أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في الخلافات الداخلية وتأثيراتها على القوى الشيعية














المزيد.....

الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في الخلافات الداخلية وتأثيراتها على القوى الشيعية


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 11:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإطار التنسيقي: من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح.
قراءة في الخلافات الداخلية وتداعياتها على القوى الشيعية

لم يعد الخلاف داخل الإطار التنسيقي خلافًا عابرًا أو مرتبطًا بمرحلة تفاوضية مؤقتة، بل تحول إلى خلاف بنيوي يمس جوهر التحالف، هذه الخلافات تتوزع على ثلاثة مستويات رئيسية: مستوى القيادة، ومستوى النفوذ، ومستوى المنهج السياسي في إدارة الدولة والتحالف.
على مستوى القيادة يبرز التباين حول دور السيد نوري المالكي، وحدود استمراره كمركز ثقل مهيمن داخل الإطار، قوى مثل تيار الحكمة والعصائب وخدمات لم تعد ترى أن إعادة إنتاج الزعامة التقليدية خيار قابل للاستمرار لا داخليًا ولا خارجيًا، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة والضغوط الإقليمية والدولية.
أما على مستوى النفوذ، فقد أدى صعود قوى مثل العصائب وكتلة خدمات إلى خلخلة التوازنات الداخلية، هذه القوى تسعى لترجمة ثقلها السياسي أو الميداني إلى نفوذ تنفيذي مباشر، وهو ما يصطدم مع أطراف تفضل إدارة تقليدية تركز فيها عن الهيمنة والسيطرة المستمرة.
وعلى مستوى المنهج، ينقسم الإطار بين من يراه تحالفًا لإدارة الدولة وتجنب الصدام، ومن يتعامل معه كأداة فرض وتحدً، هذا الانقسام جعل اتخاذ القرار داخل الإطار بطيئًا، ومترددًا، وأحيانًا معطلًا بالكامل.

أولاً : كيف يتفكك الإطار؟

تفكك الإطار لا يحدث عبر إعلان رسمي أو انسحاب صريح، بل عبر مسار تراكمي هادئ، يتجلى ذلك في عدم حضور الاجتماعات المؤثرة، وصدور مواقف سياسية متناقضة، وتحول كل كتلة إلى خطاب مستقل، مع غياب القدرة على فرض مرشح موحد أو رؤية جامعة، بهذا الشكل يتحول الإطار من تحالف فاعل إلى كيان شكلي بلا وظيفة سياسية حقيقية، حاضر بالاسم وغائب بالفعل.

ثانياً: تأثير النتائج على القوى الشيعية

تفكك الإطار يعني عمليًا نهاية فكرة القرار الشيعي الموحد، وعودة كل قوة شيعية إلى التفاوض منفردة مع الشركاء الآخرين، هذا التحول يضعف القدرة على فرض الشروط السياسية ويجعل أي حكومة قادمة نتاج تسوية هشة بلا ظهير سياسي متماسك، كما يؤدي ذلك إلى استمرار نمط الحكومات الضعيفة، التي تفتقر إلى القدرة على اتخاذ قرارات إصلاحية جريئة أو إدارة ملفات الخدمات والاقتصاد بفعالية.

ثالثًا : من هو الخاسر الأكبر؟

الخاسر الأكبر من تفكك الإطار هو السيد نوري المالكي، ليس باعتباره شخصية سياسية فقط، بل بوصفه مركز إدارة وتحكم داخل التحالف، تفكك الإطار يعني عمليًا سقوط أدواته الأساسية في مواجهة بقية الأطراف، وتقديم نفسه كضامن لوحدة البيت الشيعي، تلي ذلك خسارة نسبية لبعض القوى التي تعتمد على غطاء التحالف لتبرير أدوارها السياسية، إضافة إلى الشارع الشيعي الذي يجد نفسه بلا قيادة موحدة أو ممثل واضح قادر على تحويل الغضب الشعبي إلى مسار سياسي منظم.

رابعًا : من هو الرابح الأكثر؟

الرابح الأكبر من تفكك الإطار هم بقية المكونات، إذ ينتقل ميزان التفاوض لصالحهم في تشكيل الحكومات وفرض الشروط السياسية والاقتصادية، ولا سيما في ملفات النفط والموازنة والصلاحيات، كما يبرز رابح آخر يتمثل في “مرشح التسوية الهادئ”، المقبول داخليًا وخارجيًا، وإن كان هذا الربح مرتبطًا بالمنصب أكثر من كونه تعبيرًا عن قوة سياسية حقيقية.

خامسًا: التأثير على الدولة العراقية

على مستوى الدولة لا يعني تفكك الإطار انهيار النظام السياسي، لكنه يعني استمرار إدارة الأزمات بدل بناء السياسات، وتعميق أزمة الخدمات، وتآكل الثقة بين المواطن والطبقة السياسية، هذا الواقع يفتح الباب أمام ضغط شعبي متصاعد في ظل غياب مشروع سياسي واضح قادر على استيعاب هذا الغضب أو تحويله إلى إصلاح مؤسسي.

الإطار التنسيقي يقف اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إعادة تعريف نفسه بتحالف متوازن وبراغماتي قادر على إدارة الضغوطات والتكيف مع المتغيرات، أو الاستمرار في التآكل حتى يفقد دوره بالكامل.
وفي كلتا الحالتين، يتجه العراق نحو مرحلة تفاوض مفتوح بلا مركز ثقل واضح، حيث تستمر الدولة لكن بكلفة سياسية أعلى، واستقرار أكثر هشاشة.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...
- هل يعود محمد السوداني؟
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- صورة وشق يلعب بفريسته تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسابقة مصو ...
- ترامب: يجب أن تأخذ إيران التفاوض على محمل الجد قبل فوات الأو ...
- تحليل: لماذا قد يتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو التسوية؟
- باكستان تؤكد دورها في الوساطة بين أمريكا وإيران
- أهالي نجريج: نحب الملك المصري صلاح ونشجعه أينما كان
- إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني
- فرنسا.. ثاني أكبر مستهلك لمضادات القلق في أوروبا وموجة إدمان ...
- أين تقف إيران وترمب وإسرائيل بعد شهر من الحرب؟
- غلوبال تايمز الصينية: بكين تكشف عن سلاحَي ليزر جديدين مضادين ...
- ما نقطة ضعف إسرائيل التي اكتشفتها إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في الخلافات الداخلية وتأثيراتها على القوى الشيعية