب من عالمنا بمراحل. ولذلك فإن ارتباط القبر بالميت هي نظرة سطحية طفولية.
الروح هي جوهر الإنسان الخالد، وليس الجسد إلا قميص يتغير ويتبدل.
يقول المعلم برمهنسا يوغانندا: يبدو أن مجرد التفكير بأن الإنسان كائنٌ خفي عن الأنظار هو أمرٌ منافٍ للطبيعة أو العقل. إننا منظورون كل يوم بالنسبة لأنفسنا كأجسام مادية. ولكن هناك طرق عديدة من خلالها نظهر طبيعتنا الجوهرية الخفية.
مثال على ذلك إن أغمضت عينيك يصبح جسمك غير منظور بالنسبة لك. فكيف تعلم أنك موجود؟ إنك تشعر بوزن الجسم، وتستطيع أن تسمع وتشم وتتذوق وتحس، لكنك حقيقي لذاتك بالفكر والشعور فقط. إنك نواة محجوبة تدور حولها أفكار عديدة. الآن افتح عينيك. والسؤال هو: هل أنت الشكل الذي تراه أم الكائن الباطن الذي كنت تشعر به للحظة خلت وعيناك مغمضتان؟
الإنسان المنظور ليس على جانب كبير من الأهمية. الذات الخفية أو النفس هي الأهم. أثناء النوم لا تشعر بالإنسان المنظور، لكنك تشعر بنفسك لأنك تعلم لدى الإستيقاظ ما إذا كان نومك هادئاً هانئاً أم غير ذلك. إذاً ذاتك المحتجبة حقيقية. ولولا تلك الذات غير المنظورة لما كان لصورتك المنظورة معنىً أو أهمية.
لولا الذات الخفية لكان الجسم عديم القيمة كالجثة الهامدة أو الجيفة الجامدة.
الإنسان الباطن المحتجب هو الحقيقي. لكن، ويا للغرابة، لا يحاول الإنسان تحليل ماهية تلك النفس الخفية! إن جل اهتمامه منصبٌّ على تلك الصورة الجسدية التي لا يجد صعوبة في لمسها ورؤيتها. ولذلك فهو يصرف أيامه ولياليه مهتماً بجسمه المادي ومتطلباته بحيث لا يتوقف للحظة ليتأمل أن الذات الباطنية غير المرئية هي الحقيقة.
يوجد داخل الجسم المادي جسم من النور له نفس المشابهة. ومع أنه غير منظور لبصر الإنسان لكنه الغلاف الكوكبي أو الأثيري للنفس.
الأشخاص الذين بُترت إحدى أصابعهم يشعرون كما لو أنها ما زالت موجودة. وكل من فقد أحد أطرافه يعرف هذا الإحساس. هناك صنو أو نظير أثيري محجوب لكل عضو من أعضاء الجسم. فخلف القلب المادي يوجد قلب مستتر ولولاه لما تمكن القلب المنظور من الوجيب. للإنسان أعضاء غير منظورة من بصر وسمع ودماغ وعظام وأعصاب أثيرية. هذه الأعضاء، التي هي بمثابة أنسجة النور والنشاط، تؤلف الجسم الكوكبي للإنسان غير المنظور. الجسم الكوكبي أو الأثيري يشابه تماماً الجسم المادي المنظور. والفرق هو أن شكله النوراني الحيوي لطيف للغاية.
عندما يصاب الجسد بعاهة يجب أن لا يؤكد الإنسان لنفسه أن بصره ولـّى وأنه فقدَ يده. العينان واليدان غير المنظورتين لا تزالان موجودتين. ومع أن الذراع الجسدية قد تكون مشلولة لكن الذراع غير المرئية ليست معطلة. لا تؤمن قط أن الأعضاء غير المنظورة تتأثر بأي شكل بمرض الأعضاء الجسدية، لأن الأفكار السلبية ستحول دون انسياب النشاط الحيوي الواعي إلى أعضاء الجسم المادي.
التيار الكهربائي يمر وسط السلك. أيهما الأهم: السلك أم الكهرباء؟ السلك موجود لمجرد تمرير الكهرباء من خلاله. وجود الكهرباء لا يتوقف على السلك. وهكذا فالجسد موجود كي يستخدمه الإنسان غير المنظور أي النفس، وليس العكس.
ولكن للأسف فإن هذه الذات الخفية مقيدة بالجسد! ولولا ذلك لاستطعنا السير على الماء والتحليق في الفضاء والرجوع ثانية إلى الجسد.
الناس دائمو العناية والإهتمام بمصباح الجسد المادي دون أن يخطر على بالهم البحث عن تلك الكهرباء السرية التي تضيء ذلك المصباح.
الإنسان المنظور مركـّب من ستة عشر عنصراً: مواد كيماوية يمكن ابتياعها من السوق! الجسد المادي قيمته زهيدة من حيث العناصر المكونة له. لقد آن الأوان لأن ينمّي الإنسان معرفة أفضل بالإنسان الخفي عن الأنظار. ذلك الإنسان المحتجب هو الذي يمتلك القدرات والأفكار والأصحاب.. وهو الذي يحب ويفكر.. وبدونه لا يمتلك الجسد المادي سوى العناصر الكيماوية المركـّب منها.
يجب توجيه الضوء الكشاف للذهن نحو الداخل، بعيداً عن الإنسان المنظور المأسور.
الجسد المادي يعاني من آلام ظهر ومغص ويعاني أيضاً من التدهور والتلف عند حلول الشيخوخة. إنه دائم الولولة والأنين والتحرّق لهذا الشيء أو ذاك.
الإنسان المنظور لا يتحمل سقوطاً عنيفاً محطماً للعظام، وينكمش أحياناً لمجرد وخزة دبوس صغير.
الإنسان اللامنظور لا يؤذيه شيء. إنه حرٌ طليق. بمقدوره ملاشاة كل متاعب ومضايقات الجسد المادي.
الإنسان المحجوب في داخلنا هو ذاتنا الحقة.
ذلك الكائن الكامن وراء ذرات الجسد هو الروح الذي لا يتغير ولا يتبدل ولا يخضع أبداً للتقلب أو الفناء.
يظن الإنسان أنه الجسد لكنه ليس الجسد. قطعة الجليد يمكن تذويبها وتغييبها عن النظر بواسطة عملية التبخر. العملية يمكن عكسها بتكثيف البخار إلى سائل وتجميد السائل إلى شكل صلب مرة ثانية.
إن العيش بوعي الجسم المادي وحسب هو أمر معوِّق روحياً لأن الجسد معرّض لآلام المرض والأذى والجوع والموت. يجب أن لا نقنع أنفسنا بأننا هذا الجسد المنظور الخاضع للتهشم والتهدم.
الإنسان المحتجب في داخلنا لا يمكن قتله أو إلحاق الأذى به. ألا يجدر بنا بذل مجهود أكبر لإدراك طبيعتنا المجهولة الخالدة؟
وبزيادة معرفتنا لهذه الذات المستترة سنتمكن من السيطرة على الإنسان المنظور كما يفعل عظماء المعلمين. فالذي يشعر بقواه المقدسة ويحس بوجود الإنسان الخفي الباطن يمكن أن يفصل ذاته عن الآلام الجسدية حتى عندما يكون الإنسان المنظور في ضيق وخطر.
وما هي الطريق للحصول على تلك السيادة؟
يجب صرف المزيد من الوقت في سكينة التأمل والهدوء. قد يبدو ذلك أمراً غير مرغوب به في البداية لأن العيش بوعي الجسد والتماهي المتطاول مع إحساساته يجعل من الصعب على الإنسان التفكير بأي شيء خلا متاعبه ورغباته ومتطلباته التي لا تقف عند حد. لكن بعداً جديداً سينفتح في وعي الإنسان عندما يؤكد لذاته هويته الروحية ويقنع نفسه بأنه بالفعل مخلوق على صورة الله النقية.. وبأن حياته لا يمكن أن تفنى بأية وسيلة.. وأنه الإنسان المحجوب والباقي طوال الأبد.
ذلك الإنسان غير المنظور مصاغ على صورة الله، طليق كالروح الإلهي. في الإنسان المنظور تكمن كل قيود العالم ومتاعبه. فحالما نكون شاعرين بأجسادنا نكون مرتبطين بقيود الجسد. ولهذا يعلمنا العظماء كي نغمض أعيننا ونذكـّر أنفسنا – بالتأمل على النفس المحتجبة – أننا غير مقيدين بقدرات الجسد المادية المحدودة.
كثيراً ما أكدت بإيمان وقناعة كبيرين "إنني لست مقيداً بجسدي المادي. فحيثما أردت الذهاب أكون هناك على الفور."
قد تقول "تلك مجرد فكرة لا غير". حسناً. ولكن ما هي الفكرة؟ إن كل ما تراه من حولك هو أفكار مجسدة. لا تستطيع تصور أي شيء دون الفكر. الفكر بحد ذاته غير منظور ومع ذلك يجعل كل ما نراه حقيقياً. لذلك إن تمكنت من التحكم بأفكارك تستطيع أن تجعل كل شيء منظوراً، ويمكنك أن ترى كل شيء بقوة تركيزك العقلي.
عندما تركز تركيزاً ذهنياً جاداً وتبلغ درجة كبيرة من التعمق تستطيع أن ترى بعين عقلك الشيء الذي تفكر به، تماما كما لو كنت تراه بعيني رأسك. الأفكار غير المنظورة يمكن تجسيدها إلى اختبارات مرئية.
إن أغمضت عينيك لا تستطيع رؤية جسدك، ومع ذلك يبقى حقيقياً بالنسبة لك. فلماذا تفكر أن النفس الخفية غير حقيقية لمجرد أنك لا تستطيع رؤيتها؟
في التأمل ترنو إلى الظلمة خلف العينين المغمضتين وتركز ذهنك على النفس أو الذات الخفية في داخلك.
بالتدرّب على ضبط أفكارك وتحويل عقلك نحو الداخل بحسب أساليب التأمل العلمية الممنوحة من المرشد الروحي ستنمو نمواً روحياً تدريجياً. تأملاتك ستكون أكثر عمقاً وذاتك غير المنظورة التي هي صورة الله الروحية في داخلك ستصبح حقيقية بالنسبة لك. وفي هذه اليقظة السعيدة لمعرفة الذات فإن الوعي الجسدي المحدود الذي كان حقيقيا للغاية يصبح غير حقيقي، وتعلم أنك اكتشفت ذاتك الحقة التي لا تقهر، وأدركت وحدتها مع الله.
وستدرك أيضاً كيف أن الإنسان غير المنظور مقيّد بالجسد الفيزيقي بفعل التعلقات التي هي حبال عقلية وعاطفية ورغبات في أمور محددة على المستوى الأرضي.
ولكن عندما تستطيع بالتأمل العميق حل أو تقطيع تلك الحبال ستتحرر وستعلم أنك صورة الله. ابحث عن الإنسان غير المنظور المأسور في غابة الإحساسات الجسدية والمادية.
إنك لو عرفت لمرة واحدة ذلك الإنسان غير المنظور لأدركت أن الجسم المادي هو غلافه الخارجي، وأن له جسماً نورانياً وله أيضاً جسم باطني فكري، ولأدركت أيضاً أي كائن عجيب أنت!
ركـّز أفكارك على ذلك الأنت غير المنظور. الإنسان المرئي وهم وخداع. الإنسان الباطن أو غير المنظور هو الحقيقي. عندما تعرف ذلك ستعلم أنك لست عظماً ولحماً، بل الإنسان الخفي عن الأنظار الذي لا يحيق به الفناء أو الدمار.
أنت روح والروح لا يموت! لا تظن أن القبر هو نهايتك. عندما يموت الجسد المادي تنتقل الروح إلى مستوى آخر من الوجود. لا شيء يفنى. النموذج الأصلي للجسد هو دائم الحضور في الأثير.
الناس يشعرون أن أحبابهم المفارقين قد ارتحلوا للأبد لأنهم لا يمتلكون مقدرة كافية من التركيز العقلي التي تمكنهم من مشاهدتهم في أشكالهم الشفافة في العالم الأثيري حيث هم مقيمون. فكر دوماً بهذه الحقائق، وكرر لنفسك – إن كنت مهتماً بهذه الأمور – "إنني تصميم الله النوراني.. أنا أبدي ودائم التجوال في مملكة الله."
إنك ذلك الإنسان المحجوب الذي لا يمسه الموت ولا تؤثر به الخطوب، وستبقى كذلك أبد الدهر. فلماذا لا تدرك خلودك الآن؟
عيوننا الجسدية تخدعنا بالتفكير بأن عالم الثنائية هذا هو حقيقي. افتح عينك الروحية وانظر شكلك غير المنظور. فإن انفتحت عينك الروحية في هدأة السكون الباطني سيصبح المحتجب مرئيا.
عندما تكون مفكراً، حالماً، ومركـّزاً ذهنك بعمق تكون ذلك الإنسان المتواري عن الأنظار. ذلك الإنسان هو حقيقي والإنسان المنظور هو ظله.
انسَ الظل وتذكر الحقيقي.
كن واحداً مع الإنسان الذي لا يُرى..
الصورة النقية لرب الورى!
"مقالات المعلم برمهنسا يوغانندا"

عذاب القبر فكر يهودي
عن عائشة أن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة إليها شيئا من المعروف إلاَّ قالت لـها اليهودية : وقاك الله عذاب القبر قالت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ، فقلت يا رسول الله! هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ فال : لا . وعمَّ ذاك؟ قالت هذه اليهودية لا تصنع إليها شيئا من المعروف شيئا إلاَّ قالت : وقاك الله عذاب القبر . قال : كذبت يهود، وهم على الله عز وجلَّ كُذَّبٌ، لا عذاب دون يوم القيامة .
قالت : ثم مكث بعد ذاك ما شاء الله أن يمكث، فخرج ذات يوم نصف النهار، مشتملا بثوبه محمرة عيناه، وهو ينادي بأعلى صوته! أيها الناس! أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم! أيها الناس لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحتكم قليلا، أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فإنَّ عذاب القبر حق. رواه أحمد برقم 24520
هذا الحديث يحمل عدة إشكالات، إن لم تكن عدة طوام:
أولها: أن الديانة اليهودية ذكرت عذاب القبر، كما تزعم هذه المرأة، بينما لم يرد في التوراة أي ذكر لعذاب القبر ولا الجنة والنار.
ثانيا: أن النبي ص كان يتعلم ويستقي عقائده من اليهود.
ثالثا: أن النبي يستنكر أمرا في المعتقدات، ثم يعترف به. وهذا خلاف ما هو مقرر في الأصول، وهو أنه لا نسخ في العقائد.
رابعا: هذا الحديث حديث آحاد، والمقرر عند العلماء أن حديث الآحاد لا يستدل به في العقائد.

تجارب الإقتراب من الموت
ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت هي ﺗﺟرﺑﺔ ذاﺗﯾﺔ ﻋﻣﯾﻘﺔ ﺗم اﻹﺑﻼغ ﻋﻧﮭﺎ ﻣن ﻗﺑل اﻷﻓراد اﻟذﯾن اﻗﺗرﺑوا ﻣن اﻟﻣوت أو ﻋﺎﻧوا ﻣن اﻟﻣوت اﻟﺳرﯾري وﺗم إحياؤها ﻻﺣﻘًﺎ. ﻏﺎﻟﺑًﺎ ﻣﺎ ﺗﺗﺿﻣن ھذه اﻟﺗﺟﺎرب ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷﺣﺎﺳﯾس ﻏﯾر اﻟﻌﺎدﯾﺔ ، ﻣﺛل اﻟﺷﻌور ﺑﺎﻟﺳﻼم واﻟﻧور واﻟﺗﻌﺎﻟﻲ ، ﻓﺿﻼً ﻋن اﻟﻠﻘﺎءات ﻣﻊ أﺣﺑﺎﺋﮭم المتوفين أو اﻟﻛﺎﺋﻧﺎت اﻟروﺣﯾﺔ.
ﻏﺎﻟﺑًﺎ ﻣﺎ ﺗﺗﺿﻣن ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺗﺟﺎرب اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ واﻟﺗﺣوﯾﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ذﻛرھﺎ اﻷﻓراد اﻟذﯾن اﻗﺗرﺑوا ﻣن اﻟﻣوت. ﺧﻼل ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ، ﻋﺎدةً ﻣﺎ ﯾﺻف اﻷﻓراد ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣﺗﻧوﻋﺔ ﻣن اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺣﯾﺔ واﻟﻣﻣﯾزة. ﯾﻣﻛن أن ﯾﺷﻣل ذﻟك ﺗﺟرﺑﺔ اﻟﺧروج ﻣن اﻟﺟﺳد ، ﺣﯾث ﯾﺷﻌر اﻟﻣرء ﺑﺎﻻﻧﻔﺻﺎل ﻋن ﺟﺳده اﻟﻣﺎدي وﻗد ﯾﻼﺣظﮫ ﻣن ﻣﻧظور ﻣﺧﺗﻠف.
ﺟﺎﻧب آﺧر ﺷﺎﺋﻊ ھو ﺗﺻور اﻟﺗﺣرك ﻋﺑر ﻧﻔق أو اﻟدﺧول إﻟﻰ ﻋﺎﻟم ﻣن اﻟﺿوء ، وﻏﺎﻟﺑًﺎ ﻣﺎ ﯾﻛون ﻣﺻﺣوﺑًﺎ ﺑﺷﻌور ﻣن اﻟﺳﻼم واﻟﺻﻔﺎء.
ﻛﺛﯾرًا ﻣﺎ ﯾﺗم اﻹﺑﻼغ ﻋن ﻟﻘﺎءات ﻣﻊ أﺣﺑﺎﺋﮭم اﻟﻣﺗوﻓﯾن أو ﻛﺎﺋﻧﺎت روﺣﯾﺔ ، ﻣﺛل اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ أو اﻟﺷﺧﺻﯾﺎت اﻟدﯾﻧﯾﺔ ، ﺧﻼل ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت.
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟك ، ﻏﺎﻟﺑًﺎ ﻣﺎ ﯾﺻف اﻷﻓراد ﻣراﺟﻌﺔ ﻟﻠﺣﯾﺎة ، ﺣﯾث ﯾﺷﮭدون أﺣداﺛًﺎ ﻣﮭﻣﺔ ﻣن ﻣﺎﺿﯾﮭم وﯾﻛﺗﺳﺑون ﻓﮭﻣًﺎ أﻋﻣق ﻷﻓﻌﺎﻟﮭم وﺗﺄﺛﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧرﯾن.
ﺗﺷﻣل اﻟﺳﻣﺎت اﻷﺧرى اﻟﺗﻲ ﺗم اﻹﺑﻼغ ﻋﻧﮭﺎ ﻟﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ، اﻟﺣواس اﻟﻣرﺗﻔﻌﺔ ، واﻟﻌواطف اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ ، واﻟﺷﻌور ﺑﺎﻟﺧﻠود ، واﻻﻧدﻣﺎج ﻣﻊ وﻋﻲ أﻋﻠﻰ أو ﻋﺎﻟﻣﻲ.
ﺗﺷﻛل اﻷطر اﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ والدينية ﺑﺷﻛل ﻛﺑﯾر ﺗﻔﺳﯾر ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت. ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ، ﻗد ﯾﻔﺳر اﻷﻓراد ﻣن ﺧﻠﻔﯾﺎت ﻣﺳﯾﺣﯾﺔ ﺗﺟﺎرﺑﮭم ﻣن ﺧﻼل ﻋدﺳﺔ اﻟﺗﻌﺎﻟﯾم اﻟﻣﺳﯾﺣﯾﺔ ، وإدراك اﻟﻧور ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻣﺛل اﻟﺟﻧﺔ أو ﯾواﺟﮭون ﺷﺧﺻﯾﺎت دﯾﻧﯾﺔ ﻣﺛل ﯾﺳوع. ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑل ، ﻗد ﯾﻛون ﻟﻸﻓراد ﻣن ﺧﻠﻔﯾﺎت ﺛﻘﺎﻓﯾﺔ أو دﯾﻧﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺗﻔﺳﯾرات ﻣﺗﻣﯾزة ﺑﻧﺎءً ﻋﻠﻰ أﻧظﻣﺔ ﻣﻌﺗﻘداﺗﮭم اﻟﻣﺣددة.
ﻗد ﺗﺧﺗﻠف اﻟرﻣوز اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﻣواﺟﮭﺗﮭﺎ ﺧﻼل ﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ﺑﻧﺎءً ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺗﻘدات اﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ واﻟﺗﺟﺎرب اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ. ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ، ﯾﻣﻛن ﻟﻸﻓراد ﻣن اﻟﺛﻘﺎﻓﺎت اﻟﺷرﻗﯾﺔ اﻹﺑﻼغ ﻋن ﻟﻘﺎءات ﻣﻊ آﻟﮭﺔ أو ﻛﺎﺋﻧﺎت ﻣن ﺗﻘﺎﻟﯾدھم اﻟدﯾﻧﯾﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ.
1. ﺣﺎﻟﺔ "اﻟﻣرﯾض س"
اﻟﻣرﯾض X ، رﺟل ﯾﺑﻠﻎ ﻣن اﻟﻌﻣر 45 ﻋﺎﻣًﺎ ، ﺗﻌرض ﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت أﺛﻧﺎء ﺳﻛﺗﺔ ﻗﻠﺑﯾﺔ. أﺑﻠﻎ ﻋن إﺣﺳﺎس ﻋﻣﯾق ﺑﺎﻟﺳﻼم ، ورؤﯾﺔ ﺿوء ﺳﺎطﻊ ، وﺷﻌور ﺑﺎﻻﻧﻔﺻﺎل ﻋن ﺟﺳده اﻟﻣﺎدي. ووﺻف ﻟﻘﺎءات ﻣﻊ أﻗﺎرب ﻣﺗوﻓﯾن واﺳﺗﻌراض ﻟﻠﺣﯾﺎة ﺣﯾث ﻋﺎش ﻣرة أﺧرى أﺣداﺛًﺎ ﻣﮭﻣﺔ. ﯾﺳﻠط ﺣﺳﺎب اﻟﻣرﯾض X اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻟﺗﺟﺎرب اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺗﺟرﺑﺔ اﻟﺧروج ﻣن اﻟﺟﺳد واﻟﻠﻘﺎءات ﻣﻊ اﻷﻓراد اﻟﻣﺗوﻓﯾن.
2. ﺣﺎﻟﺔ "اﻟﻣرﯾض ص"
اﻟﻣرﯾض Y ، اﻣرأة ﺗﺑﻠﻎ ﻣن اﻟﻌﻣر 32 ﻋﺎﻣًﺎ ، ﺗﻌرﺿت ﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻻﻗﺗراب ﻣن اﻟﻣوت ﺑﻌد ﺣﺎدث ﺳﯾﺎرة. ووﺻﻔت إﺣﺳﺎﺳﮭﺎ ﺑﺄﻧﮭﺎ ﺗطﻔو ﻓوق ﺟﺳدھﺎ وﺗراﻗب اﻟﻔرﯾق اﻟطﺑﻲ اﻟذي ﯾﻌﻣل ﻋﻠﯾﮭﺎ. أﺑﻠﻎ اﻟﻣرﯾض Y ﻋن دﺧوﻟﮫ إﻟﻰ ﻋﺎﻟم ﺟﻣﯾل ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻟﺣب وﯾواﺟﮫ ﻛﺎﺋﻧًﺎ روﺣﯾﺎ ﻗوﯾﺎ. ﻛﺎن ﻟﺗﺟرﺑﺗﮭﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﺗﺣوﻟﻲ ﻋﻣﯾق ، ﻣﻣﺎ أدى إﻟﻰ إﻋﺎدة ﺗﻘﯾﯾم أوﻟوﯾﺎﺗﮭﺎ وﺗﻌﻣﯾق ﻣﻌﺗﻘداﺗﮭﺎ اﻟروﺣﯾﺔ.
نفهم من خلال تجارب الإقتراب من الموت أن حياتنا مستمرة خالدة، سواء وجد الجسد أو لم يوجد، وأن القبر هو مكان رؤية المتجسدين، وأما غير المتجسدين المنتقلين إلى عالم الأرواح، فلهم حياتهم الخالدة المستمرة، وليس لهم أي علاقة بالقبر.



#محمد_بركات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاعدة السابعة والعشرون: لا وجود لما يسمى بجهنم أو النار أو ...
- سر نجاح حكماء الهند في التشافي الذاتي من أخطر الأمراض
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة والعشرون: الله يقول ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة والعشرون: الله يقول ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة والعشرون: كشف المسك ...
- القاعدة الثالثة والعشرون: لم يعد هناك مبرر للحجاب في عصرنا ل ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية والعشرون: ضرورة معر ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية والعشرون: ضرورة الت ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة العشرون: لا تلُم نفسك، وإيا ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة عشر: الخوف من الله ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثامنة عشر: إله القرآن ليس ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السابعة عشر: ضرورة دراسة ال ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة عشر: ختم النبوة يتع ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة عشر: ضرورة الإيمان ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة عشر: المنهج التجريب ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثالثة عشر: الإنسان هو الذ ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية عشر: ضرورة معرفة تط ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية عشر: ضرورة معرفة تا ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة العاشرة: ضرورة التخلص من سل ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة: ضرورة فهم معنى الف ...


المزيد.....




- آية الله عيسى قاسم: المذهب الشيعي في البحرين يواجه تهديداً و ...
- الخارجية الإيرانية: استدعاء السفير البريطاني إثر الإجراء ال ...
- قاليباف: الهدف من الحرب هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية ا ...
- بقائي: القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أ ...
- الخارجية اليمنية: نُدين استهداف الحكومة البريطانية لحرس الثو ...
- الخارجية اليمنية: حرس الثورة قوة إسلامية فاعلة ومؤثرة في مو ...
- الخارجية اليمنية: حرس الثورة قوة إسلامية فاعلة ومؤثرة في مو ...
- الخارجية اليمنية: نشيد بدور حرس الثورة في الدفاع عن سيادة ا ...
- الخارجية اليمنية: نجدد التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية ال ...
- الشرطة الألمانية تحيد مسلحا كان يهتف بشعارات إسلامية أمام سو ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بركات - قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة والعشرون: لا وجود لعذاب القبر، ولا للقبر نفسه بالنسبة للروح