أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عامر هشام الصفّار - الذكاء الاصطناعي والثروة وحكمة جلال الدين الرومي..














المزيد.....

الذكاء الاصطناعي والثروة وحكمة جلال الدين الرومي..


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:57
المحور: الصحافة والاعلام
    


تتناول الصحافة العالمية اليوم ثلاثة موضوعات تتقاطع عند سؤال واحد: كيف يعيد العصر الرقمي تشكيل الثروة والعمل والقيم الإنسانية؟ فمن اتساع فجوة الثراء بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى مستقبل الوظائف في ظل الأتمتة، وصولًا إلى حكمة جلال الدين الرومي في مواجهة ثقافة المقارنة والجشع.
الثروة في عصر الذكاء الاصطناعي
تنقل فايننشال تايمز عن الكاتبة رانا فوروهار أن اتساع فجوة الثروة أصبح من أبرز القضايا السياسية في الولايات المتحدة، مع تزايد صعوبة تحمل تكاليف المعيشة واتركز العوائد الاقتصادية للذكاء الاصطناعي في أيدي قلة.
وترى الكاتبة أن مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تمنح ألف دولار لكل طفل يولد بين عامي 2025 و2028، لن تحقق تحولًا جوهريًا في فرص تكوين الثروة، إذ إن العائد المتوقع يظل محدودًا. لكنها تعتبر أن المبادرة تعكس تحولًا في النقاش الأمريكي من إعادة توزيع الدخل إلى توسيع ملكية الأصول.
وتشير إلى أن أغنى 10% من الأمريكيين يملكون نحو 93% من الأصول المستثمرة في الأسهم، ما يجعل مكاسب الأسواق تذهب إلى شريحة محدودة، بينما ترتفع أسعار الأصول، خاصة المساكن، مع تسارع نمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وتخلص إلى أن الحد من التفاوت يتطلب توسيع ملكية الأصول الإنتاجية، مستشهدة بتجارب كوريا الجنوبية واليابان وتايوان وسنغافورة وصندوق ألاسكا السيادي، معتبرة أن بيانات المستخدمين والملكية الفكرية أصبحت أهم أصول العصر، ما يدعم الدعوات لإنشاء صناديق سيادية تكنولوجية تمنح المواطنين نصيبًا من ثروة الذكاء الاصطناعي.
هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟
وفي واشنطن بوست، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة واشنطن، فيكتور مينالدو، أن المخاوف من القضاء على الوظائف المكتبية مبالغ فيها، رغم اعترافه بأن الذكاء الاصطناعي بدأ يؤثر بالفعل في الوظائف المبتدئة.
ويشير إلى تحذيرات أطلقها مسؤولون في شركات كبرى، بينها أنثروبيك وجي بي مورغان وفورد وأمازون، بشأن تقلص الوظائف، كما يلفت إلى ارتفاع بطالة الخريجين الجدد وتراجع فرص العمل في بعض القطاعات الأكثر تعرضًا للأتمتة.
لكن الكاتب يؤكد أن الوظائف لا تتكون من مهام منفصلة يمكن استبدالها بسهولة، بل تعتمد أيضًا على الحكم البشري والتنسيق وبناء الثقة وتحمل المسؤولية. ويقارن ذلك بالثورة الصناعية التي ألغت بعض المهن، لكنها رفعت قيمة العمال القادرين على تشغيل التقنيات الجديدة.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي يجيد إنتاج المعلومات، لكنه لا يمتلك فهمًا حقيقيًا لها، وقد يقدم بيانات أو مراجع خاطئة بثقة عالية، ما يجعل مهارة التحقق والتقييم أكثر أهمية من إنتاج المعلومات نفسها.
ويخلص إلى أن المحررين والأطباء والمحامين وغيرهم ممن يمتلكون القدرة على اكتشاف الأخطاء واتخاذ القرار سيزداد الطلب عليهم، مؤكدًا أن المسؤولية النهائية ستظل مسؤولية الإنسان، وأن قيمة الحكم البشري ستتعاظم مع انتشار الذكاء الاصطناعي.
الرومي في مواجهة ثقافة المقارنة
أما الغارديان، فتنقل عن الباحث علي حمود قراءة في كتاب المثنوي لجلال الدين الرومي، بوصفه مصدرًا لحكمة تتجاوز البعد الروحي لتقدم دروسًا معاصرة في مقاومة الجشع وثقافة المقارنة التي يغذيها العالم الرقمي.
ويبين الكاتب أن الرومي لا يكتفي بإدانة التعلق بالمال، بل يقدم معالجة تربوية تبدأ بمخاطبة القارئ مباشرة، قبل أن يصور الإنسان كإناء صغير يحاول احتواء بحر لا نهاية له، في إشارة إلى عبث السعي وراء ثروة لا حدود لها.
ويرى أن هذه الرؤية تكتسب أهمية خاصة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشغل كثيرون بما يملكه الآخرون، ويتجاهلون ما لديهم من نعم. ويؤكد أن الرومي لا يدعو إلى ترك العمل أو الزهد في الكسب، بل إلى تبني الرضا باعتباره منظورًا يحرر الإنسان من المقارنة المستمرة ويجعله أكثر قدرة على تقدير ما يملكه.



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرض الكلى المزمن في العراق.. الحاجة الى دراسات وبائية وطنية
- شعرية المرارة المؤجَّلة في ديوان -حلويات- لعمر السراي.. قراء ...
- بابل… سيدة المدن: قراءة في أحدث أعمال لويد لويلين-جونز
- كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الفائق أن «يقضي» على البشرية؟ يجيب ...
- الجهل والتجهيل في المجتمعات النامية... عندما يصبح التعليم مش ...
- رحيل رائد علم التشريح في العراق.. الدكتور قيس ابراهيم الدوري ...
- سردية المحنة وتحولات الوعي في قصة «قانون ميرفي» للقاصة وصال ...
- هل أصبحت سياحة الفضاء جاهزة للإقلاع أخيراً؟
- الطب والأدب: حين يلتقي شفاء الجسد بعلاج الروح
- تقرير أوكندين: أكبر فضيحة في خدمات الولادة والأمومة في تاريخ ...
- عشاء عراقي-.. بين سيميائية الجوع ووهم الوليمة: قراءة نقدية ف ...
- كلية الطب في جامعة بغداد.. مائة عام من الريادة العلمية وصناع ...
- الأتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق يحتفي بالمترجم والأ ...
- هل توصل الطب اليوم الى علاج مرضى الذئبة الحمراء أو ال LPS … ...
- وفاة الجراح والمعلم البريطاني البارز هارولد إليس عن عمر ناهز ...
- عندما قدّم الذكاء الأصطناعي للمريض ما عجز عنه النظام الصحي
- أقرأ في العدد الجديد من مجلة الشارقة الثقافية:
- صحة المرأة والحوامل.. استثمار في الإنسان والمجتمع والأجيال ا ...
- علم الأعصاب في عصر التحول البيولوجي: آفاق جديدة لمواجهة العب ...
- حين يصبح النول مرآةً للموت: قراءة في نصّ -جوجو حائك الوجوه-


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-احتراق مقر فيلق ثأر الله الإيراني جراء ضربات ...
- مع تصاعد التوتر.. أين تقع مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن؟
- بعد تقارير عن صواريخ باتريوت.. بولندا تعلن عدم وجود إمدادات ...
- هل يمكن تحليل نشاط الدماغ لتحسين أداء الرياضيين؟
- لبنان يفاوض إسرائيل في روما وعون يعوّل على ترامب.. اختبار حق ...
- استطلاع: 4 من كل 5 أمريكيين يتوقعون حربًا طويلة مع إيران
- بسعر زهيد.. عرض قرية ألمانية كاملة للبيع في ولاية تورينغن!
- تحركات عسكرية مصرية تركية تقلق إسرائيل
- البحرين: السجن المؤبد لثلاثة مدانين بالتخابر مع الحرس الثوري ...
- مستقبل البشرية بين فلسفتي -الصفقة- و-الدولة-


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عامر هشام الصفّار - الذكاء الاصطناعي والثروة وحكمة جلال الدين الرومي..