أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد موكرياني - الحلف الأطلسي في تركيا: اجتمعت 32 دولة لزيادة ميزانيتها للقتل الجماعي تحت غطاء -الدفاع المشترك-















المزيد.....

الحلف الأطلسي في تركيا: اجتمعت 32 دولة لزيادة ميزانيتها للقتل الجماعي تحت غطاء -الدفاع المشترك-


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فلسفتي في الحياة هي أن كل من يحمل السلاح فهو قاتل مع سبق إصرار.

اجتمعت 32 دولة في أنقرة، عاصمة تركيا، التي تعتبر نفسها دولة إسلامية، واستقبلت زوارها بتقاليد السلطنة العثمانية الإسلامية متناسية الآية الكريمة: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة، الآية (32)).
وتفاخروا المجتمعون بزيادة ميزانية الدفاع (القتل) إلى 1.6 تريليون دولار أمريكي سنويًا، أي نحو 1,600 مليار دولار، أما الميزانية الموحدة، والتي تتراوح بين 4.6 و5.3 مليار يورو، فهي مخصصة لتكاليف إدارة الحلف وقيادته. وقد قُدِّر الإنفاق العسكري العالمي في عام 2025 بنحو 2.63 تريليون دولار، مما يعني زيادة حجم إنفاق دول الناتو لإعداد جيوشهم لقتل البشر وتدمير المدن والدول، وهي تمثل أكثر من نصف الإنفاق العسكري العالمي.

إن الحروب تبدأ عندما يتصارع الحكام فيما بينهم على السلطة والنفوذ:
• في بعض الحالات، يستخدم قادة أو أطراف سياسية النزاعات المسلحة لتعزيز سلطتهم، أو صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية، أو مواجهة خصومهم. أو:
• بسبب المصالح الاقتصادية: قد تكون الموارد الطبيعية، وطرق التجارة، والمنافسة الاقتصادية، وصناعة السلاح عوامل مؤثرة في بعض النزاعات. أو:
• بحجة الأمن والردع: كثير من الدول تبرر سياساتها العسكرية بأنها تهدف إلى حماية حدودها أو ردع خصومها أو حماية حلفائها. أو:
• بسبب العوامل القومية أو الدينية أو العرقية: بعض الحروب تنشأ بسبب نزاعات على الهوية أو تقرير المصير أو خلافات تاريخية طويلة.

أسباب الحروب ومسببيها:
• الحادثة التي أشعلت الحرب العالمية الأولى هي اغتيال ولي عهد النمسا-المجر، الأرشيدوق فرانز فرديناند، وزوجته صوفي، في مدينة سراييفو يوم 28 يونيو/حزيران 1914.
• إن شروط السلام التي فُرضت على ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى كانت أحد أهم العوامل التي مهدت للحرب العالمية الثانية.
• توسع حلف الأطلسي شرقًا إلى حدود روسيا هو ما أشعل الحرب الروسية الأوكرانية، وخدم بقاء فلاديمير بوتين في الحكم لفترة 26 سنة بشكل مباشر او غير مباشر.
• عملية طوفان الأقصى: هي الهجوم الذي شنّته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل إسرائيليين وأسر رهائن نُقلوا إلى قطاع غزة. وقد استخدمت حكومة نتن ياهو هذا الهجوم مبررًا لإعلان الحرب، معلنةً أن أهدافها تتمثل في إعادة الرهائن والقضاء على حماس. بينما أن الحرب اتسعت لتشمل تدميرًا لقطاع غزة، وأدت إلى قتل أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والأطفال الفلسطينيين، كما أن استمرارها ضمن لنتن ياهو البقاء في السلطة.
o وليبقى نتن ياهو في السلطة، ولا يتعرض للمحاكمة والسجن، فهو لا يؤيد وقف الحرب بين أمريكا وإيران، رغم اتهامه من قبل المحكمة الجنائية الدولية بجريمة إبادة الفلسطينيين في غزة.
• أما ترامب، فليس لديه ما يفتخر به لإشباع نرجسيته سوى دعوته: "نحن أكبر قوة عسكرية في العالم"، وقتل أكثر من 100 طفل من طلاب المدارس في إيران وتدمير البنى التحتية في إيران وهي ملك للشعب الإيراني وليس للنظام الحاكم.
• الصراع بين الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد مليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) على قيادة الحكم في السودان؛ فهما أكثر إجرامًا من نتن ياهو وهتلر، لأنهما يقتلان ويشردان شعبَهما، والأكثر إجرامًا منهما هم الذين يمولونهما بالمال والسلاح، فقد تسببا في:
o ضحايا ما بين 150 ألفًا و400 ألف وفاة منذ بدء الحرب في أبريل 2023.
o نزوح نحو 14 مليون شخص داخل السودان وخارجه.
o مواجهة أكثر من 30 مليون شخص احتياجات إنسانية، بينما يعاني السودان من واحدة من أكبر أزمات الجوع والنزوح في العالم.
• وفي المقابل، يُخلِّدُ التاريخُ الحديثُ أسماءَ قادةِ دُولٍ عِظامٍ تحاشَوْا الصراعَ العسكريَّ والقتالَ، فهم يستحقون التكريمَ والتبجيلَ وتخليدَ ذكرِهم ومنهم:
1. الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا: بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، ركز على المصالحة الوطنية وتجنب الحرب الأهلية، وأنشأ لجنة الحقيقة والمصالحة بدلًا من الانتقام.
2. الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية جيمي كارتر: يُعد من أكثر الرؤساء الأمريكيين اعتمادًا على الدبلوماسية. خلال رئاسته لم تدخل الولايات المتحدة حربًا جديدة واسعة النطاق، واشتهر بدوره في التوسط في اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر واسرائيل كما واصل بعد انتهاء رئاسته جهود الوساطة وحل النزاعات.
3. رئيس وزراء الأسبق لماليزيا مهاتير محمد: ركز على التنمية الاقتصادية، وعُرف بمواقفه الداعية إلى الحلول السياسية في كثير من الأزمات الدولية.
4. الرئيس الأسبق للأرغواي خوسيه موخيكا: عُرف عالمياً بلقب "أفقر رئيس في العالم" لزُهده الشديد وتبرعه بنحو 90% من راتبه الرئاسي للجمعيات الخيرية، مفضلاً العيش في مزرعة متواضعة بدلاً من القصر الرئاسي، دعا باستمرار إلى السلام، وخفض الإنفاق العسكري، وتوجيه الموارد إلى التنمية.

السؤال: هل يمكن التخلص من الأحلاف العسكرية (القتلة)؟
الجواب: لا يمكن التخلص من الأحلاف العسكرية؛ لأنها تقوم على مصالح أصحاب المصانع العسكرية، وانعدام الثقة بين الحكومات، وتوازن القوى، ولكن يمكن تقليل الحاجة إليها تدريجيًا:
1. تقوية القانون الدولي بحيث تصبح السيادة وفضّ النزاعات عبر المحاكم والتحكيم ملزمة وفعالة.
2. إصلاح مجلس الأمن حتى لا يبقى حق النقض أداة لتعطيل العدالة وحماية الحلفاء لأعضاء المجلس يملكون حق النقض.
3. اتفاقيات نزع سلاح تدريجية تبدأ بالأسلحة النووية، الصواريخ بعيدة المدى، والطائرات المسيّرة الهجومية.
4. تحويل ميزانيات الدفاع إلى التنمية: السكن، التعليم، الصحة، المياه، الطاقة، وفرص العمل؛ لأن الفقر والظلم من أهم أسباب النزاعات.
5. بناء تحالفات تنموية بدل العسكرية: مثل تحالفات للإعمار، مكافحة الفساد، الأمن الغذائي، الطاقة النظيفة، وحماية البيئة.
6. منع تجارة السلاح وفرض رقابة دولية صارمة على الشركات والدول التي تربح من الحروب.
7. محاسبة القادة الذين يشعلون الحروب واللذين يمولونهم أمام محاكم دولية مستقلة، حتى لا تصبح الحرب وسيلة للبقاء في الحكم.

كلمة أخيرة:
• لا يمكنني ان أتصور ان يستطيع القاتل ان ينام مرتاح البال الا إذا كان فقد إنسانيته، لذلك قرأنا عن اعترافات البعض اللذين شاركوا في الحروب وندموا عن أعمالهم وهناك حالات موثقة لأشخاص وقادة عسكريين أعربوا عن الندم على القتل، سواء كان قتلًا مباشرًا أو نتيجة قراراتهم في الحروب ومنهم:
1. وزير الفاع الأمريكي الأسبق روبرت ماكنامارا: بعد سنوات من انتهاء حرب فيتنام، اعترف بأن الإدارة الأمريكية ارتكبت أخطاء جسيمة في الحرب.
2. وزير التسليح والذخيرة في ألمانيا النازية ألبرت شبير: خلال محاكمات نورمبرغ، أقر بمسؤوليته الأخلاقية عن جرائم النظام النازي.
3. كثير من الجنود الذين شاركوا في حروب مختلفة، مثل حرب فيتنام وحرب العراق، تحدثوا لاحقًا عن شعورهم بالذنب أو ما يُعرف بـ"الإصابة الأخلاقية"، وهي معاناة نفسية تنشأ عندما يشعر الشخص أنه خالف قيمه الأخلاقية أثناء الحرب.
4. فهل سيندم نتن ياهو على قتل أطفال فلسطين، ويندم ترامب على قتل أطفال مدرسة إيرانية؟ وهل نَدِمَ صدام حسين على قتل مئات الآلاف من العراقيين والكرد، وتدمير أكثر من 4000 قريةٍ كرديةٍ في كردستان العراق خلال حملة الأنفال، وهو الذي لم يسلم من بطشه حتى رفاقه في الحزب؟
o وهل تنْدَم قادة الميليشيات المسلحة في العراق على قتل عشرات الآلاف من العراقيين، على الاسمِ والهُوية؟
o وهل يَنْدَمُ قادةُ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ على إجهاض مباحثات السلامِ بين إيران والولايات المتحدةِ الأمريكيةِ، وتسبُّبِهم في زيادة عددِ القتلى الإيرانيين، خوفًا من تهميشِهم وحلِّهم بعد استتباب السلام في إيرانَ، وتحوُّلِ النظام الدينيِ الطائفيِ إلى نظام مدنيٍّ؟



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرور 250 سنة على استقلال المستوطنات الأوروبية في أراضي الهنو ...
- -إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا س ...
- لماذا يختار السياسي والمسؤول الحكومي سرقة المال العام، وهو ي ...
- هل يمكن القضاء على الفساد في العراق؟
- سحب الجنسية من الكويتيين هو ظلم، يذكرني بتهجير الكرد الفيليي ...
- اُسْتُعِينَ بسارق الطحين ليبحث عن سارق الطحين؟
- تأملات في دروب الحياة: صفحاتٌ من تجربةٍ إنسانية
- هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أ ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- تكلفة النظام الحكم الحالي في العراق منذ 2003 ورواتب المعلمين ...
- إن تجّار الأسلحة ومطوريها ومصنّعيها يساهمون في إشعال الحروب ...
- التمييز القومي والديني والطائفي هو السبب الرئيسي في تخلف وعد ...
- متى تنتهي تجارة الحروب وهل قضت حرب ترامب ونتن ياهو عل إيران ...
- كيف يمكن للشعب العراقي استعادة الحكم دون ارتباط سياسي مع إير ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب
- الحكم العائلي في الحكم وفي قيادة الأحزاب
- من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟


المزيد.....




- الحرس الثوري يكشف تفاصيل هجومه الصاروخي على الأردن وما استهد ...
- الجزائر.. الإطاحة بـ 14 شخصا انتحلوا صفة رجال أمن للسطو وسرق ...
- ألمانيا.. البوندستاغ يصوّت ضد تزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس ...
- تقرير إسرائيلي: يائير نتنياهو غيّر اسمه إلى -يوناتان هون-
- محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفم ...
- طين وركام يخلفهما فيضان قاتل بجنوب الصين
- إيران تعلن إطلاق 10 صواريخ باليستية على الأردن والأخير يعترض ...
- اسم محمد يرسخ صدارته لدى أسماء المواليد الذكور في إنجلترا وو ...
- أوكرانيا.. وضع المشتبهين بقتلهما منفذة هجوم موناكو قيد الحبس ...
- الولايات المتحدة.. مطار بالم بيتش الدولي يحمل اسم دونالد ترا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد موكرياني - الحلف الأطلسي في تركيا: اجتمعت 32 دولة لزيادة ميزانيتها للقتل الجماعي تحت غطاء -الدفاع المشترك-