أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترامب














المزيد.....

من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترامب


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الضغط إلى القبول: كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترامب
تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير، الذي وصف فيه إيران بأنها (دولة قوية ومتطورة) ، وأكد أن (المفاوضات جيدة جداً)، وأن واشنطن (قبلت مقترح طهران) مع اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل، لا يمكن التعامل معه بوصفه تصريحاً عابراً أو مجاملة دبلوماسية، نحن أمام تحول محسوب في اللغة السياسية، يعكس انتقالاً من منطق الضغط الأقصى إلى منطق التفاوض المتوازن.

أولاً: لماذا اختار ترامب هذه اللغة؟

ترامب المعروف بخطابه التصعيدي لا يوزع توصيفات القوة مجاناً، توصيف إيران كدولة قوية هو تمهيد ذكي للرأي العام الأميركي لأي مسار تفاوضي قادم، ورسالة ضمنية تقول إن التفاوض لا يتم من موقع ضعف أميركي، بل مع خصم وازن لا يمكن تجاهله، إنها إعادة صياغة للصراع بما يسمح له بالمناورة سياسياً داخلياً.

ثانياً: دلالة (قبلنا مقترحهم).

هذه العبارة هي بيت القصيد، قبول مقترح إيراني يعني أن طهران دخلت المفاوضات وهي تمتلك ورقة لا وهي محاصرة بالكامل، كما يكشف عن مرونة أميركية غير معلنة سابقاً، وربما اعتراف ضمني بأن سياسة الخنق الاقتصادي لم تعد كافية لفرض الشروط.

ثالثاً: من التصعيد إلى البراغماتية

وصف المفاوضات بأنها (جيدة جداً) مع تحديد موعد قريب للاجتماع المقبل، يشير إلى أن المفاوضات تجاوزت مرحلة جسّ النبض، هذا لا يعني اتفاقاً وشيكاً لكنه يعني أن الطرفين توصلا إلى أرضية مشتركة تسمح باستمرار الحوار بعيداً عن لغة التهديد.

رابعاً: الحسابات الإقليمية والدولية

الولايات المتحدة لا تريد فتح جبهة حرب جديدة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تشابك الأزمات العالمية، وإيران من جهتها تبحث عن تخفيف الضغوط الاقتصادية دون تقديم تنازلات تمس صورتها كقوة إقليمية، بين هذين الهدفين، يولد هذا الخطاب الناعم نسبياً.

نحن لا نعيش لحظة سلام، لكننا نعيش لحظة توازن، لغة ترامب تعكس إدراكاً بأن الصدام المفتوح مكلف، وأن التفاوض المرحلي قد يحقق مكاسب أكثر واقعية للطرفين.
استمرار هذا الخطاب سيقود على الأرجح إلى تفاهم أو اتفاق محدود على الملفات المختلف عليها، وهذا كافٍ لتجميد التصعيد وفتح نافذة استقرار نسبي في المنطقة.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية
٢٠٢٦/١/٩



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في ...
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...
- هل يعود محمد السوداني؟
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- صورة وشق يلعب بفريسته تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسابقة مصو ...
- ترامب: يجب أن تأخذ إيران التفاوض على محمل الجد قبل فوات الأو ...
- تحليل: لماذا قد يتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو التسوية؟
- باكستان تؤكد دورها في الوساطة بين أمريكا وإيران
- أهالي نجريج: نحب الملك المصري صلاح ونشجعه أينما كان
- إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني
- فرنسا.. ثاني أكبر مستهلك لمضادات القلق في أوروبا وموجة إدمان ...
- أين تقف إيران وترمب وإسرائيل بعد شهر من الحرب؟
- غلوبال تايمز الصينية: بكين تكشف عن سلاحَي ليزر جديدين مضادين ...
- ما نقطة ضعف إسرائيل التي اكتشفتها إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترامب