أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الفنان فيصل لعيبي البعد الإنساني














المزيد.....

الفنان فيصل لعيبي البعد الإنساني


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


الرسام فيصل لعيبي البعد الإنساني

يُعَدّ فيصل لعيبي واحدًا من أبرز الفنانين التشكيليين في العراق والعالم العربي، حيث استطاع عبر مسيرته الطويلة أن يرسّخ أسلوبًا بصريًا متفرّدًا يجمع بين الواقعية الاجتماعية والروح النقدية، مع حس جمالي يستند إلى تقاليد الفن الكلاسيكي الأوروبي ويعيد توظيفها في سياق محلي عراقي.
وُلد فيصل لعيبي في البصرة عام 1945، ونشأ في بيئة شعبية غنية بالتفاصيل الإنسانية اليومية، وهو ما انعكس لاحقًا على موضوعات أعماله. بدأ اهتمامه بالفن مبكرًا، فالتحق بـ معهد الفنون الجميلة في بغداد، حيث تلقّى أساسيات الرسم الأكاديمي.
لاحقًا، سافر إلى باريس لمتابعة دراسته في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، وهناك تأثر بالمدارس الأوروبية، خاصة الواقعية والكلاسيكية الجديدة، كما اطّلع على أعمال كبار الفنانين مثل غوستاف كوربيه وجان-فرانسوا ميليه، ما عزز توجهه نحو تصوير الإنسان العادي وقضاياه.
ثانيًا: الحالة الاجتماعية وتأثيرها على أعماله
عاش لعيبي تجربة المنفى لفترات طويلة، متنقلاً بين العراق وأوروبا، وهو ما أضفى على أعماله بعدًا إنسانيًا عميقًا يتناول الاغتراب والحنين والهوية. إن انحيازه الواضح للطبقات الشعبية، والنساء العاملات، والحرفيين، يعكس التزامًا اجتماعيًا وفكريًا، حيث لا يرسم الإنسان بوصفه موضوعًا جماليًا فقط، بل ككائن يعيش صراعًا يوميًا.
الخصائص الفنية والتقنية الموضوع (Theme)
تدور معظم أعمال فيصل لعيبي حول الحياة اليومية في العراق المقاهي، الأسواق، البيوت
المرأة كرمز إنساني واجتماعي
العمال والحرفيون
العلاقات الإنسانية البسيطة الشكل (Form)
يميل إلى التكوينات الكلاسيكية المتوازنة
استخدام المنظور بطريقة تقليدية مدروسة حضور واضح للخطوط الدقيقة
اللون (Color)
ألوان دافئة تميل إلى الأرضيات (البني، الأحمر، الأصفر)
توظيف الضوء بشكل درامي قريب من تقنيات كارافاجيو
التقنية (Technique)
دقة عالية في الرسم (Drawing precision)
عناية كبيرة بالتفاصيل الدقيقة مزج بين الواقعية والتعبير الرمزي
استخدام الطبقات اللونية لإضفاء عمق بصري
لوحة “المرأة في المقهى تُجسّد هذه اللوحة امرأة جالسة في مقهى شعبي، تبدو غارقة في التفكير.
تعكس عزلة داخلية رغم وجودها في فضاء عام
التكوين يوجّه النظر نحو الوجه كمنطقة تعبير
الضوء يبرز الحالة النفسية
بائع الجرائد لوحة تُظهر رجلًا بسيطًا يحمل الصحف.
توثيق بصري لمرحلة اجتماعية
إبراز كرامة العمل البسيط
استخدام الخطوط لإظهار التعب الجسدي
مشهد من السوق لوحة مزدحمة بالحركة.
قدرة على تنظيم الفوضى بصريًا تعدد الشخصيات دون فقدان التركيز
تمثيل الحياة الشعبية بشكل نابض ما يميز فيصل لعيبي عن أقرانه عالميًا
رغم تأثره بالفن الأوروبي، إلا أن تميّزه يكمن في المحلية العميقة
أعماله متجذّرة في البيئة العراقية لا يستنسخ النموذج الغربي بل يعيد إنتاجه
البعد الإنساني
تركيزه على الإنسان العادي يقرّبه من الواقعية الاجتماعية
أعماله تحمل رسالة أخلاقية دون مباشرة
التوازن بين الشكل والمضمون لا يطغى الجمالي على الفكري ولا العكس
انسجام بين التقنية والرسالة
الاستمرارية الأسلوبية
حافظ على أسلوبه رغم تغير الاتجاهات الفنية العالمية
محليًا يُعدّ من أهم ممثلي الفن العراقي المعاصر
إقليميًا جزء من تيار الواقعية العربية
عالميًا يُقارن بفناني الواقعية الإنسانية، مع خصوصية ثقافية
يمكن تلخيص غاياته في توثيق الحياة اليومية العراقية
الدفاع عن كرامة الإنسان
إبراز الجمال في البساطة
مقاومة التهميش الاجتماعي
اللمسات الخاصة (Signature Style)
ما يجعل أعماله فريدة
حس إنساني عميق
دقة أكاديمية عالية
موضوعات شعبية غير مبتذلة
توازن بين الواقعية والشاعرية
إن تجربة فيصل لعيبي تمثل نموذجًا متكاملًا للفنان الذي استطاع أن يحافظ على هويته المحلية، وفي الوقت ذاته ينفتح على العالم. أعماله ليست مجرد لوحات، بل وثائق إنسانية تحمل ذاكرة مجتمع، وتعبّر عن قضايا تتجاوز حدود المكان لتلامس الإنسان في كل زمان ومكان.



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة الفنان يونس العزاوي
- جفري إبستين الجريمة المنظمة داخل النخبة العالمية
- بول يوهان لودفيغ جائزة نوبل للآداب 1910
- جديث الشعر
- سلمى لاغرلوف نوبل للآداب 1909
- جوزيه ساراماغو نوبل للأدب عام 1998
- رودولف كريستوف أوكن جائزة نوبل للأدب 1908
- المجتمع العراقي من أكثر المجتمعات تعقيدًا
- قراءة في تجربة الشاعرة نجاة عبدالله
- روديارد كبلينغ الحائز على نوبل للأدب 1907
- الشاعر بدر شاكر السياب والسيدة بلقيس شرارة
- جوزويه كاردوتشي جائزة نوبل للأدب سنة 1906
- المسافة الدافئة
- لشاعر أحمد مطر شعر الاحتجاج في القصيدة العربية الحديثة
- الشاعر أحمد مطر شعر الاحتجاج والضمير السياسي في القصيدة
- هربرت سبنسر فكره وسياقه الاجتماعي والسياسي
- هنريك سينكيفيتش نوبل للأدب سنة 1905
- فريدريك ميسترال جائزة نوبل للأدب سنة 1904
- ملف نزع سلاح الفصائل
- مراهقة لا تُخفي رغبتها


المزيد.....




- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الفنان فيصل لعيبي البعد الإنساني