أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - ما تكون الرتب العسكرية السياسية ؟














المزيد.....

ما تكون الرتب العسكرية السياسية ؟


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 17:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نثير في هذه المقالة امرا تجنب كل من امسك بقياد البلد إعلام العراقيين به. انه ما يسمى بالرتب العسكرية السياسية. وهي مما يوجد في كل جيوش العالم. وهي تلك الرتب العالية التي علاوة على طبيعتها العسكرية فانها تعتبر سياسية بسبب من كونها قادرة على تولي قطعات عسكرية كبيرة اصغرها بحجم لواء. إذ ان بقطعات مثل هذه يمكن حماية النظام القائم او الانقلاب عليه. ولذلك فانه دائما ما يصطفى من يتبوأ هذه المناصب العليا بعناية وبعد فحص وتمحيص دقيقين وليس ايا كان للتأكد من كفائته والاهم ولائه وإنه لن يلجأ الى استخدام صلاحياته العسكرية بالضد من مصالح البلد.

وهذا بينما الولاء لاي شخص سيعني ايضا الولاء لاحزاب وجهات سياسية. وهذه قد تستخدم هؤلاء لتنفيذ اجندات لا علاقة لها بمصالح البلد. لهذا السبب فانه يمنع على هؤلاء الولاء لغير البلد كيلا ينتهوا الى تنفيذ اوامر غير وطنية بدلا من اوامر قيادة البلاد.

في بلدنا العراق يجري كما يرى الجميع اصطفاء المرشحين للمناصب العسكرية العليا بناء على ولائهم للسياسي. وهو ما سيكون على حساب ولائهم للبلد. فمن خلال السيطرة على هذه او تلك من الاجهزة الامنية يمكن للسياسي تحقيق مصالحه وحماية نفسه، وهو ما يذكر بممارسات النظام السابق. فنرى السياسيين وهم يقومون بترقية ضباط الى رتب رفيعة من مثل فريق وفريق اول لهذا الغرض. وهو ما كرره الكثير منهم في اوقات مختلفة حتى مع عدم الحاجة الى مثل هذه الترقيات. كذلك فعدا عن كون نتيجة هذا التصرف قد ادى الى حصول تخمة كبيرة في اعداد الضباط من ذوي هذه الرتب في الجيش، فولاء الضابط لمن اتاه بالترقية بدلا من ان يكون للبلد هو ما يكون دائما بالتوازي مع انعدام الكفاءة. وهو مما سيكون له اثره على عمل الجيش وباقي الاجهزة الامنية مثلا. وتحويل الولاء من البلد الى شخص محدد مع انعدام كفاءة الشاغل للمنصب يعني اننا سنكون ازاء كارثة فيما يتعلق بسلامة وامن البلد. وهو مما يتذكره الكثير من العراقيين مما رأوه من هؤلاء الضباط مما جرى العام 2014 عندما اجتاح تنظيم داعش نحو ثلث اراضي البلاد وفشل هؤلاء في الامساك بالامور علاوة عن خيانة بعضهم.

هذه الايام حيث نرى امور تشكيل الحكومة الجديدة ومعها استقتال البعض على فرض مرشحيه لتبوؤ مناصب الوزارات الامنية، استرعى انتباهنا احد هؤلاء مما ذكر امره في الاعلام كمرشح لوزارة الداخلية وهو الذي سنستخدمه كمثال. انه الفريق قاسم عطا.

لا نحتاج لطرح السؤال السخيف عن اسباب ترقية هذا الرجل الى رتبة رفيعة مثل هذه. فالغرض منها هنا هو لضمان ولائه لمن منحه الترقية كما اوضحنا. ولن نسأل لماذا جرى اللجوء الى ترقية ضابط كان يعمل في المطابع العسكرية لوزارة الدفاع بدلا من آخر كفوء ذو خبرة ميدانية. فعلاوة عن ان هذا الخيار يعكس مستوى وعقلية من اصطفاه، فإن كل حريص على امور بلده لن يرى من توزير ضابط كل خبرته هي في طباعة الاوراق غير شغله في وقت ما لمنصب متحدث عسكري، إلا استغلالا غير مقبول لصلاحية اجراء الترقيات في الجيش. وهو امر مرفوض بالمطلق ونطالب بالتوقف عن القيام به. فالجيش ليس لعبة ليأتي كل من هب ودب ليحاول السيطرة عليه، وإلا فيكون هذا فسادا. وحيث قد رأينا نتائج هذه الترقيات في التاريخ الآنف. فكان يجب استيعاب الدرس وعدم تكرار هذه التصرفات.

بهذا نطالب بالتوقف بالمطلق عن القيام بترقية الضباط لتحقيق المآرب الخاصة.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نطالب بإلغاء توزير هذا المتطفل لوزارة الكهرباء
- ما تكون فوائد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية ؟
- ما هي فوائد اتفاقية التير للعراق ؟
- من حقنا المطالبة بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بنا
- قفوا الى جانبنا وإلا...
- هل هو فشل الجيش فقط ام فشل القيادة ؟
- غدر ايراني وعدوانية مع العراق..
- الامريكيون يحاولون جر العراق الى مستنقع حربهم الفاشلة
- عقود الخدمة في جولات التراخيص النفطية
- السوداني وحكومته هم احد المسؤولين عن انخفاض اسعار النفط
- اليكم سبب بطء تنظيف الاراضي الزراعية من المقذوفات الحربية
- المالكي يتزعم حزبين في آن واحد..
- الحقائق المعلنة والمخفية حول هيبت الحلبوسي
- على حكومة المستوطنين الصهاينة التخلي عن مقولة النيل والفرات ...
- تحيز وعنصرية الادعاء العام الهولندي
- الاسلام مقابل العرب
- الاتفاق الثلاثي مع الاقليم.. نجاح غير واضح لحكومة السوداني
- المزاعم الامريكية بشأن الرحلات الى المريخ كاذبة
- هذا هو سر فترة السنة المفروضة بين طلب الانسحاب الامريكي وبدئ ...
- نطالب السوداني باستعادة اموالنا المنهوبة من سوريا


المزيد.....




- هجوم يطال ثلاثة مراكز حدودية للجيش الكويتي ومنصة حفر نفطية
- إيران.. مقتل مسؤول بقطاع الاتصالات في هجمات أمريكية على هرمز ...
- نائب في -البديل من أجل ألمانيا- يحذر: برلين تورط نفسها في أو ...
- احتفالية شعبية لمنتخب مصر بعد جدل بشأن استقباله في مدينة الع ...
- مجلس الشعب السوري الانتقالي يعقد أولى جلساته وينتخب عبد الحم ...
- سوريا.. هجوم مسلح يطال الشركة السورية للبترول ورسائل للعاملي ...
- غوتيريش: يحذر من تصعيد خطير في الخليج ويدعو واشنطن وطهران لل ...
- سفيريدينكو تؤكد مغادرتها لمنصب رئيسة وزراء أوكرانيا
- -نيويورك تايمز-: إسرائيل هاجمت خلال حملة الستة أسابيع مصنعا ...
- ساويرس وعكاشة يثيران الفضول بتدوينة غامضة.. ماذا عن يوم الجم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - ما تكون الرتب العسكرية السياسية ؟