أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - عامر هشام الصفّار - هل أصبحت سياحة الفضاء جاهزة للإقلاع أخيراً؟















المزيد.....

هل أصبحت سياحة الفضاء جاهزة للإقلاع أخيراً؟


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 00:13
المحور: الطب , والعلوم
    


بعد أكثر من ربع قرن على أول رحلة سياحية إلى الفضاء، لا يزال حلم السفر خارج الأرض يراود الكثيرين، لكنه يبدو اليوم أكثر تعقيداً وأرتفاعاً في التكلفة مما كان يتوقعه المتفائلون في بداية الألفية الجديدة. وبين الطموحات التجارية لشركات المليارديرات والتحديات التقنية والاقتصادية، يبقى السؤال مطروحاً: هل أصبحت سياحة الفضاء بالفعل صناعة قابلة للنمو، أم أنها ما زالت حكراً على الأثرياء؟
البداية مع أول سائح فضائي
في عام 2001، دخل رجل الأعمال الأمريكي دينيس تيتو التاريخ بعدما دفع نحو 20 مليون دولار للسفر إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة "سويوز" الروسية، ليصبح أول سائح فضائي في العالم. وبعد عودته إلى الأرض وصف التجربة بأنها كانت "ثمانية أيام من النشوة".
واليوم، وبعد مرور 25 عاماً، عاد الاهتمام بسياحة الفضاء إلى الواجهة مدفوعاً بالنجاحات المتتالية لشركة "سبيس إكس" وبرنامج "أرتميس" التابع لوكالة ناسا، ما أعاد إحياء حلم السفر إلى الفضاء لدى كثيرين.
شركات خاصة تقود السباق
أصبحت صناعة سياحة الفضاء اليوم أكثر تنظيماً واعتماداً على القطاع الخاص، حيث تتصدر ثلاث شركات كبرى المشهد هي:
• Virgin Galactic التابعة لريتشارد برانسون.
• SpaceX بقيادة إيلون ماسك.
• Blue Origin المملوكة لجيف بيزوس.
ورغم أن الشركات الثلاث تتنافس في المجال نفسه، فإن استراتيجياتها بدأت تختلف خلال السنوات الأخيرة، إذ تركز كل منها على أهداف مختلفة تتراوح بين الرحلات السياحية وتطوير مشاريع فضائية بعيدة المدى.
140 سائحاً فقط حتى الآن
ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة، فإن عدد السياح الذين تمكنوا من السفر إلى الفضاء لا يزال محدوداً للغاية، إذ بلغ نحو 140 شخصاً فقط حتى عام 2026.
وغالبية هؤلاء شاركوا في رحلات قصيرة تصل إلى حدود الفضاء ثم تعود إلى الأرض خلال وقت وجيز، بينما لم تتحقق بعد الخطط الطموحة لتنظيم رحلات مدارية طويلة إلا في حالات استثنائية مولها مليارديرات.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع التكاليف، وتأخر تطوير التقنيات، وتغير أولويات الحكومات والشركات.
"فيرجن غالاكتيك".. الرائدة في الرحلات شبه المدارية
تعد شركة "فيرجن غالاكتيك" أكبر مزود للرحلات الفضائية التجارية شبه المدارية.
وتستغرق الرحلة نحو 90 دقيقة، يصعد خلالها الركاب إلى ارتفاع يقارب "خط كارمان"، الذي يمثل الحد الفاصل المعترف به دولياً بين الغلاف الجوي والفضاء، على ارتفاع يقارب 100 كيلومتر فوق سطح الأرض.
وخلال الرحلة يعيش الركاب عدة دقائق في حالة انعدام الوزن، مع مشاهدة بانورامية نادرة لكوكب الأرض.
وتقول جميلا جيلبرت، إحدى المشاركات في آخر رحلة تجريبية للشركة قبل إطلاق خدماتها التجارية عام 2023، إن أكثر ما بقي في ذاكرتها هو لحظة التحرر من المقعد والطواف داخل المركبة بينما كانت الأرض تبدو من نافذتها ككرة زرقاء هادئة.
وأضافت أن رؤية الأرض من ذلك الارتفاع تمنح الإنسان منظوراً جديداً تماماً للحياة.
تدريب مكثف قبل الإقلاع
لا يستطيع أي شخص الصعود إلى الفضاء مباشرة، إذ يخضع الركاب لبرنامج تدريبي يستمر ثلاثة أيام داخل "ميناء الفضاء الأمريكي" في ولاية نيومكسيكو.
ويتضمن البرنامج فحوصاً طبية، وتدريبات بدنية ونفسية، إضافة إلى شرح كامل لمراحل المهمة وكيفية التعامل مع ظروف انعدام الجاذبية.
وفي يوم الإطلاق، تقلع طائرة حاملة خاصة قبل أن تطلق المركبة الفضائية على ارتفاع يقارب 15 كيلومتراً، لتواصل رحلتها نحو الفضاء.
الأسعار ترتفع باستمرار
منذ بدء المشروع، ارتفعت أسعار التذاكر بشكل كبير.
فبعد أن كانت تبلغ نحو 200 ألف دولار، أصبحت اليوم تصل إلى 750 ألف دولار للمقعد الواحد بعد استئناف بيع التذاكر هذا العام.
وتختبر الشركة حالياً مركبتها الجديدة التي تتسع لستة ركاب بدلاً من أربعة، مع خطط لاستئناف الرحلات التجارية قبل نهاية العام.
وتؤكد الشركة أن نحو 650 شخصاً ما زالوا على قائمة الانتظار، وتأمل في رفع عدد الرحلات بحيث تتمكن من نقل نحو 750 راكباً سنوياً بحلول عامي 2027 و2028.
جمهور من 60 دولة
وتقول إدارة "فيرجن غالاكتيك" إن عملاءها لا يجمعهم عمر أو جنسية معينة، بل الرغبة في تحقيق حلم طال انتظاره.
وتضم قائمة الانتظار أشخاصاً من أكثر من 60 دولة، بينهم من شاهدوا هبوط الإنسان على القمر في ستينيات القرن الماضي وتعهدوا بأن يخوضوا تجربة السفر إلى الفضاء يوماً ما.
وتقدر الشركة أن هناك نحو 300 ألف شخص حول العالم يمتلكون القدرة المالية والرغبة في خوض رحلة فضائية شبه مدارية، مع توقعات بنمو هذا السوق بنحو 8% سنوياً.
كما تخطط الشركة لبناء مركبات إضافية وإنشاء موانئ فضائية جديدة في أوروبا أو الشرق الأوسط لتوسيع نشاطها.
"بلو أوريجين" تغير أولوياتها
في المقابل، أعلنت شركة "بلو أوريجين" تعليق برنامج رحلاتها السياحية الخاصة لمدة لا تقل عن عامين، بعد تنفيذ 38 رحلة شبه مدارية ناجحة.
وأوضحت الشركة أنها ستوجه مواردها نحو تطوير صاروخ مداري ومركبة هبوط على القمر لصالح وكالة ناسا، في خطوة تعكس تحولاً من السياحة إلى المشاريع الفضائية الاستراتيجية.
وتختلف رحلات الشركة عن "فيرجن غالاكتيك" في أنها تنطلق عمودياً بواسطة صاروخ، وتستغرق نحو 11 دقيقة فقط، وقد نقلت حتى الآن 92 شخصاً إلى الفضاء.
الرحلات المدارية... أكثر تعقيداً وأكثر تكلفة
أما شركة "سبيس إكس"، فتقدم مستوى مختلفاً تماماً من السياحة الفضائية، إذ تنقل الركاب إلى مدار الأرض باستخدام مركبة "كرو دراغون".
وتستغرق الرحلات بين ثلاثة وستة أيام، وتتطلب تدريباً قد يصل إلى تسعة أشهر، فيما تبلغ تكلفة الرحلة نحو 200 مليون دولار لأربعة ركاب.
وقد شارك في هذه الرحلات حتى الآن نحو 24 سائحاً فقط، من بينهم رجال أعمال ومستثمرون بارزون.
وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة أيضاً على تطوير مركبة للهبوط على سطح القمر ضمن برنامج "أرتميس"، بينما لا تزال السياحة القمرية في مراحل التخطيط الأولى.
محطات فضائية تجارية
من جهتها، نجحت شركة "أكسيوم سبيس" الأمريكية في إرسال أكثر من 20 مسافراً إلى محطة الفضاء الدولية منذ عام 2022 باستخدام صواريخ "سبيس إكس".
وتتراوح تكلفة المقعد الواحد بين 55 و65 مليون دولار، بينما تمتد الإقامة في المحطة لنحو أسبوعين.
كما تطور الشركة أول محطة فضائية تجارية في العالم، استعداداً لإحالة محطة الفضاء الدولية إلى التقاعد بحلول نهاية عام 2030.
مستقبل يتجاوز الرحلات القصيرة
ويرى خبراء أن السنوات المقبلة قد تشهد ظهور فنادق مدارية، ومختبرات بحثية فضائية، وربما رحلات سياحية إلى القمر.
لكن في المقابل، يتوقع آخرون أن يؤدي ازدياد عدد الشركات والدول العاملة في الفضاء إلى تحديات جديدة تتعلق بتنظيم الحركة، وإدارة الموارد، ووضع القوانين التي تحكم هذا الفضاء المشترك.
وتلخص الباحثة رايتشل فو، أستاذة السياحة والضيافة بجامعة فلوريدا، مستقبل هذا القطاع بقولها إن السؤال لم يعد: "هل نستطيع الوصول إلى الفضاء؟"، بل أصبح: "هل نستطيع البقاء والعمل والازدهار هناك؟"
حلم ما زال بعيد المنال
ورغم التقدم التقني الكبير، لا تزال سياحة الفضاء تجربة باهظة الثمن لا يستطيع تحملها سوى عدد محدود من الأثرياء.
ومع استمرار تطوير المركبات وانخفاض التكاليف مستقبلاً، قد يتحول هذا الحلم تدريجياً إلى نشاط سياحي أكثر انتشاراً، لكن الطريق نحو جعل السفر إلى الفضاء متاحاً لعامة الناس لا يزال طويلاً. (ترجمة واعداد عامر هشام الصفار)



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطب والأدب: حين يلتقي شفاء الجسد بعلاج الروح
- تقرير أوكندين: أكبر فضيحة في خدمات الولادة والأمومة في تاريخ ...
- عشاء عراقي-.. بين سيميائية الجوع ووهم الوليمة: قراءة نقدية ف ...
- كلية الطب في جامعة بغداد.. مائة عام من الريادة العلمية وصناع ...
- الأتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق يحتفي بالمترجم والأ ...
- هل توصل الطب اليوم الى علاج مرضى الذئبة الحمراء أو ال LPS … ...
- وفاة الجراح والمعلم البريطاني البارز هارولد إليس عن عمر ناهز ...
- عندما قدّم الذكاء الأصطناعي للمريض ما عجز عنه النظام الصحي
- أقرأ في العدد الجديد من مجلة الشارقة الثقافية:
- صحة المرأة والحوامل.. استثمار في الإنسان والمجتمع والأجيال ا ...
- علم الأعصاب في عصر التحول البيولوجي: آفاق جديدة لمواجهة العب ...
- حين يصبح النول مرآةً للموت: قراءة في نصّ -جوجو حائك الوجوه-
- نحو تأسيس مركز أكاديمي للتراث الشعبي العراقي: حماية للهوية و ...
- سابقة طبية في بريطانيا: جراحة دماغ ناجحة عبر تجويف العين دون ...
- التثقيف الصحي عبر المنصات الثقافية.. وعيٌ مجتمعي وثقةٌ تتجدد ...
- هوامش السرد وأفق المعنى: قراءة في رواية مدن لا تغلب يدي
- اليوم العالمي للكم: من أسرار الذرة إلى ثورة التكنولوجيا الحد ...
- الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في الكشف المبكر عن سرطان الثدي
- الوجه… تاريخ ثقافي يكشف أسرار الهوية والسلطة
- لطفية الدليمي… سيرة إبداع ودروس في معنى الكتابة والحياة


المزيد.....




- تحذيرات جديدة من ازدياد أعداد الأقمار الصناعية في المدار
- عالمة نفس: التصفح المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يضعف الانت ...
- غوغل تعلن تعطيل شبكة مرتبطة بإسرائيل لنشر برمجيات خبيثة
- ضربة مركزة على مجمع كييف الصناعي العسكري
- حبوب منع الحمل والإصابة بالسرطان.. ماذا يقول الطب؟
- الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف جديدة في مايكروسوفت
- الصحة العالمية تعلن نهاية تفشّي فيروس هانتا الذي ارتبط بالسف ...
- ناقلة النفط الروسية -طاغور- تغادر المياه الفرنسية بعد دفع غر ...
- تحديث ويندوز 11 المقبل يصلح مشكلات لازمتك سنوات.. إليك أبرز ...
- مصر تطلق -شريحة الطفل- للحماية من أخطار الإنترنت


المزيد.....

- نظرية التغير الكلية / أمين أحمد ثابت
- نظرية الأكمل وإشكالية الشرور / عمار التميمي
- المفاحص / صائن الدين تركه
- مصححات افلاطون / جابر بن حيان الكوفي
- رسالة في علم الصنعة والتدبير / ديمقراطيس
- هل سيتفوق الذكاء الاصطناعي على البشر في يوم ما؟ / جواد بشارة
- المركبة الفضائية العسكرية الأمريكية السرية X-37B / أحزاب اليسار و الشيوعية في الهند
- ‫-;-السيطرة على مرض السكري: يمكنك أن تعيش حياة نشطة وط ... / هيثم الفقى
- بعض الحقائق العلمية الحديثة / جواد بشارة
- هل يمكننا إعادة هيكلة أدمغتنا بشكل أفضل؟ / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - عامر هشام الصفّار - هل أصبحت سياحة الفضاء جاهزة للإقلاع أخيراً؟