أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - زلزال الاطار: هل أقتربت لحظة الارتطام الكبير ؟














المزيد.....

زلزال الاطار: هل أقتربت لحظة الارتطام الكبير ؟


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يواجه الإطار التنسيقي اليوم أخطر تصدع بنيوي منذ تأسيسه، فالمشهد الذي بدأ بخلافات حول حصص وزارية تحول سريعاً إلى حريق سياسي يهدد بتقويض أواصر التحالف بالكامل، فالحديث لم يعد يدور حول إدارة الدولة بل حول من يحقق أهدافه الشخصية قبل سقوط السقف على البقية.

​أولاً :- فيتو المالكي وانهيار التوافق

​اشتعلت النيران داخل الإطار بعد الفشل في تمرير وزراء دولة القانون وهو ما اعتبره جناح المالكي إعلان حرب سياسية وكسراً لبروتوكول التوافقات التاريخية، شعار لا تفاهم ولا اتفاق بعد اليوم الذي رفع بوجه المعرقلين يعني عملياً انتهاء صلاحية الإطار ككتلة موحدة وتحوله إلى جبهات متصارعة تبحث عن تصفية حسابات مؤجلة.

​ثانياً :- تهديدات الانسحاب ودخول حقوق على الخط

​انسحاب من قبل أقطاب بحجم الفياض والأسدي من الأعمار والتنمية ليست مجرد مناورة سياسية بل هو تعبير عن عمق الفجوة مع السوداني، ومع دخول حركة حقوق خط المواجهة اكتسب الصراع بعداً أكثر راديكالية، حيث انتقلت الأزمة من أروقة التفاوض إلى مرحلة كسر العظم ولي الأذرع، مما جعل مركب الإطار السياسي يترنح تحت وطأة الخسائر المتبادلة.

​ثالثاً :- علي الزيدي في عين الإعصار

​يجد رئيس الوزراء السيد علي الزيدي نفسه أمام اختبار الولادة القيصرية، الزيدي اليوم ليس مجرد رئيس وزراء بل هو قطب رحى في صراع الإرادات وهو أمام مفترقين :-

​المأزق:- إن مضى الزيدي بحكومة تستثني جناح المالكي فإنه يعلن رسمياً رصاصة الرحمة على وحدة الإطار.

​الرهان:- إذا حاول الزيدي بناء إطار مصغر يضم القوى المتذمرة (المالكي والأسدي والفياض) مقدماً نفسه كـ قارب نجاة أخير لمنع الانهيار الشامل للاطار سوف يواجه خطر الشرعية المنقوصة بوجود أطراف شيعية قوية تضم العصائب والحكمة وبقية قوى الأعمار والتنمية.

​رابعًا :- تحالفات الضرورة والهروب نحو السنة والأكراد

​أمام الانسداد الشيعي بدأت ملامح هروب إلى الأمام تلوح في الأفق عبر البحث عن حلفاء من المكونات الأخرى، قد يجد المالكي في الديمقراطي الكردستاني حليفاً يشاركه الخصومة مع الأطراف الحالية مقابل تنازلات ستراتيجية في ملفات النفط والموازنة، وفي المحور السني تتحرك البوصلة نحو القوى المنافسة لـ تقدم حيث يسعى الطامحون لكسر الهيمنة التقليدية إلى التحالف مع أي طرف يضمن لهم مكاناً في الخارطة القادمة، مما يجعل رئاسة البرلمان والجمهورية ضمن سلة التغيير المحتملة.

​خامساً :- السوداني والعاصفة السياسية

​بين الزيدي الطامح والزعامات التقليدية الغاضبة يجد محمد شياع السوداني نفسه وسط عاصفة سياسية غير مسبوقة، محاولاته للموازنة بين إرث الإطار وبين رغبته في التحرر من سطوة الصقور جعلته في موقف حرج، موقف عدم اختيار وزراء دولة القانون عجل رحيله، وعدم حياده في التصويت على الوزراء تركه بلا غطاء يحميه من نيران الصديق قبل الخصم.

​بينما ينشغل القادة بحساب خسائرهم وتوزيع حصص التغيير التي قد تطال رئاستي الجمهورية والبرلمان يبقى الشارع العراقي هو الرقيب الأخطر، إن استمرار هذه الانشقاقات يعني أن سنوات من التحالفات قد تنهار خلال أيام.
الجميع يراقب الآن من سيحترق أولاً؟ ومن يملك القدرة على القفز من المركب قبل أن يغرق الجميع تحت ركام عملية سياسية تواجه أخطر تحدٍ في تاريخها؟



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا ذهب ترامب إلى بكين في ذروة الأزمة الإيرانية؟
- هل تفرض طهران سلام الشجعان على واشنطن؟
- المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية مهند ال كزا ...
- مقامرة حافة الهاوية: قراءة في سيناريوهات الانفجار الكبير بين ...
- حين يصعد الحلبوسي ويختار أوميدي: قراءة في إعادة توازن القوى ...
- جيوسياسية التمرد: قراءة في تداعيات الانقسام الأوروبي-الأمريك ...
- معركة -خرج-: المقامرة الكبرى وتفكيك معادلة الردع الإيراني
- العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قل ...
- ثلاث رسائل في خطاب مجتبى خامنئي: كيف تحاول طهران إعادة تثبيت ...
- إذا اشتعل الخليج… فالعالم سيدفع الثمن؟ النفط كسلاح في معادلة ...
- من اغتيال المرشد إلى استنزاف المجتمع: كيف تغيرت أدوات الحرب ...
- زلزال الجغرافيا السياسية: صراع الإرادات ونهاية الهيمنة الأحا ...
- سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات ...
- لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
- من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترا ...
- الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في ...
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...


المزيد.....




- -على غرار قناة السويس-.. إيران تتطلع إلى مصدر جديد للقوة في ...
- هل يكتب تحالف الانفصاليين والجهاديين في مالي نهاية النظام ال ...
- بلغاريا تفوز بيوروفيجن وإسرائيل تحتل المركز الثاني
- هل ينجح ماكرون في تمويل جهود الاتحاد الأفريقي لإرساء السلام ...
- صحافة بلا صور فضائية.. كيف أربكت حرب إيران صحافة المصادر الم ...
- ضربة عسكرية لإيران أم تسوية؟.. خلافات داخل إدارة ترمب تخرج ل ...
- مظاهرات في مدن ألمانية عدة لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية
- هل هذا أكثر مطعم تفرّدًا في أمريكا؟ كل زاوية فيه مغطاة بأكثر ...
- طهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن ...
- فوز بلغاريا بمسابقة -يوروفيجن- للأغنية الأوروبية وإسرائيل تح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - زلزال الاطار: هل أقتربت لحظة الارتطام الكبير ؟