أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - - المسألة الفلسطينية -














المزيد.....

- المسألة الفلسطينية -


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 20:28
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



نقارب في هذا الفصل " المسألة الفلسطينية " من خلال محاولة الإجابة على مجموعة الأسئلة التي تتضمنها ، لا سيما انه صار يقينا بعد عملية " طوفان الأقصى" أنها تختزن في لبها جملة الخطط و التحولات التي شهدتها بلاد الشام و الرافدين و بلاد فارس أيضا ، بعد سقوط الدولة العثمانية و توقيع اتفاقية سايكس بيكوا بين فرنسا وإنكلترا في سنة 1916 .
لا نبالغ في القول ، ان الحرب الدائرة في الراهن و التي قدحت شرارتها في قطاع غزة ، تغطي كل المدي المشمول بالمسألة الفلسطينية ، أي البلاد المذكورة أعلاه مباشرة. و بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، تتضمن هذه الحرب شقا استعماريا اختصت به تاريخيا ،دول أوروبية وفي طليعتها فرنسا و إنكلترا إلى جانب شق استعماري ـ استيطاني يبرر إبادة السكان الأصليين و إحلال مستوطنين من البلدان الغربية محلهم لخلق كيان جديد او للتوسع كبقعة الزيت في محيط مضطرب و ضعيف ومتعدد ، إسرائيل مثالا !
إن الميزة الرئيسية لهذه الدولة هي أنها في الأصل ، تجسيد لمشروع استعماري ـ استيطاني بريطاني فرنسي و ألماني ، تبلور على عتبة القرن العشرين في مجتمعات هذه الدول تحت تأثير أزمات عديدة على شكل متغيرات اجتماعية وحروب و قعت أو كان يجري الاستعداد لها ، لتقوية نفوذ كل دولة بواسطة السيطرة على مزيد من ثروات المستعمرات و ضمان طرق الملاحة . نجم عنه انتشار العداء للسامية في أوروبا ، انعكاسا لإرادة سلطة الحكم الاستئثار بالقرار و القيادة و الاحتماء من الأفكار الإصلاحية الاجتماعية ، التي كان المثقفون اليهود و غيرهم ، بين ابرز المروجين لها .
نكتفي هنا بهذه النبذة المختصرة ، عن الازمة القومية و الاجتماعية و السياسة التي تفاقمت في أوروبا في بداية القرن العشرين و التي كانت وراء الحروب الطاحنة لنخلص إلى القول أن أعداء السامية ( الساميون هنا هم اليهود الأوروبيين حصريا , والأوروبيين الشرقيين على و جه الخصوص ) خلقوا في أوروبا ما سمي " بالمسألة اليهودية" التي تناولها بالتحليل كما هو معروف كتاب و مفكرون بارزون ، وكانت غايتهم " تطهير أوروبا " من اليهود ، استنادا إلى أدلة علمية " جينية " و "دينية " ، زعموا أنها مثبتة ، مثل الامراض العقلية و العاهات الجسدية ، دليلا على اختلاط هذه الأمور في أذهانهم . وبالتالي فإن النظر إلى الصهيونية اليهودية ، بما هي عقيدة قومية معترضة على معاداة السامية ، يظهرها بصورة إيجابية .
من البديهي ان المجال لا يتسع هنا للغوص في تفاصيل هذا الموضوع ، فنقتبس بعض الأفكار من كتاب المفكرة حنا أرنت " أيشمان في القدس " الذي قدمت فيه نظرة عن "المسألة اليهودية " في أوروبا التي هي في الواقع في أصل " المسألة الفلسطينية " في بلداننا في غرب آسيا. حيث يتضح أن العلاقة التي فرضها النظام النازي ، بينه و بين السكان اليهود من جهة و بين نظم الحكم الأوروبية التي انصاعت لإرادته و السكان اليهود في بلدانها من جهة ثانية لا تختلف في الواقع عن العلاقة بين الفلسطينيين و السلطة الصهيونية من ناحية و بين المهجرين الفلسطينيين " اللاجئين " و نظم الحكم في البلدان " العربية " التي " تنصلت " أخيرا من المسؤولية في اعتراض و معارضة سلوك السلطة في إسرائيل في فلسطين و في عموم إقليم غربي آسيا .
تذكرنا الكاتبة بدور " الشرطة اليهودية " في تجميع اليهود و ارسالهم إلى معسكرات التصفية النازية ، و بان ما يسمى " اللجان اليهودية " توكلت بإعداد " لوائح اليهود " خدمة للسلطة النازية ، أما عن المقاومة ضد هذه الأخيرة فلقد ناصبتها العداء قلة قليلة من اليهود ، حيث كان لجميع المنظمات دور فيها ، و لم تتفرد بها الحركة الصهيونية حصريا ، على عكس ما حاولت المحكمة الإسرائيلية إظهاره من خلال النظر في " قضية أيشمان ".
يبقى أن نقول في الختام ، أن " فكرة إقامة دولة أوروبية في المشرق " فكرة قديمة . ربما كانت وراء الحملات الصليبية التي انطلقت نحو " القدس " في نهاية القرن الحادي عشر ميلادي ، ثم أحياها نابليون اثناء حملته على مصر و سورية في نهاية القرن الثامن عشر. هنا نقتبس عن لطف الله سليمان " لكي تبقى الإمبراطورية العثمانية مفتوحة أمام الاستعمار ، لا يكفي أن يوضع حد لمغامرة محمد علي الشمولية ، التوسعية و حسب ولكن يجب ان يصير مستحيلا في المستقبل ، نشوء تجمع جيوسياسي في المنطقة كان يمكن أن يكون أكثر صمودا من التجمع العثماني .. فتبلورت على هذا الأساس ، في العواصم الأوروبية ، لندن ، سان ببطرسبورغ ،برلين ، فيينا ، و أخيرا باريس ، النظرية الاستراتيجية بضرورة إقامة جدار فاصل، جغرافيا و اجتماعيا ، بين مصر و مدى توسعها في آسيا ."
لا شك في أن الحركة الصهيونية وعت جيدا فحوى هذه النظرية ، فنسقت نشاطها وفق مراحل العمل بموجبها وانخرطت فيه بحماسة و تصميم ، بدءا من إقامة علاقة مع الدولة العثمانية في فترة انحطاطها ثم مع الدولتين الاستعماريتين بريطانيا و فرنسا ، ثم مع بريطانيا التي لولاها " لما نشأت " " الدولة اليهودية " و أخيرا اتحدت مع الولايات المتحدة الأميركية بواسطة اللوبي الداعم لها . و لكن يبقى السؤال عما دفع "اليهود العرب " و "اليهود البربر " و " يهود الفلاشا " للوقوع في هذه المشكلة " الأوروبية "؟



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -
- االنكبة
- كبش المحرقة ‍‍ّ!
- الهويات المهانة ‍!
- أربعة أسئلة !
- من جنوب لبنان شمالا
- بين إيران و لبنان !
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون
- - وحدة الساحات - !
- حرب بيروس الابيري
- الحرب و شبه الدولة !
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟


المزيد.....




- الحلقة 47 من المسلسل التركي -حلم أشرف-.. قتل أعداءه ومات وسي ...
- ترامب يعلن الموافقة على -النقاط النهائية- في الاتفاق مع إيرا ...
- بيان باكستاني بعد التصعيد الأخير بين أمريكا وإيران
- مسؤول إسرائيلي: تلقينا رسالة أمريكية -واضحة- بعدم التدخل في ...
- مقر خاتم الأنبياء: التناقض الواضح بين السلوك الأمريكي والخطا ...
- السفير الروسي لدى فرنسا: هيمنة الغرب انتهت وأوروبا ترتكب خطأ ...
- ترامب يلّوح بورقة -خرج-.. فهل تستعد إيران لمواجهة تهديدات ال ...
- إسرائيل توسع نطاق غاراتها على لبنان
- القيود الإسرائيلية تحرم المرضى من العلاج
- بعد إصابة موظفين واستهداف رادار مطارها… الكويت ترفع شكوى جدي ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - - المسألة الفلسطينية -