أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - ارتفاع ملفات التحقيق في إرهاب المستوطنين بنسبة 560%... وإفلات الجناة من العقاب يكرس سياسة الضم والتهجير














المزيد.....

ارتفاع ملفات التحقيق في إرهاب المستوطنين بنسبة 560%... وإفلات الجناة من العقاب يكرس سياسة الضم والتهجير


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 14:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


تكشف المعطيات الرسمية الصادرة عن الشرطة الإسرائيلية عن اتساع غير مسبوق في ظاهرة إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية بسبب محدودية الملاحقة القضائية، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب، رغم الارتفاع الحاد في الاعتداءات منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022.
ووفقاً للبيانات التي كُشف عنها بعد دعوى قضائية أجبرت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية على نشرها، ارتفع عدد ملفات التحقيق المتعلقة باعتداءات المستوطنين بنسبة 560% مقارنة بعام 2019، فيما لم تتجاوز نسبة لوائح الاتهام المقدمة بحق المتورطين 6.6% من إجمالي الملفات، الأمر الذي يعكس فجوة واسعة بين حجم الجرائم المسجلة والإجراءات القضائية المتخذة بحق مرتكبيها.
وتشير الأرقام إلى أن الشرطة فتحت 139 ملفاً عام 2019، ثم ارتفع العدد إلى 293 ملفاً عام 2022، قبل أن يقفز إلى 416 ملفاً عام 2023، و685 ملفاً عام 2024، وصولاً إلى 779 ملفاً خلال عام 2025. إلا أن التحقيقات الفعلية لم تُفتح إلا في 307 ملفات فقط من أصل الشكاوى المسجلة، بينما انتهى عدد محدود منها بتقديم لوائح اتهام.
وتؤكد هذه المعطيات أن تصاعد الاعتداءات ترافق مع توسع البؤر الاستيطانية العشوائية وما يعرف بـ"المزارع الاستيطانية"، التي أصبحت أداة رئيسية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها، بدعم سياسي وأمني من الحكومة الإسرائيلية، بحسب تقديرات مسؤولين أمنيين وتقارير منظمات إسرائيلية ودولية. كما حذرت تقارير حديثة من أن وتيرة إنشاء البؤر الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي بلغت مستويات غير مسبوقة، بما يعزز واقع الضم الفعلي في الضفة الغربية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ضوء الاتهامات الموجهة لوزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير بتعطيل نشر بيانات الشرطة المتعلقة بعنف المستوطنين لمدة عام ونصف، قبل أن يُفرض الكشف عنها بقرار قضائي. كما اتهمت تقارير إعلامية إسرائيلية ضباطاً في الشرطة بالتقاعس عن ملاحقة المستوطنين المتطرفين، في ظل ضغوط سياسية حالت دون تطبيق القانون بصورة متساوية.
ورغم تصاعد الاعتداءات، لا يزال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقلل من خطورة الظاهرة، إذ سبق أن وصف منفذي هذه الاعتداءات بأنهم "مجموعة صغيرة من الفتية"، معتبراً أن القضية يجري تضخيمها، وهو توصيف يتناقض مع المؤشرات الميدانية التي تظهر تزايداً مستمراً في أعمال العنف ضد الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن سلطات الاحتلال وفرت، في حالات عديدة، غطاءً أمنياً وقانونياً لاعتداءات المستوطنين، وأن قوات الاحتلال رافقت أو وفرت الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين، معتبرة أن تصاعد هذه الاعتداءات يرتبط بسياسات التوسع الاستيطاني والضم.
كما توثق تقارير حقوقية دولية استمرار فشل سلطات الاحتلال في إجراء تحقيقات فعالة، وتؤكد أن الغالبية الساحقة من القضايا المتعلقة باعتداءات المستوطنين تنتهي دون تقديم لوائح اتهام أو أحكام قضائية، وهو ما يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الجرائم.
وتتعارض هذه الممارسات مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة وضمان أمنهم وممتلكاتهم، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان، ومع قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية المستوطنات وضرورة وقف التوسع الاستيطاني.
ويرى مراقبون أن اتساع ظاهرة إرهاب المستوطنين لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل أصبح جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال استخدام العنف المنظم لإفراغ التجمعات الفلسطينية من سكانها، والسيطرة على المزيد من الأراضي، بما يخدم مشاريع الضم وتغيير الجغرافيا والديموغرافيا في الضفة الغربية.
وفي ظل غياب المساءلة الحقيقية، واستمرار الدعم السياسي للمستوطنين المتطرفين، تبدو منظومة العدالة الإسرائيلية عاجزة أو غير راغبة في الحد من هذه الظاهرة، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي باتت تشكل أحد أبرز ملامح المشهد في الأراضي الفلسطينية



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تعود الحرب بعد انهيار اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة و ...
- الرواية الفلسطينية... حين يصبح توثيق التاريخ فعلًا من أفعال ...
- نتنياهو إلى واشنطن بأوراق ضعيفة... هل تغيّر إدارة ترامب قواع ...
- هل تُغيّر واشنطن قواعد اللعبة أم تُعيد إدارة الأزمة؟
- القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان تُفند مزاعم نتنياهو:
- تعليق المهل القانونية في فلسطين خلال الحرب... ضرورة دستورية ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين شرعية المرحلة الانتقالية ...
- من الملاعب إلى معركة الشرعية الدولية... لماذا أثار تضامن حسا ...
- جيل إسرائيلي أقل ديمقراطية وأكثر تطرفًا... إلى أين يتجه المج ...
- بين نار الصهيونية ورمضاء الصراعات الإقليمية: الأمن القومي ال ...
- جامعة النجاح الوطنية... حين تتحول الجامعة إلى قوة ناعمة لفلس ...
- سحب الذرائع... استراتيجية وطنية لحماية الأرض وإفشال مخططات ف ...
- الإعلام المسؤول… شريك في حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون
- المقترحات الأمريكية لإدارة غزة: بين متطلبات إعادة الإعمار وم ...
- -يوم التنفيذ-.. مخطط استيطاني لإسقاط القانون الدولي وفرض الض ...
- التقليد الأعمى… أزمة وعي تهدد الهوية وتُضعف قدرة المجتمعات ع ...
- حين يتحدث الأرشيف... ماذا يقول للعالم اليوم؟
- السلام العادل مسؤولية إنسانية عالمية... ونداء لدعم تطلعات ال ...
- الإصلاح بين الإرادة الشعبية وضغوط المتطلبات الخارجية
- تصريحات سموتريتش... من خطاب التطرف إلى مشروع إقليمي يهدد أمن ...


المزيد.....




- الحرس الثوري يكشف تفاصيل هجومه الصاروخي على الأردن وما استهد ...
- الجزائر.. الإطاحة بـ 14 شخصا انتحلوا صفة رجال أمن للسطو وسرق ...
- ألمانيا.. البوندستاغ يصوّت ضد تزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس ...
- تقرير إسرائيلي: يائير نتنياهو غيّر اسمه إلى -يوناتان هون-
- محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفم ...
- طين وركام يخلفهما فيضان قاتل بجنوب الصين
- إيران تعلن إطلاق 10 صواريخ باليستية على الأردن والأخير يعترض ...
- اسم محمد يرسخ صدارته لدى أسماء المواليد الذكور في إنجلترا وو ...
- أوكرانيا.. وضع المشتبهين بقتلهما منفذة هجوم موناكو قيد الحبس ...
- الولايات المتحدة.. مطار بالم بيتش الدولي يحمل اسم دونالد ترا ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - ارتفاع ملفات التحقيق في إرهاب المستوطنين بنسبة 560%... وإفلات الجناة من العقاب يكرس سياسة الضم والتهجير