هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 16:12
المحور:
الادب والفن
مستلزمات الصبر
اليقينُ مسافاتْ
بعضُ اليقينِ قريب
كضوءٍ يلامسُ القلبَ
دونَ استئذانْ
وبعضُهُ بعيد
يمشي إلينا
عبرَ تعبِ الروح
واتّساعِ الوجودْ
فالوجودُ هو الفرحْ
والفرحُ
صديقُ الغيبْ
بل
لعلَّ الفرحَ نفسه
هو المعجزةْ
الملائكةُ أيضًا
أصدقاءُ الفرحْ
يهبطونَ خفيفين
على الأرواحِ التي
لم تُغلقْ نوافذَها بعدْ
واليقينُ
يشبهُ نبيًّا
شديدَ الطيبة
شديدَ الإنصاف
حتى في لحظاتِ الانتصارْ
فلا تكنْ
قليلَ الحبْ
ولا تكنْ
قليلَ التأمّلِ
بمنْ أنتْ
لا تُهملْ
شخصيتكَ النبيلةْ
ولا تدعْ قلبكَ
يصيرُ أصغرَ
من الحلمْ
الواجهة
ليس الجنونُ ما يسبقُ الشعرَ
بل ذلك الهمسُ
حين يضيقُ بصدرِ الصمت
فيبحثُ عن فمٍ
كي يصيرَ نارًا من المعنى.
وليس الحربُ
صهيلَ الحديدِ وحده،
بل خروجُ الأرواحِ
من أنقاضِ هزائمَ أخرى
لا يراها أحد.
وليس الحبُّ
ارتباكَ قلبٍ عابر،
بل حاجةُ الكائنِ
إلى اخضرارِه الأخير،
خوفُ الشجرِ
من اليباس،
وخوفُ الماءِ
من أن يشيخَ في الجرار.
اللونُ ليس لونًا،
إنه الضوءُ
حين يتذكّرُ نفسَهُ
في عتمةِ الليل.
والنبيُّ
ليس رجلًا يعبرُ التاريخ،
بل صورةُ الجمالِ
حين يمشي على الأرض
خفيفًا
كأن الملائكةَ
تتعلمُ منهُ الطيران.
هو الحريةُ
قبل أن تتلوثَ
بأيدي القبائل،
قبل أن يترهّلَ الحلمُ
فوق كراسي الممالك.
وليس الخوفُ ضعفًا،
بل يقظةُ الحضور،
أن تشعرَ أنك حيٌّ
كي لا تهزمكَ
الأشياءُ الصغيرة.
وليس المعنى
هذا الذي يعلّقونهُ
على أبوابِ الكتب،
بل خربشاتُ روحٍ
تتلمّسُ شكلَ العالم
بأصابعَ مرتجفة،
وتمشي إليه
بدربٍ بطيء
كأعمى يرى بقلبه.
أما الجمال
فليس زينةَ الحياة،
بل السرُّ
الذي اصطفيناهُ
لنواصلَ العبور.
الجمالُ
هو آخرُ ما تبقّى
لكي لا يتحولَ الإنسانُ
إلى حرب.
التمور العراقية
نحن لا نمشي مثل الأيام،
فالأيام نشيطة وحيوية.
لا نمشي كالماء الذي يسير تحت الجسور،
والذي تستفزه أقدامنا.
لا تُلقي الشجرة بنفسها إلى التهلكة،
بل الأقدار هي التي تتحكم فيها.
نحن والأشجار نتشابه في البخل والعطاء،
وعلى يقينٍ أن أصولنا واحدة.
كلانا يشعر بالألم والفرح.
الانتماء ليس للتراب وحده،
بل للشمس أيضًا.
أرواحنا اشتراكية،
من الليل والنهار،
من الرجل والمرأة،
من النفس التي هي الأمكنة،
التي لا تبالي بالزمن.
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟