أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ابراهيم عرفة - قراءة في كتاب النفس لارسطو طاليس














المزيد.....

قراءة في كتاب النفس لارسطو طاليس


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 07:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المقدمة
يعد كتاب النفس عند أرسطو طاليس من أهم الكتب التى تركها لانه سيؤثر فيما بعد في فلسفة العصر الوسيط وهذا المقال بمثابة قراءة وتلخيص لهذا الكتاب العظيم وهذا الكتاب قسمه أرسطو طاليس إلى ثلاثة كتب يعد الكتاب الاول بمثابة مقدمة ومدخل لفلسفته عن النفس والكتاب الثانى يدخل في صلب فلسفته والكتاب الثالث يتكلم عن العقل وما يتعلق به .
من هو أرسطو طاليس ؟
أرسطو هو فيلسوف يوناني ولد في عام 384ق.م وتوفر عام 322 ق.م ، ويعد من أعظم فلاسفة التاريخ حتى لقب بالمعلم الاؤل وكان تلميذًا لـ أفلاطون ومعلّمًا للأسكندر المقدونى . أسهم في مجالات عديدة مثل المنطق والأخلاق والسياسة والطبيعيات، ويُعرف بأنه مؤسس علم المنطق الصورى أو الاسطى نسبة إليه .
مؤلفاته:
من أشهر كتبه: الأورغانون في المنطق، والأخلاق النيقوماخية في الأخلاق، وكتاب السياسة ودستور الاثنيين،كما كتب في الطبيعة وفيما وراء الطبيعة وفى علوم الحيوان، وكان له تأثير كبير في تأسيس الفكر العلمي والفلسفي.
الكتاب الاول
يتناول أرسطو طاليس في مقدمة هذا الكتاب عن طبيعة النفس هل هى جوهر مستقل عن الجسد ام تشكل جزءا لا يتجزأ من الجسد يرفض أرسطو مسألة الفصل التام بين النفس والجسد فهو يرى أن علاقة بين النفس والجسد كعلاقة السكين وحدها فلا يمكن تصور أحدهما بمعزل عن الأخرى، وناقش أرسطو تصورات فلاسفة السابقين عن النفس مثل
إمبيدوقليس رأى أن النفس هي مزيج من العناصر الأربعة الأساسية (النار، الهواء، الماء، والتراب)
ديموقريطس: اعتبر أن النفس تتكون من ذرات نارية صغيرة
فيثاغورس : ربط النفس بفكرة الخلود والتناسخ، أي انتقالها من جسد إلى آخر
أناكسغوراس : وصف النفس بأنها عقل مدبر، لكنه فصلها عن الوظائف الحيوية الأخرى للجسم
و ينتقد أرسطو هذه الآراء جميعاً، موضحاً أنها تفشل في تفسير تنوع قدرات النفس مثل الإحساس والحركة والتفكير، ويرى أنها تغفل عن البنية المركبة التي تربط النفس بالجسد كصورة له.
ويناقش أرسطو طاليس مسألة هل النفس واحدة أم متعددة الوظائف فيخلص الى أن النفس ذات بنية مركبة ،تعمل كوحدة عضوية متكاملة تحتوى على قوى متعددة .
الكتاب الثانى
عرف ارسطو طاليس النفس بأنها الكمال الأول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة" وهو يرى أن الجسد والنفس وحدة متكاملة يكاملان بعضهما البعض ،والنفس هى المبدأ الحيوى التى تمنح قدرة للجسد على ممارسة الوظائف الحيوية
وقسم أرسطو طاليس النفس إلى ثلاثة أقسام
النفس النباتية : ووظيفة تلك النفس هى التغذية والنمو
النفس الحيوانية : وظيفة تلك النفس هى الاحساس والحركة
النفس العاقلة : وظيفة تلك النفس من اسمها الإدراك والتفكير والتأمل
ثم تطرق أرسطو إلى مسألة الحواس الخمس
اللمس : يرى أن أرسطو أن حاسة اللمس هى الحاسة هى التى تعتبر الفصل أو الضفة الجوهرية في مسألة النفس الحيوانية فلا يمكن تصور النفس الحيوانية بدون حاسة اللمس وان لم تتصف بغيرها.
حاسة البصر : يرى أرسطو أن شروط عملية الرؤية هى وجود وسط شفاف والضوء
حاسة السمع : ويرى أرسطو أن شروط عملية السماع هما وجود الهواء ووجود حركة جسد الحى
حاسة التذوق :يرى أرسطو أنه لا يمكن حدوث عميلة التذوق ما إلا مع وجود اللعاب فإنه يعمل كوسيط ضرورى لهذه عملية

الكتاب الثالث
في بداية هذا الفصل يرفض أرسطو مسألة وجود حاسة سادسة لعدم حاجة الإنسان لان الحواس الخمس هى حواس كافية للإنسان.
ولكن أرسطو تكلم في مسألة الحس المشترك وهى الحس المسئول عن تركيب ودمج مدخلات الحواس المشتركة (كاللمس والرؤية )وجعلها شيئا مركبا واحدا
ثم تطرق أرسطو إلى مسألة الخيال وعرفه بأنه وسيط بين الحس والعقل، فهو يعمل في غياب المحسوس ويستند إلى الصور الذهنية.
و يوضح رسطو أن العقل ليس عضواً حسياً، بل هو ملكة قادرة على إدراك الكليات والجواهر وقسم العقل إلى قسمين
عقل الفعال وعقل منفعل : يقول أرسطو أن العقل المنفعل وظيفته تسجيل واستقبال الصور الحسية التى ادركتها الحواس وهذا عقل عنده فاني والعقل الفعال هو مراد تعريفه بأنه وظيفته إدراك كليات أشياء.
يرى أرسطو طاليس ايضا ان العقل في ذاته لا يخطئ إنما الأخطاء يقع من الحواس لان الحواس قد تخدع كمسالة السراب أو مسألة رؤية القلم منكسر في كوب ماء
الخاتمة
وفي ختام هذا العرض لكتاب النفس عند أرسطو يتضح أن فكر أرسطو يمثل محاولة فلسفية عميقة لفهم طبيعة النفس بوصفها مبدأ الحياة لا كجوهر منفصل عن الجسد، فقد أسس لرؤية تقوم على الوحدة بين النفس والجسد، وقدم تصنيفًا دقيقًا لقوى النفس ووظائفها، مما جعله يؤثر بشكل كبير في فلسفة عصر الوسيط والعصر الحديث.



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقعة الحرة سنة 63ه: الأسباب والأحداث والنتائج
- علم المنطق في الفلسفة الإسلامية
- خال المؤمنين بين الحقيقة التاريخية والاستعمال المذهبي
- بيانُ الحقائق من الأكاذيب في سيرة عمر بن الخطاب
- حدود العقل ومجال الوحي عند أبي سليمان السجستاني
- عقوبة شرب الخمر بين الحدّ والتعزير: قراءة نقدية في ضوء الروا ...
- نقد تاريخى للعقوبات في الإسلام
- لماذا ينتقص دعاة السلفية من المسيحية والمسيحيين
- محمد ناصر الدين الألباني بين الجدل الفقهي والنقد الفكري
- اضطراب أدلة الإجماع عند الأصوليين
- جهل علماء التفسير بعلم التاريخ (ذو القرنين نموذجًا)
- أبو إسحاق الحويني بين التشدد وصناعة العقل السلفي المغلق
- نظرات إلى اللاهوت الاسلامى : أدلة وجود الله قراءة نقدية
- السفسطائية: رحلة في فكر معلمي البيان الذين غيروا مسار الفلسف ...
- أهم المسائل التي انتقدها أبو حامد الغزالي على الفلاسفة
- عدم صلاحية الإسلام التقليدي لعصرنا
- إنكار النبوات فى الفلسفة الإسلامية
- حكم المثلية الجنسية في الاسلام قراءة معاصرة الجزء الثاني
- الميتافزيقا عند أرسطو الجزء الثاني
- عملية الانجاب عند المعلم الأول ارسطو


المزيد.....




- الكويت.. تداول فيديو يرصد تعامل الدفاعات الجوية مع صواريخ وا ...
- ترامب يتحدث عن -نتائج- مع إيران خلال أيام.. وإسرائيل ولبنان ...
- الهجرة واللجوء.. هل تواصل أوروبا تشددها وإغلاق حدودها؟
- نزيف المواهب.. لماذا تخسر الكرة الألمانية أبناء مدارسها؟
- منتخب الجزائر يفوز بشق الأنفس على هولندا في مقابلة ودية
- إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناص ...
- الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بم ...
- ترمب يرشح محاميه -الوفي- وزيرا للعدل
- البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية -عملاء ...
- -صاروخ دفاعي أمريكي ضرب مطار الكويت-.. القيادة المركزية ترد ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ابراهيم عرفة - قراءة في كتاب النفس لارسطو طاليس