ديار الهرمزي
الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 15:07
المحور:
قضايا ثقافية
الكرم ليس وفرة مال، بل وفرة نفس.
والجود ليس ما يخرج من اليد، بل ما يفيض من القلب.
ولهذا بقيت مجتمعات الشرق الأوسط، على اختلاف شعوبها وثقافاتها، تُعرف عبر التاريخ بفضيلة الضيافة، وإغاثة المحتاج، وإكرام الضيف، وصلة الرحم، والتكافل الاجتماعي.
لقد أدرك الإنسان في هذه الأرض منذ القدم أن قيمة المجتمع لا تُقاس بما يملكه، بل بما يمنحه.
فالبيت الذي تُفتح أبوابه للغريب أغنى من القصر الذي تُغلق أبوابه في وجه المحتاج.
ومن هنا أصبح الكرم جزءًا من الهوية الثقافية،
تتوارثه الأجيال كما تتوارث اللغة والتاريخ.
ومع أن عالم اليوم يتغير بسرعة، فإن هذه القيم ما زالت حية في كثير من البيوت والعشائر والمدن والقرى، وإن تفاوت حضورها من مكان إلى آخر.
فالمجتمعات التي تحافظ على الكرم لا تحافظ على عادة اجتماعية فحسب، بل تحافظ على فلسفة إنسانية ترى أن الإنسان يُكرَم لأنه إنسان.
إن الكرم الحقيقي لا يقتصر على الطعام والمال،
بل يشمل الكلمة الطيبة،
والعفو عند المقدرة،
والوفاء، واحترام الآخر،
وبذل العلم، ومساندة الضعفاء.
فهذه هي صور الجود التي تبني الحضارات وتُصلح المجتمعات.
ويبقى الكرم، مهما تغيرت الأزمنة، أحد أجمل الوجوه التي تعكس أخلاق شعوب الشرق الأوسط، لأنه قيمة إنسانية تتجاوز الحدود والقوميات، وتؤكد أن العطاء هو الطريق الأقصر إلى قلوب الناس.
#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟