أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - نهاية حرب أم نهاية نظام؟














المزيد.....

نهاية حرب أم نهاية نظام؟


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع الإعلان عن وقف الحرب بين الولايات المتحدة الاميرکية والنظام الايراني، والتي تنفست المنطقة والعالم على أثرها الصعداء خصوصا وإنها أثرت على السلام والامن في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل مثلما أثرت سلبا على الاقتصاد العالمي، فإن السٶال الذي يجب طرحه والبحث عن إجابة وافية له هو: هل إن نهاية الحرب هذه تعني إن النظام الايراني سيصبح معتدلا وسيکف عن إثارة الحروب والازمات والفوضى في بلدان المنطقة ويتخلى عن برنامجه النووي وصواريخه البالستية؟
في الحقيقة إن الرأي السائد بين المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني، لا يعتقدون بأن نظام الملالي مع الاعلان عن نهاية الحرب وإبرام الاتفاق مع الولايات المتحدة سوف يغير من سلوکه ويتخلى عن ما کان يقوم به طوال أکثر من أربعة عقود، فهذا النظام المغرم بإثارة الحروب والازمات لا يمکنأن يرغب بالسلام والامن إلا إذا أصبح الاستمرار في الحرب يهدد وجوده کما حدث في الحرب العراقية ـ الايرانية حيث وصف الخميني قبوله بوقف إطلاق النار ونهاية الحرب بمثابة تجرعه لکأس السم.
ولو ألقينا نظرة متفحصة على أکثر من أربعة عقود من تأريخ نظام الملالي، لوجدنا إنه قد إستخدم التوترات الإقليمية والمشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية كأدوات للهروب من أزماته الداخلية. والملفت للنظر إنه وعندما کانت أزماته الداخلية المختلفة تستفحل ويتصاعد الغضب والسخط الشعبي من جراء ذلك، فإنه کان يصب کل جهده في تصدير الازمة الى الخارج لإشغال الرأي العام الداخلي والخارجي على حد سواء بصراعات جديدة، ولذلك من الخطأ التصور بأن الحرب حالة طارئة أو مستجدة عليه، بل إنها تشکل جانبا مهما وحيويا من آلية بقائه.
وبناءا على ذلك، فإننا وعندما نجد المنطقة والعالم يرحبان بوقف الحرب وإنهاء حالة التوتر في المنطقة بصورة خاصة، فإن ذلك لا يجب أن يجعلنا نتناسى أو نتجاهل العوامل والمسببات التي أدت الى سلسلة الحروب والازمات في المنطقة بما فيها الحرب الاخيرة والتي هي على صلة وثيقة بسياسات ومخططات النظام المنبثقة عن نهجه المشبوه، وهذا يعني إن جوهر وأساس الازمة التي کانت وراء کل حروب المنطقة لازال باقيا ولازال يشکل تهديدا.
وفي هذا السياق، جاء موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ليضع الإصبع على أصل المشكلة. فالمقاومة الإيرانية، التي ناضلت من أجل الحرية والسلام طوال ما يقرب من خمسة عقود، رحبت بأي تفاهم يضع حدا للحرب ومآسي الشعب الإيراني، لكنها شددت في الوقت نفسه على حقيقة أساسية مفادها أن الحرب ليست حادثا عرضيا في سياسة النظام، بل جزء من بنيته واستراتيجية بقائه. مٶکدة بأن إسقاط النظام ليس مهمة القوى الخارجية، بل مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فالتغيير الحقيقي لا يتحقق عبر الحروب الخارجية ولا عبر المساومات السياسية، بل عبر نضال الشعب من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان، وإن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب ألا يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية، بل يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المحتجين. لأن السلام لا يمكن أن يكون حقيقيا بينما تستمر المشانق في العمل داخل السجون الإيرانية.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران
- سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه
- الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي
- النظام الکهنوتي والازمات السبعة
- التفاوض الحرام والاتفاق النجس!
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب


المزيد.....




- على كرسي متحرك.. عودة السيناتور ميتش ماكونيل إلى الكابيتول ب ...
- منشور للشيخ محمد بن راشد بعد لقاء أحمد الشرع.. ماذا قال؟
- السعودية تنفذ حُكم -القتل تعزيرًا- بحق مقيم وتكشف جنسيته وتف ...
- استهداف ناقلة نفط وفقدان طاقمها في هرمز.. قطر تحذر من -كلفة- ...
- 4 سفن روسية قبالة سواحل سوريا.. ماذا تفعل موسكو في طرطوس و-ح ...
- -تترك بيتك لتذهب للشارع، في ليلة وضحاها تفقد كل شيء- حين تتح ...
- ملاذات الهاربين من العدالة الفرنسية.. دول تتصدر قائمة الوجها ...
- OpenAI تستحوذ على شركة كاميرات ذكاء اصطناعي قبل إطلاق جهازها ...
- مصر.. قرار رسمي بإدراج 12 شخصا نهائيا على قائمة الإرهاب
- فيدان: الهجمات في الخليج تضر بجهود السلام ويجب أن تتوقف فورا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - نهاية حرب أم نهاية نظام؟