أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - انكسار المرايا : حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم














المزيد.....

انكسار المرايا : حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


بعد أن زهد في الودِّ وباع العشرة وتنكر للصحبة ، واختار الفلوس على النفوس ، والاموال على الأحوال ... ؛ كشَّر عن وجهه الحقيقي ، وقلب ظهر المجن لي، وأنا الذي ظننتُه الحبيبَ والرفيقَ والقريبَ... ؛ فإذا بي أُصدمُ بالخيانة، وأجرُّ أذيال الخيبة، وأسال نفسي: لو أن صاحبي أجرى حسابًا دقيقًا، وكشفًا تجاريًّا كعادته، وحسب سنوات العمر وساعاته وأيامه التي قضيتها معه بأبخس الأثمان، لكان ثمنُها أضعافًا مضاعفةً لما هجرني من أجله... ؛ وليتَهُ اكتَفَى بالرَّفْضِ ... وأصلَحَ الأمرَ باعتِذارٍ أو زِيارَةٍ أو اتِّصالٍ، بل إنَّهُ زادَ الطِّينَ بَلَّةً؛ فَأَرْسَلَ الجَواسيسَ والعُيُونَ خَلْفِي... لِيَخْتَبِرَ وِفائي!
فبَعدَ أنْ فَشِلَ في اخْتِبارِ الأُخُوَّةِ والصَّداقَةِ، أرادَ لي الفَشَلَ أنا أيضًا؛ كَيْ يُبَرِّرَ ما قامَ بِهِ، ورغب في توريطي بما جنته يداه ؛ كي يَهْرُبَ مِنْ تأنيبِ الضَّميرِ ولَوْمِ الوَجْدانِ... ؛ ولم يُفْلِحْ في ذلكَ، إلا أنَّهُ عاوَدَ الكَرَّةَ مَرَّةً أُخْرى، لكنَّ هذِهِ المَرَّةَ الأسئِلَةُ تَخْتَلِفُ؛ عَساهُ يُخْرِجُ مَكْنُونَ الأسرارِ مِنْ صَدْرِي المُقْفَلِ وقَلْبِي الأمينِ، فلم يُفْلِحْ، ورَجَعَ المُخْبِرُ بِخُفِّي حُنَيْنٍ... إلا أنَّ الشَّيْطانَ هذِهِ المَرَّةَ أَغْواهُ بِأمْرٍ آخَرَ؛ فقد قَلَبَ صَديقي الأُمورَ رَأْسًا على عَقِبٍ... إذ حَوَّلَ الحَقَّ باطِلًا، والباطِلَ حَقًّا، وصيَّرَ المَعروفَ مُنْكَرًا، والْمُنْكَرَ مَعروفًا، ورَماني بِما فيهِ؛ حتى صِرْتُ أنا الجاني وهُوَ المَجْنيَّ عليهِ... ؛ عندها أدركتُ أن القُبحَ دركاتٌ، كما أن الجمالَ درجاتٌ... ؛ فما أقسى أن ترى الحبيبَ سجَّانًا، والرفيقَ محتالًا، والمرآةَ التي كنتَ ترى فيها وجهَكَ تُحوِّلها يدُ الخيانةِ إلى شظايا تُدمي الأكفَّ!



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام المزيف وصناعة الواقع في عصر هندسة العقول
- حين تتحوّل الجغرافيا إلى عبءٍ تاريخي
- فيزيولوجيا الرؤية: كيف تحوّلت العين إلى منفذٍ لاستنزاف الروح ...
- ذاكرة الخراب : نشأة الجلاد في رحم الفئة الهجينة
- حين يحتقر الفقيرُ الفقيرَ: عقدة الهروب من المرايا
- العراقي والكتاب: من العشق التاريخي إلى النفور المعاصر
- اغتصاب الحق وادعاء الملكية
- إعلان بروكلاميشن في بريطانيا عام 1611
- سيكولوجيا الوهم.. لماذا لا يخبرنا الدماغ بفراغه؟
- حين تُدار الأوطان بالثقة العمياء لا بكفاءة الخبراء
- القانون في العالم العربي: بين غربة النص وتعدد مراكز القوة وه ...
- سيكولوجيا الحضور والغياب: عندما تذبل المشاعر في مرايا الاختف ...
- عُمرٌ بمثابة معادلة
- حين تتحول الأحزاب إلى سجونٍ فكرية
- عندما يفقد القانون روحه ؛ يتحول حُماته إلى مصدر للرعب
- الأذيّة بين ضعف النفس وحقيقة الدوافع
- حين يتحوّل التعطيل إلى ثقافة: العراق بين الحاجة إلى الراحة و ...
- القانون حين يفقد سيادته وعدالته : بيان في هشاشة الدولة والمج ...
- ديونٌ في سويداء القلوب
- التشريع بين إرادة الدولة وحاجات المجتمع: لماذا تشرع القوانين ...


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - انكسار المرايا : حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم