أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رياض سعد - عُمرٌ بمثابة معادلة














المزيد.....

عُمرٌ بمثابة معادلة


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 08:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحياة ليست فوضى ولا متاهة من العشوائيات... ؛ إنها تشبه معادلةً رياضيةً دقيقة لا تُحلّ بجمعٍ عبثيّ أو طرحٍ اعتباطيّ، بل تتطلب قواعد، ومعطيات واضحة، ونظريات تفسر المسارات وتُنظّم النتائج... ؛ وكما لا يمكن لطالبٍ أن يحلّ معادلة بلا معرفة مسبقة بأساسيات الحساب والمنطق، كذلك الإنسان لا يستطيع أن يصوغ حياته على غير هدى ثم يتوقع أن يصل إلى نتيجة ذات معنى.
فحياة الإنسان، ببساطة، هي معادلة محدودة الزمن، ضيقة المساحة، لكنها عميقة الإمكانيات... ؛ ليس لدينا زمن سرمدي، ولا عمرٌ أبدي، فالمتوسط الزمني لعمر الإنسان في بلداننا يقارب السبعين عاماً، وهذه السبعون ليست كلها متاحة للإنتاج والفكر والسعي؛ إذ تُستقطع منها ساعات النوم والطعام والحاجات البيولوجية، لتتبقى لنا حفنة من الساعات النقية، الخالصة، هي "الصافي الحقيقي" لعمر الإنسان، وهي رصيده ورأسماله الوحيد.
إن الإنسان إما أن يستثمر هذا الصافي في طريقٍ منتج، أو يذره يتسرب بين أصابع الزمن دون أثر... ؛ فمن امتلك هدفاً واضحاً، وأدار عمره حول هذا الهدف، عاش باتجاه، وترك أثراً... ؛ طالب العلم مثلاً يحرث الأيام حرثاً، فيجني شهادات وعلوّاً... ؛ وصانع المهنة يداوم ويتقن، حتى يُشار إليه بالبنان في حِرفته... ؛ وهكذا تمضي الحياة كأنها عملية رياضية: مدخلات (رغبة، وقت، جهد) تفضي إلى نتائج (نجاح، خبرة، أثر).
أما من عاش حياته دون هدف، دون وعي بقيمة الوقت، فقد اختار أن يكون خارج المعادلة، يعيش على الهامش، ويتسلى بقشور الأمور، فلا أثر له ولا امتداد... ؛ فكل لحظة يبددها في التفاهات، هي رقمٌ يُخصم من معادلته الكبرى، حتى ينتهي به المطاف إلى صفرٍ وجوديّ محزن، لا يذكره فيه أحد.
الوقت هو أصل المعادلة، وهدف الإنسان هو حلّها... ؛ فاختر حلك...



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تتحول الأحزاب إلى سجونٍ فكرية
- عندما يفقد القانون روحه ؛ يتحول حُماته إلى مصدر للرعب
- الأذيّة بين ضعف النفس وحقيقة الدوافع
- حين يتحوّل التعطيل إلى ثقافة: العراق بين الحاجة إلى الراحة و ...
- القانون حين يفقد سيادته وعدالته : بيان في هشاشة الدولة والمج ...
- ديونٌ في سويداء القلوب
- التشريع بين إرادة الدولة وحاجات المجتمع: لماذا تشرع القوانين ...
- ثقل الماضي وقلق المستقبل وضرورة العيش في حضرة الحاضر
- صنم الطاغية في محراب الضحية: تشريح ظاهرة تمجيد الجلادين والم ...
- ظاهرة التعطيل المفرط: استنزاف للوطن وإرهاق للمواطن
- سيرة الإنسان بين ربيعٍ يتيم وخريفٍ محتوم
- حين يتحوّل الوطن إلى عبء: كيف يصنع الظلم قطيعة بين الإنسان و ...
- فساد بلا قيود وفشل بلا حدود : قراءة في اخفاق وفساد القيادات
- حفريات الظل: أركيولوجيا الشيطان في المرآة البشرية
- مهزوزون على عروش الاوهام : تشريح نفسي اجتماعي لظاهرة هشاشة ا ...
- العراق بين تآكل الهوية الوطنية وتشظي الذات الجمعية واستدعاء ...
- جنود الطين وضباط الذهب : سوق الاجساد المنهكة في جمهورية الفو ...
- صناعة الصنم : كيف وظّف نظام صدام الإعلام العربي لتلميع صورته ...
- المال العام بين الأمانة والعدل والهِبة وسفاهة التصرف:قراءة ف ...
- التجنيد الإلزامي في العراق: استراتيجية أمنية عتيقة أم هدر لل ...


المزيد.....




- واشنطن تأمل باتفاق مع إيران وسط استمرار تبادل الرسائل.. وغار ...
- فرنسا: لوكورنو يعتبر أن الحرب في الشرق الأوسط -ستطول- ويعلن ...
- روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع و ...
- النفق والاغتيالات وليلة القدر والرئيس الذي سلم مفاتيح قصره.. ...
- أستراليات مرتبطات بتنظيم الدولة يغادرن مخيما في سوريا
- مع تعثر المفاوضات.. الاحتلال يُطبق سيطرته على 60% من قطاع غز ...
- واشنطن تفقد أوراقها في حرب أوكرانيا.. هل تتقدم أوروبا؟
- عاجل| قائد الجيش اللبناني: التطاول على الجيش والتشكيك بدوره ...
- دفعوا حياتهم لإنقاذ 140 طفلا.. سان دييغو تودع ضحايا المركز ا ...
- الساعات الذكية تفقد بريقها.. لماذا بدأ المستخدمون بالاستغناء ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رياض سعد - عُمرٌ بمثابة معادلة