أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - ادباء الديرة..وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي














المزيد.....

ادباء الديرة..وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 14:55
المحور: قضايا ثقافية
    


أدباء الديرة .. وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي


لابد من الاشارة إلى أن الموروث الشعبي يُعدُّ أحد أهم عناصر هوية المجتمعات، فهو الوعاء الذي يحفظ الذاكرة الجمعية، ويختزن العادات والتقاليد، والقيم ،والأمثال، والحكايات، والأهازيج، التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.

ومن هنا فإن من الضروري الحرص على النهوض بثقافة الموروث الشعبي،والسعي لترسيخها، للحفاظ عليها من الضياع بتداعيات العصرنة الصاخبة في جوانبها السلبية.

وهكذا فقد كان لأدباء الديرة دورهم في المساهمة في حفظ الموروث الشعبي الديرة ، من خلال توثيقه في كتاباتهم، وقصائدهم، ومقالاتهم، ومؤلفاتهم،ليكون بين يدي الأجيال المعاصرة،وفي متناول الباحثين، والمهتمين بالترات،لاسيما وأن الموروث الشعبي ،ليس مجرد حكايات من الماضي، بل هو سجل ارث حضاري ،يعكس حياة الناس ، وتفاصيل بيئتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم، وتاريخهم الاجتماعي.

ولعل تضمينهم الروايات الشفوية ،والأمثال الشعبية، والقصص التراثية، والأغاني، والأشعار المتوارثة، وتدوينها في مؤلفاتهم، ودراساتهم ومقالاتهم ،أسهم في توثيقها،وحمايتها من الضياع، والنسيان،بمرور الزمن،إذ كان للأدباء دور بارز في توظيف عناصر التراث الشعبي في نتاجاتهم الأدبية، حيث استلهموا من بيئتهم المحلية، شخصياتهم، وأحداثهم، وصورهم الفنية، مما منح أعمالهم خصوصية ثقافية، وجعلها أكثر قربًا من وجدان المجتمع، عندما انعكس ذلك التوظيف،في الشعر،والتعابة، والزهيىي،والقصة، والمقالة، والسرد الشعبي، حيث تحولت مفردات التراث، إلى عناصر فاعلة في سردياتهم الحديثة.

ولم تقتصر جهودهم على التوثيق، والكتابة ،فحسب، بل امتدت إلى المشاركة في الندوات ،والملتقيات الثقافية, ومجالس السمر، وإقامة الأمسيات التراثية, التي تُعنى بالتراث الشعبي،اضافة الى تشجيع الباحثين، على الاهتمام بالموروث المحلي، وإجراء الدراسات المتعلقة به.

ولاشك أن وسائل الإعلام الحديثة ،ومنصات التواصل الاجتماعي،قد أسهمت في توسيع دائرة تأثيرهم، ونشر ما جمعوه من مواد تراثية إلى جمهور أوسع.

وهكذا ساهمت جهود أدباء الديرة ،في تعزيز الانتماء للتراث، وترسيخ الهوية الثقافية، والحفاظ على الخصوصية الحضارية للمجتمع ،في مواجهة مظاهر تداعيات التغريب والمسخ المتسارعة،وبذلك كان سعيهم متميزا في الحفاظ على التراث، وترسيخ ثقافة الاعتزاز به،من خلال منح الأجيال المعاصرة، والقادمة، فرصة التعرف إلى جذورها الثقافية، واستلهام قيمها الأصيلة،بما يرسخ حفظ الهوية، ويعزز الوعي باهمية التراث الشعبي، وصيانته من المسخ والتشويه.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر المبدع فواز الحمفيش..التحدي والتصالح مع الوجع
- الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الابداع
- السرد الأدبي..جدلية الحنين إلى الماضي والتطلع المتفائل للمست ...
- اللغة العربية والقرٱن الكريم..شرف الوعاء وعالمية الرسا ...
- الكتابة..بين وهج الموهبة وعمق التجربة
- جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر ؟
- دفء الذكريات..وسحر الحنين إلى الماضي
- الحس المرهف.. واستشعار تجليات الجمال في الأشياء
- الموروث الشعبي.. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
- العصرنة ايجابيات متوالية وتداعيات صاخبة
- ابراهيم حسين محجوب.. موهبة متوقدة وطاقة إبداعية متوهجة زاخرة ...
- تجليات الموهبة الإبداعية في نتاجات الكاتب عبدالعزيز عيادة ال ...
- تجليات الاحتفال بعيد الأضحى
- شاي الچاسر..طقس العصريات الضائعة
- الشاعر المبدع أبو كوثر احمد علي السالم..مزاج وجداني يأبى الض ...
- النص الإبداعي.. وتجليات جمال التلقي
- الحس المرهف.. وتجليات الجمال في الموجودات
- عند حافة الشاطئ
- الثقافة..من الكتاب الورقي إلى الرقمية الإلكترونية
- الذكريات.. نوارس وجدانية تحوم حول تخوم الذاكرة دون أن تغادره ...


المزيد.....




- تزن 5 آلاف طن.. كوريا الشمالية تستعرض أكبر مدمرة بتاريخها رغ ...
- إيطاليا توبخ أمين عام الناتو بسبب تصريحاته حول استخدام القوا ...
- -أثار غضب هيغسيث-.. قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا ي ...
- -عقد من الجحيم-.. نتنياهو يهاجم لجان التحقيق في ختام شهادته ...
- ولادة زرافة جديدة في حديقة حيوانات دنماركية
- فقمة في حديقة حيوان مجرية تنظف أسنانها
- أكبر سفينة حربية في تاريخ كوريا الشمالية تدخل الخدمة.. ماذا ...
- آيسلندا تستأنف صيد الحيتان التجاري: أول حيتان تقتل
- لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف أطفال غزة عمدا وتجدّد اتهام ...
- قائد الحرس الوطني الإماراتي يزور موسكو ويبحث مع نظيره الروسي ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - ادباء الديرة..وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي