أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - برنامج الأغذية العالمي... شريك إنساني في مواجهة الأزمة وتوسيع الشراكة الاقتصادية ضرورة ملحة














المزيد.....

برنامج الأغذية العالمي... شريك إنساني في مواجهة الأزمة وتوسيع الشراكة الاقتصادية ضرورة ملحة


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 10:34
المحور: القضية الفلسطينية
    


تقرير: المحامي علي أبو حبلة
في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، يواصل برنامج الأغذية العالمي (WFP) أداء دور إنساني محوري في التخفيف من معاناة آلاف الأسر الفلسطينية، ولا سيما الأسر المتعففة والأسر التي فقدت مصادر دخلها، إضافة إلى دعمه المتواصل للأسر التي تعرضت للتهجير القسري من مخيمي طولكرم ونور شمس، وكذلك الأسر المتضررة في محافظة جنين، حيث أسهم البرنامج في توفير شبكة أمان غذائي خففت من تداعيات العدوان والإجراءات الإسرائيلية على الفئات الأكثر هشاشة.
ويحظى هذا الدور بتقدير واسع، لما يقدمه البرنامج من تدخلات إنسانية ساعدت آلاف العائلات على مواجهة ظروف معيشية قاسية، في وقت تشهد فيه المحافظات الفلسطينية تراجعاً حاداً في النشاط الاقتصادي وارتفاعاً في معدلات البطالة والفقر نتيجة استمرار العدوان وإغلاق المعابر والطرق وتعطل مصادر الرزق.
غير أن هذا التقدير للدور الإنساني الذي يقوم به البرنامج لا يتعارض مع أهمية إجراء مراجعة دورية لآليات تنفيذ برامجه، بما يحقق أثراً اقتصادياً وتنموياً أوسع إلى جانب رسالته الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بسياسة التعاقد مع التجار والموردين المحليين.
ويؤكد عدد من الفعاليات الاقتصادية أن برنامج الأغذية العالمي يمثل اليوم سلاحاً ذا حدين؛ فهو من جهة يشكل ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي وحماية الأسر الأكثر احتياجاً، ومن جهة أخرى فإن استمرار التعاقد مع عدد محدود من التجار لفترات طويلة قد يحرم شريحة واسعة من التجار المؤهلين من فرصة المشاركة، في وقت يواجه فيه القطاع التجاري تحديات غير مسبوقة تهدد استمرارية مئات المنشآت.
لقد أفرزت الأزمة الراهنة واقعاً اقتصادياً صعباً، حيث تعاني الأسواق المحلية من ركود حاد، وانخفاض القوة الشرائية، وتراجع النشاط التجاري، وإغلاق العديد من المحال والمنشآت، الأمر الذي يستدعي توظيف البرامج الإنسانية أيضاً كأداة لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز صمود القطاع الخاص.
ومن هنا، فإن المرحلة الحالية تقتضي اعتماد سياسة أكثر انفتاحاً في التعاقدات، تقوم على توسيع قاعدة الموردين والتجار المؤهلين، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المنشآت التجارية التي تستوفي معايير الجودة والكفاءة والقدرة على التنفيذ، مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية والمنافسة العادلة وتكافؤ الفرص.
إن اعتماد نظام مراجعة دورية للعقود وفتح باب المنافسة أمام التجار المؤهلين لن ينتقص من جودة الخدمات، بل سيعززها من خلال رفع مستوى المنافسة، كما سيسهم في توزيع الأثر الاقتصادي على شريحة أوسع من السوق، ويوفر فرصاً حقيقية لاستمرار المؤسسات التجارية والحفاظ على الوظائف، وهو ما ينعكس إيجاباً على المجتمع بأسره.
كما أن إشراك عدد أكبر من التجار الفلسطينيين في تنفيذ برامج المساعدات من شأنه أن يخلق دورة اقتصادية داخلية تعود بالنفع على المنتجين والموردين والعمال، لتتحول المساعدات الإنسانية إلى أداة مزدوجة تحقق الأمن الغذائي وتدعم التعافي الاقتصادي في آن واحد.
ولا شك أن الظروف الاستثنائية التي تعيشها محافظات شمال الضفة الغربية، وفي مقدمتها طولكرم وجنين، تفرض البحث عن نماذج جديدة للعمل الإنساني تراعي الاحتياجات الطارئة من جهة، وتسهم في تنشيط الأسواق المحلية من جهة أخرى، بما يعزز قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة التحديات.
إن الإشادة بالدور الكبير الذي يؤديه برنامج الأغذية العالمي في دعم الأسر المتعففة والمهجرة قسراً لا تتعارض مع الدعوة إلى تطوير آليات عمله بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة. فكلما اتسعت دائرة الشراكة مع التجار والمؤسسات الاقتصادية المؤهلة، اتسع الأثر الإيجابي للبرنامج، ليس فقط في إغاثة المحتاجين، وإنما أيضاً في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني.
إن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز التعاون بين برنامج الأغذية العالمي، والقطاع الخاص، والغرف التجارية، والمؤسسات الرسمية، من أجل صياغة آليات أكثر مرونة وعدالة واستدامة، تحقق التوازن بين الواجب الإنساني ومتطلبات الإنعاش الاقتصادي، بما يجعل من برامج المساعدات رافعة حقيقية للتنمية والصمود، إلى جانب دورها الأساسي في حماية الفئات الأكثر ضعفاً.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضيق هرمز... حين تتحول القوة العسكرية إلى نفوذ اقتصادي
- سياسة الخنق الاقتصادي... أخطر أدوات الاحتلال لتغيير الجغرافي ...
- الأغوار الفلسطينية... معركة الجغرافيا التي ترسم مستقبل الإقل ...
- عندما يغلق -النجمة- أبوابه... فمن التالي؟
- التنازل الأول... حين يصبح الصمت طريقاً إلى فقدان الذات
- رام إيمانويل يهزّ إسرائيل من الداخل... عندما يأتي التحذير من ...
- زلزال داخل الليكود... هل دخل نتنياهو مرحلة العدّ التنازلي؟
- المرأة الفلسطينية... حين يصبح الصمود هوية، وتغدو الكرامة عنو ...
- هل يطيح ممر السلام عبر سوريا بحلم ميناء حيفا؟
- ارتفاع ملفات التحقيق في إرهاب المستوطنين بنسبة 560%... وإفلا ...
- هل تعود الحرب بعد انهيار اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة و ...
- الرواية الفلسطينية... حين يصبح توثيق التاريخ فعلًا من أفعال ...
- نتنياهو إلى واشنطن بأوراق ضعيفة... هل تغيّر إدارة ترامب قواع ...
- هل تُغيّر واشنطن قواعد اللعبة أم تُعيد إدارة الأزمة؟
- القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان تُفند مزاعم نتنياهو:
- تعليق المهل القانونية في فلسطين خلال الحرب... ضرورة دستورية ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين شرعية المرحلة الانتقالية ...
- من الملاعب إلى معركة الشرعية الدولية... لماذا أثار تضامن حسا ...
- جيل إسرائيلي أقل ديمقراطية وأكثر تطرفًا... إلى أين يتجه المج ...
- بين نار الصهيونية ورمضاء الصراعات الإقليمية: الأمن القومي ال ...


المزيد.....




- شملت -طنب الكبرى-.. الجيش الأمريكي يعلن اكتمال موجة الضربات ...
- ضربات أميركية جديدة وردّ إيراني يطال دولًا في المنطقة.. طهرا ...
- كيف تُحول السعادة من شعور عابر إلى دائم؟
- الجيش الإيراني: فتح مضيق هرمز يستوجب وقف القتال واحترام طهرا ...
- -الأخبار- اللبنانية: إسرائيل تدرس توسيع عملياتها في لبنان
- بيروت: قرار إنهاء الوجود العسكري لـ-حزب الله- نابع من إرادة ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤول القنص في -حماس- وسط قطاع ...
- غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يستهدف بلدات جنوب لبنان وتفجيرات ...
- RT تكشف عن جرائم استخبارات زيلينسكي
- واشنطن تعلن موافقتها على بيع أسلحة للسعودية بقيمة تقارب مليا ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - برنامج الأغذية العالمي... شريك إنساني في مواجهة الأزمة وتوسيع الشراكة الاقتصادية ضرورة ملحة