أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - انثيال النص الابداعي..لحظة انقداح ومضة البوح














المزيد.....

انثيال النص الابداعي..لحظة انقداح ومضة البوح


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 7 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


انثيال النص الإبداعي..لحظة انقداح ومضة البوح


نايف عبوش


 النص الإبداعي ،كما هو معروف،لا تستولده ذهنيةٍ باردة، وهو ليس مجرد رصف ٱلي للكلمات طبقا لقواعد البلاغة واللغة، وانما هو وليد لحظة انقداحٍ وجداني متوهجة ،يتفاعل فيها الحس المرهف، والمشاعر المتوجهة ،والأفكار المتألقة، لتنثال عندئذ، ومضة تعبيرية، تجسد حالة إنسانية حية عاشها الكاتب، أو استشعرها بوجدانه.


فالإبداع الحقيقي يبدأ من حس مرهف، يلتقط ما لا يحضر عند الكثيرين،من لحظة فرحٍ خاطفة، أو وجعٍ عابر، أو مشهدٍ عالقٍ في الذاكرة، أو تأملٍ عميقٍ في تفاصيل وقائع الحياة،حيث تنساب الكلمات تلقائياً في صورة انثيالٍ تعبيري، يحمل حرارة الشعور،قبل جمال الصياغة، عندما تبلغ الأحاسيس ذروة التفاعل. 


وهكذا فإن النص الابداعي لا يُقاس بطوله،ولا بكثرة مفرداته،وانما يقاس بقدرته على ملامسة القلوب، وإثارة التساؤلات، واستفزاز التأمل.وبذلك قد تكون بضعة أسطر، أبلغ أثراً من صفحاتٍ طويلة،طالما أنها كُتبت في لحظة صدقٍ كامل ،بين الكاتب ووجدانه.


ولذلك فإن النصوص التي تعلق طويلاً في ذاكرة القراء، هي تلك التي خرجت من القلب قبل أن تسطر على الورق. فالكلمة الصادقة تمتلك طاقةً كامنة متوهجة، تتجاوز حدود اللغة، بملامستها التجربة الإنسانية المشتركة، حيث يشعر القارئ عندئذ، أن الكاتب يعبّر عما كان يجول في خاطره،دون أن يجد له لفظاً.


على أنه ليس المقصود بالانثيال التعبيري، أن يكون النص عفوياً، خالياً من الصنعة، بل المقصود ،أن تظل الصنعة في خدمة المشاعر، لا أن تطغى عليها،بحيث  يتمكن الابداع أن يجمع بين حرارة الحس، وجمال التشكيل، وبين صدق الفكرة ،وبلاغة العبارة.


وهكذا يظل النص الإبداعي ومضةً تنقدح من أعماق الوجدان، ثم تتوهج بالكلمة، لتكون رسالةً إنسانيةً تحمل نبض حس صاحبها، ومن ثم تاخذ طريقها إلى وجدان كل قارئ يمتلك حساً مرهفاً ،ويتفاعل مع صدق الحس، وبلاغة التعبير.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاملات في الإنسان ما بعد الذكاء الاصطناعي
- النزق والتقريع..ممارسات سلبية ينبغي تجاوزها
- الدكتور ابراهيم العلاف..سادن الموروث الشعبي الحضري والريفي
- الشيخ تركي عبدالحميد الجدوع..حارس ذاكرة المشيخة وتراث الأجدا ...
- برحيل الشاعر الكبير ابو يعرب.. رحل السمر والقريض
- ادباء الديرة..وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي
- الشاعر المبدع فواز الحمفيش..التحدي والتصالح مع الوجع
- الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الابداع
- السرد الأدبي..جدلية الحنين إلى الماضي والتطلع المتفائل للمست ...
- اللغة العربية والقرٱن الكريم..شرف الوعاء وعالمية الرسا ...
- الكتابة..بين وهج الموهبة وعمق التجربة
- جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر ؟
- دفء الذكريات..وسحر الحنين إلى الماضي
- الحس المرهف.. واستشعار تجليات الجمال في الأشياء
- الموروث الشعبي.. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
- العصرنة ايجابيات متوالية وتداعيات صاخبة
- ابراهيم حسين محجوب.. موهبة متوقدة وطاقة إبداعية متوهجة زاخرة ...
- تجليات الموهبة الإبداعية في نتاجات الكاتب عبدالعزيز عيادة ال ...
- تجليات الاحتفال بعيد الأضحى
- شاي الچاسر..طقس العصريات الضائعة


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - انثيال النص الابداعي..لحظة انقداح ومضة البوح