أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرشدة جاويش - الإبن الذي لم ألده














المزيد.....

الإبن الذي لم ألده


مرشدة جاويش

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


مقالة


لقد قرأ الموروث الإنساني بتراثه الديني وأبعاده الإجتماعية الابن الذكر بوصفه ركيزة الوجود والساعد الذي يشتد به العضد والإمتداد الذي يحمل الإسم والراية عبر الأجيال ولا يسعني وأنا المرأة المعرفية إلا أن أنحني تقديراً لهذا الحضور الذكوري الذي صاغ التاريخ بفروسيته وشجاعته وأقرّ بوجاهة هذا الإعتقاد الذي يرى في الولد مفتاحاً لغلق فجوات الحياة وتأمين مسالكها
فاحترام هذا المقام لاأقوله مجرد مسايرة للمجتمع إنما هو اعتراف بتركيبة فطرية وقيمية جعلت من الرجل سنداً وكياناً لا يُنكر فضله
​لقد كان فضولي نحو الابن الذي لم أحمله إلا في خيالي نابعاً من هذا الإحترام العميق لرمزية الذكورة في وعينا الجمعي وكنتُ أتساءل بذات الشغف المعرفي:
كيف سيكون صدى صوت
الابن وهو يناديني أمي؟ وكيف ستبدو الحياة بوجود ذلك الفارس الصغير؟ لم يكن فضولاً نابعاً من شعور بالدونية بل كان تقديراً لنموذج إنساني أراه في كل شاب محترم أصادفه فأمنحه أمومتي الروحية وأرى فيه
/الابن الذي لم يولد/ كتحية صامتة لكل رجل شهم يبني ويرعى
​لكن وفي غمرة هذا التقدير للغير جاءت بناتي ليعلنّ عن
معجزة الاكتفاء هنّ لم يأتين لمنافسة مقام الذكورة أو إلغاء ضرورته بل جئن ليثبتن أن
الكمال قد يتجلى في صورٍ شتى
بناتي كنّ الأرض التي ثبتت عليها قدماي والسماء التي أظلت روحي بوفاء لا يشيخ لقد حوّلن الندم المفترض إلى حكمة حاضرة وعلمنني أن السند هو فعل حب قبل أن يكون نوع جنس
​إنني اليوم وبكل اتزان بين احترام العقيدة وتقدير الموروث أقف في منطقة التنوير الوجداني فلا أنا أنكرتُ حاجة المجتمع للرجل وحضور الذكر البهي في ثنايا حياتنا ولا أنا سمحتُ لغيابه في بيتي أن يكسر هيبة امتلائي
لقد وجدتُ في بناتي الشمول الذي يغني عن التعداد وفي وفائهنّ الصدق الذي لا يحده زمن
​أقولها وأنا ممتلئة بالرضا: لستُ امرأة فقدت غصناً
أنا شجرةٌ أدركت أن جذورها في البنات تمنحها من الشموخ ما يضاهي الجبال
أحترم كل أبٍ يفاخر بابنه وأقدر كل ابن بار بأمه
لكني في محرابي الخاص أرتل صلاة الشكر على بناتي اللواتي جعلن من حياتي قصيدة كاملة لا نقص فيها ووجوداً يعلمني كل يوم أن الحب الصادق هو الابن الحقيقي الذي لا يرحل أبداً

#مرشدة #جاويش
2004 من ذاكرة الورق



#مرشدة_جاويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقام العقيق
- مقالة / انكسار السند
- بنية العلامة الوطنية
- البنية العلاماتية والهوية الجمعية في الشعر الادبي الحديث
- أفق الحجر ودورة الدلالة ..قراءة نقدية
- قطاف الذهول
- دراسة نقدية
- دراسة نقدية تأويلية
- قراءة نقدية
- صلاة الرماد
- نفاق الحبر
- نافذة إلى الاستطيقية
- تفكيك صوفي للغياب: قراءة أنطولوجيّة في نصّ (روح ضائعة) للدكت ...
- مئذنة الحبر
- دراسة نقدية / التحليل #التفكيكي #النصي للشاعرة نازك مسُّوح: ...
- ظِلُّ يَقِينٍ يَرُومُ الشَّفَقْ
- حنين الروح
- نداءاتٌ على أرصفةِ روحي
- تابو الخطيئة
- أيها الخالد


المزيد.....




- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرشدة جاويش - الإبن الذي لم ألده