|
|
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة والعشرون: كشف المسكوت عنه حول الجنس، ضرورة التحرر من تابو الجنس
محمد بركات
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 15:29
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
التابو Taboo أي المحرم أو الممنوع، ويعد الجنس من أبرز التابوهات في كافة الثقافات على مستوى العالم. ما السبب؟ هذا ما سنبسط الحدث عنه هنا. تعد الغريزة الجنسية من أعمق الغرائز الإنسانية إثارة، ومن أكثرها إثارة للإستفهام، فنحن نحبه ولكننا نتظاهر بأننا لا نحبه، أو على الأقل أننا لا نهتم به، وذلك لأننا نجل من هذا الشيء الذي نحبه. الجنس في كافة الأديان الإبراهيمية التوحيدية، محرم خارج نطاق الزواج، ولكن هذا التحريم لم تبتكره الشرائع الدينية وإنما كان أول ظهور له في شريعة حمورابي ملك بابل الشهير، قبل ظهور شريعة موسى، وهناك اتهامات وشكوك من قبل الباحثين في تاريخ الأديان، بأن شريعة اللاويين الموسوية اقتبست الكثير من قوانين حمورابي. سنحاول هنا أن نعيد الأمور إلى نصابها، ونزيل هواجس الخوف، ونستل حشائش الشعور بالذنب الضارة التي نبتت حول المسألة الجنسية عبر التاريخ. فهيا بنا..
الجنس في كتب "محادثات مع الله" للكاتب الأمريكي نيل دونالد والش نيل: كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع هذه التجربة المذهلة التي تُسمى الجنسانية؟ الله: ليس بالخجل، هذا مؤكد. وليس بالذنب، وليس بالخوف. لأن العار ليس فضيلة، والشعور بالذنب ليس صلاحاً، والخوف ليس شرفاً. وليس بالشهوة، لأن الشهوة ليست عاطفة؛ وليس بالانفلات، لأن الانفلات ليس حرية؛ وليس بالعدوانية، لأن العدوانية ليست حماسة. وبالطبع، لا علاقة للأمر بمفاهيم السيطرة أو القوة أو الهيمنة، فهذه لا تمت للحب بصلة. ولكن... هل يُمكن استخدام الجنس لأغراض الإشباع الشخصي البسيط؟ الإجابة المفاجئة هي نعم، لأن "الإشباع الشخصي" ليس إلا مرادفًا لحب الذات. وقد اكتسب الإشباع الشخصي سمعة سيئة عبر السنين، وهذا هو السبب الرئيسي وراء الشعور بالذنب تجاه الجنس. يُقال لك إنه لا يجوز لك استخدام شيء يُشعرك بإشباع شخصي شديد لتحقيق رغباتك! هذا التناقض الواضح جليّ لك، لكنك لا تعرف كيف تتعامل مع هذا الاستنتاج! لذا تقرر أنه إذا شعرت بالذنب حيال شعورك بالرضا أثناء وبعد ممارسة الجنس، فسيكون ذلك على الأقل كافيًا لتبرير الأمر. الأمر لا يختلف كثيراً عن المغنية الشهيرة التي تعرفونها جميعاً، والتي لن أذكر اسمها هنا، والتي تجني ملايين الدولارات مقابل غناء أغانيها. وعندما سُئلت عن تعليقها على نجاحها الباهر والثروة التي جلبها لها، قالت: "أشعر بشيء من الذنب لأنني أحب هذا العمل كثيراً". غالباً ما تستخدم الشعور بالذنب في محاولتك للشعور بالسوء تجاه شيء تشعر بالرضا تجاهه، وبالتالي تتصالح مع الله... الذي تعتقد أنه لا يريدك أن تشعر بالرضا تجاه أي شيء! لا يجوز لكِ على وجه الخصوص أن تشعر بالرضا تجاه ملذات الجسد. وبالتأكيد ليس تجاه الجنس. حسناً، الخبر السار هو أنه لا بأس في حب الجنس! ولا بأس أيضاً في حب الذات! في الواقع، إنه أمر إلزامي. لا يفيدك أن تُدمن الجنس (أو أي شيء آخر). لكن لا بأس أن تقع في حبه! تدرب على قول هذا عشر مرات كل يوم: أحب الجنس تدرب على قول هذا عشر مرات: أحب المال والآن، هل تريد قولاً صعباً حقاً؟ حاول أن تقول هذا عشر مرات: أنا أحب نفسي! أقول لكم هذا: أحبوا، أحبوا، أحبوا الأشياء التي تشتهونها، لأن حبكم لها يجذبها إليكم. هذه الأشياء هي جوهر الحياة. عندما تحبها، تحب الحياة! عندما تعلن رغبتك فيها، فإنك تعلن اختيارك لكل ما هو جميل في الحياة! فاختر الجنس - كل ما تستطيع الحصول عليه! واختر القوة - كل القوة التي تستطيع حشدها! واختر الشهرة - كل الشهرة التي تستطيع بلوغها! واختر النجاح - كل النجاح الذي تستطيع تحقيقه! واختر الفوز - كل الفوز الذي تستطيع تجربته! لكن لا تختار الجنس بدلاً من الحب، بل اجعله احتفاءً به. ولا تختر السيطرة، بل اختر القوة مع الآخرين. ولا تختر الشهرة غايةً في حد ذاتها، بل وسيلةً لتحقيق غاية أسمى. ولا تختر النجاح على حساب الآخرين، بل أداةً لمساعدة الآخرين. ولا تختر الفوز بأي ثمن، بل فوزاً لا يكلف الآخرين شيئاً، بل ويعود عليهم بالنفع أيضاً. انطلق واختر إعجاب الآخرين - ولكن انظر إلى جميع الآخرين على أنهم كائنات يمكنك أن تغمرها بالإعجاب، وافعل ذلك! انطلق واختر أن تكون أفضل - ولكن ليس أفضل من الآخرين؛ بل أفضل مما كنت عليه من قبل. انطلق واختر أن يكون لديك المزيد، ولكن فقط لكي يكون لديك المزيد لتقدمه. نعم، اختر "معرفة كيف" و "معرفة لماذا" - حتى تتمكن من مشاركة كل المعرفة مع الآخرين. اختر أن تعرف الله بكل تأكيد. بل اختر هذا أولًا، وسيتيسر لك كل شيء آخر. أقول لك هذا: لم يحدث أي نوع من التطور عن طريق الحرمان. إذا أردتَ أن تتطور، فلن يكون ذلك لأنك نجحتَ في حرمان نفسك من الأشياء التي تعرف أنها "تُشعرك بالرضا"، بل لأنك منحتَ نفسك هذه المتع، ووجدتَ شيئًا أعظم. فكيف لك أن تعرف أن شيئًا ما "أعظم" إذا لم تتذوق "الأدنى"؟ تريد الأديان أن تصدقها دون تمحيص. ولهذا السبب تفشل جميع الأديان في نهاية المطاف. أما الروحانية، فستنجح دائماً. إن الشعور بالرضا هو طريقة الروح للصراخ قائلة: "هذه هي هويتي!" هل سبق لك أن كنت في فصل دراسي حيث كان المعلم يسجل الحضور - ينادي على الأسماء - وعندما يُنادى اسمك كان عليك أن تقول "حاضر"؟ نعم. حسناً، "الشعور بالرضا" هو طريقة الروح لتقول "ها أنا ذا!" كثيرون الآن يسخرون من فكرة "فعل ما يُشعرك بالرضا". يقولون إنها طريق إلى الجحيم. لكنني أقول إنها طريق إلى الجنة! نيل: كيف يمكننا التعبير على أفضل وجه عن هذا الشيء المسمى بالطاقة الجنسية؟ الله: بمحبة. وبصراحة. بمرح. بفرح. بشكلٍ فاضح. بشغف. بقدسية. برومانسية. بروح الدعابة. بعفوية. بتأثير. بإبداع. بلا خجل. بإثارة. وبالطبع، بشكل متكرر. نيل: عندما كنت طفلاً، تعلمت في مدرستي ومن خلال ثقافتي أن جسدي شيء يُخجل منه، ولذلك لا يجب أن أسمح لنفسي أبدًا بأن أُرى عارياً. كما لا يجب أن أتوق أبدًا لرؤية أي جسد آخر عاريًا. كان هذا خطيئة، وكان عليّ أن أشعر بالخجل. في بعض الثقافات، لا يُعتبر مقبولًا حتى أن يُرى الجسد عاريًا أثناء ممارسة الجنس. يجب إطفاء الأنوار، ويجب أن يكون الشريكان مُرتدين ملابس جزئيًا على الأقل. بعض هذه المحرمات تتلاشى ببطء، لكن عددًا كبيرًا من الناس ما زالوا متأثرين بها. الله: هذا صحيح. نيل: هل تعتقد أنه من الصواب أن يشعر البشر بهذا القدر من الذنب حيال الجنس؟ الله: لا يوجد شيء اسمه صواب أو خطأ. هناك فقط ما ينجح وما لا ينجح، بناءً على ما تحاول فعله. إذن، ما الذي تحاول فعله هنا؟ نيل: لست متأكدًا من أننا نعرف. لست متأكدًا من أن البشرية واضحة في هذا الشأن. بعضنا يحاول فعل شيء، وبعضنا يحاول فعل شيء آخر. أنا أعرف فقط ما أختار فعله بحياتي الجنسية. الله: ما هو؟ نيل: أختار الاحتفاء بإنسانيتي وحبي للحياة وحبي للآخر وحبي لنفسي من خلال العطاء والتلقي المبهج للمتعة الجسدية الرائعة، ولخلق والتعبير عن وتجربة نشوة الوحدة مع حبيبي. أختار أن أعبر عن هذا وأختبره دون خجل أو ذنب أو حرج من أي نوع، بل بانفتاح ودهشة طفولية، وتقدير وإدراك ناضجين لجمال وعمق وإثارة العلاقة الحميمة الجسدية والعاطفية والروحية الكاملة مع إنسان آخر. الله: في أيام الروحانية الجديدة، ستُختبر الجنسانية البشرية كاحتفال بهيج بالحياة وتعبير مجيد عن الألوهية كما كان يُفترض أن تكون دائمًا، وسيتم التعبير عنها دون حرج أو خجل أو ذنب ودون قيود أو حدود من أي نوع، باستثناء تلك التي يفرضها المرء على نفسه طواعية.
نيل: هناك من يقول إن الغرض المشروع الوحيد للجنس البشري هو الإنجاب. الله: هراء. الإنجاب هو النتيجة السعيدة، وليس الهدف المنطقي المسبق، لمعظم التجارب الجنسية البشرية. إن فكرة أن الجنس مخصص فقط لإنجاب الأطفال فكرة ساذجة، والنتيجة المنطقية المترتبة على ذلك، وهي أن الجنس يجب أن يتوقف عند إنجاب آخر طفل، أسوأ من السذاجة. إنها تنتهك الطبيعة البشرية - وهي الطبيعة التي وهبتها لكم. إن التعبير الجنسي هو النتيجة الحتمية لعملية أبدية من الانجذاب وتدفق الطاقة الإيقاعي الذي يغذي كل أشكال الحياة.
أليس من المثير للاهتمام أن كلمة يستخدمها بعضكم في ذروة الشغف لوصف علاقة جنسية رائعة، تستخدمونها أنتم أيضاً كأشد إهانة؟ هل يُخبركم هذا شيئاً عن نظرتكم إلى الجنس؟ نيل: أعتقد أنك أخطأت الفهم. لا أعتقد أن الناس يستخدمون هذا المصطلح لوصف لحظة جنسية رائعة ورومانسية حقًا. الله: أوه، حقاً؟ هل دخلت أي غرف نوم مؤخراً؟ ومع ذلك، في بعض الثقافات - ثقافة السكان الأصليين، وبعض الثقافات البولينيزية - تتم ممارسة الحب بشكل علني تمامًا. نيل: نعم، حسناً، لم يصل معظم الناس إلى هذا المستوى من الحرية. في الواقع، يعتبرون هذا السلوك تراجعاً إلى حالة بدائية ووثنية. الله: هؤلاء الذين تسمونهم "وثنيين" يكنّون احتراماً عظيماً للحياة. لا يعرفون شيئاً عن الاغتصاب، ويكاد ينعدم القتل في مجتمعاتهم. أما مجتمعكم فيخفي الجنس - وهو وظيفة بشرية طبيعية تماماً - ثم ينقلب عليه ويقتل الناس جهاراً نهاراً. هذا هو الفظاعة بعينها! لقد جعلتم الجنس قذراً ومخجلاً ومحرماً لدرجة أنكم تخجلون من ممارسته!
نيل: لدى معظم الناس إحساس مختلف - بل ربما أعلى - باللياقة فيما يتعلق بالجنس. فهم يعتبرونه تفاعلاً خاصاً؛ وبالنسبة للبعض، جزءاً مقدساً من علاقتهم. الله: إن انعدام الخصوصية لا يعني انعدام القداسة. فمعظم الطقوس الإنسانية الأكثر قدسية تُمارس علنًا. فلا تخلط بين الخصوصية والقداسة. فمعظم أسوأ أفعالكم تُرتكب في الخفاء، ولا تُظهر إلا أفضل سلوكياتكم أمام الناس. هذا ليس تبريراً لممارسة الجنس في الأماكن العامة؛ إنها مجرد ملاحظة بأن الخصوصية لا تساوي بالضرورة القداسة - كما أن العلنية لا تسلبك إياها. أما بالنسبة للأدب، فقد ساهمت تلك الكلمة الواحدة والمفهوم السلوكي الكامن وراءها في كبح أعظم أفراح الرجال والنساء أكثر من أي بناء بشري آخر - باستثناء فكرة أن الله عقابي - والتي أنهت المهمة. نيل: يبدو أنك لا تؤمن باللياقة. الله: تكمن مشكلة "اللياقة" في أن هناك من يضع المعايير. وهذا يعني، تلقائياً، أن سلوكياتكم مقيدة وموجهة ومملوءة بفكرة شخص آخر عما يجب أن يجلب لكم السعادة. في مسائل الجنس - كما في جميع المسائل الأخرى - قد يكون هذا الأمر أكثر من مجرد "تقييد"؛ بل قد يكون مدمراً. لا أجد شيئاً أكثر حزناً من رجل أو امرأة يشعران برغبة في تجربة شيء ما، ثم يتراجعان لأنهما يعتقدان أن ما حلما به أو تخيلاه سيخالف "معايير اللياقة"! مع العلم أن الأمر ليس شيئاً يرفضان فعله، بل هو ببساطة شيء يخالف "معايير اللياقة". ليس فقط في مسائل الجنس، بل في جميع جوانب الحياة، لا تفشل أبدًا في فعل شيء ما لمجرد أنه قد ينتهك معايير اللياقة لدى شخص آخر. لا يتحقق النمو الأمثل، بل ولا يكون ممكناً، إلا من خلال ممارسة أقصى درجات الحرية. فإذا اقتصرت جهودك على اتباع قواعد الآخرين، فأنت لم تنمو، بل أطعت فقط. خلافاً لما تتصوره، الطاعة ليست ما أريده منك. الطاعة ليست نمواً، والنمو هو ما أطمح إليه. نيل: إذا كان الجنس جزءًا رائعًا من التجربة الإنسانية، فلماذا يدعو الكثير من المعلمين الروحيين إلى الامتناع عنه؟ ولماذا كان الكثير من المعلمين الروحيين عازبين ظاهريًا؟ الله: للسبب نفسه، تم تصوير معظمهم كأنهم يعيشون حياة بسيطة. أما أولئك الذين يتطورون إلى مستوى عالٍ من الفهم، فيحققون التوازن بين رغباتهم الجسدية وعقولهم وأرواحهم. أنتم كائنات ثلاثية الأبعاد: جسد وقل وروح. لكنكم أهملتم عقولكم. الحقيقة هي أن معظم الناس لا يرغبون في التفكير. فهم ينتخبون القادة، ويدعمون الحكومات، ويعتنقون الأديان التي لا تتطلب تفكيراً مستقلاً. شعارهم "سهّل الأمر عليّ. أخبرني ماذا أفعل." معظم الناس يريدون ذلك. أين أجلس؟ متى أقف؟ كيف أحيي؟ متى أدفع؟ ماذا تريدون مني أن أفعل؟ ما هي القواعد؟ أين حدودي؟ أخبروني، أخبروني، أخبروني. سأفعل ذلك - أخبروني فحسب! ثم يصابون بالاشمئزاز وخيبة الأمل. لقد اتبعوا جميع القواعد، وفعلوا ما طُلب منهم. ما الخطأ الذي حدث؟ متى انقلب الوضع رأسًا على عقب؟ لماذا انهار كل شيء؟ لقد انهار كل شيء في اللحظة التي تخليت فيها عن عقلك - أعظم أداة إبداعية امتلكتها على الإطلاق. لكن التطور لا يعني التخلي عن بعض جوانب الذات لصالح جوانب أخرى، بل يعني ببساطة توسيع نطاق التركيز، والابتعاد عن الانخراط شبه الحصري في جانب واحد، والتوجه نحو الحب والتقدير الحقيقيين لجميع الجوانب. نيل: فلماذا يدعو الكثير من المعلمين إلى الامتناع التام عن ممارسة الجنس؟ الله: لأنهم لا يؤمنون بقدرة البشر على تحقيق التوازن. فهم يعتقدون أن الطاقة الجنسية - والطاقات المحيطة بالتجارب الدنيوية الأخرى - أقوى من أن تُضبط ببساطة؛ أو أن تُوازن. ويعتقدون أن الامتناع هو السبيل الوحيد للتطور الروحي، وليس مجرد نتيجة محتملة له. نيل: لكن أليس صحيحاً أن بعض الكائنات المتطورة للغاية قد "تخلت عن الجنس"؟ الله: ليس بالمعنى التقليدي لعبارة "التخلي". ليس الأمر إجباراً على ترك شيء ما زلت ترغب فيه لكنك تعلم أنه "لا فائدة منه". إنه أشبه بتحرر بسيط، ابتعاد عن شيء ما - كما يبتعد المرء عن حصة ثانية من الحلوى. ليس لأن الحلوى سيئة، ولا حتى لأنها غير مفيدة لك، بل ببساطة لأنك، على الرغم من روعتها، قد اكتفيت منها. عندما تستطيع التخلي عن ممارسة الجنس لهذا السبب، قد ترغب في فعل ذلك. ولكن، قد لا ترغب. قد لا تقرر أبدًا أنك "اكتفيت" وقد ترغب دائمًا في هذه التجربة، بما يوازن بين تجارب وجودك الأخرى. لا بأس. هذا جيد. الأشخاص الذين يمارسون الجنس ليسوا أقل أهلية للتنوير، ولا أقل تطوراً روحياً، من الأشخاص الذين لا يمارسون الجنس. الذي يجعلك التنوير والتطور تتخلى عنه هو إدمانك للجنس، وحاجتك العميقة لخوض التجربة، وسلوكياتك القهرية. كذلك، سيتلاشى انشغالك بالمال والسلطة والأمان والممتلكات وغيرها من متع الجسد. لكن تقديرك الحقيقي لها سيبقى، بل ينبغي أن يبقى. إن تقدير الحياة بكل جوانبها هو ما يُكرم العملية التي خلقتها. أما ازدراء الحياة أو أي من مباهجها - حتى أبسطها المادية - فهو ازدراء لي، أنا الخالق. فعندما تصفون خليقتي بأنها غير مقدسة، فماذا تصفونني؟ أما عندما تصفون خليقتي بأنها مقدسة، فإنكم تقدسون تجربتكم لها، وتقدسونني أيضاً. أقول لكم هذا: لم أخلق شيئاً ازدرائياً، لا شيء "شرير" إلا إذا جعله التفكير كذلك. نيل: وهذا يقودني إلى بعض الأسئلة الأخيرة حول الجنس. هل يُعتبر أي نوع من أنواع الجنس بين البالغين بالتراضي مقبولاً؟ الله: نعم. نيل: أقصد حتى الجنس "المنحرف"؟ حتى الجنس الذي يخلو من الحب؟ حتى الجنس المثلي؟ الله: أولاً، دعنا نوضح مرة أخرى أن الله لا يرفض أي شيء. أنا لا أجلس هنا لأصدر الأحكام، فأصف فعلاً بالخير وآخر بالشر. (كما تعلم، لقد ناقشت هذا الأمر بالتفصيل في الكتاب الأول.) الآن، وفي سياق ما ينفعك أو يضرك في مسار تطورك، أنت وحدك من يقرر ذلك. ومع ذلك، هناك مبادئ توجيهية عامة اتفق عليها معظم النفوس المتطورة. لا يؤدي أي فعل يسبب الأذى للآخرين إلى تطور سريع. وهناك توجيه ثانٍ أيضاً: لا يجوز اتخاذ أي إجراء يتعلق بشخص آخر دون موافقة هذا الشخص وإذنه. والآن دعنا ننظر في الأسئلة التي طرحتها للتو في سياق هذه الإرشادات. الجنس "المنحرف"؟ حسنًا، إذا لم يؤذِ أحدًا، وتم بموافقة الجميع، فما هو السبب الذي قد يدفع أي شخص لوصفه بأنه "خاطئ"؟ ممارسة الجنس بلا حب؟ لطالما كان موضوع الجنس لمجرد الجنس محل نقاش منذ الأزل. كثيراً ما أفكر، كلما سمعت هذا السؤال، أنني أتمنى لو أستطيع يوماً ما أن أدخل غرفة مليئة بالناس وأقول: "كل من هنا لم يمارس الجنس قط خارج إطار علاقة حب عميقة ودائمة وملتزمة، فليرفع يده". دعوني أقول هذا فقط: إن أي شيء خالٍ من الحب ليس أسرع طريق إلى الله. سواء كان الأمر يتعلق بممارسة الجنس بدون حب أو تناول المعكرونة وكرات اللحم بدون حب، إذا كنت قد أعددت الوليمة وتتناولها بدون حب، فأنت تفوت الجزء الأكثر تميزًا من التجربة. هل من الخطأ إغفال ذلك؟ هنا أيضاً، قد لا تكون كلمة "خطأ" هي الكلمة المناسبة. بل قد تكون كلمة "مُضرّ" أقرب إلى الصواب، نظراً لرغبتك في التطور إلى كائن روحي أسمى بأسرع ما يمكن. الجنس المثلي؟ كثيرون يريدون القول إنني ضد المثلية الجنسية، أو ضد ممارستها. لكنني لا أحكم على هذا الخيار أو أي خيار آخر تتخذه. يرغب الناس في إصدار أحكام قيمية شتى حول كل شيء، وأنا بذلك أفسد عليهم الأمر. لن أشاركهم في تلك الأحكام، وهو ما يثير استياء أولئك الذين يدّعون أنني من أطلقها. ألاحظ هذا: كان هناك زمنٌ اعتقد فيه الناس أن الزواج بين أشخاص من أعراق مختلفة ليس فقط غير مستحب، بل ومخالف لشريعة الله. (ومن المثير للدهشة أن بعض الناس ما زالوا يعتقدون ذلك). وكانوا يستندون إلى الكتاب المقدس كمرجع لهم، كما يفعلون في مسائل المثلية الجنسية. نيل: دعني أطرح عليك بعض الأسئلة حول الجنس والأطفال. في أي سن يكون من المناسب السماح للأطفال بالتعرف على الجنسانية كتجربة حياتية؟ الله: يدرك الأطفال ذواتهم ككائنات جنسية - أي كبشر - منذ بداية حياتهم. لكن ما يفعله كثير من الآباء اليوم هو محاولة ثنيهم عن إدراك ذلك. فإذا لامست يد طفل رضيع "مكاناً غير مناسب"، أبعدتموها عنه. وإذا بدأ طفل صغير يجد لحظات من المتعة الذاتية في لذته البريئة بجسده، تتفاعلون برعب، وتنقلون هذا الرعب إلى طفلكم. فيتساءل الطفل: ماذا فعلت؟ ماذا فعلت؟ أمي غاضبة؛ ماذا فعلت؟ بالنسبة لجنسكم، لم يكن السؤال متى تُعرّفون أبناءكم على الجنس، بل متى تتوقفون عن مطالبتهم بإنكار هويتهم ككائنات جنسية. في مرحلة ما بين سن الثانية عشرة والسابعة عشرة، يستسلم معظمكم ويقول، بشكل أساسي (وإن لم يكن ذلك بالكلمات بالطبع - فأنتم لا تتحدثون عن هذه الأمور)، "حسنًا، الآن يمكنكم أن تلاحظوا أن لديكم أعضاء جنسية وأمورًا جنسية تتعلق بها". لكن بحلول هذا الوقت يكون الضرر قد وقع. لقد تم تعليم أطفالكم لعشر سنوات أو أكثر أن عليهم أن يخجلوا من تلك الأعضاء الجسدية. بل إن بعضهم لا يُخبر حتى بالاسم الصحيح لها. يسمعون كل شيء من "عضوي الصغير" إلى "مؤخرتك" إلى كلمات يضطر بعضكم إلى بذل جهد كبير لابتكارها - كل ذلك لتجنب قول "قضيب" أو "مهبل" ببساطة. بعد أن بات واضحًا تمامًا أن كل ما يتعلق بتلك الأجزاء من الجسم يجب إخفاؤه، وعدم الحديث عنه، وإنكاره، ينفجر أبناؤك في مرحلة البلوغ وهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع ما يحدث لهم. لم يتلقوا أي استعداد على الإطلاق. وبطبيعة الحال، يتصرفون حينها بائسين، ويستجيبون لرغباتهم الجديدة والملحة بطريقة محرجة، إن لم تكن غير لائقة. هذا ليس ضرورياً، ولا أراه يخدم ذريتكم، فالكثير منهم يدخلون حياتهم البالغة وهم يحملون محرمات جنسية، وكبتاً، و"عقداً" لا مثيل لها. في المجتمعات المستنيرة، لا يُثبط عزيمة الأبناء، ولا يُوبخون، ولا يُصححون عندما يبدأون في اكتشاف لذة مبكرة في طبيعة وجودهم. كما لا يتم تجنب أو إخفاء ميول آبائهم الجنسية - أي هويتهم ككائنات جنسية. تُرى الأجساد العارية، سواء للآباء أو الأبناء أو إخوتهم، وتُعامل كأنها طبيعية تمامًا، ورائعة تمامًا، ومقبولة تمامًا - وليست مدعاة للخجل. كما يُنظر إلى الوظائف الجنسية ويتم التعامل معها كأنها طبيعية تمامًا، ورائعة تمامًا، ومقبولة تمامًا. في بعض المجتمعات، يمارس الآباء الجنس أمام أبنائهم، فما الذي قد يمنح الأطفال إحساسًا أكبر بجمال وروعة وفرحة التعبير الجنسي عن الحب، وبأنه أمر طبيعي تمامًا، من هذا؟ فالآباء يمثلون باستمرار نموذجًا للصواب والخطأ في جميع السلوكيات، ويلتقط الأطفال إشارات دقيقة وأخرى واضحة من آبائهم حول كل شيء من خلال ما يرونه من أفكارهم وأقوالهم وأفعالهم. كما ذكرنا سابقاً، قد تصف هذه المجتمعات بأنها "وثنية" أو "بدائية"، ومع ذلك من الملاحظ أنه في مثل هذه المجتمعات يكاد يكون الاغتصاب وجرائم العاطفة غير موجودة، ويتم الاستهزاء بالدعارة باعتبارها أمراً سخيفاً، كما أن الكبت الجنسي والاختلالات الوظيفية غير معروفة. في حين أن مثل هذا الانفتاح غير مستحسن في الوقت الحالي لمجتمعكم (في جميع الظروف باستثناء الظروف الاستثنائية للغاية، سيكون بلا شك وصمة ثقافية كبيرة)، فقد حان الوقت لأن تقوم ما يسمى بالحضارات الحديثة على كوكبكم بشيء ما لإنهاء القمع والشعور بالذنب والعار الذي غالباً ما يحيط ويميز التعبير والتجربة الجنسية لمجتمعكم. نيل: الله: هل لديك اقتراحات؟ أو أفكار؟ توقفوا عن تعليم أطفالكم منذ نعومة أظفارهم أن كل ما يتعلق بوظائف أجسادهم الطبيعية أمرٌ مخجلٌ وخاطئ. كفّوا عن إظهار أن أي شيء جنسي يجب إخفاؤه. اسمحوا لأطفالكم برؤية جانبكم الرومانسي. دعوهم يرونكم تعانقون، تلمسون، تداعبون بلطف - دعوهم يرون أن والديهم يحبان بعضهما وأن التعبير عن حبهما جسديًا أمرٌ طبيعيٌ ورائع. (قد يُفاجئكم عدد العائلات التي لم تُعلّم هذا الدرس البسيط قط). عندما يبدأ أطفالكم في تقبّل مشاعرهم الجنسية وفضولهم ورغباتهم، اجعلوهم يربطون هذه التجربة الجديدة والمتنامية بشعور داخلي من الفرح والاحتفال، لا بالذنب والخجل. ولله، توقفوا عن إخفاء أجسادكم عن أطفالكم. لا بأس إن رأوكم تسبحون عراةً في بركة ماء ريفية في رحلة تخييم أو في مسبح الفناء الخلفي؛ لا تُصابوا بالذعر إن لمحوكم تنتقلون من غرفة النوم إلى الحمام بدون رداء. كفى هذا الهوس المحموم بالتستر، وإغلاق أي فرصة، مهما كانت بريئة، لتعريف طفلك بك ككائن له هويته الجنسية الخاصة. يعتقد الأطفال أن آباءهم لا جنسيون لأن آباءهم صوروا أنفسهم على هذا النحو. ثم يتخيلون أنهم يجب أن يكونوا كذلك، لأن جميع الأطفال يقلدون آباءهم. (سيخبرك المعالجون النفسيون أن بعض الأبناء البالغين، حتى يومنا هذا، يجدون صعوبة بالغة في تخيل آبائهم يمارسون الجنس، الأمر الذي يملأ هؤلاء الأبناء - المرضى الآن في عيادة المعالج - بالغضب أو الذنب أو الخزي، لأنهم، بطبيعة الحال، يرغبون في ممارسة الجنس، ولا يستطيعون فهم ما الخطأ فيهم). لذا، تحدثوا مع أطفالكم عن الجنس، اضحكوا معهم بشأنه، علّموهم، اسمحوا لهم بذلك، ذكّروهم، وأظهروا لهم كيف يحتفلون بحياتهم الجنسية. هذا ما يمكنكم فعله لأطفالكم. افعلوا ذلك منذ ولادتهم، مع أول قبلة، أول عناق، أول لمسة يتلقونها منكم، والتي يرونكم تتلقونها من بعضكم. نيل: شكرًا جزيلًا. كنتُ أتمنى حقًا أن تُضفي بعض المنطق على هذا الموضوع. لكن لديّ سؤال بسيط: متى يكون من المناسب التطرق إلى موضوع الجنس أو مناقشته أو وصفه للأطفال؟ الله: سيخبرونك عندما يحين ذلك الوقت. سيوضح كل طفل ذلك بشكل لا لبس فيه، إذا كنت تراقب وتستمع جيدًا. في الواقع، يأتي الأمر تدريجيًا. وستعرف الطريقة المناسبة لعمر طفلك للتعامل مع ظهور ميوله الجنسية التدريجية إذا كنت واضحًا، إذا انتهيت من "أمورك العالقة" بشأن كل هذا. نيل: كيف نصل إلى ذلك المكان؟ الله: افعل ما يلزم. سجّل في ندوة. استشر معالجًا نفسيًا. انضم إلى مجموعة. اقرأ كتابًا. تأمّل فيه. اكتشفوا بعضكم بعضًا - والأهم من ذلك، اكتشفوا بعضكم بعضًا كذكور وإناث من جديد؛ اكتشفوا، وأعيدوا النظر، واستعيدوا، واستعيدوا هويتكم الجنسية. احتفلوا بذلك. استمتعوا بذلك. تقبّلوا ذلك. امتلك حياتك الجنسية المبهجة، وعندها يمكنك السماح لأطفالك وتشجيعهم على امتلاك حياتهم الجنسية المبهجة. نيل: شكرًا لك مجددًا. والآن، بعيدًا عن موضوع الأطفال، وبالعودة إلى موضوع الجنس البشري الأوسع، لا بد لي من طرح سؤال أخير. قد يبدو هذا السؤال غير لائق، بل وربما ساخرًا، لكن لا يسعني إنهاء هذا الحوار دون طرحه. الله: حسناً، توقف عن الاعتذار واسأل ببساطة. نيل: حسناً. هل يوجد شيء اسمه "ممارسة الجنس بكثرة"؟ الله: لا، بالطبع لا. ولكن هناك ما يُسمى بالحاجة المفرطة للجنس. أقترح هذا: استمتع بكل شيء. لا تحتج إلى شيء. اهـ وفي كتاب "إله الغد" من سلسلة محادثات مع الله: نيل: هناك من يعتقد أن الإفراط في ممارسة الجنس قد يعيق التقدم الروحي. يقولون إن الروحانية والجنس لا يجتمعان. لذا، دعني أسألك مباشرة: هل تتعارض الطاقة الجنسية مع الطاقة الروحية؟ هل يستنزف التعبير عنها "احتياطي الطاقة"، مما يجعل الوصول إلى الصحوة الروحية صعبًا أو مستحيلاً؟ الله: لو كان ذلك صحيحًا، لكانت الحياة تعمل ضد غايتها. غاية الحياة هي التطور، ولكن إذا كان الفعل الجسدي الذي يخلق الحياة ويعبر عن الحب يقلل من فرص التطور، ألا يُعد ذلك خللًا كبيرًا في نظام الكون؟ نيل: يبدو لي كذلك. الله: أؤكد لك أن الحياة لم تُخلق بهذه العشوائية. ليس صحيحاً أن التعبير الجنسي يعيق الصحوة الروحية، ولا حتى بشكل كبير. لكن الصحيح أن الإفراط في التركيز على أي شيء يُسبب اختلالاً واستنزافاً للطاقات. الإفراط في العمل، والإفراط في الأكل، والإفراط في الشرب، والإفراط في تناول السكر، والسباحة، ومشاهدة التلفاز، وشرب عصير الجزر، والجنس... الإفراط في أي شيء - حتى الإفراط في الممارسات الروحية - قد يُخلّ بالتوازن. اكتشف بوذا ذلك. فقد اختبر أن التنوير لا يُمكن تحقيقه من خلال الانغماس في الملذات، ولكنه لا يُمكن تحقيقه أيضًا من خلال الحرمان أو التقشف. في الواقع، يتحقق التنوير بالنهج الوسط بينهما، حيث يبقى كل شيء متوازنًا. * الجنس هو تبادل طاقة تآزري. إنها الطاقة التي تُتبادل بين أي شخصين يلتقيان، والسؤال ليس ما إذا كانا يمارسان الجنس، بل ما هي طبيعته؟ ما نوع تبادل الطاقة التآزري الذي يحدث؟ نيل: إذن، كل شخص يمارس الجنس مع أي شخص آخر، طوال الوقت. الله: هذا صحيح. من المستحيل ألا يتبادل شخصان الطاقة عند التقائهما. هذا التبادل هو ما يحدث ببساطة. إلى أين يتجه، وإلى ماذا يؤدي، يعود لكل شخص يخوض التجربة. نيل: هل يمكن للناس ممارسة الجنس -أعني، الجنس الجسدي، الجماع- مع أي شخص؟ أعني، هل هذا مقبول؟ أم يجب أن تقتصر هذه التجربة على شخص أو شخصين لبقية حياة الشخص؟ الله: لا يوجد هنا "يجب" أو "لا يجب". أي نوع من الأشخاص يختار المرء أن يكون عليه فيما يتعلق بهذا الأمر؟ هذا هو السؤال. نيل: أعرف إجابتي. الله: ما هي؟ نيل: أريد أن أكون ذلك الشخص الذي لا يُقيم علاقة جنسية مع شخص لا يرغب في ذلك معي. أريد أن أكون ذلك الشخص الذي لا يُجبر أحدًا على ممارسة الجنس، ولا يدعو أحدًا لممارسة الجنس إذا شعرتُ أنه غير ناضج أو غير مكتمل النمو العاطفي أو غير مستقر نفسيًا بما يكفي لاتخاذ مثل هذا القرار. وأريد أن أكون شخصًا يلتزم بعهوده الجنسية مع الآخرين، شخصًا يُعتمد عليه في الحفاظ على نزاهته في هذا الشأن. الله: انطلق إذن، وكن ذلك الشخص. نيل: لكنني أريد أن يكون الجميع كذلك. الله: حسنًا، لن يكون الجميع كذلك. حتى أنت لم تكن دائمًا كذلك. نيل: أعلم. ما الذي يتطلبه الأمر لنكون جميعًا كذلك طوال الوقت؟ الله: وعي ذاتي أكبر، بالإضافة إلى فهم أعمق لغاية الحياة نفسها. عندما تُدرك حقيقة الله، ستشعر بذلك بشكل أكبر. ستُضفي وعيًا ذاتيًا أكبر على كل لحظة وكل خيار، بما في ذلك خياراتك المتعلقة بالجنس. كثيرون يفعلون ذلك الآن، وتحركهم نحو وعي ذاتي أكبر يمهد الطريق في الواقع للروحانية الجديدة. نيل: مع ذلك، لا تزال الجرائم الجنسية متفشية في مجتمعنا. الله: ذلك لأن الكبت الجنسي متفشٍ. أينما وُجد الكبت الجنسي، وُجدت الجرائم الجنسية والاضطرابات الجنسية.
وفي كتاب (محادثات مع الله للمراهقين) لنفس المؤلف: • لماذا يخاف والداي من الجنس؟ يا إلهي إنهم يفزعون!. سوزان، 14 عامًا، سبارتنبرغ، كارولينا الجنوبية في الغالب، والديك "يفزعان" من الجنس لأن والديهما كانا "يفزعان" من الجنس. وكان آباؤهم يشعرون بالفزع بشأن الجنس لأن آباءهم كانوا يشعرون بالفزع بشأن الجنس. لقد كان الأمر مستمرًا على هذا النحو الآن منذ مئات السنين. ليس في كل مكان، ولا في كل الثقافات. هناك ثقافات على كوكبكم حيث لا يُنظر إلى الجنس على أنه شيء مخجل أو محرج أو كشيء يجب إخفاؤه وعدم التحدث عنه و"القيام به" في الخفاء. ومع ذلك، في أكثر الأماكن يُنظر إلى الأمر على أنه كذلك بالضبط. بل إن معظم البشر يخجلون من أجسادهم. أو أنهم ببساطة خائفون منها. ولذا فإنهم يتأكدون تمامًا من أنهم مستورون، ثم يقومون بالفعل بتمرير القوانين التي تتطلب منهم ذلك. ولماذا؟ لأن معظم البشر يخافون مما سيحدث إذا رأوا بعضهم البعض عاريين. إنهم يتخيلون أنهم سوف يثورون برغبات لن يتم حلها، تملأ أذهانهم بالتخيلات غير الصحية، وتطلق العنان للدوافع الحيوانية التي لن يتمكنوا من السيطرة عليها (على الرغم من حقيقة أنه لا يحدث شيء من هذا القبيل في منتجعات حمامات الشمس ومخيمات العراة).
• لكن لماذا؟ كيف أصبح الأمر على هذا النحو؟ في مكان ما على طول الطريق، أقنع العديد من البشر أنفسهم بأن أي شيء "جيد" هو "سيئ" بالنسبة لهم، وأنهم يرضون الله بمقاومة رغباتهم وإنكارها. وفي مكان ما على طول الطريق، خلقوا فكرة أن الشغف بالأشياء الأرضية يحرمهم من الأشياء السماوية. ولذلك اعتنقوا التخلي كممارسة روحية. هذه هي ممارسة حرمان المرء من الملذات الأرضية من أجل التركيز على ما هو مهم "حقًا" وهو ما قال البعض إنه لا علاقة له بالسعادة هنا، بل كسب السعادة في الجنة. أو كما صاغها بعض المتصوفين الشرقيين: أن يصبح "مستنيراً".
• التخلي ليس ممارسة جيدة؟ لا يمكنك التخلي عن هويتك لكي تكون أنت. الخطوة الأولى في كونك مقدسًا هي أن تكون كاملاً. تذكر ذلك دائمًا: الخطوة الأولى نحو القداسة هي أن تكون كاملاً. عندما تنكر جزءًا من نفسك، فإنك تنكر جانبًا من نفسك أنا خلقته. هذا يعني أنني أقول: إنني لم أكن أعرف ما كنت أفعله. أو الأسوأ من ذلك: أنني كنت أعرف بالضبط ما كنت أفعله وأطالبك الآن بالتغلب عليه.
• أو استخدامه بطريقة مختلفة؟ إن التخلي عن شيء ما لا يعني استخدامه بطريقة مختلفة، ولكن يعني ألا يستخدمه على الإطلاق. إن الجنس، وجمال الجنس، وشغف الجنس، وإثارة الجنس، وعجائب الجنس، والفرح والمتعة النقية الجامحة للجنس: هو شيء قدمتُه لك. إن التخلي عنه يعني التخلي عني. لذلك لا تتخلّ عن الجنس، ولا عن أي من الأشياء الجيدة والرائعة والممتعة التي قدمتها لك في الحياة. ولكن ببساطة انبذ أي إدمان قد يكون لديك عليه. وهذا ليس يعني العيش بدونه. ولكن يعني أنه يمكنك هذا. • إذن، لأن البشر ظنوا أن الله يريدهم أن ينبذوا الجنس، فقد حولوه إلى شيء مخجل؟ بكل بساطة، نعم. لقد مر وقت كان فيه البشر يعتبرون رغباتهم وأنشطتهم الجنسية وظائف طبيعية ومبهجة للحياة. ولم يكن هناك أي خجل أو حرج عليهم. ثم غيرَت تعاليمكم الثقافية ذلك، مما جعلكم تعتقدون أن ممارسة الجنس بشكل علني ومرح ومبهج هو "إرضاء لطبيعتك الدنيا"، ولا يرضي الله. حتى أن بعض الجماعات والأديان علَّمت أن الطريقة الوحيدة للقداسة أو التنوير هي الامتناع عن ممارسة الجنس تمامًا. ورأى آخرون أنه إذا فعل الجميع ذلك، فإن الجنس البشري سوف يختفي، لذلك علَّموا، بدلاً من ذلك، أن الجنس جزء "ضروري" من الحياة إذا تم خلق أطفال جدد، لكن "الإنجاب" كان هدفه الوحيد والحقيقي والمُبَرَّر. وهذا يعني أن ممارسة الجنس لأسباب أخرى غير إنجاب الأطفال لم يكن أمرًا مقبولًا. كذلك تحديد النسل لم يكن مقبولاً، والجنس خارج إطار الزواج أصبح غير مقبول، والجنس بين الشباب (الذين لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالزواج أو تربية الأطفال) لم يكن مقبولاً على الإطلاق. إن ممارسة الجماع لأسباب تتعلق بالعاطفة الخالصة والمتعة الجسدية البسيطة، ناهيك عن حرق الحب الحقيقي والرغبة الملحة في الاتحاد مع الحبيب، كان يعتبر انتهاكًا "للطبيعة المقدسة" للجنس. واليوم، تغير بعض هذا التفكير، وأصبح هناك موقف أكثر تساهلاً تجاه الجنس في العديد من المجتمعات. ومع ذلك، قد يكون من الصعب التقاط البهجة إذا كان لا بد من استمرار "التسلل" و"الاختباء". بالطبع، جزء مما يجعل التعبير الجنسي ممتعًا هو الرغبة في تحمل المسؤولية تجاه هذه الطاقات. وهذا ينطبق على الحياة كلها. عندما يتصرف البشر بشكل غير مسؤول، في أي مجال من مجالات سلوكهم، فإنهم يمكن أن يجلبوا كل أنواع المخاوف والمضاعفات والعواقب غير المرغوب فيها إلى حياتهم، وإلى حياة الآخرين. هناك ثلاثة مفاهيم أساسية للحياة الشاملة، والمسؤولية هي واحدة منها. عندما يتصرف البشر بمسؤولية، يمكنهم التصرف بسعادة. ومع ذلك، حتى مع المواقف الأكثر انفتاحًا اليوم، لا يزال صحيحًا أن الجنس - هذه المتعة الطبيعية لجميع البشر - كان مُدانًا في الماضي لدرجة أن الكثير من الناس في مجتمعك اليوم ما زالوا غير قادرين على إجبار أنفسهم على استخدام الاسم الصحيح لأجزاء معينة من الجسم. وهم بالتأكيد لا يسمحون للآخرين برؤيتها. العري البسيط يسمى الآن "بذاءة". بصراحة، كثير من الناس يخجلون من أنفسهم. لقد أصبح البشر يخجلون من أجسادهم. وعندما يتعلق الأمر بأطفالهم، فإن الكثير من الآباء "يفزعون" بالفعل بشأن الجنس. • أعني حقا. والدي ليس لديه مشكلة في مشاهدة فيلم به دماء وعنف وأشخاص ينفجرون يمينًا ويسارًا، ولكن فيلم به أشخاص عراة يمارسون الحب؟ أبداً! نعم، هذا انعكاس لمواقف مجتمعك، وهو جزء كبير مما يخلق بيئتك، حيث يتم قمع النشاط الجنسي وعدم قمع العنف بل التعبير عنه.
• ما هو الغرض من الجنس؟ ريتشارد، 14 عامًا، ميامي، فلوريدا (كما سأله كثيرون آخرون). يجب أن تعلن ذلك لنفسك. كل شيء في الحياة له هدف تعطيه إياه. أنا لا أعطي الأشياء في الحياة هدفا. لقد أعطيتُ هدفًا فقط للحياة نفسها. إن الغرض من الحياة هو تزويدك بفرصة الإعلان والإبداع والخلق والتجربة والتعبير وتحقيق هويتك الحقيقية. فأنت مخلوق على صورة الله ومثاله. الله هو الخالق. تلك هي الصورة التي خلقت فيها. وهذا يعني أنكم مبدعون. إذا أخبرتك بما يجب أن تصنعه، وكيف تصنعه، فإنك لن تخلق على الإطلاق. سوف تطيع ببساطة. تذكر هذا دائمًا: الطاعة ليست خلقًا. ولذلك أقدم لك الهدايا، وأنت تقرر ما ستفعله بها. الحياة هي أعظم هدية لك. إنها فرصة لك لتخلق وتعيد خلق نفسك من جديد في كل لحظة ذهبية من الآن في الإصدار التالي الأروع من أعظم رؤية حملتها على الإطلاق حول هويتك ومن تكون. الجنس هدية أخرى. يتم التعبير عنها وتجربتها بمسؤولية، وهي واحدة من أكثر أجزاء الحياة بهجة وإثارة. اسمح لي أن أكرر، حتى لا يكون هناك أي خطأ، أن الجنس المسؤول، مع فهم كل الجوانب الصحية، وكل العواقب، وكل رعاية يتم تقديمها، وكل فرح يتم التعبير عنه، هو ما تتم مناقشته هنا. • إذًا ما هي "النسخة الأعظم من هويتنا" فيما يتعلق بالجنس؟ كما قلت، عليك أن تقرر ذلك. يعتقد بعض الناس أن الغرض من الجنس هو مشاركة الحب والاحتفال بالحياة. ويعتقد البعض أن الهدف ببساطة هو إشباع غريزة جسدية أساسية. ويقول آخرون، كما ذكرت، أن غرضه الرئيسي هو إنجاب الأطفال. يمكنك الموافقة على أي من وجهات النظر هذه، أو يمكنك إنشاء وجهة نظر خاصة بك. • لماذا لا أستطيع أن أمارس الجنس وأكون على ما يرام مع الجميع؟ كلوديا، 16 عامًا، بيرث، أستراليا لن يكون أي شيء تفعلينه على ما يرام مع الجميع. "الجميع" كلمة كبيرة. السؤال الحقيقي هو: هل يمكنك ممارسة الجنس ويكون الأمر على ما يرام معك؟ والسؤال وراء ذلك هو: ما الذي يمكن أن يجعل الأمر على ما يرام معك؟ • لا بأس معي! سيكون الأمر على ما يرام معي! إنه ليس جيدًا مع أي شخص آخر! تلك هي المشكلة! لماذا هي المشكلة؟ • لأن والدي كانا سيقتلانني لسبب واحد. لن يقتلوك، وربما لن يفاجأوا. ما تقوله هو أنهم لن يوافقوا. • نعم، هذا ما أقوله. لماذا تعتقدين أن والديك لن يوافقوا؟ • لأنهم يعتقدون أن الجنس سيء. خطأ. مخجل. أياً كان! قد يكون ذلك صحيحًا، ولكن إذا أصبحت دارسًا متحمسًا للجنس البشري، فسوف تلاحظ أن الناس عندما يكونون كأفراد غالبًا ما يحملون وجهات نظر تختلف عن وجهات النظر التي يحملونها كمجموعة. • بمعنى ماذا؟ هذا يعني أنه من الممكن أن والديك، بشكل فردي، لا يحملان الكثير أو أيًا من الأفكار حول الجنس التي يتبناها المجتمع ككل. • إذن لماذا لا يريدونني أن أجربها؟ ربما لأنهم ببساطة يشعرون أن الوقت مبكر جدًا. • مبكر جداً؟ ما هو الوقت المناسب لكلمة "قريبًا جدًا"؟ لقد قرأت أنه في بعض المجتمعات يفعل الناس ذلك عندما يكونون في الثانية عشرة من عمرهم! لا يوجد وقت محدد للبدء الجنسي والنشاط الجنسي. ويختلف الأمر من ثقافة إلى أخرى ومن شخص لآخر. هل نظرت عن كثب إلى جميع النتائج المحتملة؟ هل استكشفت حقًا، عواقب تشابكات الحب العميق؟ الحمل؟ الأمراض المنقولة جنسيا، بما في ذلك الإيدز؟ هل تعرف كل ما تعتقد أنك بحاجة إلى معرفته حول هذه المواضيع؟ إذا لم تكن متأكدًا، فتحدث عنها مع والديك. إذا كنت متأكدًا، فاستمر في التحدث مع والديك. شارك معهم ما تفهمه. تحدث معهم عن الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية وكل ما تعرفه عن ذلك. اسأل عن أي شيء لا تعرفه. إذا كان والديك لا يعرفان أيًا منهما، ابحثا عن الإجابات معًا. اكتشف الطرق المختلفة لتحديد النسل. هل تعرف كل ما يمكن معرفته عن كل هذا؟ تحدث مع والديك حول كل هذا. • هل تمزح معي؟ لا يمكننا التحدث عن هذا. قد لا يكون هذا أمرًا مؤكدًا كما تعتقد. • هذا أمر مؤكد، صدقني. اذن اطلب منهم قراءة هذا الكتاب. • نحن نعيد الكَرَّة مرة أخرى. أنا جاد. اطلب منهم قراءة هذا الكتاب. فإذا لم يزالوا يرفضون التحدث معك حول هذا الموضوع، فأخبرهم أنك على وشك اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بحياتك الجنسية وأنك تفضل القيام بذلك بمشاركتهم الجيدة بدلاً من عدمها. وأخبرهم أنك لا تعتبر "الأوامر" مشاركة جيدة. • حسنًا، أعتقد أنني جاهز. هل تعتقد أنني أستطيع أن أقول هذه الأشياء لوالديَّ؟ إذا لم تتمكن من إجراء محادثة صادقة مع والديك، فما الفائدة من وجود والديك؟ اسألهم ذلك. أخبرهم عن سبب رغبتك في ممارسة الجنس، وكيف تأمل حول التعامل معه في حياتك، والقيم التي خلقتها حول كل ذلك، ثم اطلب منهم المساهمة الصادقة والمهتمة والمحبة. ولا تتفاجأ إذا فاجأك والديك. قد يكونون أكثر من راغبين في التحدث، وقد يكونون قادرين تمامًا على "سماع" أن المراسيم والأوامر لم تعد تعمل، وقد يكون لديهم فهم وتعاطف أكبر مما تعتقد بشأن مشاعرك ورغباتك. • لقد قلت في الصفحة الأولى من هذا الكتاب إنني أستطيع ممارسة الجنس بقدر ما أريد، في كل يوم من حياتي، وسيكون الأمر على ما يرام مع الجميع. عن ماذا كنت تتحدث؟ هذا لا يبدو مثل ما تقوله هنا. قلت إن عليك أولاً أن تفهم ما هو الجنس، وأنه قد لا يكون كما تعتقد. • أعتقد أن لدي فهمًا جيدًا لماهية الجنس. ربما ليس من خلال الخبرة، ولكن سمعت ما يكفي لمعرفة ما يحدث. ربما قد تعرف ما يكفي عن الجماع لمعرفة ما يحدث، ولكن هل تعرف ما يكفي عن الجنس؟ إذا قمت بذلك، فأنت تعلم أنك بالفعل "تمارس الجنس" كل يوم. يتم تبادل الطاقة الجنسية بين الأشخاص منذ لحظة لقائهم. كلكم مرسلون للطاقة، وترسلون إشاراتكم في دائرة 360 درجة من حولكم. تمتد هذه الأشعة منك إلى اللانهاية. إنها تتقاطع مع أشعة الطاقة القادمة من كائنات أخرى ومن أشياء أخرى، وتشكل شبكة لا نهاية لها من الانبعاثات المتقاطعة التي تؤثر ماديًا على الفضاء الذي توجد فيه، مما يؤدي إلى إنشاء اهتزازات خاصة جدًا. كل ما هو موجود يرسل هذه الانبعاثات. هذا هو "الشعور" الذي تشعر به، والذي تتفاعل معه، عندما تجد نفسك في أي مكان معين. يمكنك "الشعور بالحيوية" بمجرد دخولك إلى الغرفة أو دخولك إلى أي مكان. وبالمثل، يمكنك أن تشعر بتغير الأجواء بمجرد أن يتغير الانبثاق من أي كائن آخر، ناهيك عن الانبثاق من مجموعة كاملة من الكائنات. يتفاعل الناس مع هذه الانبثاقات، وتتفاعل الحيوانات والنباتات مع هذه الانبثاقات، والأرض نفسها تتفاعل مع هذه الانبثاقات. الكون كله يتفاعل مع هذه الانبعاثات. الكون كله هو هذه الانبعاثات. هذا هو النظام برمته. وهو ما يجمع كل شيء داخل النظام معًا. وهو ما يرسل معلومات إلى النظام حول النظام. إنه جوهر كل شيء. العملية المذهلة التي من خلالها ينبثق هذا الجوهر من وإلى ومن خلال كل شيء في الوجود تسمى ج-ن-س S-E-X، أو... تبادل الطاقة التآزري. • إنها مثل... الماتركس! نعم. وكما في الفيلم، فهي أيضًا حقيقة متخيلة. الشيء الوحيد المختلف هو أنه لا توجد قوة شريرة تقف وراءها، ولا مستعمرة من الذكاء الاصطناعي، ولا جيش من الروبوتات. الواقع المتخيل لمصفوفتك يتم إنشاؤه بواسطتك. أنت الخالق والمخلوق. المصفوفة الخاصة بك هي مجال الطاقة المشترك الذي وضعه الكثير منكم في مكانه. يتم تحديد تأثيراتها بواسطة قوة مجال القوة هذا عندما يتم تكثيفها في أي زمان ومكان معين. لا يمكن لمعظم الناس رؤية مجال القوة هذا، على الرغم من أنه يمكن أن يشعر به الجميع، ويمكن للجميع تقريبًا وصف ما يشعرون به في وقت أو آخر، بطريقة أو بأخرى. أولئك الذين لديهم حساسية عالية يشعرون بمجال القوة باستمرار. لقد تعلم الطلاب في طريقهم إلى الإتقان أنهم يشعرون بذلك ويخلقونه في نفس الوقت، وهم في طور تذكر كيفية استخدام هذه القوة في حياتهم. السادة هم أولئك الذين وصلوا إلى وعي عميق بكل هذا، وفي هذا الجوهر الأساسي ومنه يعيشون ويتحركون ويكون لهم كيانهم. عندما تجرب ممارسة الجنس بإشراف المعلم، فأنت تعرف ذلك. • فهمت. لكنني أعتقد أنك تعلم أن هذا ليس هو نوع الجنس الذي كنت أتحدث عنه. كل هذا هو نفس الشيء. نحن نتحدث ببساطة عن تعبيرات مختلفة لنفس الطاقة. عندما تفهم هذا، عندما تدرك أنك "تمارس الجنس" في كل لحظة، فإنك تصبح أكثر وعيًا بكل من الطاقة التي ترسلها والطاقة التي تتلقاها. تبدأ في إنشاء طاقة الإرسال الخاصة بك بشكل متعمد وبطريقة معينة. وبعد أن تفعل ذلك باستمرار لفترة من الوقت، يُقال إنك تمتلك "الكاريزما". • إذن كيف أفعل هذا بالضبط؟ يتم ذلك باستخدام أداة بسيطة، مثل هذه الأداة البسيطة. التي تسمى "المزاج". الحالة المزاجية Mood التي تعيشها هي الحالة المزاجية التي تجلبها إلى الغرفة ويمكن أن تؤثر بسهولة على الحالة المزاجية في تلك الغرفة. وبالتالي، يمكن القول أنك تعيد إنشائه من جديد. كل شيء يتغير لأنك دخلت. الآن أصبح سحر المزاج شيئًا لا يفهمه معظم الناس. لديك فرصة الآن للتوصل إلى فهم يمكن أن يغير حياتك بأكملها. • هل سيحسن ذلك حياتي الرومانسية؟ هذا ما أتحدث عنه هنا! صدقني، هذا له علاقة بنوع تبادل الطاقة التآزري الذي تتحدث عنه. في أي نوع من أنواع الجنس، المزاج هو كل شيء. الآن سحر المزاج هو أنه يمكن أن يكون خلاقاً، وليس من الضروري أن يكون رد فعل. يعتقد معظم الناس أن الحالة المزاجية هي رد فعلهم على شيء خارج عن أنفسهم، شيء موجود أو حدث بالفعل. ويقولون إن هذا قد وضعهم في مزاج معين، أو حتى "أفسد مزاجهم". ومع ذلك، فإن أولئك الذين يعرفون سحر المزاج يدركون أن هذا المزاج لا يحتاج إلى أن يكون مجرد "رد فعل"، بل يمكن أن يكون "خلقًا". أي أنه يمكنك أن تقرر مسبقًا الحالة المزاجية التي تريد أن تكون فيها، قبل أن يكون لديك أي فكرة عن الظروف الموجودة أو الأحداث التي ستحدث في وقت ومكان معين. من خلال اختيار حالتك المزاجية قبل اللحظة وليس بعدها، فإنك تؤثر على اللحظة بطريقة لا تصدق. تبدأ في إنشاء الظروف الموجودة والأحداث التي تحدث. مزاجك يتغير في اللحظة، بدلًا من اللحظة التي تغير فيها مزاجك. مزاجك هو الذي يغير الناس، وليس الناس هم الذين يغيرون مزاجك. فجأة، فيما يتعلق بالطريقة التي تعيش بها حياتك، أصبحت أنت السبب في هذا الأمر. أنت لم تعد "في تأثير" الحياة، بل "في السبب". يمكن لهذا المفتاح البسيط أن يغير كل لحظة استيقاظ. • هذا عظيم. هذا مجرد، مثل... واو. لم أفكر في ذلك أبداً. لم أفكر أبداً في أشياء من هذا القبيل. أعني أن تلك كانت مناقشة واسعة النطاق نظرًا لأننا بدأنا الحديث عن ممارسة الحب. لم نتوقف أبدًا عن الحديث عن "ممارسة الحب". تذكر هذا دائما: الحب لا يقاس بعدد المرات التي تلمسون فيها بعضكم البعض، ولكن بعدد المرات التي تتواصلون فيها مع بعضكم البعض. • لا يشعر جميع المراهقين أن الجنس مهم في هذه المرحلة من حياتهم. أنا شخصياً أعتقد أن هذه الطريقة تُصنع منها الكثير. ليس لدي أي نية لممارسة الجنس حتى أتزوج. هذا جيد جدًا. لماذا قررت هذا؟ • بالتأكيد. لأنني أعتقد أن الجنس جزء مقدس من التجربة الإنسانية ولا يجوز مشاركتها إلا في إطار قدسية الزواج. من قال لك ذلك؟ • أمي. لكنني أوافق. رائع. لم أسمع أبداً عن إله قال "Cool" من قبل. يتحدث الله إلى الناس باستخدام لغة طبيعية بالنسبة لهم. ألا تقول أبداً "Cool"؟ • نعم. رائع. إذاً يمكنني أن أقولها. • إذن أنا على حق فيما يتعلق بالجنس والزواج؟ إنها ليست مسألة كونك "على حق"، بل مسألة "ما الذي يناسبك". أنت تحدد نفسك دائمًا بكل فكرة وكلمة وعمل. اهـ وفي كتاب (محادثات مع الله) الجزء الثالث: كثير من البشر - وربما معظمهم - غير قادرين حقًا على تربية الأطفال عندما يكونون قادرين على الإنجاب. ومع ذلك، بعد اكتشاف هذه الحقيقة، وضع البشر الحل الخاطئ تمامًا. فبدلًا من السماح للشباب بالاستمتاع بالجنس، وإذا نتج عنه أطفال، أن يتولى الكبار تربيتهم: فإنكم تمنعون الشباب من ممارسة الجنس حتى يصبحوا مستعدين لتحمل مسؤولية تربية الأطفال. لقد جعلتم من "الخطأ" بالنسبة لهم خوض تجارب جنسية قبل ذلك الوقت، وبالتالي خلقتم محظورًا حول ما كان من المفترض أن يكون أحد أسعد احتفالات الحياة. بالطبع، هذا محظور لن يكترث له الأبناء كثيرًا - ولسبب وجيه: فمن غير الطبيعي تمامًا الامتثال له. يرغب البشر في الارتباط والجماع بمجرد أن يشعروا بالإشارة الداخلية التي تقول إنهم مستعدون. هذه هي الطبيعة البشرية. ومع ذلك، فإن تفكيرهم في طبيعتهم سيكون مرتبطًا أكثر بما أخبرتموهم به أنتم، كآباء، أكثر مما هو مرتبط بما يشعرون به في داخلهم. ينظر إليكم أبناؤكم لتخبروهم عن ماهية الحياة. لذا، عندما تنتابهم أولى رغباتهم في التلصص على بعضهم، واللعب ببراءة، واستكشاف "اختلافاتهم"، سيبحثون عن إشاراتٍ تدل على ذلك. هل هذا الجانب من طبيعتهم البشرية "جيد"؟ أم "سيئ"؟ هل هو مقبول؟ هل يجب كبته؟ كبحه؟ تثبيطه؟ يُلاحظ أن ما أخبر به العديد من الآباء أبناءهم عن هذا الجانب من طبيعتهم البشرية ينبع من مصادر شتى: ما قيل لهم، وما يقوله دينهم، وما يعتقده مجتمعهم - كل شيء عدا النظام الطبيعي للأشياء. في النظام الطبيعي لجنسكم، تبدأ الرغبة الجنسية بالظهور في أي وقت بين سن التاسعة والرابعة عشرة. ومن سن الخامسة عشرة فصاعدًا، تصبح حاضرة بقوة ومعبّرة لدى معظم البشر. وهكذا يبدأ سباق مع الزمن - حيث يندفع الأطفال نحو إطلاق كامل طاقتهم الجنسية المفعمة بالفرح، ويندفع الآباء لإيقافهم. لقد احتاج الآباء إلى كل مساعدة وتحالفات ممكنة في هذا الصراع، لأنهم، كما ذُكر، يطلبون من أبنائهم عدم القيام بشيء هو جزء لا يتجزأ من طبيعتهم. لذا، ابتكر الكبار شتى أنواع الضغوط والقيود والحدود العائلية والثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية لتبرير مطالبهم غير الطبيعية من أبنائهم. وهكذا، نشأ الأطفال على تقبّل فكرة أن ميولهم الجنسية غير طبيعية. كيف يُمكن لأي شيء "طبيعي" أن يُوصم بالعار، ويُكبت باستمرار، ويُسيطر عليه، ويُكبح، ويُقيد، ويُنكر؟ نيل: حسنًا، أعتقد أنك تُبالغ قليلًا هنا. ألا تعتقد أنك تُبالغ؟ حقًا؟ الله: ما رأيك في تأثير رفض الوالدين حتى استخدام الاسم الصحيح لبعض أعضاء جسم طفل في الرابعة أو الخامسة من عمره؟ ماذا تخبر الطفل عن مدى ارتياحكِ لهذا الأمر، وما تراه مناسبًا له؟ نيل: حسنًا... نعم... "حسنًا..." كما كانت جدتي تقول: "نحن ببساطة لا نستخدم هذه الكلمات". الله: الأمر ببساطة أن كلمتي "العضو التناسلي" و"مؤخرتك" تبدوان أفضل. فقط لأن لديكِم الكثير من "الأفكار السلبية" المرتبطة بالأسماء الحقيقية لهذه الأعضاء لدرجة أنكم بالكاد تستطيعون استخدامها في المحادثات العادية. في المراحل العمرية المبكرة، بالطبع، لا يعرف الأطفال سبب شعور الآباء بهذه الطريقة، ولكن يبقى لديهم انطباع، وهو انطباع غالبًا ما يكون راسخًا، بأن بعض أعضاء الجسم "غير مقبولة"، وأن أي شيء يتعلق بها محرج، إن لم يكن "خاطئًا". مع تقدم الأطفال في السن ودخولهم مرحلة المراهقة، قد يدركون أن هذا غير صحيح، ولكن بعد ذلك يُشرح لهم بوضوح تام العلاقة بين الحمل والجنس، وكيف سيربون أطفالهم، فيصبح لديهم سبب آخر للشعور بأن التعبير الجنسي "خاطئ" - وهكذا تكتمل الدائرة. ما تسبب به هذا في مجتمعكم هو الارتباك والفوضى - وهي النتيجة الحتمية للعبث بالطبيعة. لقد خلقتم الحرج الجنسي والكبت والعار - مما أدى إلى الكبت الجنسي والخلل والعنف. ستظلون، كمجتمع، مكبوتين بشأن ما تشعرون بالحرج منه؛ وستظلون تعانين من خلل في السلوكيات المكبوتة، وستلجأون دائمًا إلى العنف احتجاجًا على الشعور بالعار تجاه ما تعلمون في قرارة أنفسكم أنه ما كان ينبغي لكم الشعور بالعار تجاهه أبدًا. نيل: الله: إذاً كان فرويد محقًا عندما قال إن جزءًا كبيرًا من الغضب لدى البشر قد يكون مرتبطًا بالجنس - غضب دفين بسبب كبت الغرائز الجسدية الأساسية والطبيعية، والميول، والرغبات. الله: وقد ذهب أكثر من طبيب نفسي إلى هذا الحد. يغضب الإنسان لأنه يعلم أنه لا ينبغي أن يشعر بالخجل من شيء يشعره بالرضا - ومع ذلك يشعر بالخجل والذنب. أولًا، يغضب الإنسان من ذاته لشعوره بالرضا تجاه شيء يُفترض أنه "سيئ" بشكل واضح. ثم، عندما يدركون أخيرًا أنهم خُدعوا - وأن الجنسانية يُفترض أن تكون جزءًا رائعًا ومشرفًا ومجيدًا من التجربة الإنسانية - يغضبون من الآخرين: من آبائهم لقمعهم، ومن الدين لتوبيخهم، ومن الجنس الآخر لتحديهم، ومن المجتمع بأسره لسيطرته عليهم. وأخيرًا، يغضبون من أنفسهم، لأنهم سمحوا لكل هذا أن يُعيقهم. وقد وُجِّه جزء كبير من هذا الغضب المكبوت نحو بناء قيم أخلاقية مشوهة ومضللة في المجتمع الذي تعيش فيه الآن - مجتمع يمجد ويكرم - من خلال النصب التذكارية والتماثيل والطوابع التذكارية والأفلام والصور والبرامج التلفزيونية - بعضًا من أبشع أعمال العنف في العالم، ولكنه يخفي - أو الأسوأ من ذلك، يُبخس - بعضًا من أجمل أعمال الحب في العالم. اهـ وفي كتاب (محادثات مع الله) الجزء الثالث: لا تدينوا ما تسمونه الغرائز الحيوانية الدنيا للإنسان، بل باركوها، وكرموها باعتبارها الطريق الذي من خلاله، وبواسطته، تجدون طريقكم للعودة إلى دياركم. نيل: هذا من شأنه أن يخفف عن الكثير من الناس الكثير من الشعور بالذنب حيال الجنس. الله: لهذا السبب قلتُ: استمتعوا، استمتعوا، استمتعوا بالجنس - وبكل جوانب الحياة! امزجوا ما تسمونه مقدسًا بما هو مدنس، لأنكم حتى تروا مذابحكم كمكان أسمى للحب، وغرف نومكم كمكان أسمى للعبادة، فلن تروا شيئًا على الإطلاق. أتظنون أن "الجنس" منفصل عن الله؟ أقول لكم هذا: أنا في غرفة نومكم كل ليلة! لذا انطلقوا! امزجوا ما تسمونه دنيويًا وما هو عميق، حتى تروا أنه لا فرق بينهما، وتختبروا الكل كواحد. ثم عندما تستمر في التطور، لن ترى نفسك تتخلى عن الجنس، بل تستمتع به ببساطة على مستوى أسمى. فالحياة كلها جنس - تبادل طاقة تآزري. وإذا فهمت هذا عن الجنس، ستفهمه عن كل شيء في الحياة. اهـ وفي كتاب (الوحي الجديد) للكاتب نيل دونالد والش: في أيام الروحانية الجديدة، ستُختبر الجنسانية البشرية كاحتفال بهيج بالحياة وتعبير مجيد عن الألوهية كما كان يُفترض أن تكون دائمًا، وسيتم التعبير عنها دون حرج أو خجل أو ذنب ودون قيود أو حدود من أي نوع، باستثناء تلك التي يفرضها المرء على نفسه طواعية. اهـ لقد تعمدتُ أن أستوفي كل ما كتبه الوسيط الروحي نيل دونالد والش حول الجنس، حتى ما كتبه للمراهقين، في سلسلته الرائعة في الحوار مع الله، لأن مضمون السلسلة كما هو واضح من عنوانها، ليس من بنات أفكاره، وإنما هو إشراقات نورانية وإلهام من الله لهذا الرجل، الذي ليس هو قس أو رجل دين، ولكنه إنسان عادي تماماً، وليس من المثقفين الكبار، ولا خطر على باله كثير مما أُلهِم به في هذه الحوارات ذات المحتوى من العيار الثقيل، في كافة مجالات حياتنا. هذا لأنني أؤمن بكل قلبي وعقلي وسمعي وبصري بأن ما ورد في هذه السلسلة، هو من الله بالفعل، ولستُ أظنك – أخي القاريء المستنير - ممن يعبدون إلهاً أخرس كالصنم، طوال 1400 أو 2000 سنة دون أن يتكلم أو يصحح مسيرة عباده، أنا عن نفسي لا أؤمن بهذه السلبية. بالإضافة إلى هذا، فعند قرائتي لسلسلة الكتب هذه، شعرتُ أنها تحييني من جديد، وتجيب عن أسئلتي التي لم أسأل أحداً عنها، لأني أعلم أنها من المحرمات المسكوت عنها.
العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج من منظور الروحانية إن أعلام تيار الروحانية في الغرب، مثل "إيكارت تولي" و"نيل دونالد والش" لا يرون بأساً في ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج، بل يرون أنه تعبير جميل عن الطاقة الروحية في شكل مادي. يقول نيل دونالد والش: نعيش نحن البشر في مجتمع كبتنا فيه، إلى حد كبير، تعبيرنا الجنسي، وخجلنا من فضولنا الجنسي الطبيعي، و"أخطأنا" تقريبًا جميع دوافعنا وغرائزنا الأساسية. لقد قيل للعديد من البشر أن ما يريده الله هو أن يتم تجربة الاتحاد الجنسي فقط مع الزوج/الزوجة لأغراض الإنجاب والتعبير عن الحب. إحدى نتائج هذا التعليم: ملايين الناس يعتقدون أن ممارسة الجنس لا يجوز مطلقًا بأي طريقة تمنع الحمل عمدًا، وأنه في حين أن الجنس رائع، فإن ممارسة الجنس لمجرد المتعة دون إمكانية الإنجاب هو ضد إرادة الله، وبالتالي فهو "غير طبيعي" وغير أخلاقي ومخزي واستسلام لغرائز أدنى. إن الجمع بين المتعة والعار في هذا البناء أنتج ارتباكًا عاطفيًا مزمنًا: الدهشة والإثارة والعاطفة، ولكن أيضًا الإحراج والخوف والذنب، بشأن الرغبات والتجارب الجنسية. في معظم الثقافات، لا يجوز حتى الإشارة إلى الأعضاء الجنسية في الجسم البشري بالاسم. يُحظر استخدام كلمتي المهبل والقضيب في الأماكن العامة (إلا للضرورة القصوى في بيئة سريرية بحتة)، ولا يُسمح بهما أبدًا مع الأطفال الصغار. يُسمح باستخدام كلمات مثل "وي-وي" أو "بي-بي". باختصار، تتفق الثقافة الإنسانية على أن الأسماء الحقيقية لبعض أجزاء الجسم مُخزية ومُحرجة، ويجب تجنبها قدر الإمكان. وبالطبع، إن لم يستطع المرء التحدث عن أجزاء معينة من الجسم، فلا يمكنه بالتأكيد إظهارها. يعتقد الكثيرون أن بعض أجزاء الجسم يجب تغطيتها وإخفاؤها، لأنها تُعتبر مثيرة أو مخزية للغاية، أو كليهما. إن عدم تغطية هذه الأجزاء أمر غير صحيح وغير مقبول. بل إنه في كثير من الأحيان غير قانوني، ويعاقب عليه القانون المدني لمن لا يلتزم. يعتقد كثيرون أن ممارسة الجنس بطرق معينة، حتى بين الزوجين، أمر "غير طبيعي" وبالتالي غير أخلاقي. وفي كثير من الأحيان، تم تجريم بعض التجارب الجنسية، وإن كانت بين بالغين متراضين. وقد صرّح واضعو هذه التشريعات بأنهم يدركون أن الله لا يريد حدوث تجارب جنسية معينة. ولذلك يُرسل الله الناس إلى الجحيم. يعتقد البشر أيضًا أن تصوير النشاط الجنسي في الصور والرسومات والقصص المصورة وألعاب الفيديو والتلفزيون والأفلام السينمائية أمرٌ مُقزز وغير مقبول. أما تصوير العنف الجسدي الشديد والقتل فهو مقبول تمامًا. يعتقد ملايين البشر أن الطاقة الجنسية والطاقة الروحية لا تمتزجان. قيل لهم إن الطاقة الجنسية طاقة "شاكرا سفلية"، وأن النشاط الجنسي والوضوح الروحي متعارضان جوهريًا. لذلك، يُنصح الساعون إلى الإتقان الروحي بعدم الانخراط في تجارب جنسية، بل يُطلب من بعضهم الامتناع عنها. وهذا ما يعتقده كثير من شعوب العالم، وهو ما يريده الله. الآن تأتي الروحانية الجديدة، وتتحدث عن الجنس بطريقة مختلفة. يدرك البشر الذين يعتنقونها أن الاتحاد الجنسي تعبيرٌ رائعٌ وعظيمٌ عن وحدة الوجود، وتجربةٌ بالغة القوة وذات مغزى عميق، لأكثر الجوانب الجسدية والعاطفية والنفسية والروحية حميميةً في الذات، والتي يمكن لشخصين أن يتشاركاها، واحتفالٌ بالحب والحياة لا مثيل له في الجسد. كما يرون بوضوح أن الجنس ليس مثقلًا بأي محرمات أو ما يجب فعله أو لا، بل من المفترض أن يتم تجربته بفرح من قبل شخصين بالغين موافقين بأي طريقة تجلب المتعة وتحترم حدود ورغبات واتفاقيات كل منهما. إنهم يدركون أيضًا أن جسد الإنسان مقدس، وليس محرجًا، وأن أي جزء من الجسم ليس شيئًا آخر غير جميل تمامًا، وبالتالي يمكن إظهاره ورؤيته دون خجل. إحدى نتائج هذا التعليم الجديد: في المستقبل، سيختفي الشعور بالذنب والعار الجنسي من العائلة البشرية تقريبًا. وكذلك الاعتداء الجنسي. سيرتفع التعبير الجنسي إلى مستوى العمق، ولن يهبط أبدًا إلى مستوى الدناءة، ولن يكون هناك أي اعتقاد بأن الطاقة الروحية والطاقة الجنسية لا تمتزجان، بل سيُعلّم أن الطاقة الجنسية تعبير جميل عن الطاقة الروحية في شكل مادي. اهـ نقلاً عن موقع نيل دونالد والش على الإنترنت.
في جنة عدن كان الإنسان الأول - بحسب التوراة - يتمتع بكامل ما في الطبيعة الفردوسية وفي محيط وارف زاهر بالنبات وكانت «جميع أنواع الحيوان فوق الأرض وكل أنواع الطير في السماء، وكان الإنسان يتميز عن الحيوانات بمشيته على القدمين وقدرته على النطق، وأعطي كل الخليقة باستثناء واحد منها: فقد حظر عليه أن يأكل من شجرة معرفة الخير والشر» كانت الجنة توفـر لـه كل شيء. ومع ذلك فقد كان الإنسان يفتقد شيئاً ما: إذ كان وحيداً». حينئذ قال الرب: «لا يحسن أن يكون الإنسان وحده، فلأصنعن له عوناً يناسبه»، و لم يقرر الإله ذلك إلا بعد أن زود الإنسان بكل أنواع الحيوانات الحية. «وأمـا الإنسان فلم يجد لنفسه عوناً يناسبه». من ذلك نرى ان الإنسان الأول قد ألحق الله به المرأة الأولى باعتبارها عوناً له. ولكن في أي شيء وأي أعمال كان لابد للمرأة أن تكون عوناً للرجل؟ والرب لم يحكم عليه بعد بأن يأكل خبزه بعــرق جبينه بل كان يستطيع على العكس من ذلك ان يأكل وفـق هـواه مـن كـل أشجار الجنة باستثناء شجرة معرفة الخير والشر؟ ترى هل يشير هذا المقطع من العهد القديم إلى إن الإنسان الذي خلق مع كافة غرائزه الفطرية لم يصبح إنسانياً حقاً إلا بعد أن أصبح بمقدوره إشباع رغبته «الحيوانية» باتصالـه بـامرأة من نوعه بالذات؟ لعل هذه القصة المنسجمة ومفاهيم ذلك العصر تريد أن تحدد منذ البدء المكانة الاجتماعية للمرأة التي هي «عون» للرجل أي كائن إنساني من الدرجة الثانية ملحـق بـه بـل تـابع خاضع للرجل؟ اننا لم نلحظ في أية قصة أخرى تدور حول الخلـق في الكتب المقدسة مـا نلاحظه في التوراة، تسمية للكائنات الإنسانية الأولى بأسمائها(آدم، حواء، قابيل، هابيل)، ففي جميع الديانات الأخرى لم نجد تعداداً للبشر الذين خلقتهم الآلهة وأقامتهم على الأرض، كما أنها لم تقل لنا إن كانت البشرية تعود إلى رجل واحد وإلى امرأة واحدة أو أنها كانت تضم، بخلاف ذلك، العديد من الأزواج. إذ بقي هذا مبهماً. لكننا نعرف فقط انهم قد خلقوا، ونعرف غالباً ظروف خلقهم، وبالمقابل فقـد كـان لآدم وحواء مصير شخصي لابد أن يصلح مثالاً وعبرة للإنسانية وان يمثل تحذيراً لها، أنهما شخصيتان مأساويتان، فقد أصبحا مذنبين لأنهما ارتكبا وانجزا من تلقاء ذاتهما، عمل كان لابد من أن يقوما به بالضرورة مادام مقدراً عليهما أن يصبحا «جسداً واحداً». ان عدم احترامهما لقانون لم يدركا عمق مغزاه أوجب عليهما عقاباً لابد من ان تكون له قيمة بوصفه عبرة لجميع البشر الذين لا يمتثلون لأحكـام الـرب وأوامره.
أصل احتقار الجنس وذمه ترجع جذور ذم الجنس وأنه شيء سيء، إلى الأديان الإبراهيمية، وقصة آدم وحواء التي اختلقتها (وقد سبق وأن بينا في قاعدة "ضرورة معرفة تاريخ الإنسان وتطوره على الأرض" أن المقرر في علم الأحياء أن الإنسان كائن متطور عن مخلوقات سابقة، وليس بمخلوق كما تقول الأديان).. فقد ورد في القرآن والتوراة أن الأكل من الشجرة ارتبط بظهور الأعضاء الجنسية والإستحياء منها، كنتيجة لمخالفة أمر الله. ورد في الإصحاح الثالث من سفر التكوين، العدد 6-11: (فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر. فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل. فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تينٍ وصنعا لأنفسهما مآزر. وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة.9فنادى الرب الإله آدم وقال له: «أين أنت؟».10فقال: «سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبأت». فقال: «من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟) وفي القرآن: (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين) سورة الأعراف:22. هذا هو جذر الإستحياء من التعري، الذي يكشف عن الأعضاء الجنسية، التي يمارس بها الفعل الجنسي الذي لم يكن متاحاً قبل الأكل من الشجرة واقتراف المعصية، التي صارت سبب ظهور عقيدة "الخطيئة الأصلية" في المسيحية، ويكفي أنها مقترنة بالجنس. وكما نرى فإن هذه أفكار خطيرة اختلقها البشر، أثرت على مستقبل البشرية حتى الآن. فمع آدم وحواء ظهر في العالم مفهوم خطيئة الجسد، واستمر عـبر الزمن مقيماً في ضمير كل البشر الذين تربوا وترعرعوا على تقاليد التوراة. لم يكن الرجل البادئ في اقتراف الخطيئة بل المرأة التي أغوته. لقد هي كانت المحرض. فبتشجيع منها فقد الرجل براءته واضطره ذلك، في الوقت نفسه، إلى التخلي عن نعيم إقامته ومستراح بطالته وعما كانت عليه الحال في فردوسه. ووفقاً لكافة تأويلات العهد القديم اللاهوتية والفلسفية فإن واقعـة تـذوق الثمرة المشتهاة رمز لقيام الرجل والمرأة بالعملية الجنسية، وقد مارساها بوعي وبقصد الحصول على المتعة. وبما أن الرب قد حظر على الإنسان تذوق الثمرة المشتهاة فإن الاتحاد الجسدي لآدم وحواء قد أدانته العقائد القائمة على العهد القديم: انه «الخطيئة الأصلية» و«الزلة»، فالمرأة وقد دفعتها الأفعى هي الأولى، أما الرجل فهو ضحية إغراء المرأة وإغوائها. إن للموروث الديني نفوذاً، ليس فقط، على مكانة المرأة الاجتماعيـة بـل وعلى السلوك الأخلاقي لكلا الجنسين أحدهما تجاه الآخر. وعليه فقد وصفت أول عملية جنسية بأنها مخالفة لأمر الإله فهي بالتالي خطيئة لا تغتفر. وقد ساد هذا المفهوم ورجحت كفتـه عـبر الأجيال حتـى أيامنا هذه، الجنس في العالم القديم، بول فريشاور، ص 21-29 وكالعادة في نظرة الأديان لطبيعة الإله غريب الأطوار الذي اختلقته، والمختلف كلياً عن إله العارفين، فقد جعلت هذا الإله يحظر العملية الجنسية في الجنة، ويخفي عن آدم وحواء أنهما عريانان، ولا ندري ما مصلتحته في أن يتجامعا وينعم عليهما بما يستر أجسادهما العارية؟ لكن هكذا تخيلت مخيلة من اختلقوا تلك القصة. إن الجنس عند العارفين والديانات الروحية، هو من أرقى ما عرف الإنسان، إنه رمز للإتحاد بالإلهي، ولو بحثت عن Spiritual sex أوsacred sexuality أو Tantric sex لوجدت آلاف المقالات والكتب حول هذه المسألة. إنه أعلى صور التعبير عن الحب والتراحم والفرح وحب الحياة.. وأما تجرد الجنس من الحب، كاقترانه بالعنف (كما تصوره الأفلام الإباحية) فهذا من رواسب عصور ما قبل الإنسان العاقل، منذ أن كان الإنسان حيواناً، نفس حيوانية بلا روح قدسية إلهية. فقد كشفت معاول علماء الإنسان القديم أشكالاً قضيبية في بعض حقول التنقيب التي تعود إلى نهاية العصر الحجري، ويؤكد بعض الاختصاصيين، أن هذه المنحوتات لا تربطها أي علاقة بالسلوك الجنسي، بل تلعب دوراً عدوانياً ومهدداً. ومن الشائع عند القردة الذكور، التي تحرس حدود ممتلكات تجمعاتها، أنها تحول دون دخول قرد أجنبي إلى ممتلكاتها بالتلويح بقضيبها المنتصب دليل تهديد ووعيد. نفهم من هذا أن الجنس مرتبط بالعدوانية عند القردة، وبالتالي فإن استمرار وجود هذه الفكرة لدى بعض الناس، دليل على استحواذ النفس الحيوانية عليه. المرجع السابق، ص 45 لدى الانسان كانسان حاجات اولية، حاجات لم تتغير في جوهرها منذ كان حيوانا، حاجات حيوانية او غرائز او دوافع بدائية. ومن هذه الحاجات الاولية ما يسمى «الغريزة الجنسية» او الحاجة الجنسية. لكن طريقة تناول الجنس وفلسفته، اختلفت عند الإنسان بعدما صار عاقلاً ذا روح. في بداية المجتمع البشري كان أرضاء الحاجة الجنسية او الجماع حرا، كانت هناك حرية جنسية مطلقة. وكان الزواج (بمعنى الجماع وليس عقد الزواج السائد حاليا) في المجموعات البشرية جماعيا، أي كل نساء المجموعة متزاوجة مع كل رجال المجموعة، وبالعكس كان كل رجال المجموعة متزاوجين مع كل نساء المجموعة. وكان الانسان يقوم بالجماع كما يقوم بأي نشاط آخر، أي دون معيقات ودون تعقيدات. بعدئذ ومع المجتمع البشري حدث للحرية الجنسية اول تقييد وهـو في الحالة العامة تحريم العلاقات الجنسية بين الآباء والاولاد ذكورا أو اناثا، الا ان الزواج بقي محتفظا بصفته الجماعية. وبقي الزواج كذلك جماعيا، عندما جرى له بعدئذ تقييد آخر، وهو تحريم العلاقات الجنسية بين الاخوة والاخوات وغير الاخوة والاخوات. في العصور التالية من حياة البشرية التي تبدأ بظهور الفن الفخاري الذي سمح باكتشاف المعادن ساد ما يسمى بـ «الزواج الثنائي» الذي يقوم على علاقة جنسية رئيسية بين رجل واحد وامرأة واحدة، والى جانبها علاقات جانبية لكل من الرجل والمرأة مع نساء آخرين او رجال آخرین وقد يقتصر هذا الحق على الرجل، مع حق كليهما في الافتراق او الانفصال لاي سبب و في أي وقت. فلم يكن هناك زواج لمدى الحياة. لكن اثناء الانتقال من الزواج الجماعي الى الزواج الثنائي أو خلال فترة الزواج الثنائي كان يحدث تطور آخر يتمثل بتزايد سلطة الرجل، وبالتالي طموحه الى الاستئثار بالمرأة لوحده دون غـــيـره مـــــن الرجال. وهكذا ظهرت مع بداية الحضارة الأسرة الأحادية القائمة على على زواج بين رجل واحد وامرأة واحدة فقط، ومع الاسرة الاحادية، حيث التقييد الجنسي في أعلى درجاته، ظهرت الخيانة الزوجية والدعارة. وفي الواقع لم يكن الزواج أحاديا الا بالنسبة للمرأة، بينما كان الرجل يتمتع بفوائد الزواج الجماعي. وهكذا يتبين لنا، ان تطور العلاقات الجنسية منذ بداية الحياة البشرية حتى عصور الحضارة وخلالها هو في نفس الوقت تطور سد الحاجة الجنسية من الحرية المطلقة الى الكبت النسبي، وهو في نفس الوقت تراجع في منزلة المرأة من المساواة الحقة الى العبودية والتبعية. وعندما بدأت الحضارة قضي على العائلة الثنائية (بسبب تسلط (الرجل وحلت مكانها العائلة البطريركية أحادية الزواج. الا أن هذه العائلة كانت تضم رقيقا من الذكور والانـــــــــات. وبما ان السلطة للاب (البطريرك) في هذه العائلة، فقد جعل من الجواري، زيادة على كونهن أداة عمل، كذلك زوجات له زوجات من الدرجة الثانية. وهذا طبعا لم يكن ليصح لجميع الرجال، لكن - في كل الاحوال - لرجال الطبقة العليا، للسادة. ولم يكن مجتمع الرق ليفتقد مرتكزا دينيا في ذلك. فأكثرية الاديان حللت تعدد الزوجات، وكلها كانت تدعم النظام الرقي والاقطاعي القديم في استعمال الإماء (كموضــــــوع جنس)، بينما كان محظورا على المرأة مجامعة عبيدها زيادة على الإماء اللواتي لم يتوفرن لكل رجل واللواتي زلن تدريجيا بعد عصر الرق، كان هناك البغاء. والبغاء او الدعارة هي المؤسسة الاجتماعية التي أوجدها الرجل (مجتمع الرجال) لنفسه كمخرج من جحيم الحياة الزوجية المحدودة، كتعويض عن اللاحرية ومخرج من الملل الجنسي فجماع نفس المرأة دون غيرها لمدة طويلة ذو لذة متناقصة، وقد يصبح اخيرا شيئا عاديا لا لذة فيه. فمن البديهي بعدئذ الاندفاع الى التغيير والتجديد، وهذا يصح طبعا بالنسبة للنساء ايضا. في بلاد الاغريق (اليونان (القديمة مثلا كان البغاء مؤسسة حكومية، فكانت الدولة تشتري إناثا آسيويات خصيصا لهذا الغرض، وتحجزهن في بيوتات، جاهزة لاستعمال الرجال. هذا في حين أن «الخيانة الزوجية، التي هي التعويض للمرأة عن القسر واللاحرية الجنسية، كانت محرمة ومدعـــــاة لاشــــــــد العقوبات. في المجتمعات التي لم تكن أديانها تسمح بتعدد الزوجات (أوروبا مثلاً)، كان لابد من ظهور البغاء واتخاذ محظيات (عشيقات) إلى جانب الزوجة الأصلية، مع أن هذا يتعارض مع التعاليم الدينية. الاسرة البطريركية هي مؤسسة لتنظيم الجنس ولتقييده. هي مدرسة لتعليم الاطفال منذ الولادة على الكبت الجنسي (منعهم من مداعبة اعضائهم الجنسية مثلا)، وتضرب بقسوة عندما ترى أي مظهر من مظاهر النشاط الجنسي لدى طفلها (مغازلة طفل من الجنس الاخر مثلاً) فيشب الطفل مكبوت جنسياً، ولا بد أن تتحول الطاقة المكبوتة جنسياً إلى عدوانية. هذه العدوانية المزدوجة تصرف (او تعاد كعدوانية في الحياة الزوجية وفي الجو العائلي ضــــ الشريك الآخر (المرأة) وضد الاطفال). والمرأة التي تلقى هذا الاضطهاد من الرجل مرغمة على صرف فه في عدوانية ضد الاطفال. فهم المخلوقات الوحيدة تقريبا التي تستطيع المرأة السيطرة عليهم. الاطفال يعانون من هذا الوضع، ويتمثلونه نفسانيا، ويربون بذلك تربية تسلطية تجعلهم في المستقبل آباء متسلطين وتهيئهم للعيش في مجتمع تسلطي. الإنسان المكبوت جنسياً ليس حقاً بقادر على العمل الخلاق مثل الانسان المشبع جنسيـا، اذ ان الحرمان الجنسي يجعله في نفسية ووضعية فيزيولوجية معيقة لمثل هذا العمل. وبالعكس، ليس الانسان المشبع جنسيا مستعدا للقيام بعمل مغترب، بعمل خارج عن ارادته، عمل لا یرى فيه تحقيقا لانسانيته، بل يتطلب عملا يتناسب مع امكانياته الجسمية والعقلية، يتوافق مع مواهبه ومهاراته، يقدم له بعض له ويسمح بحد أدنى من التعلم والابداع وبصورة مستمرة اللذة الى آخره. ولهذا فان الانسان المكبوت هو الانسان الصالـح بالنسبة للطبقة المتسلطة، لانه انسان مسحوق يقوم بأي عمل يطلب منه، بأتفه وأسخف وأقذر الاعمال. الى جانب صرف الطاقة الكامنة في اعمال مغتربة تخدم الطبقة المسيطرة، يدعو الكبت الجنسي ايضا الى الاستهلاك السلع معينة أو بصورة عامة، والى زيادة الاستهلاك كتعويض وسلوان عن الحاجة الجنسية غير المسدودة ولهذا أهميته في الاقتصاد الرأسمالي، الذي لا يكون فيه الانتاج مخططا على أساس الحاجات البشرية الموجودة، بل يحاول فيه الرأسماليون تصريف السلع التي ينتجونها، سيان أكانت سلعا مفيدة أو ضارة، تسد حاجة حقيقية أو موهومة، المهم هو الحصول على اعلى ربح ممكن وكلما كان الطلب او الاستهلاك أكبر، أصبح الربح أكبر... من أجل ذلك يستغل الرأسماليون المفعول التعويضي للكبت الجنسي من اجل زيادة الاستهلاك او من اجل حاجات وهمية، فتتضمن دعاياتهم أجساما عارية او مواقف مثيرة او كلمات منبهة جنسيا. الثالوث المحرم، بو علي ياسين لنقرِّر بدءًا أن ما يلاحَظ حاليًّا في البلدان العربية من كبت وتحديد للخطاب حول الجنس والمرأة والجسد يطول عموم الناس، يمكن اعتباره ضربًا من التراجع الذي طال الحياة العربية الحديثة والمعاصرة، مقارنةً مع ما عرفه تاريخ الإسلام منذ القرن الأول الهجري (ق ٧ الميلادي) وإلى حدود القرن الخامس عشر. وبهذا الصدد يصرِّح صلاح الدين المنجد، أحد الأوائل الذين طرقوا قضايا الجنس عند العرب: «والعجيب أن أجدادنا حين يقتحم العرب لم يكونوا مثلنا، وكان موقفهم من الجنس كله حريةً وانطلاقًا؛ فما كانوا يتحرَّجون من الحديث عن المرأة وعن الجنس، ومن التأليف فيهما. وأعتقد أن حريتهم الواسعة تلك هي التي سبَّبت التزمُّت الذي نجده اليوم.» وبالرغم من أننا لا نُشاطر المنجد هذه السببية التاريخية في بساطتها، فإننا مع ذلك نُقر معه أن ثمة تراجعًا كبيرًا، وأن الحَجْر والحَجْز اللذين يمارسان على المرأة وعلى حريتها الخطابية ظاهرة لم تعرفهما بهذه الحدة ولا بهذا المستوى المرأة الأموية أو العباسية ولا حتى المرأة في عهد الخلفاء الراشدين. وتكفي الإطلالة السريعة على ما وصَلَنا من أخبار عن النساء وعن بلاغاتهن وعن الخلافات التي عاشها الفقهاء في الأمور الحساسة التي تخصهن؛ لكي نتأكَّد من المواقع والمواقف التي كن يجدن فيها كامل كِيانهن ووجودهن. قد عرف المجتمع الجاهلي شتى أنواع العلاقة المؤسسية بين الرجل والمرأة في إطار مشروع هو النكاح، غير أن هذه العلاقة الشرعية لم تقف قط حائلًا بينهما في ممارسة «مشروعة» للاتصال الجنسي والجسدي خارج مؤسسة الزواج. فريد الزاهي، الصورة والآخر
تحريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج حدث هذا التحريم لأول مرة في التاريخ، ليس من قبل الشرائع السماوية والكتب المنزلة، ولكن ظهر في شريعة حمورابي ملك بابل، ومن الحضارة البابلية انتقل التحريم إلى التوراة في السبي البابلي، ومنها إلى القرآن. فإن المعهود في الكتب المقدسة أنها تقر كثيراً من الأعراف والقوانين التي سبقتها والمنتشرة في زمانها ومكانها، والقرآن مليء بذلك. وهنا يظهر تأثر الأديان بالحضارات وأعراف المجتمعات البشرية، ولا شك أن من الواجب مراعاة العرف في كل زمان، وعدم الوقوف والجمود على أعراف قديمة متكلسة مكانها متحف التاريخ. جاء في الموسوعة البريطانية: "نصّ قانون حمورابي (القرن 18 قبل الميلاد) في بابل على عقوبة الإعدام بالغرق في جريمة الزنا". وكان هذا أول ظهور لتحريم العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج، فلم يصلنا أي تجريم للجنس ووصفه بالزنا، في أي وثيقة قانونية أو دينية قبل شريعة حمورابي. ثم صار هذا التشريع عرفاً عاماً أشبه بالعقيدة وورثته الأديان، لا سيما الإبراهيمية، فقد "أقرته" بحسب تعبير الفقه الإسلامي. وقد مر بنا ما جاء في "كتاب الأوائل" لأبي هلال العسكري: اول من حرم الخمر فى الجاهلية الوليد بن المغيرة وقيل اول من حرمها قيس بن عاصم. أول من قطع في السرقة الوليد بن المغيرة.. وجاء القرآن وأقر الوليد بن المغيرة، مع أنه كان أكبر عدو للنبي محمد، ونزلت فيه آيات وعيد كثيرة تهاجمه وتتوعده بالعذاب الأليم. نفهم من هذا أن الأديان وتشريعاتها ليست كما يفهمها الناس ويظنون أنها ذات مصدر علوي أزلي أبدي فوق الزمان والمكان، وإنما هي تشريعات بشرية، يتساوى فيها حمورابي والوليد بن المغيرة وعمر بن الخطاب. تتابع الموسوعة البريطانية: أما في اليونان القديمة والقانون الروماني، فكان يجوز قتل الزوجة المذنبـة، بينما لم يكن يُعاقب الرجال بعقوبات قاسية. وتتفق الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية على إدانة الزنا. وفي التطبيق الصارم للشريعة الإسلامية، يُعاقب كل من الرجل والمرأة بعقوبات قاسية على الزنا (أي أي علاقة جنسية خارج نطاق الزواج)، بما في ذلك الرجم حتى الموت، وهي عقوبة لا تزال تطبق في بعض الدول في بداية القرن الحادي والعشرين، مثل إيران وأفغانستان. Britannica،Adultery يقول الفيلسوف هربرت سبنسر في كتاب التربية: لما كان حكم الاستبداد والجبروت نافذًا في الأمم، إذ تضرب الأعناق على سفاسف الذنوب؛ كانت حال التربية من القسوة والغِلظة تشاكل طبائع الحكومات. إن الرجم حتى الموت لأجل علاقة جنسية أمر شديد التخلف، هو فرع عن النظرة الدونية للمرأة، واعتبارها مجرد وعاء جنسي للرجل، تُمتلك لأجل هذا الهدف، وتقوم الدنيا ولا تقعد إذا انتهكت تلك الملكية، وكانت هذه النظرة سائدة بشكل مبالغ فيه عند الفُرس والعثمانيين. وقد تشددت الدولة العثمانية في غطاء الوجه تشددا لم تعرفه الدول الإسلامية سابقاً أو لاحقاً، فأصدرت نظاما يقضي بتغطية المرأة وجهها عند خروجها من المنزل، ورأت أن فعل ذلك يدخل في الحفاظ على التنظيم الاجتماعي للدولة. وكان البرقع مستخدما لدى الأتراك والعثمانيين من قبل ذلك، واشتهر منه نوع اسمه الياشمك. وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري أصدر السلطان عبدالحميد الثاني أمرا على الحكومة بوجوب ارتداء المرأة "الحجاب الشرعي الكامل بالنقاب"، ثم أصدر مجلس الوزراء قرارا بذلك مع تكليف الشرطة بفرض تطبيق هذا القرار على النساء، ومنعهن من لبس النقاب الخفيف أو الشفاف، وإجبارهن على لبس نقاب سميك لا يظهر معالم الوجه. وقد نشر هذا القرار في الصحف، وعلق في الشوارع. وأما عند الفرس فلم تكن نساء الطبقات العليا يجرؤن على الخروج من بيوتهن الا في هوادج مسجفة، وتم فرض النقاب عليهن، ولم يكن يسمح لهن بالاختلاط بالرجال علنا. وحرم على المتزوجات منهن ان يرين احدا من الرجال ولو كانوا اقرب الناس اليهن كابائهن أو اخوانهن. اما السراري فكن أكثر من غيرهن حرية. يقول مونتسكيو في "روح الشرائع": من نتائج تعدد الزوجات أن يُحاز في الأمم ذات الغُلْمة١ والغنى نساء كثير، ومن الطبيعي أن يعقب هذه الكثرة انفصالهن عن الرجال وانزواؤهن. لماذا هذا الكم من التخلف؟ ليس الهدف هو تكريم المرأة، فالسراري نساء، ولكنهن لسن "الحرملك" أو حريم السلطان، ولا "الحرائر" بتعبير عرب الجاهلية، الذين كانوا يرجمون بدورهم، ولكن سبب التخلف هو النرجسية الذكورية، المترسبة من عصور أشباه البشر. إن استمرار حد الرجم حتى الآن أمر غريب، هذه القسوة في الأحكام كانت من طبيعة عصور غابرة مضت، كان العرب يعتقدون أن الله يمكن أن يمسخ الإنسان إلى حجر – وليس فقط أن يُرجم - بسبب علاقة جنسية في الحرم المقدس. والدليل على هذا صنمي إساف ونائلة، وصنمي الصفا والمروة. أما إساف ونائلة: فهما وفق رواية ابن الكلبي شاب وفتاة يافعَين قدِما حجاجًا من أرض اليمن، وكان إساف يتعشق نائلة في موطنهما؛ فدخلا الكعبة ووجدا غفلة من الناس ففسقا في البيت فمُسخا حجرَين، ثم أُخرجا فوُضعا خارج الكعبة، أحدهما بلصقها، والآخر في موضع زمزم ليتعظ بهما الناس. وأما الصفا والمروة: فقد أورد الأزرقي في كتاب "أخبار مكة" نفس الخرافة الساذجة عن وجودهما في مكانيهما تشبه خرافة إساف ونائلة؛ فقال إنهما رجل وامرأة فسقا في الكعبة فمُسخا حجرَين، وعندما جاء عمرو بن لحي بعبادة الأصنام من الشام وضع في مكانيهما صنمَين. وهذا المسخ إلى جماد أشد قسوة من مسخ اليهود قردة وخنازير لأنهم اصطادوا يوم السبت المقدس. ومع أن مجتمع جزيرة العرب كان مجتمعاً حراً من الناحية الجنسية كما حكى المؤرخون، إلا أنه يبدو أنهم كانوا يعتبرونه في ضميرهم ذنباً، بدليل أنهم اختلقوا تلك الأساطير في مسخ الرب لأولئك الشباب إلى أحجار لما اقترفوا تلك المعصية في حيز المقدس. سبب تحريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج من المعروف أن المجتمعات البدائية كانت مجتمعات متريركية بامتياز، بمعنى أن الأسرة كانت تتمحور حول الأم بالأساس، إذ كان الأبناء يتخذون لقب الأم، كما كان الإرث ينتقل من خلال الأنثى لا الذكر. مع تحول تلك المجتمعات إلى الصورة البطريركية والأبوية، صار الأب هو محور الأسرة، وصار من الطبيعي أن يحرص الأب على نقل ميراثه ولقبه لأبنائه من صلبه، ومن هنا كان الحرص على التأكد من سلامة نسب الأبناء إلى أبيهم. في هذا السياق، تم رفض الزنا، وجرى التأكيد على ضرورة ممارسة العملية الجنسية في إطار علاقة مجتمعية تحظى بالقبول العرفي، وهي علاقة الزواج، وتم تجريم وتحريم أي ممارسة جنسية تتم خارج هذا الإطار، وهو الأمر الذي اتفقت عليه الأغلبية الغالبة من القوانين والتشريعات المعروفة والمتداولة في العالم القديم. وقد رفضت قوانين حمورابي الزنا بشكل قاطع، إذ ورد في القانون رقم 129 أنه "إذا تم القبض على زوجة رجل في علاقة مع رجل آخر، يجب ربطها ورميها في المياه". وفي السياق نفسه، أقرت القوانين في مصر القديمة عقوبة الإعدام حرقاً، وقطع العضو التناسلي والإخصاء، عقوبةً لجريمة الزنا، حسب ما ورد في وصايا بتاح حتب وتعاليم الحكيم آني. ثم ظهر هذا التجريم في العهد القديم في الكثير من المواضع، مثل النهي عن الزنا بـ"لا تزن" في الوصية السابعة من الوصايا العشر التي أنزلت على موسى بحسب الاعتقاد اليهودي التقليدي، كما في سفر اللاويين "وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ"، وورد أيضاً "وَإِذَا تَدَنَّسَتِ ابْنَةُ كَاهِنٍ بِالزِّنَى فَقَدْ دَنَّسَتْ أَبَاهَا. بِالنَّارِ تُحْرَقُ". أما في المجتمع الجاهلي في شبه الجزيرة العربية، فقد بين المؤرخ العراقي جواد علي في كتابه "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" أن الزنا كان معروفًا يفعله الرجال علنًا، إذ لم يكن هذا النوع من الزنا محرمًا عندهم. وإذا ولد مولود من الزنا وألحقه الزاني بنفسه، عدّ ابنًا شرعيًّا له، له الحقوق التي تكون للأبناء من الزواج المعقود بعقد، ولا يعد الزنا نقصًا بالنسبة للرجل ولا يعاب عليه؛ لأن الرجل رجل، ومن حق الرجال الاتصال بالنساء، وقد كانوا يفتخرون به. وقال: أن "الزنا الذي يعاقب عليه الجاهليون، هو زنا المرأة المحصنة من رجل غريب بغير علم زوجها، وهو خيانة وغدر. أما زنا الإماء فلا يعدّ عيباً إذا كان بعلم مالكهن وبأمره". المفصل 10 / 232. الإسلام بدوره أقر الجاهليين على تحريم الجنس خارج إطار الزواج، وحدد القرآن الجلد عقوبة لغير المتزوج، وقال القرآن: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله)! بالإضافة لعقوبة الرجم لمن سولت له نفسه أن يفعل هذه الفعلة الشنعاء التي لا تغتفر! (وهي لا شنعاء ولا شيء فيها.. كل ما هنالك أنها أعراف جاهلية ونرجسيّات ذكورية، اختلقها الإنسان، ومن ثم الأديان) ثم جاءت الحداثة وحقوق الإنسان، وقررت الحرية من هذا الظلم وتلك الظلمات. ومع أن مصطلح الزنا Adutery قد اختفى من حديث الناس حول العلاقة الجنسية، والكلمة المتداولة له الآن هي الجنس Sex إلا أن مشايخنا الفضلاء لا يستخدمون مطلقاً كلمة الجنس، ولا يقولون إلا "الزنا" إمعاناً في تقوية تابو الجنس. ولفظة الزنا مع ما لها من وقع قبيح في النفس، يوحي بالإجرام الشنيع والخطير، إلا أنها لفظة تراثية لم يعد يستخدمها أحد، اللهم إلا كهنة الأديان، لأن الكهانة وظيفتها إخافة الناس، وتقييد حريتهم حتى يظلوا عبيداً لها.
عواقب تحريم الجنس ولا بدَّ أن نشير، في هذا الصدد، إلى العلاقة الجدلية المتصاعدة بين التحريم والرغبة، فممارسات الإسلاميين المعاصرين تحتشد بسلسلة مترابطة من التحريمات؛ تحريم الاختلاط خوفًا على المرأة، تحريم النظرة الثانية، تحريم السلام باليد، تحريم أيِّ كشف، مباشر أو غير مباشر، للجسد. ولكن هذه التحريمات ذاتها تؤدِّي إلى مزيد من الرغبة، فالشابُّ الذي لا يستطيع رؤية فتاة أو الكلام معها تشتعل رغبته في الجنس، ويتحوَّل إلى إنسان جائع، وكذلك الحال في الفتاة. وكلَّما اتسع نطاق التحريم ازدادت الرغبات اشتعالًا، فتشتدُّ التحريمات مرةً أخرى لمواجهة الموقف الحرِج والحدِّ من خطورته، وهلُمَّ جرًّا. وهكذا فإنَّ كلًّا من التحريم والرغبة المُعقَّدة يزيد الآخر تطرُّفًا، بحيث يصعُب الاهتداء إلى حلٍّ للمشكلات النفسية المتعلقة بالجنس عن هذا الطريق. د. فؤاد زكريا، الصحوة الإسلامية في ميزان العقل هذا التوجس من الجنس ليس حكراً على الإسلاميين، بل إننا نجده بين المتدينين على مدار التاريخ، فقد حرم آباء الكنيسة الأوائل على أنفسهم الزواج، ونظروا إلى الجنس نظرة استقذار، وللمرأة نظرة احتقار، ونهى بولس الرسول عن الزواج فمن استطاع الاستغناء عنه فليفعل، فهذا أفضل إلا عند خوف الزنا، ففي الاصحاح السابع من رسالة بولس الرسول الى اهل كورنثوس ما يدل على هذا 7 : ۱، ۲، ۸، ۹: (وأما من جهة الامور التي كتبتم لي عنها فحسن للرجل ان لا يمس أمرأة ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها ولكن اقول لغير المتزوجين وللارامل انه حسن لهم اذا لبثوا كما انا ولكن أن لم يضبطوا انفسهم فليتزوجوا). لقد ذهب رجال الدين المسيحيين المتطرفين إلى حد تحريم العلاقات الجنسية بين الأزواج أيام الخميس والجمعة إجلالاً لذكرى آلام المسيح، وحرموها أيضاَ أيام السبت والأحد إجلالاً لذكرى الصعود! فلسفة الحب والجنس، بيير بورني ومن الرهبانية هنا ايضا جاء تقديس العذراء والعذرية، ففي الجماع تدنيس! الضرر الآخر الذي نجم عن تابو الجنس هو جهل الرجل والمرأة معاً بطبيعة المرأة الجنسية، تقول د. نوال السعداوي: وكم مِن رجلٍ عاش مع امرأة سنوات وسنوات ومارس معها الجنس وأنجب منها عشرات الأطفال ثم مات دون أن يعرف أن هذه المرأة تَحتوي في جسمها على أعضاء تناسُلية أخرى غير ذلك المهبل الذي عرفه عن طريق علاقته الجنسية بها والرحم الذي حملت فيه أطفاله، ودون أن يعرف أن هذا المهبل وهذا الرحم الذي حملت فيه أطفاله أقل أعضاء المرأة التناسُلية إحساسًا بالجنس؛ لأن وظيفتهما الأساسية ليست الجنس وإنما الحمل والولادة. ولا شك أن «البظر» (عضو المرأة التناسلي الخارجي) هو أكثر أعضاء المرأة حظًّا من الجهل والتجاهل والإهمال، وفي بعض الأحيان ينظر إليه المجتمع نظرةَ عداء ويستأصلُه بالمشرط كما تُسْتَأْصَل الزائدة الدودية. والبظر في جسم المرأة ليس زائدة دودية، بل إنه العضو الأساسي الذي عن طريقه تَعرف المرأة لذة الجنس؛ فالبظر (شأنه شأن عضو التذكير في الرجل) يتميَّز بأنه العضو الوحيد الذي يشتمل على أنسجة قابلة للانتصاب أثناء الإثارة الجنسية وعلى أكثر الأعصاب حساسية بلذة الجنس، وهو الذي يقود العمَلية الجنسية من أولها إلى آخرها، وبدونه لا تَصلُ المرأة إلى قمة اللذة التي يصاحبها الإنزال وتَنتهي به العمَلية الجنسية. ويتشابه البظر مع عضو التذكير عند الرجل في شكله وتكوينه وشدة حساسيته وأهمية دوره في الجنس، ولا عجب في ذلك ولا غرابة؛ فأصلهما واحد في الجنسين، والخلايا التي تصنع البظر هي نفسها الخلايا التي تصنع عضو التذكير، لكن الذي يحدث خلال تطور الجنين أن البظر في الأنثى يتوقَّف عن النمو في مرحلة من المراحل، وأن عضو الذَّكَر يستمرُّ في النمو فترة أطول. لكن المجتمَع وقد قرَّر لأسباب اقتصادية أن دور المرأة الوحيد في الحياة هو الإنجاب وخدمة الزوج والأولاد؛ فقد رأى حِرمان المرأة من اللذة الجنسية التي قد تشغلها عن الدور الذي رسمه المجتمع لها. وقد نتَج عن هذا أَنْ جَهِلَ الرجل بظر المرأة وتجاهَلَه، ولم يعرف إلا المهبل؛ لأنه الأداة الوحيدة لإمتاعه. وتصوَّر الرجل بسبب الجهل أنه ما دام يصل هو إلى قمَّة اللذة عن طريق مهبل المرأة فلا بد أن المرأة أيضًا تصل إلى قمَّة اللذة عن طريق المهبل، وبسبب الأنانية لم يستطع الرجل أن يكتشف خطأه ويَتعرَّف على الطريق الذي يُمكِن أن يصل بالمرأة إلى اللذة. وتصوَّر بعض الرجال أن عنق الرحم (وهو الجزء السُّفلي من الرحم الذي يسدُّ فتحة المهبل العلوية) هو أكثر أعضاء المرأة إحساسًا بالجنس، ويظنُّون أن عضو الرجل إذا ما لامس هذا العنق أثناء العملية الجنسية فإن ذلك أكبر مؤثِّر من حيث بلوغ المرأة قمة اللذة؛ ومن هنا الاعتقاد بأن حجم عضو الرجل عنصر هام في الكفاءة الجنسية، وأن الرجل الأقوى جنسيًّا هو صاحب العضو الأكبر أو الأطول؛ لأن مثل هذا الطول كفيل بالوصول به إلى عنق الرحم. ولا يدري هؤلاء الرجال أن حجم العضو لا يدلُّ بحال على الكفاءة الجنسية عند الرجل، وأن عنق الرحم ليس أكثر أعضاء المرأة إحساسًا بالجنس كما يظنُّون، بل إنه أقل أعضاء المرأة إحساسًا بالجنس، ولا اللذة ولا الألم، وإن كان أشد أنواع الألم كالذي ينتج عن الكيِّ بالنار أو الكهرباء؛ والدليل على ذلك أن المرأة التي تُصاب بقُرحة في عنق الرحم وتذهب إلى الطبيب فإنه يُعالجها بالكي الكهربائي لعنق الرحم دون أن يُعطيها أي مخدِّر ودون أن تشعر بأي ألم. وقد حرَمت الطبيعة عنق الرحم من الإحساس حتى لا تموت المرأة من الألم حين يمرُّ رأس الطفل المولود من فتحة ذلك العنق الضيق؛ فالمعروف أن عنق الرحم والمِهبَل يَصنعان القناة التي يولد منها الطفل، وأنه لا بدَّ لهذين العضوين أن يتمدَّدا ويتَّسعا ليهبط الطفل بغير ألم، أو بألم بسيط تحتمله الأم الطبيعية. لقد خُلِقَ الرحم والمِهبَل ليخدما الولادة وليس الجنس. لكن الرجل لا يَعرف ذلك، ويُركِّز في علاقته الجنسية مع المرأة على المهبل أو عنق الرحم ويتجاهَل البظر، وهذا هو أحد الأسباب في أن مُعظَم النساء يتزوَّجن ويُنجِبن عشرات الأطفال ثم يمُتْنَ ويُدْفَنَّ قبل أن يَعرفنَ لذة الجنس أو يصلْنَ مرةً واحدة إلى قمة اللذة. ومن ضمن المعلومات الخاطئة أنَّ الرجل يتصوَّر أنه الوحيد الذي يقذف حين يصل إلى قمة اللذة، مع أن المرأة أيضًا حين تصل إلى هذه القمة يحدث لها شيءٌ مشابهٌ يُسمَّى الإنزال، لكن الرجل لا يُدرك ذلك؛ لأن المرأة قلَّما تصل إلى القمة معه مهما طالت مدة العملية الجنسية، وأحد أسباب ذلك هو جهل الرجل بأعضاء المرأة الحساسة وأهمها البظر. ومِن أهم النتائج التي وصل إليها ماسترز وجونسون من أبحاثهما هي ما يأتي: (١)بصرف النظر عن الفروق التشريحية فإن بلوغ قمة اللذة في الجنس عند الرجل والمرأة مُتشابهان من الناحية الفسيولوجية؛ ففي كلا الجنسَين تحدث نفس العمليات الفسيولوجية من حيث رد الفعل واستجابة العضلات، واندفاع الدم في الأعضاء حتى درجة معيَّنة، وإن قمَّة اللذة تُحدثها العضلات نفسها في الذكور والإناث، (٢)ليس هناك ما يُسمَّى ببلوغ قمَّة اللذة عن طريق المهبل وحده بدون بلوغ قمة اللذة عن طريق البظر؛ فإنَّ اللذة عن طريق المهبل والبظر تُكوِّنان وحدة تشريحية واحدة، وإن بلوغ قمة اللذة عملية تَنتشِر في جميع أعضاء المرأة الجنسية، وهي عملية واحدة لا تَتغيَّر بتغيُّر شكل الإثارة الجنسية أو موضعها. (٣)إنَّ البظر يلعب دورًا هامًّا وأساسيًّا في بلوغ المرأة قمة اللذة. (٤)إنَّ المرأة شديدة الحساسية للمُؤثِّرات النفسية، وعليها أن تتخلَّص من عقدها النفسية وخوفها أو خجلها؛ فإنَّ أي شرود لذهنها يُقلِّل من درجة انفعالها. وقد أضاف شيرفي (١٩٦٦م) بعض النتائج الأخرى أهمها الآتي: (١)إنَّ البظر أكثر أهمية وأكثر حساسية للجنس من الثلث السُّفلي من المهبل، وعلى هذا فإنَّ البظر هو أكبر عضو حساس للجنس عند المرأة وليس المهبل، ولهذا فإنَّ البحث عن لذة الجنس من خلال المهبل كنوع من النضج الجنسي والنَّفسي للمرأة إنما هو بحث غير طبيعي. ويَنقسِم المهبل إلى جزأين؛ الجزء العلوي ويكون ثلثَي المهبل، وهو جزء غير حساس ليس له دور في الجنس أو اللذة الجنسية، أما الجزء الثاني وهو الثلُث السفلي من المهبل فهو حساس للجنس ولكنه أقل حساسية من الشفرَين، وهاتان أقل حساسية من البظر. وتقول د، باردويك: إنَّ النساء اللائي يتصوَّرن أنهن يَصِلن إلى قمة اللذة عن طريق المهبل فقط يَتجاهلن الإثارة التي تحدث للبظر وهن يُحاولن بذلك أن يُظْهِرْنَ «نضوجهن الجنسي»، فهناك فكرة نفسية خاطئة تُوهِم المرأة أن النضج الجنسي معناه أن يكون المهبل هو مبعث اللذة الجنسية، وأن إثارة البظر إنما هي رغبات الطفولة أو المراهقة وليس المرأة الناضجة. إنَّ اللذة الجنسية عند المرأة واحدة، ليس هناك شيء اسمه لذة عن طريق البظر، ولذة أخرى عن طريق المهبل، فأعضاء المرأة متَّصلة اتصالًا عضويًّا لا انفصام فيه، يُفضِّلن الإثارة عن طريق المهبل لأسباب نفسية، ويُفضِّلن الإثارة عن طريق البظر لأسباب جنسية. وبهذا التخبُّط وعدم الفهم، وبسبب العُقَد النفسية أيضًا واعتبار اللذة الجنسية إثمًا وعيبًا فإن معظم النساء لا يعرفن شيئًا عن قمة اللذة، وكل ما يعرفنه في الجنس هو تلك اللذة الضعيفة أو الرضا النفسي بسبب إرضاء الرجل. وتصف د. باردويك ثلاثة أنواع من قمة اللذة عند المرأة: النوع المنخفض والنوع المتوسط والنوع المرتفع، وتقول باردويك: إنَّ النوع المُرتفع يشبه قمة اللذة عند الرجل، وتصل إليه المرأة بعد خبرة معيَّنة، وبعد أن تتدرَّب المرأة على أن تتخلَّص من عقدها النفسية وخوفها وخجلها وتستجيب للذة بطريقة طبيعية. ولو أنَّ المرأة عاشت حياة طبيعية خالية من التخويف والعُقَد منذ الطفولة فإنها تبلغ قمَّة اللذة بسهولة وتلقائية كالرجل سواءً بسواء. إنَّ عدم إحساس المرأة بلذة الجنس يُسمَّى علميًّا باسم البرود الجنسي، وهو أكثر الأمراض الجنسية والنَّفسية شيوعًا بين النساء، ولا أعتقِد أن هناك إحصائية علمية صحيحة يُمكن أن تدلنا بحال من الأحوال على نِسبة إصابة النساء بالبرود الجنسي؛ وذلك أنها تجهل الجنس ذاته، وتجهل أنها مُصابة بالبرود الجنسي، وتَجهل معنى لذة الجنس أو قمة هذه اللذَّة، وتظنُّ أن الجنس ليست له لذة، أو ليسَت له قمة. ومن المعروف طبيًّا أن البرود الجنسي قد يقترن أثناء العملية الجنسية بتهيُّج مِهبلي شديد، بل إن هذا التهيُّج قد يحدث بدون أي مؤثر مباشر للأعضاء التناسُلية للمرأة. وفي بعض حالات أخرى يستجيب المهبل استجابةً ضئيلة رغم كل المؤثِّرات المباشرة للأعضاء التناسُلية للمرأة أثناء العملية الجنسية، ويرجع بعض العلماء السبب في ذلك إلى أن كثيرًا من النساء يُعانين من القلق خشية الحصول على قمة اللذة، وأن هذا القلق أقوى من رغبتهن أو إرادتهن في الحصول على اللذة. وتَنعكِس عُقَد بعض الرجال النفسية والجنسية على المرأة وينتج عنها البرود الجنسي. ولعل أهم عُقَد أنهم يفصلون بين الحب والجنس فهم في معظم الأحوال يشتهون المرأة التي لا يُحبونها، أما المرأة التي يُحبونها فإنهم قد يَعجزون عن الاتصال بها جنسيًّا أو أنهم يتصلون بها جنسيًّا بشرط أن تظلَّ هي المحبوبة العذراء العفيفة، وبمعنى آخر الباردة جنسيًّا، وتَعتقِد كثير من الزوجات أن البرود الجنسي هو صفة الزوجة المُحترَمة، فإذا بها تتفاخَر ببرودها الجنسي، ويُصبح الاستمتاع الطبيعي بالجنس إنما هو صفة المومسات والعشيقات فحسب، ويستمتع كثير من الرجال بهذا الانفصام في شخصياتهم، وتُصبِح لكلٍّ منهم زوجة باردة شبه مهجورة وعشيقة مرغوبة ولكنها مُحتقَرة. د. نوال السعداوي، المرأة والجنس
الخاتمة: الجنس نعمة ومنحة إلهية، لها أبعاد نفسية وروحية أوسع من النظرة الضيقة التي ننظر بها إليه (مجرد شهوة حيوانية). وليس هناك مبرر للخجل منه أو إخفائه قدر الإمكان أو وصفه بالعار، أو جعله من مصادر الخوف والقلق أو الشعور بالذنب، كل هذه عقد نفسية لا مبرر لها، ويجب التخلص منها بالحكمة. كما ينبغي أن نزيل منه فتيل نزعة العدوانية أو الهيمنة والسيطرة، ونرجع به إلى برائته الأصلية. لا بأس بحب الجنس، بل لابد من حبه، لأن الطاقة الجنسية هي طاقة الحياة، ومن يحب الجنس فهو يحب الحياة، ومن يكرهه فإنه يكره الحياة. إن تقدير الحياة بكل جوانبها هو ما يُكرم العملية التي خلقها الله. أما ازدراء الحياة أو أي من مباهجها، فهو ازدراء للخالق. الجنس بين البالغين بالتراضي – بحسب الروحانية - مقبول ولا مشكلة فيه على الإطلاق. المذموم في الأمر هو إدمان الجنس بحيث يسيطر على الإنسان ويتحكم فيه، ويشعر بعدم الإشباع، ويظل رغبة غير محققة. إن وجود أي رغبة غير محققة يضر الروح ويظل عالقاً في النفس.. وأما إن شعر الإنسان بالحرية فإن الجنس لا يضره، وبالتالي فقد أخطأ بعض الروحانيين في تركهم الزواج لأجل الإمتناع عن الجنس، لأنهم لا يؤمنون بقدرة البشر على تحقيق التوازن. فهم يعتقدون أن الطاقة الجنسية - والطاقات المحيطة بالتجارب الدنيوية الأخرى - أقوى من أن تُضبط ببساطة؛ أو أن تُوازن. ويعتقدون أن الامتناع هو السبيل الوحيد للتطور الروحي. هذا لا يزيل الرغبة من النفس، ولا يمكن التطور عن طريق الحرمان، وإنما من خلال التجربة والشعور بالإشباع والرضا. وإنما أصاب من تركوا الجنس لشعورهم بالإشباع والإكتفاء منه وعدم الحاجة إليه. يجب أن نتعامل مع الجنس بمحبة. وبصراحة. بمرح. بفرح. وبشغف. بقدسية. برومانسية. بروح الدعابة. بعفوية. بلا خجل. وبإثارة. فكرة أن الجنس لأجل الإنجاب فقط فكرة ساذجة، وإلا يجب أن يتوقف الجنس عند إنجاب آخر طفل. بسبب عقدة التحريم، كثير من الصغار يدخلون حياتهم البالغة وهم يحملون محرمات جنسية، وكبتاً، و"عقداً" لا مثيل لها، بسبب ما تلقوه من أفكار متطرفة من والديهم. في المجتمعات المستنيرة، تُرى الأجساد العارية، سواء للآباء أو الأبناء أو إخوتهم، وتُعامل كأنها طبيعية تمامًا، ورائعة تمامًا، ومقبولة تمامًا - وليست مدعاة للخجل. يجب أن نتوقف عن تعليم الأطفال أن كل ما يتعلق بوظائف أجسادهم الطبيعية أمرٌ مخجلٌ وخاطئ. وأن نتوقف عن إظهار أن أي شيء جنسي يجب إخفاؤه. وأن نسمح لاأطفالنا برؤية جانبنا الرومانسي. دعوهم يرونكم تعانقون، تلمسون، تداعبون بلطف - دعوهم يرون أن والديهم يحبان بعضهما وأن التعبير عن حبهما جسديًا أمرٌ طبيعيٌ ورائع. وأن نجعلهم يربطون هذه التجربة بشعور داخلي من الفرح والاحتفال، لا بالذنب والخجل. تحدثوا مع أطفالكم عن الجنس، اضحكوا معهم بشأنه، علّموهم، اسمحوا لهم بذلك، ذكّروهم، وأظهروا لهم كيف يحتفلون بحياتهم الجنسية. هذا ما يمكنكم فعله لأطفالكم. امتلك حياتك الجنسية المبهجة، وعندها يمكنك السماح لأطفالك وتشجيعهم على امتلاك حياتهم الجنسية المبهجة. مفهوم "الأدب"، ساهم - والمفهوم السلوكي الكامن وراءه - في كبح أعظم أفراح الرجال والنساء أكثر من أي شيء آخر. إن وضع الجنس في خانة "قلة الأدب" هو عمل بشري نتيجة عدة عوامل تاريخية ودينية، وليس هو عمل إلهي من قريب أو بعيد. لا يتحقق النمو الأمثل، بل ولا يكون ممكناً، إلا من خلال ممارسة أقصى درجات الحرية. فإذا اقتصرت جهود المرء على اتباع قواعد الآخرين، فهو لم ينمو، بل أطاع فقط. خلافاً لما تتصوره، الطاعة ليست ما يريده الله منا. الطاعة ليست نمواً، والنمو هو ما يريده الله. الأشخاص الذين يمارسون الجنس ليسوا أقل أهلية للتنوير، ولا أقل تطوراً روحياً، من الأشخاص الذين لا يمارسون الجنس.
#محمد_بركات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القاعدة الثالثة والعشرون: لم يعد هناك مبرر للحجاب في عصرنا ل
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية والعشرون: ضرورة معر
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية والعشرون: ضرورة الت
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة العشرون: لا تلُم نفسك، وإيا
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة عشر: الخوف من الله
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثامنة عشر: إله القرآن ليس
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السابعة عشر: ضرورة دراسة ال
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة عشر: ختم النبوة يتع
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة عشر: ضرورة الإيمان
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة عشر: المنهج التجريب
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثالثة عشر: الإنسان هو الذ
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية عشر: ضرورة معرفة تط
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الحادية عشر: ضرورة معرفة تا
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة العاشرة: ضرورة التخلص من سل
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة التاسعة: ضرورة فهم معنى الف
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثامنة: ضرورة معرفة معنى ا
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السابعة: خطورة الإعجاز العل
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة السادسة: ضرورة معرفة تاريخ
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة: العلاقة بالآخر ومش
...
-
قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة: تاريخية النص الدين
...
المزيد.....
-
رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج
...
-
وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ
...
-
إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال
...
-
حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران
...
-
أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس
...
-
قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز
...
-
فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر
...
-
حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق
...
-
المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ
...
-
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال
...
المزيد.....
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
صداقة مع الله
/ نيل دونالد والش
المزيد.....
|