أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احمد موكرياني - هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أرض فلسطين؟














المزيد.....

هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أرض فلسطين؟


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 16:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


أولاً: الاستحالة في ظل السياسات الحالية:
يستند هذا التقييم إلى ثلاثة عوامل:
1. الضغوط الاقتصادية الداخلية،
2. والعزلة الدولية المتسارعة،
3. استمرار سياسة الاحتلال والتوسع ورفض الدولة الفلسطينية.
ثانياً: بقاء عسكري ممكن، لكن لا استقراراً أمني.
o نعم، يمكن أن تبقى إسرائيل كدولة عسكرية قوية، لكنها لن تكون مستقرة أمنياً ما دامت العوامل البنيوية للصراع قائمة.

البقاء السياسي والأخلاقي والقانوني يتآكل:
• اعتبرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024 أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعت إلى إنهائه بأسرع وقت ممكن.
• أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتن ياهو ويوآف غالانت بتهم تشمل جريمة الحرب المتمثلة في التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وجرائم ضد الإنسانية منها القتل والاضطهاد وأعمال غير إنسانية أخرى. كما أشارت المحكمة أيضاً إلى المسؤولية عن توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم رؤساء مدنيين.

الضغط الدولي يتصاعد على ثلاث جبهات:
1. تُوصف ممارسات الحكومات والمستوطنين الإسرائيليين في التقارير والقرارات الدولية بأنها "الفصل العنصري (Apartheid)".
2. تزايد المقارنات السياسية والقانونية مع تجربة جنوب أفريقيا السابقة.
3. اتساع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS) والضغط في مجالات أكاديمية وثقافية ورياضية.
o BDS: Boycott, Divestment and Sanctions

الضغط الاقتصادي الداخلي:
تواجه إسرائيل معضلة اقتصادية وجودية تُظهر أن نهج التوسع والصراع الدائم هو "طريق سريع نحو الدمار الاقتصادي".
o دراسة أكاديمية إسرائيلية صادرة عن معهد أهرون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان، والتي نُشرت في سبتمبر 2025، ترسم صورة قاتمة بناءً على تحليل ثلاثة سيناريوهات لاستمرار الحرب:
1. سيناريو الاحتلال الكامل العقاب الذاتي: يرفع الدين العام إلى 78,8٪، بينما يهبط النمو الاقتصادي ليصبح سالباً 1,1-٪ للفرد في 2026، مما يدفع الاقتصاد الإسرائيلي نحو الركود والانهيار، ويهدد الائتمان السيادي للدولة.
2. استمرار الوضع الراهن: سيؤدي إلى ارتفاع الدين العام إلى 88٪ من الناتج المحلي بحلول 2035، مع هجرة واسعة للكفاءات الشابة "هجرة الأدمغة"، مما يقوض مستقبل الاقتصاد القائم على التكنولوجيا.
3. السيناريو الوحيد للنجاة: هو إنهاء الحرب عبر اتفاق سياسي مع إعادة إعمار غزة وإصلاحات محلية جذرية. عندها فقط، يمكن أن يعود النمو إلى 3,7٪.
وقد حذرت كاتبة اقتصادية إسرائيلية في "ذا ماركر" من أن إسرائيل تتجه نحو "عقد كامل من الحروب" الذي سيضطرها لزيادة الإنفاق العسكري إلى 5,5٪ من الناتج المحلي سنويا. وهذا يعني انهيار الخدمات المدنية وتراجعاً حاداً في مستوى المعيشة وارتفاع الدين إلى نسب كارثية مع "تسارع هجرة الكفاءات" إلى خارج البلاد.

مواقف الدول الأوروبية والدول العربية والإسلامية تجاه فلسطين والفلسطينيين:
1. دعم الأونروا- وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين: أكثر من نصف تمويل الأونروا (أي أكثر من 50٪) يأتي من أوروبا (ألمانيا، السويد، النرويج، هولندا، وغيرها)، بينما لا تتجاوز مساهمة الدول العربية والإسلامية 10٪ من الميزانية.
o وفي المقابل، منحت الدول الخليجية العربية مليارات الدولارات لدعم الرئيس ترامب لحمايتهم من إيران، فإذا بالدول الخليجية العربية هي التي تحمي المصالح الأمريكية على أراضيها من إيران.
2. شهدت دول أوروبية عديدة، مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا وإسبانيا وبلجيكا، مظاهرات ضخمة شارك فيها ملايين الأشخاص، تضامناً مع غزة، وطالبوا بوقف الحرب وحماية المدنيين.
3. كما نشطت منظمات المجتمع المدني والنقابات والجامعات الأوروبية في حملات المقاطعة، وجمع التبرعات، والضغط على الحكومات.
4. بينما أظهرت الشعوب العربية والإسلامية تعاطفاً واسعاً جداً مع غزة، من خلال الحملات الإعلامية والدينية.
5. لكن حجم التحركات الشعبية في كثير من الدول العربية والإسلامية كان مقيداً بسبب القوانين والقيود السياسية والأمنية الحكومية.

كلمة أخيرة:
لا يمكن للحركة الصهيونية أن تحافظ على دولة إسرائيل في فلسطين إلا إذا قبلت بتسوية تاريخية حقيقية:
1. الاعتراف بالدولة فلسطينية،
2. إنهاء الاحتلال غزة والضفة الغربية،
3. ووقف الاستيطان.
أما إذا أصرت على السيطرة على كل فلسطين مع حرمان الفلسطينيين من حقوقهم، فإنها قد تحافظ على القوة العسكرية، لكنها ستفقد الشرعية، والاستقرار، وربما تتحول إلى نموذج شبيه بجنوب أفريقيا سابقاً: دولة قوية ظاهرياً لكنها محاصرة أخلاقياً وسياسياً حتى تتغير من الداخل.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- تكلفة النظام الحكم الحالي في العراق منذ 2003 ورواتب المعلمين ...
- إن تجّار الأسلحة ومطوريها ومصنّعيها يساهمون في إشعال الحروب ...
- التمييز القومي والديني والطائفي هو السبب الرئيسي في تخلف وعد ...
- متى تنتهي تجارة الحروب وهل قضت حرب ترامب ونتن ياهو عل إيران ...
- كيف يمكن للشعب العراقي استعادة الحكم دون ارتباط سياسي مع إير ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب
- الحكم العائلي في الحكم وفي قيادة الأحزاب
- من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟
- من يحمل السلاح هو قاتل مع سبق الإصرار
- هل ممكن استمرار الحكومة الصهيونية في فلسطين؟
- هل كانت حرب ترامب وحكومة نتن ياهو على إيران مبرَّرة؟
- إنّ حلم ترامب بالسيطرة على مضيق هرمز هو حلم بعيد المنال.
- مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والا ...
- لماذا لم تُنهِ الديمقراطية الغربية وتطور العلم والثقافة الحر ...
- الحرب على إيران: هل نحن أمام سقوط أنظمة أم ولادة شرق أوسط جد ...
- رسالة الى القائد كاك مسعود بارزاني


المزيد.....




- فيديو لمستوطنين وجندي إسرائيلي يضربون فلسطينيين حتى فقد أحده ...
- ترامب: لم أعد بضمان عدم اندلاع حروب
- ترامب: المفاوضات مع إيران تركزت على سد -ثغرة- بشأن برنامجها ...
- -لغة القوة-.. قاليباف يعلق بعد قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية ...
- إسرائيل تواجه ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الإصابات النفسية بين ...
- لماذا تتزايد الانتقادات الأمريكية للسياسات الأوروبية؟
- ديفيد لامي يرد على فانس ويصف تصريحاته بشأن الهجرة بأنها -خطأ ...
- 10 قتلى فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة بينهم مدنيون وض ...
- قبيل اجتماع لندن.. ضربات روسية قرب تشيرنوبل وموسكو تسقط مئات ...
- خبير عسكري: النبطية فخ إستراتيجي لإسرائيل ومعركة استنزاف مكل ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - احمد موكرياني - هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أرض فلسطين؟