أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بركات - قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة: العلاقة بالآخر ومشكلة تحويل الدين إلى هوية















المزيد.....


قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة: العلاقة بالآخر ومشكلة تحويل الدين إلى هوية


محمد بركات

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 18:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألا يكفينا ونحن نسير في ركب الحضارة، أن نعرف أنفسنا بأننا (إنسان) مثلنا مثل غيرنا؟ لماذا نصر أن نرفع يافطة "مسلم" ؟ لماذا نصدق المشايخ بأننا أفضل من غيرنا لأننا مسلمون وأن لهم الدنيا ولنا الآخرة، لماذا نصدق أن الله إله عنصري بهذا الشكل؟ إن الإعتزاز بالدين أمر سهل، تخدير وتنويم، وأما الإكتشاف والإختراع والأخذ بأسباب العزة الحقة فهو الأمر الصعب، والناس دائماً ما تميل إلى الأسهل، ما عدا القادة والمصلحين.
هناك مقولة مشهورة لعمر بن الخطاب يرددها المشايخ على المنابر، هي: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله" تقول هذه الفكرة أن العزة الحقيقية للمسلمين تأتي من خلال التمسك بالإسلام، وأن أي محاولة لتحقيق العزة في غيره ستؤدي إلى الذل والضعف. هذا هو ملخص الخطاب الديني حتى اليوم، وهو خطاب غير مفهوم، فما معنى العزة المزعومة مع الغرق في براثن التخلف؟ ربما كان عمر صادقاً حين يتحدث عن جيله ومسلمي عصره، لأنهم كانوا أهل جاهلية يعبدون الأصنام ويأكلون الميتة ويئدون البنات وهن أحياء،، ثم اعتنقوا الإسلام وتوسعوا في الفتوحات ونجحوا في غزو امبراطوريتي الرومان والفرس، لأن عوامل الإنحطاط كانت تدب فيهما، فانتصرت عليهما الدولة الإسلامية الوليدة الفتية. هذه عوامل طبيعية لا علاقة لها بنصر الله لأمة على أمة أخرى، اللهم إلا إذا كان المغول التتار الذين اجتاحوا العالم كله، أو بريطانيا العظمى التي احتلت معظم الأرض وعاثت في الأرض فساداً، على الدين الحق!
نعم ربما يكون في كلام عمر شبهة صواب إذا كان قصده هو عصره، وأما اليوم فنحن أذلة أمة وأحقرها وأضعفها في مختلف المجالات، هذا ونحن مسلمون نصلي ونصوم ونقرأ القرآن وتبح أصواتنا وحناجرنا بالدعاء بأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويعلي كلمتي الحق والدين، دون جدوى! فأين العزة بالإسلام؟ إن زعامة العالم تتلقفها أمم الأرض إلا المسلمون، فبعد سقوط الإتحاد السوفييتي، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية متربعة على سيادة العالم، حتى ظهرت الصين والنمور الآسيوية والهند وعادت روسيا مرة أخرى، كل هذا ونحن متفرجون، وكل ما نتميز به هو أننا نكفر الكل لوجه الله، ونعتز بأننا مسلمون دونهم. فهل عزتنا تلك عزة حقيقية أم هي أوهام نعيشها، كما يشعر المصاب بجنون العظمة، فتراه يزهو بنفسه دون وجود شيء واحد حقيقي يميزه عن غيره، وهذا بالضبط هو الجنون الذي يبشر به شيوخ الظلام ويعطبون به عقول الناس ويحولون بينهم وبين أسباب وعوامل التقدم الحقيقي، وهو الأخذ بالأفكار والمباديء التي جاءت بها الحداثة وأفرزت التقدم العلمي والتقني، كما فعل كل "المشركون" في اليابان والصين والهند، دعك من أمريكا، فحتى عباد الأوثان هم سادة الأرض في الوقت الحالي، ونحن نعيش على هامشهم، فأين دور الدين هنا؟ لماذا لا يدفع المشايخ الناس إلى الإنشغال بالعلم والبحث واستخدام نعمة العقل، لماذا لا يدفعوهم للحرية والعزة الحقة بدلاً من سجنهم في سجون فتاوى التحليل والتحريم إلى درجة الوسوسة.
يجب أن تكون علاقتنا بالغربيين علاقة الند بالند، علاقة إنسان بإنسان، نحذف منها السموم التي يلقيها المشايخ في عقولنا، فالشعوب الغربية شعوب طيبة تحب السلام والفرح، وليس لها علاقة بما تصنعه الإدارة الأمريكية.
(إن «تَعقُّد إشكالية العلاقة بالآخَر» قد ساهَم في جَعْل التراث الديني الإسلامي الإطار المرجعي الوحيد لكل معرفة ولكل مُمارَسة وسُلوك. وقد ساعده على ذلك سيادة مفهوم «الإطار المرجعي الوحيد» — مرجعية النقل ضدًّا لمرجعية العقل — في الثقافات المحلية لشعوب المجتمعات العربية الإسلامية. لقد تعامل الاستشراق مع ثقافتنا من منظور وحيد، هو منظور الإسلام، وكوَّن لنفسه صورة أعاد تصديرها لنا، فحواها أَنَّنا مسلمون دينًا ووطنًا، وأن سِرَّ تأخُّرِنا وجهلنا وانحطاطنا وتَخلُّفنا هو الإسلام. لقد عرَض نابليون بونابرت نفسه على شيوخ الأزهر وعلى عامة المواطنين المصريين بوصفه مسلمًا أكثر حبًّا وإخلاصًا للمسلمين والإسلام من الخليفة العثماني نفسه. وحين كان المواطن المصري يحلم بالخلاص من الاستعمار الإنجليزي على يد النازية الهِتْلَرية، شاعت بين المصريين شائعة تُروِّج إسلام هِتْلر. والأعجب من ذلك، تلك الشائعة التي انطلقت بعد وفاة مُؤسِّس حزب البعث — ميشيل عفلق — بأنه كان قد أعلن إسلامه لخاصَّته قبل موته. هكذا تحوَّل الإسلام من دين إلى أن يكون «هُوِيَّة» لِلذَّات العربية في مُواجَهة الآخَر المسيحي. وفي هذا السياق تم استدعاء «الحروب الصليبية» واعتبارها نموذجًا متكررًا، واعْتُبِرَت الهجمةُ الاستعمارية على العالم العربي استكمالًا للحروب الصليبيَّة. ولِمَ لا؟ أَلَمْ يقف أللِّنْبِي على قبر صلاح الدين الأيوبي في دمشق، ويقول قولته المشهورة والحاضرة دائمًا الخطاب الدين العربي: «ها قد عُدْنا يا صلاح الدين»؟! لقد تَمَّ إرجاع سِر التَّخلُّف والانحطاط إلى البُعد عن الإسلام، مِن هنا لم يكن الطهطاوي يَجِد في باريس ما يَتناقض مع قِيَم الإسلام الصحيحة، بل حاوَل أن يرد التقدم إلى مفاهيم وقيم إسلامية. واعتبر أن مفاهيم «الحقوق الطبيعية» و«النواميس الفِطْرية» و«الحرية والمساواة» كلها مفاهيم مَوجودة في علم «أصول الفقه الإسلامي» يقول: «ومَن زاوَل علم أصول الفقه، وفَقِه ما اشتمل عليه من الضوابط والقواعد، جزَم بأن الاستنباطات العقلية التي وصلت عقول أهالي باقي الأمم المُتمدِّنة إليها، وجعلوها أساسًا لوضع قوانين تَمدُّنهم وأحكامهم، قلَّ أن تخرج عن تلك الأصول التي بُنِيَت عليها الفروع الفقهية التي عليها مَدار المعاملات. فما يُسمَّى عندنا بعلم أصول الفقه يُسمَّى ما يُشبهه عندهم بالحقوق الطبيعية أو النواميس الفِطْرية، وهي عبارة عن قواعد عقلية، تَحْسينًا وتقبيحًا، يُؤسِّسون عليها أحكامهم المدنية، وما نُسمِّيه بفروع الفقه يُسمَّى عندهم بالحقوق والأحكام المَدنِيَّة، وما نسميه بالعدل والإحسان يُعبِّرون عنه بالحرية والتسوية.» واشتهرت إلى حدٍّ بعيد عبارة الإمام محمد عبده: «وَجدْتُ هناك إسلامًا بلا مسلمين، بينما يحيا هنا مُسلمون بلا إسلام.» ومعنى ذلك أن العقل العربي تَقَبَّل الصورة التي طرَحها الأوروبي عليه، أن الإسلام هُوِيَّته، لَكِنَّه لم يَتقَبَّل بقية الصورة التي تربط التَّخلُّف والانحطاط بالإسلام. وقام بدلًا من ذلك بطرح تَفسيره الخاصِّ للتَّخلُّف والانحطاط بالابتعاد عن قيم الإسلام الأصيلة، والتي صَنَعت تَقدُّم الغرب ومدنِيَّته رغم أنها لا تَحمِل يافطة الإسلام. وهكذا في حين تَمَّ الفصل بين «الإسلام» و«المسلمين»، تَمَّ إعادة تفسير الإسلام لينطق بقيم التمدين والحضارة الوافدتين، بِصَرف النظر عن اختلاف السياق، وبدلًا من إدراك أسباب التَّقدُّم والتطور والنهوض بِرَدِّها إلى عملية تحرير الإنسان وتحرير عقله، يُصِر الإمام محمد عبده على التعبير عن دهشته لِمَا حقَّقته أوروبا من تقدُّم رغم كونها مسيحية. وبعبارة أخرى يصر على جعل الدين إطار التفسير الوحيد، ولذلك يجعل من قيم الإسلام تفسيره الجوهري للتقدم الأوروبي، ويجعل من غِياب القيم نفسها تفسيرًا للتخلف العربي وانحطاط العالم الإسلامي) (مِحْوَر إنجاز التيار الإصلاحي الذي مثَّلَه بالأساس جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده. كان منطق «الإصلاح» أنه: «لا يَفِلُّ الحديد إلا الحديد، وأن علينا أن نُناهِض الغرب ونقاومه مستعينين بأسلحته المادِّيَّة والفكرية. إن الهدف الأساس هو المُقاوَمة مع الحفاظ على هُوِيَّة الذات خَشيةَ أن تذوب. من هنا قَدَّم محمد عبده قراءته لعلم الكلام في «رسالة التوحيد»، كما بدأ تفسيره للقرآن بهدف نفي الأسطورة والخرافة وتأكيد الطابع العقلي للوحي. وفي الوقت نفسه بدأت ردوده على رينان في هجومه على الثقافة العربية الإسلامية. ومن المهم أن نلاحظ أن محور نشاط محمد عبده، سواء في قراءته لعلم الكلام أو في تفسيره، كان مُحاولةَ نَفْي الضارِّ واستبقاء الصالح في هذا التراث. لذلك اختار من المعتزلة مَوقِفَهم من قضية «العدل» وفي القلب منها «خَلْق الأفعال» أنها من العبد وليست من الله. لكنَّه تَمسَّك بالموقف الأشعري من قضية طبيعة الذات الإلهية وصفاتها، وأقرَّ أنها صفات زائدة ليست هي عين الذات كما ذهب المعتزلة، وله موقف مُتردِّد من قضية «الكلام الإلهي» أو القرآن أقديم هو أم مُحْدَث مخلوقٌ؟ وهي القضية التي أثارت خلافًا واسعًا في عصر الخليفة العباسي المأمون بصفةٍ خاصَّة. وكان لها مردود سياسي عنيف، حيث اضطهد المأمون — الذي تَبنَّي منظور المعتزلة بخلق القرآن — علماء السُّنَّة الذين رَفَضوا الموافَقة على هذا الرأي، فيما عُرِف في تاريخ الثقافة العربية باسم «مِحْنَة خَلْق القرآن». تردَّد محمد عبده إزاء هذه القضية، فاختار في الطبعة الأولى من «رسالة التوحيد» الموقف الاعتزالي وهو القول بخلق القرآن. ولكنه في الطبعة الثانية تَراجَع عن هذا الاختيار وحُذِفَت الفقرة التي تدل عليه، بناء على نصيحة من الشيخ الشنقيطي فيما يُرْوَى.
غني عن البيان القول إن معادلة النهضة — عند الأفغاني وعبده — قد تَجاوَزت ثُنائية الإسلام/تكنولوجيا الغرب وإنجازاته العلمية، إلى التراث الإسلامي/الفكر الغربي؛ أي إنه حدَث تحوُّل من مجال المنافع المادية، وانتقالٌ إلى مجال المنافع الفكرية والعقلية. لكن ظل مفهوم «المنفعة» هو الباعث الجوهري لعمليات التوفيق. وليس معنى ذلك أن المعادلة عند الطهطاوي كانت خالية تمامًا من العقلي والفكري، بل معناه أن العقلي والفكري كان مفسرًا للعلمي والتكنولوجي، وكان ثَمَّة افتراض لإمكانية نقل المادي دون التورط في التعرُّض لعدوى الفكري والعقلي. ولعل أوروبا كانت حريصة في ذلك الوقت على أن يظل العالم العربي الإسلامي رهين هذا الانفصام، وذلك ليستمر في لعب الدور الذي كانت تريده أوروبا: دور السوق المفتوحة لمنتَجات الغرب، دون أن يتجاوز ذلك إلى دَوْر المشارِك في إنتاج العِلْم والتكنولوجيا، وهو الدور الذي يستلزم الاستيعاب الفكري والعقلي. الدليل على ذلك أن مُحاوَلات إسماعيل لِنَقْل المؤسَّسات الغربية، ومن أهمها الديمقراطية، للحياة السياسية المصرية لم تُقابَل بالرفض فقط، بل بالسعي للقضاء على هذه التجربة الوليدة بإغراق مصر في الديون وتوريطها اقتصاديًّا إلى الاحتلال الكامل (١٨٨٢م).
حاول العقل العربي «التوفيق» بين أوروبا والتراث الإسلامي، ذلك أن التراث الإسلامي العقلاني المُؤهَّل للتواصل مع فلسفة الأنوار، هو بالأساس التراث الرُّشْدي والمعتزلِي على مستوى الفلسفة واللاهوت، والتراث العلمي التَّجريبي المُتمثِّل في إنجازات الرازي وابن الهيثم وابن النفيس … إلخ، وهذا التراث ذاته هو الذي انتقل عبر الأندلس إلى أوروبا في عصر النهضة وأفادت منه في صياغة معادَلة نهضتها. لكن هذا التراث ذاته — في سياق تاريخ الحضارة الإسلامية — كان تراثًا مُهمَّشًا، تَمَّ حصاره وتهميشه داخل دائرة ضَيِّقة من الصفوة لحساب تُراثٍ آخَر امتزجت فيه الحنبلية والأشعرية والصوفية. وهذا التراث هو الذي كُتِبَت له السيادة والسيطرة والهيمنة التي قَوَّت شوكتها الهيمنة التركية العثمانية على مُقدَّرات العالم الإسلامي). نصر حامد أبو زيد، النص السلطة الحقيقة.

خطر الفكر الديني على المواطنة والوحدة الوطنية
ما هو سب ظهور الجماعات المتطرفة والإسلام السياسي؟
السبب هو حلم العودة إلى الخلافة واستعادة الإمبراطورية الإسلامية، بالإضافة إلى حديث القرآن عن الحكم (إن الحكم إلا لله) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.. هم الظالمون.. هم الكافرون).
ولنا أن نتسائل: هل من العدل والحق والخير أن يحض القرآن على الإستعمار باسم الفتوحات؟ الإجابة: أن الحروب والفتوح كانت طبيعة هذا العصر، فالإنسان لم يكن يعرف بعد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان. والكتب المقدسة التوحيدية الإبراهيمية دونت في عصر ما قبل الحداثة، في زمن العبودية وحكم القوي للضعيف، وسيطرة أشباح الجهل والخوف على الناس، ومن اطلع على التاريخ القديم عرف أن الحداثة إنجاز عظيم كبير، حقق الأمان واستقرار الأوطان، ومتع الناس بالحرية، وعرف الإنسان لأول مرة أن له حقوقا.
كانت عصور تدوين الكتب المقدسة عصور تكفير واستعمار وظلم، لم تعرف حقوق الإنسان ولا الحداثة ولا المواطنة، ولكنها كانت عصور منطق القوة والغلبة وإهدار كرامة الإنسان وتصنيف المواطنين على حسب دينهم (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)، والمشكلة أن تلك الكتب تحمل إلينا الآن في طياتها هذا الفكر العتيق وتتكلم باسمه، فماذا تنتظر من المسلم اليوم إذا اأراد أن يتقرب إلى الله بتلاوة القرآن فإذا به يقرأ كل يوم ويسمع كل يوم أن المسيحيين كفار صاغرون يجب أن يدفعوا الجزية وهم أذلاء، ليس من الغريب أن تبرمجه على الكراهية والأحقاد وعُقَد التفوق والفوقية والتكفير، وتهديد الوحدة الوطنية.
والمشكلة الأكبر العصية على العلاج والشفاء أن تلك الكتب بما فيها من نصوص التكفير والأمر بالقتال المقدس تنتسب إلى الله المطلق، رب العالمين. بينما هي كتب بنت بيئتها وبنت عصرها وكتاب النبي وإلهه الشخصي سواء موسى أو محمد، وليس الله المطلق، لأن الله لا يفضل أحداً على أحد، ولا يحب أحداً أكثر من أحد، فالكل مظاهره وصوره وأحبابه، ولن نستطيع أن نحقق السلام الوطني وننبذ الطائفية المسيطرة على العالم العربي إلا من خلال فهم تاريخية تلك الكتب.
يقول د. هاشم صالح: (هناك شيء آخر أفهمتني إياه تجربة أوروبا مع الحداثة والتقدم وهو أن الإصلاح الديني يسبق الإصلاح السياسي بالضرورة ويحتضنه ويفتح له الطريق. ولذلك فإن دعوة بعض المثقفين العرب إلى إجراء إصلاحات سياسية بدون مواجهة الحركات الأصولية الارتكاسية على أرضيتها بالذات وتحقيق التنوير الديني لن يؤدي إلى أي نتيجة تذكر. ولذلك أقول إن الاتحاد الأوروبي على حق عندما يدعو العرب والمسلمين إلى تغيير برامج التعليم الديني لديهم لأنها تدرس الدين بطريقة تقليدية، قروسطية، عفى عليها الزمن. وهي طريقة تؤدي إلى زرع الأحقاد بين أبناء المجتمع الواحد وتعرقل بالتالي تشكيل الوحدة الوطنية. انظر ما يحدث في لبنان أو سوريا، أو مصر، أو العراق، أو الخليج العربي، أو أفغانستان أو باكستان ... الخ . ولكن لا يكفي أن يصرف الاتحاد الأوروبي لباكستان مبلغ مائة مليون يورو لتغيير المدارس القرآنية التي فرخت الطالبان لكي تنحل المشكلة من أساسها هذا مبلغ زهيد جداً بالقياس إلى حجم المشكلة المطروحة. فالفهم الأصولي المنغلق للدين يكتسح العالم العربي والإسلامي من أقصاه إلى أقصاه وبالتالي فينبغي أن تكون المواجهة على مستوى القضية الشائكة والمهمة التاريخية) مدخل إلى التنوير الأوروبي ص 10-11.

نظرية المؤامرة على الإسلام
تقوم العلاقات الدولية اليوم على المصالح، لا على التبشير بالأديان، لقد تخطى الغرب العقلية الدينية التي لا زلنا نتبناها، والتي بسببها يعادي الشيوخ الغرب (الكافر) ويظنون أنه يتآمر علينا حسداً وغيرة حيث أننا المصطفين الأخيار! لماذا يتآمرون علينا ونحن متخلفون في قاع الإنحطاط وفي ذيل الأمم؟ هل يخافون من المارد الإسلامي النائم كما يقول الشيوخ المخرفون؟ هذه هي مشكلة العقلية الدينية الماضوية، حيث لا زالت تحلم بإقامة الخلافة وعودة الإمبراطورية الإسلامية مرة أخرى على يد الإمام المهدي.
وأؤكد هنا على أن الخلق كلهم سواسية عند الله، ولا يوجد فرقة ناجية ولا شعب مختار عند الله إلا في أذهان المتطرفين الجهلة بالله. فلا يوجد كفار، ولكن كل أهل الأديان يطلبون الله وهم مقبولون عنده، تشهد على هذا ما قصه العائدون من الموت من غير المسلمين، يكفي أن تكتب على موقع يوتيوب: العائدون من الموت، أو Near death experience تجارب الإقتراب من الموت (هناك قناة عربية بهذا الإسم، تترجم فيديوهات لأجانب غير مسلمين) تابعها وستفتح عينيك على واسع كرم الله مع كل عباده على اختلاف أديانهم.
وأما قول القرآن (إن الدين عند الله الإسلام) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم) (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) فهذا ليس حكراً على الإسلام، ولكن كل دين ينص على أنه الطريق الوحيد إلى الله، وكان المسيح يقول: (أنا الطريق والحق والحياة) وتطفح التوراة بحروب موسى ويوشع بن نون مع قبائل الوثنيين والإمعان في قتلهم وتشريدهم وقتل أطفالهم ونسائهم حتى حيواناتهم، كل ذلك بأوامر مباشرة على لسان الرب، لا لشيء إلا لأنهم عبدوا غيره، فنغمة التكفير وأن الله إله فئة دون أخرى وليس إلهاً للكل، ويجب حمل الكل على الحق بالقوة، كانت طبيعة الديانات التوحيدية الشمولية وليس الإسلام وحده. والحق أن كلها صحيحة مقبولة عند الله، وليس هناك كافر عنده.
وهناك كتاب أنصح بقرائته وهو (حرية الإعتقاد) للكاتب المنشق على السلفية حسن فرحان المالكي، أعاد فيه تعريف الكافر في القرآن فأثبت أنه هو المحارب والعدو السياسي وليس الآخر غير المسلم بإطلاق، حتى آيات تكفير أهل الكتاب أثبت أن سياقها يدل على أن المراد هو المحاربين منهم فقط.
ومما يدل على أن النبي محمد لم يكن يكفر أهل الكتاب، أنه أمر أصحابه بعدم التعرض للرهبان في الصوامع والكنائس، يقول الشيخ محيي الدين بن عربي: (ثبت عندنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الرهبان الذين اعتزلوا الخلق وانفردوا بربهم فقال (ذروهم وما انقطعوا إليه) ولم يأمرنا بأن ندعوهم لعلمه صلى الله عليه وسلم أنهم على بينة من ربهم وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالتبليغ وأمرنا أن يبلغ الشاهد الغائب فلولا ما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يتولى تعليمهم مثل ما تولى تعليم الخضر وغيره ما كان كلامه هذا ولا قرره على شرع منسوخ عنده في هذه الملة. وهؤلاء الصحابة قد رأوهم وما سألوهم عن حالهم في الإسلام والايمان ولا بما يتعبد نفسه من الشرائع لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بسؤال مثله فعلمنا قطعا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر أحدا على الشرك وعلم إن لله عبادا يتولى الحق تعليمهم من لدنه علم ما أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم رحمة منه وفضلا وكان فضل الله عظيما) الفتوحات المكية 1/225 وهذا يدعم اجتهاد الشيخ حسن المالكي من أن مقصد القرآن من مصطلح المشركين هو المحاربين والأعداء السياسيين فحسب.

الأديان ومعاداة الحضارة
بعد أن جعل الكهنوت المعاصر من الإسلام هُوية يُوالى ويعادى عليها، بدلاً من أن يكون علاقة سلام مع الله والناس، أخذوا يحذرون الناس من الحضارة الغربية الكافرة، وأن الغربيين كفار لا يحل مساكنتهم ولا الهجرة إلى بلادهم، ولا حبهم أو موالاتهم، حتى حرم غلاتهم تعلم اللغة الإنجليزية لأنها لغة الكفار. كذلك نراهم يحذرون الشباب من "إحياء النعرات القديمة" يعنون بها الحضارات القديمة، يقول موقع إسلام ويب السلفي: (وقد ركز الإعلام التغريبي ضد الشباب على محاور خطيرة ومؤثرة ومضمونة الثمرة، سارت جميعها متوازية ومتزامنة تخدم فكرة معينة وتسعى لتحقيق هدف واضح معلوم وهو تحطيم الشباب المسلم ونزع هويته وتغيير ثقافته.. وقد كان من أهم هذه المحاور: نزع الهوية: وذلك بقطع الصلة بين الشباب وبين تاريخه الإسلامي العظيم، وقطع العلاقة بينه وبين قدواته الحقيقية، ونقل الانتماءات والولاءات من أن تكون على العقيدة والدين لتكون على الحضارات القديمة والنزعات القومية والعرقية والحزبية الضيقة.. فالإعلام لا يتوقف عن الطعن في تاريخ الأمة الإسلامية وبضراوة شديدة، والطعن صراحة أو خفاء ـ حسب الحال ـ في الدين وثوابته، ومحاولة النيل من الخلافة الإسلامية على مدار التاريخ.. في الوقت الذي يحاول أن يحيي النعرات القديمة الفرعونية والآشورية والبابلية والسبأية).
وقد لا نلاحظ نحن أنه حتى الدين نفسه يعادي الحضارات القديمة التي عاصرها، ولا ينتبه لذلك إلا رجل متخصص في علم الأديان والحضارات مثل د. خزعل الماجدي، يقول: (الحضارة السومرية لم تذكر في كل الكتب الدينية التوراة والإنجيل والقرآن، ولا بحرف واحد على الإطلاق، مع أنها امتدت 1200 سنة، لكنها لم تذكر. الحضارة الآكادية لم تذكر أيضاً، إلا شيء واحد هي قصة سرجون الآكادي وولادته في قفة. أول شيء ذُكر في الكتب المقدسة هي "بابل" وبابل في الكتب المقدسة هي أم الزواني وأم السحر وأم الكفر وفيها هاروت وماروت، شتمت بابل من قبل الأديان التوحيدية شتيمة لا نظير لها، وهي عاصمة الأرض في الزمن القديم، كانت كل شعوب الأرض تزور بابل من أجل العلم والثقافة والفنون والديانات. وصمت بأن ملكها اسمه النمروذ، أي طاغ متجبر، وقد رجعت إلى أسماء ملوك الحضارة البابلية من أولها لآخرها فلم أجد ملكاً اسمه النمروذ.
لقد سبوها لأن العراق القديم سواء كان سومرياً أو بابلياً آشورياً أو آكادياً، كان قوياً وعملاقاً ومتسلحاً يحافظ على بلده، بينما كان الدين يجد نفسه ضعيفاً أمام بناء ضخم عملاق عظيم في كافة المجالات، فلجأ إلى التكفير والسب، مثلما سبوا الحضارة المصرية القديمة وظلموها ظلماً شديداً، وقالوا أن ملوكها فراعنة، والفرعون رجل طاغية يدعي الألوهية، هذه هي الحضارة المصرية القديمة، كلام فارغ، هكذا.. بينما كان ملوك مصر القديمة رجال عظام، لا يسمحون لأنفسهم بأن يخطئوا لأنهم ظل الآلهة على الأرض، وقد تتبعت سير ملوك مصر القديمة فلم أجد منهم طاغية واحداً.
لقد بتنا نلعن تلك الحضارات العظيمة لأن الكتب التوحيدية ذكرت نمروذ في بلاد الرافدين وفرعون في مصر، وهذا هو عين الكذب وعين الدجل، هذه الصورة التي وصلتنا عبر الأديان التوحيدية عن الحضارات القديمة، حتى هذه اللحظة نحاول أن ننظف عقول الناس منها، وهذا الإجحاف الذي لحقها يجب أن يزول. ومن يتحدث عن الحضارة يجب أن يكون مؤتمن يذكر الحقائق كما هي، وليس لكي نكون نحن الأفضل.
ما حجة الديانات التوحيدية في سب الحضارات القديمة؟ قالوا أنهم مشركون يعبدون أكثر من إله، وأين كان التوحيد في ذلك الزمن، لقد ظهر التوحيد في زمن محدد متأخر. وكل من كان يعبد أكثر من إله فإنه كان يعبد الله، مستحيل أن يشعر بأنه كافر ولا ينتهي عن كفره، كل ما هنالك أنهم لم يدركوا التوحيد في ذلك الزمن، هل نلغي 26 حضارة من تاريخ البشرية، ونكتفي بثلاثة توحيدية وواحدة حديثة؟) أديان التوحيد لماذا تعادي الحضارات القديمة، د. خزعل الماجدي، على موقع يوتيوب.
يقول الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي: (فالحق عند اعتقاد كل معتقد بعد اجتهاده كما هو عند ظن عبده به إلا أن المراتب تتفاضل والله أوسع وأجل وأعظم أن ينحصر في صفة تضبطه فيكون عند واحد من عباده ولا يكون عند الآخر، يأبى الاتساع الإلهي ذلك، فإن الله يقول (وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) و(فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله) ووجه كل شيء حقيقته، وذاته فإنه سبحانه لو كان عند واحد أو مع واحد ولا يكون عند آخر ولا معه، كان الذي ليس هو عنده ولا معه يعبد وهمه لا ربه والله يقول (وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) أي حكم ومن أجله عبدت الآلهة، فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله، فما عبد شيء لعينه إلا الله. وإنما أخطأ المشرك حيث نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق فشقي لذلك فإنهم قالوا في الشركاء ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله فاعترفوا به) الفتوحات المكية 1/405
هذا الرقي والجمال في فكر الشيخ الأكبر، ليس هو القرآن، ولكنه فهم راقي في القرآن أعلى درجة منه، لرجل عارف صوفي أندلسي من الله عليه بمعرفته، يكفره خفافيش الظلام منذ قرون حتى يومنا هذا، بينما يحتاج المسلمون إلى فكره وسعة رؤيته وحبه لخلق الله جميعاً.
وأختم هذا الفصل بأن أقول: أن هناك جهد مشكور في الإعلام العربي، والحق يقال، حيث أن هناك عدد من البرامج الفكرية كفيلة برفع وعي المواطن العربي وإصلاح العقل المسلم، حيث تستضيف صفوة ونخبة المفكرين وتجري معهم حوارات رائعة ممتعة، لا يستغني عن مشاهدتها أي شخص يبحث عن التنوير والمعرفة، يحضرني منها:
• برنامج "مختلف عليه" على قناة الحرة، تقديم ابراهيم عيسى
• "حديث العرب" على قناة سكاي نيوز عربية
• "يتفكرون" على قناة الغد، تقديم الدكتور خالد منتصر
• "خارج النص" على قناة الجزيرة



#محمد_بركات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الرابعة: تاريخية النص الدين ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثالثة: الكهنوت العدو الأخ ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الثانية: لا يوجد دين رسمي ع ...
- قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الأولى: الله ظاهر في خلقه
- المختار من الفتوحات المكية (23) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (22) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (21) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (20)
- المختار من الفتوحات المكية (19) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (18) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (17) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (16) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (15) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (14) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (13) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (12) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (11) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (10) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (9) محيي الدين بن عربي
- المختار من الفتوحات المكية (8) محيي الدين بن عربي


المزيد.....




- سوريا: تهجير قسري لعائلات من الطائفة العلوية من حي السومرية ...
- 50 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- 40 مسيرة حاشدة في صعدة نصرةً لغزة وتنديدا بانتهاك المقدسات ا ...
- شاهد.. الطائفة المسيحية في قطاع غزة تقول كلمتها
- بابا الفاتيكان يستقبل الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين
- عيد الفصح.. ذكرى -قيامة المسيح- في القدس
- بحماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية علنية ف ...
- نتنياهو يزور الزعيم الروحي للدروز
- -إن مُتنا فليكن في بيت الرب-: المسيحيون في غزة يواجهون التهج ...
- باحثة يهودية: هذان الشخصان فقط يمكنهما وقف المجاعة في غزة


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بركات - قواعد التنوير الأربعون | القاعدة الخامسة: العلاقة بالآخر ومشكلة تحويل الدين إلى هوية