مرشدة جاويش
الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 14:37
المحور:
الادب والفن
كلما أعدت ترتيب مكتبتي اختفى كتاب وظهر سؤال
لم يسرقه أحد
الأسئلة وحدها تعرف كيف تبدل أماكن الأشياء
ذات فجر
وجدت المرآة تنظر إلي باستغراب
كأنها تتذكر وجهاً تركته فيها منذ أعوام ولم أعد لإستعادته
في ذلك الصباح
فهمت أن الأعمار لا تمضي على الأجساد
إنها تمر على ما كنا نظنه يقيناً
أول من اكتشف النار
لم يكن يبحث عن الدفء
كان يفتش عن معنى يبدد عتمته
ومنذ تلك اللحظة
صار الإنسان يرث الرماد أكثر مما يرث اللهب
قرأت كثيراً عن المدن التي سقطت
ولم أجد مدينة هزمها الغزاة قبل أن يهزمها الوهم الذي سكن أسوارها
بابل لم تكن حجارة
كانت فكرة
وحين صدقت أنها بلغت السماء
بدأت تتشقق من الداخل
لهذا أخاف من الامتلاء
الأواني الممتلئة لا تسمع صوت المطر
والأشجار التي تظن أنها بلغت أقصى العلو
تنسى أن الريح تبدأ امتحانها من القمم
كل الذين عبروا حياتي
تركوا أسماءهم عند الباب
أما ظلالهم
فبقيت تتجول في الغرف
تبدل أماكن الكراسي
وتفتح النوافذ في الليالي التي لا تهب فيها الريح
لم أتعلم شيئاً من الوقت
الوقت يبدل التقاويم فقط
أما الذي علمني
فكان غياباً عرف كيف يكتب على جدران الروح
دون أن يستعير طباشير أحد
لهذا
كلما سألني أحد عن عمري
تذكرت أول فكرة ماتت في رأسي
وأدركت أن الإنسان لا يكبر بعدد السنوات
إنما بعدد الأوهام التي يدفنها بيديه
#مرشدة_جاويش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟