أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نايف عبوش - النزق والتقريع..ممارسات سلبية ينبغي تجاوزها














المزيد.....

النزق والتقريع..ممارسات سلبية ينبغي تجاوزها


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 00:13
المحور: المجتمع المدني
    


النزق والتقريع.. ممارسات سلبية ينبغي تجاوزها



النزق هو سرعة الغضب والانفعال دون مبرر مقنع، والتسرع في إطلاق الأحكام، واتخاذ المواقف، في حين يمثل التقريع أسلوبًا قاسيًا في اللوم والتوبيخ، يتجاوز حدود النصح إلى التجريح والإهانة. ولاريب أن كلا السلوكين يخلقان بيئة مشحونة بالتوتر، ويقوضان جسور الثقة والاحترام المتبادل بين الناس.

ففي خضم حياة يومية صاخبة، وما تفرضه من ضغوط وتحديات،وما يتمخض عن ذلك من تداعيات، قد يقع بعض الناس في سلوكيات انفعالية تترك آثارًا سلبية في نفوس الآخرين، ومن أبرزها النزق غير المبرر، والتقريع الجارح، اللذان يعكسان ضعف القدرة على إدارة الانفعال، والعجز عن ضبط النفس.

وبالطبع فإنه ليس من الحكمة أن تتحول الأخطاء ، إلى ذريعة لإطلاق العبارات القاسية، أو الانتقاص من الآخرين، لأن الكلمة الجارحة قد تبقى في الذاكرة سنوات طويلة، وفي ذلك يقول الشاعر :
جراحات السنان لها التئام
ولا يلتام ماجرح اللسان ..

ولذلك يتطلب التحلي بثقافة الاحترام، وحسن الخطاب، والحرص على معالجة الخلافات بالحكمة والرفق. فالإنسان المهذب هو الذي يختار ألفاظه بعناية، ويزن كلماته قبل أن ينطق بها، مدركًا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن اللين لا يكون في شيء إلا زانه.

كما أن التربية السليمة، والوعي الأخلاقي، والإيمان بقيمة الإنسان وكرامته، كلها عوامل تساعد على كبح النزق، واستبدال التقريع بالحوار الهادئ، والنصح اللطيف، والتوجيه البنّاء،حيث تظل الغاية من النقد الإصلاح لا الإذلال، والتقويم لا التشهير،على قاعدة (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

ولاريب إن مراجعة السلوكيات السلبية، والتخلي عنها، أصبح ضرورة اجتماعية وأخلاقية لبناء علاقات إنسانية أكثر استقرارًا، وتماسكًا. فالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والحوار الهادئ، هي وسائل الإصلاح الحقيقي، وهي التي تترك الأثر الجميل في النفوس، وتبني مجتمعًا تسوده المودة والرحمة، والاحترام المتبادل.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتور ابراهيم العلاف..سادن الموروث الشعبي الحضري والريفي
- الشيخ تركي عبدالحميد الجدوع..حارس ذاكرة المشيخة وتراث الأجدا ...
- برحيل الشاعر الكبير ابو يعرب.. رحل السمر والقريض
- ادباء الديرة..وتعزيز الوعي بالتراث الشعبي
- الشاعر المبدع فواز الحمفيش..التحدي والتصالح مع الوجع
- الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الابداع
- السرد الأدبي..جدلية الحنين إلى الماضي والتطلع المتفائل للمست ...
- اللغة العربية والقرٱن الكريم..شرف الوعاء وعالمية الرسا ...
- الكتابة..بين وهج الموهبة وعمق التجربة
- جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر ؟
- دفء الذكريات..وسحر الحنين إلى الماضي
- الحس المرهف.. واستشعار تجليات الجمال في الأشياء
- الموروث الشعبي.. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
- العصرنة ايجابيات متوالية وتداعيات صاخبة
- ابراهيم حسين محجوب.. موهبة متوقدة وطاقة إبداعية متوهجة زاخرة ...
- تجليات الموهبة الإبداعية في نتاجات الكاتب عبدالعزيز عيادة ال ...
- تجليات الاحتفال بعيد الأضحى
- شاي الچاسر..طقس العصريات الضائعة
- الشاعر المبدع أبو كوثر احمد علي السالم..مزاج وجداني يأبى الض ...
- النص الإبداعي.. وتجليات جمال التلقي


المزيد.....




- مصادر تكشف لـ”الحرة” حجم المضبوطات في حملة مكافحة الفساد في ...
- إصابات واعتقالات في هجوم للمستوطنين على قرية التبنة بالقدس ا ...
- خفايا -أرنك- على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سر ...
- إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 4 آخرين في هجوم لمستوطنين بالق ...
- ميدفيديف: الإجراءات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تتعارض م ...
- هكذا يستخدم اليمين الألماني المتطرف الذكاء الاصطناعي لشيطنة ...
- مئات أحكام الإعدام والمؤبد في أكبر حملة ضد المخدرات
- ممداني: هوية الولايات المتحدة تتشكل باستمرار عبر المهاجرين إ ...
- دمشق تعلن اعتقال أحد أبرز ضباط النظام السابق وتكشف علاقته بـ ...
- الأمم المتحدة تحذر من كارثة جديدة تتكشف في مدينة الأبيض السو ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نايف عبوش - النزق والتقريع..ممارسات سلبية ينبغي تجاوزها