أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة على الحكم














المزيد.....

ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة على الحكم


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 11:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا بعد ترشيح نوري المالكي؟
من قرار الإجماع إلى اختبار القدرة على الحكم

لم يعد السؤال المطروح في المشهد السياسي العراقي هو لماذا تم ترشيح نوري المالكي، فقرار الإطار التنسيقي حُسم وانتهت مرحلة التردد، السؤال الحقيقي اليوم هو: ماذا بعد الترشيح؟ وكيف يمكن تحويل هذا القرار من خطوة سياسية داخلية إلى مشروع حكم قادر على مواجهة التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد؟

أولاً: الترشيح كإنهاء للانسداد وبداية لمرحلة أصعب

يمثل ترشيح المالكي خطوة حاسمة أنهت حالة الانتظار داخل الإطار التنسيقي، ورسخت مبدأ الحسم بدل الإبقاء على الانقسام المفتوح، غير أن هذه الخطوة لا تعني نهاية الأزمة بل انتقالها من مرحلة اتخاذ القرار إلى مرحلة إدارة تبعاته، وهي المرحلة الأكثر حساسية وتأثيراً.

ثانياً: التحدي الداخلي داخل الإطار التنسيقي

ما بعد الترشيح يتطلب من الإطار التنسيقي الانتقال من منطق الاتفاق على الاسم إلى منطق الشراكة في المسؤولية، فالإجماع السياسي إذا لم يتحول إلى آلية تعاون فعلي قد يتحول إلى عبء، إدارة التحفظات، وعدم تهميش أي طرف، وضمان توزيع متوازن للأدوار، كلها عناصر أساسية لضمان تماسك القرار وعدم تحوله إلى مصدر انقسام جديد.

ثالثاً: دولة القانون من الترشيح إلى الحفاظ على التماسك

داخل ائتلاف دولة القانون نفسه يبرز تحدٍ لا يقل أهمية، يتمثل في الحفاظ على وحدة الائتلاف بعد الترشيح، فاختزال المكاسب السياسية بموقع رئاسة الوزراء فقط قد يولد شعوراً بالخسارة لدى بعض الأطراف، ما يستدعي إدارة داخلية مرنة تضمن إشراك الجميع في الحكومة المقبلة، وتحافظ على توازن المصالح داخل الائتلاف.

رابعاً: استقطاب كتلة السوداني… التكامل قبل المنافسة

من أهم استحقاقات ما بعد الترشيح هو استقطاب كتلة محمد شياع السوداني وعدم تهميشها، فالمرحلة المقبلة لا تتحمل منطق الإقصاء أو تصفية الحسابات السياسية، إشراك هذه الكتلة بوصفها شريكاً فاعلاً في البرنامج الحكومي وفي إدارة الملفات التنفيذية يعزز الاستقرار، ويوسع قاعدة الدعم السياسي، ويحول الترشيح إلى مشروع وحدة لا مشروع غلبة.

خامساً: القبول الإقليمي والدولي اختبار السلوك لا الأسماء

على المستوى الخارجي لا يقاس القبول الإقليمي والدولي بقرار الترشيح بحد ذاته، بل بطريقة إدارة الحكومة المقبلة، الخطاب السياسي، شكل العلاقات الخارجية، والقدرة في الحفاظ على توازن عقلاني بين المصالح، كلها عناصر ستحدد طبيعة التعامل مع الحكومة الجديدة بعيداً عن منطق المواجهة أو الاستقطاب.

سادساً: ما بعد الترشيح في نظر الشارع

الشارع العراقي لا يتعامل مع الترشيحات بوصفها إنجازاً بحد ذاتها، ما يهم المواطن هو ما إذا كانت الحكومة المقبلة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية، وتحسين مستوى الخدمات، وترسيخ الاستقرار الأمني، ومن دون تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات، ستبقى أي حكومة معرضة لفقدان زخمها السياسي سريعاً.

سابعاً: من دعم الترشيح إلى إنجاح التجربة

دعم ترشيح المالكي يجب أن يكون دعماً مسؤولاً لا دفاعاً أعمى، إنجاح هذا الخيار يتطلب حكومة شراكة حقيقية، وبرنامجاً واقعياً قابلاً للتنفيذ، وتقديم وحدة الصف ومواجهة التحديات فوق أي اعتبارات شخصية أو تنافسية.

بعد ترشيح نوري المالكي يبدأ الامتحان الحقيقي، فإما أن يتحول هذا القرار إلى منصة لوحدة سياسية قادرة على إدارة الدولة في مرحلة معقدة، أو يبقى قراراً صحيحاً أُحسن اتخاذه لكن أُسيء التعامل معه.
ما بعد الترشيح هو اختبار للحكمة السياسية، لا لميزان القوة فقط.



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- ثعالب تتجول في قلب الكويت..ومصور يوثق كيفية تعايشها مع البشر ...
- الجيش الإسرائيلي يُعلن اغتيال -مسؤول طاقم مدفعية في حزب الله ...
- تسريبات تكشف استغلال روسيا أنظمة الإنتربول لاستهداف معارضيها ...
- طبول حرب جديدة .. حاملة طائرات أمريكية تصل الشرق الأوسط!
- واشنطن وطهران بين التحشيد والتهديد.. هل ستندلع الحرب؟
- كيف حوّلت إسرائيل خطوط الهدنة إلى حدود جديدة لتقسيم غزة؟
- عاصفة ثلجية تجتاح نحو 40 ولاية أمريكية وتسبب أضرارا واسعة
- اتهامات لتيك توك بحظر منشورات تنتقد ترمب وإطلاق النار بمينيا ...
- مغردون: الاحتلال يحاكم الأموات بنبش مئات القبور بحثا عن جثة ...
- قتيل ومصابون بقصف قسد لريف الحسكة وحركة نزوح بسبب الاشتباكات ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة على الحكم