أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - ‏مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)














المزيد.....

‏مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 14:04
المحور: قضايا ثقافية
    




‏في عالم التعليم، تقوم فلسفة “مونتيسوري” على تشجيع الطفل على الاستكشاف، التعلم الذاتي، وتحمل المسؤولية.
‏أما في الشرق الأوسط، فقد طوّرت السياسة نسخة خاصة بها:
‏“مونتيسوري الجيوسياسية”… حيث يُترك الجميع “يتعلمون بأنفسهم”، لكن تحت إشراف صارم، وبملاحظات يومية من “المعلمة الكبرى”.

‏أولًا: الفصل الدراسي… الشرق الأوسط

‏مرحبًا بكم في الصف:
‏الطالب المشاغب: إيران
‏الطالب المفضل: إسرائيل
‏الطالب القلق: دول الخليج العربي
‏الطالب الذي لا يفهم لماذا هو هنا: لبنان
‏أما المعلمة، فهي الولايات المتحدة، التي ترفع شعار:
‏“دعهم يتعلمون بحرية”…
‏ثم تضيف بخط صغير: ضمن الحدود التي نحددها نحن.

‏ثانيًا: المنهج الدراسي… مرن جدًا (لكن حسب المزاج)

‏في مونتيسوري الأصلية، المنهج مرن ليتناسب مع الطفل.
‏أما هنا، فالمنهج مرن ليتناسب مع المصالح:
‏حليف؟ لديك حرية حركة واسعة.
‏خصم؟ لديك حرية… ضمن قائمة طويلة من العقوبات.
‏متردد؟ ستتلقى دروسًا مكثفة في “اختيار الجهة الصحيحة”.
‏الجميل في هذا النظام أنه لا يوجد تناقض…
‏فقط تحديثات مستمرة في القواعد.

‏ثالثًا: العقوبات… ركن “التفكير الهادئ”

‏في المدارس، يُطلب من الطفل المخطئ الجلوس في زاوية “التفكير”.
‏في النسخة السياسية، تُسمى هذه الزاوية:
‏عقوبات اقتصادية.
‏لا تصدير،
‏لا استيراد،
‏لا تعامل مالي.
‏والهدف؟
‏“مساعدتك على إعادة التفكير في سلوكك”…
‏حتى لو أدى ذلك إلى إعادة التفكير في كيفية شراء الخبز.

‏رابعًا: التعزيز الإيجابي… مكافآت مشروطة

‏الطالب الملتزم يحصل على مكافآت:
‏دعم سياسي،
‏صفقات اقتصادية،
‏وربما بعض الأسلحة “للدفاع فقط”.
‏لكن هذه المكافآت ليست دائمة،
‏فهي مرتبطة بسؤال واحد:
‏هل ما زلت تتصرف كما نحب؟

‏خامسًا: الامتحان النهائي… بدون إعلان

‏لا يوجد اختبار واضح في هذا النظام،
‏لكن الجميع يعلم أنه موجود:
‏موقف سياسي هنا،
‏قرار عسكري هناك،
‏أو حتى تصريح إعلامي.
‏والنتيجة تُعلن فجأة:
‏إما “شريك استراتيجي”،
‏أو “مشكلة يجب التعامل معها”.

‏سادسًا: المفارقة الكبرى… من يربي من؟

‏المثير للسخرية أن الجميع يدّعي الاستقلال:
‏الحلفاء يقولون إنهم شركاء،
‏الخصوم يقولون إنهم مقاومون،
‏لكن في النهاية، الجميع يراقب حركة “المعلمة” قبل أن يتحرك.
‏وهنا يطرح السؤال نفسه:
‏هل هذه سياسة تعليمية… أم نظام إدارة صف عالمي؟

‏خاتمة: شهادة تخرج أم استمرار في الصف؟

‏في مونتيسوري الأصلية، الهدف أن يكبر الطفل ويصبح مستقلًا.
‏أما في هذه النسخة، فيبدو أن الهدف هو:
‏البقاء في الصف… أطول فترة ممكنة.
‏فلا أحد يتخرج،
‏ولا أحد يترك المدرسة،
‏والجميع عالق في درس طويل عنوانه:
‏“كيف تتصرف في عالم لا يملك قواعد ثابتة؟”
‏وفي النهاية، قد لا تكون المشكلة في “الطلاب”،
‏بل في نظام تعليمي
‏يغيّر المنهج… كلما تغيّرت مصلحة المعلم.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكائنات الفضائية، والمتنورين، والسفر عبر الزمن الحقيقي مع إ ...
- سماسرة بيانات الهواتف الذكية الاقتصاد الخفي الذي يتاجر بحياة ...
- خفايا زيارة دونالد ترامب إلى الصين ماذا تريد بكين؟ وماذا تري ...
- مدرسة العظمة: حول أسرار التجلي القديمة مع جريج برادن
- ‏لماذا يستغني المسؤولون الأمريكيون عن هواتفهم الشخصية داخل ا ...
- فخ ثوسيديدس ، الصراع الحتمي بين القوى الصاعدة والقوى المهيمن ...
- قراءة تفكيكية لخفايا مقابلة رئيس الوزراء الاسرائيلي مع قناة ...
- القراءة المخابراتية لمقابلة رئيس الوزراء الاسرائيلي مع محطة ...
- أسياد الظل: الاستخبارات البريطانية بين الإمبراطورية والحرب ا ...
- البرنامج الفضائي الإسرائيلي والمخلوقات الفضائية بين الحقائق ...
- الحرب اللامتماثلة في العصر الحديث بين الجيوش النظامية والميل ...
- مقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع محطة سي بي ...
- رمية الجحيم عند دانتي ، البروفيسور جيا نغ
- ‏وما النصرُ إلا صبرُ ساعة...
- حبق… ‏
- حتى لا يضيع المعروف بين الناس…
- مشغول…
- ‏ألمانيا إلى الواجهة من جديد
- حول الخصوصية الرقمية وتنزيل الموسيقى؟
- ‏أزهار على القمر… ‏


المزيد.....




- بين ترامب وبوتين.. من يحظى باستقبال أحر من شي جين بينغ؟
- تايلاند تقلّص مدة الإقامة بدون تأشيرة لأكثر من 90 دولة.. ما ...
- بوتين في الصين مجدداً، ما الذي يجمعه مع شي جين بينغ؟
- هكذا فشلت الحرب في تنصيب أحمدي نجاد قائداً لإيران - نيويورك ...
- بعد زيارة ترامب -محدودة النتائج-.. بوتين وشي يرسخان شراكتهما ...
- -تفوق العرق الأبيض ورموز نازية-.. ماذا كشفت الوثائق التي ترك ...
- الولايات المتحدة والصين تبحثان خفض الرسوم الجمركية المرتفعة ...
- دراسة: حماس توقعت حربًا إقليمية بعد 7 أكتوبر.. لكنها أخطأت ف ...
- غارات إسرائيلية تستهدف حي السراي الأثري في مدينة النبطية وبل ...
- شي لبوتين: استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة و ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - ‏مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)