أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - احمد موكرياني - -إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا سرقَ فيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سرقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليهِ الحَدَّ-














المزيد.....

-إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا سرقَ فيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سرقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليهِ الحَدَّ-


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 20:32
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


عنوان المقالة هو الحديث الشريف لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، مصدق من قبل الرواة وكتاب الحديث: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والطائفتان السنية، والشيعية.

"أنَّ امرَأةً سَرَقَت في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ الفَتحِ، ففَزِعَ قَومُها إلى أُسامةَ بنِ زَيدٍ يَستَشفِعونَه، قال عُروةُ: فلَمَّا كَلَّمَه أُسامةُ فيها تَلَوَّنَ وجهُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتُكَلِّمُني في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ؟! قال أُسامةُ: استَغفِرْ لي يا رَسولَ اللهِ، فلَمَّا كان العَشيُّ قامَ رَسولُ اللهِ خَطيبًا، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّما أهلَك النَّاسَ قَبلَكُم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهمُ الشَّريفُ تَرَكوه، وإذا سَرَقَ فيهمُ الضَّعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ فاطِمةَ بنتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَت لَقَطَعتُ يَدَها. ثُمَّ أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتلك المَرأةِ، فقُطِعَت يَدُها، فحَسُنَت تَوبَتُها بَعدَ ذلك وتَزَوَّجَت. قالت عائِشةُ: فكانَت تَأتي بَعدَ ذلك فأرفَعُ حاجَتَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم."

ان ما حدث وشاهدنا من صولة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في كشف عن الفاسدين وحجم الأموال وطريقة إخفاء الأموال واتلافها لم نكن نصدقها حتى وإن شاهدناها في أفلام العنف والعصابات "الأكشن" الخيالية، ولكنها حصرت في صغار التابعين واللذين لا يملكون مليشيات مسلحة ولم تشمل:
1. الحرامية الكبار اللذين تولوا السلطة وأبناهم وأقربائهم معروفون للعراقيين كما يعرفون ابنائهم.
2. قيادات المليشيات المسلحة الكبيرة وعملاء للدول.
3. المتاجرين في مزاد بيع العملة في البنك المركزي.
4. المتاجرون بالدين من جميع الطوائف.

لقد وقف معظم الشعب العراقي مؤيدًا لصولة رئيس الوزراء الشجاعة، التي خاطر فيها بحياته من أجل بناء عراقٍ جديدٍ خالٍ من الفاسدين والعملاء والمليشيات المسلحة، آملًا أن يواصل، مستندًا إلى قوة الدولة وسلطتيها التنفيذية والقضائية، ملاحقة جميع المتورطين بلا استثناء، واسترداد ما نُهب من أموالٍ عامة وأصولٍ حكومية وأهلية، ليعيد إلى الشعب كرامته، وإلى الوطن سيادته، ويؤسس لدولةٍ يسودها العدل وسيادة القانون.
• إن الشعب العراقي لا يقيس مكافحة الفساد بعدد المعتقلين فقط، بل بمن تم اعتقاله من الأسماء الثقيلة التي يُنظر إليها شعبيًا بوصفها من حيتان الفساد.
• إذا بقيت الحملة عند مستوى النواب، ووكلاء الوزارات، والتجار، والوسطاء، ولم تصل إلى قادة الكتل، وشبكات العقود، والمصارف، وملفات النفط، والمنافذ الحدودية، والمليشيات الاقتصادية، فستُفهم على أنها تنظيف جزئي أو تصفية سياسية، لا إصلاح شامل.
• كذلك، فإن لفائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، دورًا مهمًا، لأن أوامر القبض تحتاج إلى غطاء قضائي.
• إن نجاح الحملة لا يُقاس بالإعلام أو بعدد الاعتقالات، بل بمحاكمات علنية عادلة، وكشف الأموال، واستردادها، ونشر أسماء القضايا، وعدم استثناء أي جهة سياسية نافذة.
• إن صولة رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى تفقد مصداقيتها إذا توقفت قبل الوصول إلى كبار الفاسدين المعروفين للرأي العام.
• المطلوب ليس اعتقال الصغار لإسكات الشارع، بل فتح ملفات العقود الكبرى منذ عام 2003، وملفات الكهرباء، والنفط، والمصارف، والمنافذ، والأراضي، والمشاريع الوهمية، مع حماية القضاة والشهود، ونشر النتائج للرأي العام.

كلمة أخيرة:
• الفساد في العراق ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو نتيجة حتمية لنظام سياسي يقوم على المحاصصة واستغلال النفوذ، لقد حوّل هذا النظام مؤسسات الدولة إلى غنائم يتنافس عليها الفرقاء، وجعل المواطن العادي ضحية لهذا الصراع على الثروة والسلطة.
• طالما بقي نظام المحاصصة الطائفية قائماً، سيظل الفساد متجذراً في بنية الدولة.
• الصولة الشجاعة لرئيس الوزراء علي الزيدي وحدها، مهما كانت قوية، لن تحل المشكلة جذرياً دون إصلاح هيكلي للنظام.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يختار السياسي والمسؤول الحكومي سرقة المال العام، وهو ي ...
- هل يمكن القضاء على الفساد في العراق؟
- سحب الجنسية من الكويتيين هو ظلم، يذكرني بتهجير الكرد الفيليي ...
- اُسْتُعِينَ بسارق الطحين ليبحث عن سارق الطحين؟
- تأملات في دروب الحياة: صفحاتٌ من تجربةٍ إنسانية
- هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أ ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...
- تكلفة النظام الحكم الحالي في العراق منذ 2003 ورواتب المعلمين ...
- إن تجّار الأسلحة ومطوريها ومصنّعيها يساهمون في إشعال الحروب ...
- التمييز القومي والديني والطائفي هو السبب الرئيسي في تخلف وعد ...
- متى تنتهي تجارة الحروب وهل قضت حرب ترامب ونتن ياهو عل إيران ...
- كيف يمكن للشعب العراقي استعادة الحكم دون ارتباط سياسي مع إير ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- هل كان تفكيك العالم الإسلامي هدفًا استراتيجيًا للاستعمار الب ...
- تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب
- الحكم العائلي في الحكم وفي قيادة الأحزاب
- من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟
- من يحمل السلاح هو قاتل مع سبق الإصرار
- هل ممكن استمرار الحكومة الصهيونية في فلسطين؟


المزيد.....




- -لا نستطيع بناء مثلها-.. ترامب يشيد بطائرة رئاسية هدية من قط ...
- يُتوقع إقامته في -ماديسون سكوير غاردن-.. إليك ما نعرفه عن حف ...
- كنا متأخرين عشرات السنين.. رئيس الحكومة المصرية يرد على شكاو ...
- الشرع يعيّن 70 عضواً في البرلمان الانتقالي تمهيداً لانعقاد أ ...
- كيف جنى ترامب ثروة من العملات الرقمية؟
- ألمانيا قد تسحب سفينتين من جيبوتي كانتا تستعدان لمهة في مضيق ...
- -فشل- جديد لترامب .. القضاء يحمي الجنسية بالميلاد!
- فيفا: تضاعف الإساءات الرقمية ضد لاعبي كأس 2026 العالم 13 مرة ...
- على خلفية تصريح فوتشيتش.. موسكو: نتابع التطورات في صربيا ونؤ ...
- -مجلس سلام ترامب- يعلنها صراحة: لا مكان للأونروا في غزة الجد ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - احمد موكرياني - -إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا سرقَ فيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سرقَ فيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليهِ الحَدَّ-