مرشدة جاويش
الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 16:01
المحور:
الادب والفن
الرجلُ الذي مَشطَ أطرافَ جَديلتي
كانَ فلاحاً ماهراً في جَنيِ الثمار
يَعرفُ مَواقيتَ الزرعِ
وكم بَيدراً يَكفي لِسدِّ جُوعِ الشتاء
أهداني رَغيفاً دافئاً لِيشتريَ صَمتي
وحينَ قُلتُ له: إنّ بي مَجاعةً لكلامٍ لمْ يقُلهُ أحد
أشارَ إلى مَخازنهِ المَملوءةِ بالقَمح
إذا رَأى غَيمةً تَعبُرُ فوقَ سَقفِنا
حَسبَ حِصّتهُ من الماءِ ونَصيبَ حَديقتهِ من الخِصب
دون أن يَدريَ أنّ الغيمةَ وجهُ أُمي الراحلة
جاءتْ لِتتفقدَ مَنفضةَ رمادي
عِندما نَظَرتُ إلى الأُفقِ وقُلتُ: الخَديعةُ تَبدأُ من الخَطِّ الفاصلِ بَينَ السَّماءِ والأرض
أَحضَرَ سِياجاً بَاسِقاً
وتَدثَّرَ بِيَقينِ الطينِ الذي يَملكُه
كانَ يَحسبُ أَنَّ الأَرضَ هي هَذهِ التي يَطأُها بحِذائهِ الثَّقيل
وأنَّ السَّماءَ سَقفٌ مَرفوعٌ لِحمايةِ بَيتِه
حينَ جَلستُ في رُكنِ الغُرفةِ كَمخطوطةٍ عتيقة هَجرتها الحُروف
جاءَ بِمِصباحِ زيتٍ
مَسح الغُبارَ عن وجهي
وقَرأَ في عَينيَّ تاريخَ الصَّلاحيةِ وعُمرَ الشَّباب
كان يُريدُ امرأةً يَحدُّها الجِدار
وتَكفيها الحكايةُ التي يقُصُّها عند المساء
بينما كُنتُ تيهاً كاملاً يَسيرُ على قَدمين
طَوَّقَ مِعصمي بقيدٍ من الذَّهبِ الخالص
أَقْفلَ الأبوابَ جيّداً
اطمأَنَّ إلى تمامِ الرِّبح
ونامَ ملءَ جُفونهِ
يظُنُّ أنَّ الَّتي تَرقدُ جِوارهُ.. جَسدٌ يُمكنُ حِيازتُه!!
#مرشدة_جاويش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟