أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع مشترك














المزيد.....

الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع مشترك


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد أزمة الثقة في العراق أزمة مكوّن واحد، بل أزمة هوية وطنية مؤجلة غذتها التدخلات الخارجية وسوء الإدارة الداخلية، وتراكم الخيبات المتبادلة، وفي قلب هذه الأزمة يقف أكراد العراق بين رهان خارجي ثبت تاريخيًا هشاشته وداخل وطني لم ينجز بعد عقده الجامع.

أولًا: دروس التخلي… تاريخ لا يُكذب

تجربة أكراد العراق مع القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، أثبتت أن الدعم الخارجي وظيفي ومؤقت، والضمانات الدولية مرهونة بالمصلحة، وعندما تتغير الحسابات يغلق الملف بلا تردد، من اتفاق الجزائر 1975 إلى استفتاء 2017 وصولًا إلى ما يجري اليوم في سوريا، تتكرر الرسالة نفسها، من لا يمتلك عمقًا وطنيًا يترك وحيدًا عند أول منعطف.

ثانيًا: وهم الحماية الدولية مقابل هشاشة الداخل

الخطأ الاستراتيجي الأكبر لم يكن في التواصل مع الخارج، بل في الاعتماد عليه كبديل عن الشراكة الوطنية، هذا الرهان أضعف الاستثمار في العلاقة مع بغداد وعمّق الفجوة النفسية والسياسية داخل الدولة، لكن المسؤولية هنا ليست كردية فقط، بل عراقية عامة، لأن الدولة نفسها فشلت مرارًا في تقديم نموذج شراكة مطمئن ومتوازن.

ثالثًا: رسالة سوريا… إنذار مبكر للعراق

ما يحدث مع أكراد سوريا اليوم يجب أن يُقرأ بعقل بارد في أربيل والسليمانية، دور أُنجز، كلفة ارتفعت، وحماية بدأت تتآكل، الرسالة ليست موجهة للأكراد وحدهم، بل لكل من يعتقد أن الخارج يمكن أن يصنع استقرارًا دائمًا دون عقد وطني داخلي.

رابعًا: مسؤولية السنة والشيعة… بلا مواربة
الحديث عن عودة الأكراد إلى الوطن يفقد صدقيته إذا لم يُقابله استعداد شيعي حقيقي للتخلي عن منطق الشك والهيمنة، واستعداد سني للخروج من موقع التوجس والحياد السلبي، أن طمأنة الأكراد ليست منة سياسية، بل ضرورة وجودية لبقاء الدولة، من دون شراكة متوازنة سيبقى الخوف الكردي مبررًا حتى لو كان الرهان الخارجي خاسرًا.

خامسًا: نحو هوية عراقية جامعة
العراق لا يدار بثلاث هويات متقابلة، ولا بمنطق الغالب والمغلوب، بل بهوية جامعة تعترف بالخصوصية دون انعزال، والمشاركة دون إلغاء،
والسيادة دون تبعية، هذه الهوية لا تفرض بل تُبنى بإرادة سياسية مشتركة.

سادسًا: قبل أن يأتي التخلي الأكبر
الخطر الحقيقي ليس في قرار أمريكي معلن،
بل في لحظة صامتة تُعاد فيها رسم خرائط النفوذ، وتغلق الملفات، ويُترك الداخل يواجه تصدعاته وحده، عندها لن ينفع استدعاء الخارج ولا خطاب المظلومية، ولا تبادل الاتهامات.

على أكراد العراق أن يدركوا أن الوطن بكل تعقيداته أكثر أمانًا من أي ضمان خارجي.
وعلى السنة والشيعة أن يفهموا أن الشراكة مع الأكراد ليست تنازلًا، بل استثمارًا في استقرار العراق.
إما شراكة وطنية الآن أو تخليات دولية لاحقًا،
والقرار ما زال بأيدينا.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية
2025/1/21



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- آبل ترفع أسعار بعض أشهر منتجاتها لهذا السبب.. ماذا عن آيفون؟ ...
- مجلس النواب الإسباني يدعو رئيس الوزراء إلى الاستقالة على خلف ...
- تسريبات -القناة 13-: زلزال في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بس ...
- -لا تشمل فرض أي رسوم للعبور-.. مسقط تحسم الجدل بشأن الترتيبا ...
- من مناهض للحروب إلى واجهة اتفاق إيران.. هل يجعل ترامب من جي ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا قُبلة صغيرة من ألمانيا.. فكان الرد ...
- لأول مرة.. مناورات عسكرية ثلاثية بين مصر وتركيا وأذربيجان
- وصول أسرى فلسطينيين محررين من سجون إسرائيل إلى غزة (فيديو)
- ياشينا تفيد بإبلاغ الدولية للطاقة الذرية بهجوم جديد شنته أوك ...
- زاخاروفا: تهديدات زيلينسكي ضد بيلاروس تكشف عن طبيعته الإرهاب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع مشترك