أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القاص د. عبد الرحيم الشويلي / العراق..والأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر














المزيد.....

قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القاص د. عبد الرحيم الشويلي / العراق..والأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


نصوص الساعة الأخيرة
الجزء الأول

آخرُ ساعةٍ~
أقرأُ طالعي،
فنجانَ قهوةٍ!



آخرُ الليلِ~
شهوةُ الكتابةِ تسابقني،
خمائلُ الحرفِ!



في ركنِ المكتبةِ~
أتصفحُ أمهاتِ الكتبِ،
دواةُ مزاجي!



قبلَ الرابعةِ~
أنتهي من آخرِ صفحةٍ،
حلمٌ مشنوقٌ!



مشهدٌ أخيرٌ~
من كتابِ الرمادِ،
ضلوعٌ مهاجرةٌ!


فاطمة الفلاحي

قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القاص د. عبد الرحيم الشويلي / العراق..والأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر

القراءة الأولى لـــ د. عبد الرحيم الشويلي / العراق

- نصوص تدخل القلوب بدون أستئذان...
تُقَدِّمُ الشاعرةُ المبدعةُ فاطمة الفلاحي في هذه النصوص الهايكوية لحظاتٍ مكثفةً من التأمل والبوح، حيث يتحول الزمنُ إلى شريكٍ خفيٍّ في صناعة الدهشة.وتتجلى براعتها في التقاط التفاصيل الصغيرة؛ ففنجانُ القهوة، وركنُ المكتبة، وآخرُ صفحةٍ، ليست أشياءَ عابرةً بل رموزٌ لرحلةٍ داخليةٍ عميقة.كما يلفتُ النظرُ هذا التمازجُ الجميلُ بين فعلِ القراءةِ والكتابةِ والحلمِ، بما يمنح النصوصَ بُعدًا وجدانيًّا وفلسفيًّا رقيقًا.إنها ومضاتٌ قصيرةُ المساحةِ، واسعةُ الدلالةِ، تُحسنُ الاقتصادَ اللغويَّ دون أن تُفرِّطَ بحرارةِ الشعور.نصوصٌ أنيقةٌ تُؤكِّدُ أنَّ الهايكو الحقيقيَّ لا يروي الحكايةَ كاملةً، بل يتركُ للقارئِ متعةَ اكتشافِ ما وراءَ الكلمات.
ربما سافكر يوما" ما باعتماد بعض نصوصها الشعرية لكي اصنع منها قصصا" قصيرة رائعة كروعة هايكوات فاطمة الفلاحي.
اتمنى لها كل الموفقية والنجاح.
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
18.حزيران.2026م.

القراءة الثانية:

قراءة القراءة بقلم الأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر
قال مشكورًا:

قراءة تأثرية انطباعية في هايكوات فاطمة الفلاحي
"نصوص تدخل القلوب بلا استئذان" – صدقتَ يا دكتور عبد الرحيم.
ما إن تطأ عتبة أول هايكو، حتى تدرك أنك لست أمام مجرد كلمات مصفوفة بعناية، بل أمام أبواب صغيرة، مُوارَبة، تفتح على غرف الروح المنسية. إنها نصوص لا تقرؤها بعينيك فقط، بل تتنفسها برئتيك. لا تفهمها بعقلك أولاً، بل تجدها قد تسللت إلى صدرك، وأقامت فيه دون أن تشعر.
ما الذي تفعله بنا فاطمة الفلاحي؟

أولاً: وقع القطرة على سطح الماء الهادئ
لكل هايكو من هايكواتها وقعٌ يشبه ارتطام قطرة مطر واحدة بسطح بحيرة ساكنة. الصوت يكاد لا يُسمع، لكن الدوائر التي يخلقها تتمدد، تتمدد، حتى تغمر سطح الماء كله. جملة واحدة، صورة واحدة، لحظة عابرة… وفجأة تجد نفسك غارقاً في محيط من المشاعر والأسئلة. هذا هو سرّ إيقاعها الداخلي؛ هدوءٌ ظاهريّ يخفي زلزالاً من المعنى.

ثانياً: حميمية الأشياء العادية
أجمل ما في هذه النصوص أنها تجعلك تنظر إلى رفقة فنجان قهوتك، أو إلى زاوية غرفتك المفضلة، أو إلى الكتاب الذي أنهيته للتو، نظرةً مختلفة. تقول لك بصوت خافت: "انظر، في هذه التفاصيل الصغيرة تسكن حياتك الحقيقية". وحين ترفع عينيك عن النص، تجد أن العالم من حولك قد أصبح أكثر شفافية، وأكثر قابلية لأن يتحول إلى قصيدة. هذا هو سحر الهايكو الحقيقي؛ أن يغير إحساسك بالواقع بعد قراءته.

ثالثاً: الصمت الذي يتكلم
بين السطر والسطر، بين الهايكو والهايكو، ثمة مساحات شاسعة من الصمت. لكنه ليس صمتاً فارغاً، إنه صمتٌ مكتظٌ بالدموع التي لم تُذرف، والكلمات التي لم تُنطق، والأحلام المعلقة. إنها تترك لك الفراغ لتُكمله أنت، فتصبح شريكاً في كتابة النص لا مجرد متلقٍ له. أنت لا تقرأ فاطمة الفلاحي، أنت تُكملها.

رابعاً: الحنين بوصفه مناخاً
هناك مناخ واحد يغلف هذه الهايكوات، هو مناخ الحنين. ليس حنيناً صريحاً إلى ماضٍ أو مكان، بل هو حنين أعمق وأكثر غموضاً؛ حنين إلى لحظة لم تعشها بعد، إلى شعور تتذكره دون أن تكون قد جربته، إلى ذاتك التي لم تقابلها بعد. إنه أشبه بذلك الشعور الذي ينتابك حين تشم رائحة مطر الصيف لأول مرة، كأنك تذكرته من حياة سابقة.

ختاماً: لماذا هي "قصص قصيرة كامنة"؟
لأن كل هايكو من هايكواتها ليس نهاية حكاية، بل بدايتها. تماماً كما قلت يا دكتور عبد الرحيم، إنها مواد خام للحلم. كبذرة بلوط تحمل في داخلها غابة سنديان كاملة، تنتظر من يرويها بخياله فتنتصب شجرة باسقة. وفي هذا تحديداً تكمن عظمتها؛ أنها واثقة من قوتها إلى حد أنها لا تخشى الإيجاز، بل تراهن عليه لتوقظ فيك الرغبة في الإبداع.

شكراً للدكتور عبد الرحيم الشويلي الذي فتح لنا نافذة التأثر،
وشكراً لفاطمة الفلاحي التي تركت النافذة مفتوحة على سماء القلوب

وتعقيبا على قراءة القراءة للأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر
حظينا بقراءة أخرى من د. عبد الرحيم الشويلي رد قائلًا:

هايكوات الابداع
لقد قدّم الأديب والناقد عاشور مرواني قراءةً تأثريةً جميلةً التقطت الجوهر الوجداني لهايكوات فاطمة الفلاحي، فانتقل من حدود النقد إلى رحابة التفاعل الإنساني مع النص.
وقد أعجبني في هذه القراءة قدرتها على تحويل الهايكو من نصٍّ قصير إلى فضاءٍ واسعٍ من التأمل والحنين والأسئلة.
كما أن الصور التي استعان بها الكاتب، كقطرة المطر والنافذة المفتوحة ومواد الحلم الخام، أضفت على المقال بُعدًا شعريًا ينسجم مع طبيعة الهايكو نفسه.
إنها قراءةٌ تؤمن بأن الأدب لا يُفسَّر فحسب، بل يُعاش ويُحسّ ويُكتشف في أعماق القارئ.
وقد نجح الأستاذ عاشور مرواني في إبراز الطاقة الكامنة خلف الإيجاز، والكشف عن المساحات الصامتة التي تمنح النص امتداده الإنساني.
تحيةٌ له على هذه المقاربة الراقية، وتحيةٌ للشاعرة فاطمة الفلاحي التي أثارت هذا القدر الجميل من التأمل والجمال.
مع خالص مودتي واحترامي.
د. عبد الرحيم الشويلي



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...
- هايبون - الحب قبل أن يُخلق
- قراءة الأديب الشاعر والهايكست إبراهيم عثمان – الجزائر في نصو ...
- نصوص هايكو - الجزء الأول انصاف حلول
- نصوص هايكو - فارق توقيت
- قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور ...
- هايبون - -الاكتمال الجزء الأول-
- نصوص هايكو - متاهات


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة بر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...
- لقاءات بجاية السينمائية: سينما الأمس لإضاءة سينما اليوم
- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...
- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القاص د. عبد الرحيم الشويلي / العراق..والأديب الشاعر عاشور مرواني / الجزائر