هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 15:52
المحور:
الادب والفن
الأرض الكريمة
في الأعلى، يشعر الناس بالملل.
وفوق الأرصفة الفارغة نشعر بالجوع.
وفي البيت البعيد ننتظر الزائرين.
في العمر كثيرٌ من الحلقات المفقودة
تبقى كما هي،
ولذلك نسعى إلى البعيد.
ومن دون بدايات
يتكاثر فينا الصدأ.
الأكثر رعبًا في حياة كلٍّ منا
هو الشعور بالكمال.
نحن نميل إلى التكاثر،
كأنّ للعدم رغبةً أخرى في البقاء.
شجاعتنا
أننا ننسى الرفاهية والمطلق.
وشجاعتنا
أننا نبحث في التفاصيل.
وشجاعتنا
أننا نعود أدراجنا،
ونبدأ من حيث أتينا.
من كلِّ شيء
مثلُ الليلِ… الحرية
مثلُ الهروب
مثلُ إفلاسِ الجنودِ والجيوبِ الفارغة
مثلُ القمرِ البخيل
عليكَ أن تُحرّكَ النورَ
في الاتجاهِ الصحيح
مثلُ عناقِ القرودِ
لأغصانِ الشجر
مثلُ غابةٍ موحشة
وفي آخرِ الطريق
لم يبقَ
إلّا النهاية.
الملائكة الحزينة
تبعث الأهداف في الزحام،
وتبعث في الرأفة.
يبقى شيءٌ غير مكتمل،
ويبقى اللهاث وراء المديات الأبعد،
مثلما أشياء كثيرة في قلوب الأنبياء لم تتحقق.
لم تدنُ كلُّ الصراعات من الصبر الأكثر مثالية،
ولم تهزَّ المهدَ الريحُ وحدها،
بل كانت المتاهة ترقد في كهوفٍ منسية.
من الليل بدأنا،
صاحبِ اللمسة الأولى في اللوحة.
هذا حالُ الطبيعة:
لا تفاضل بين الشكل والمعنى،
لا تفرق بين المناضلين،
ولا بين الأديان،
ولا بين الأسود والأبيض.
الجمال من مخلفات الماضي،
ونحن نتاجُ هذه الدوامة.
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟