أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية مهند ال كزار














المزيد.....

المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية مهند ال كزار


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية

​يشهد المشهد السياسي العراقي تحولاً دراماتيكياً مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، هذا الاختيار لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة تقاطعات معقدة بين الرغبة في الاستقرار الداخلي والتعامل مع إعصار التغيير القادم من واشنطن.

​أولاً:- نجاح الإطار في اختيار شخصية خارج الرادار

​نجح الإطار التنسيقي هذه المرة في تجنب فخ الأسماء الصدامية:- اختيار الزيدي وهو شخصية ذات خلفية اقتصادية ولم يتلوث تاريخه بالصراعات الحزبية المباشرة ويمثل استراتيجية الانحناء للعاصفة التي تخاف منها أغلب القوى السياسية، لذلك هو الحل الأفضل في ظل هذه المعطيات .

​تجاوز العقد التاريخية:- بالابتعاد عن خيار الولاية الثانية للسوداني أو عودة المالكي، قطع الإطار الطريق على المعارضين الذين يتخوفون من تغول طرف واحد على حساب القوى المنضوية في التحالف الشيعي .
​براغماتية التكليف:- اختيار وجه شاب وغير جدلي يرسل رسالة طمأنة للشارع وللمجتمع الدولي بأن المرحلة القادمة هي مرحلة إدارة واقتصاد لا مرحلة تصفية حسابات.

​ثانياً: طبيعة الدعم الداخلي (توافق الضرورة)

​لم يحصل المكلف على الدعم حباً في برنامجه بقدر ما هو خيار الضرورة لإنهاء حالة الانسداد، حيث استطاع الإطار ترميم صدوعه الداخلية عبر هذا الترشيح، معتبراً إياه الخيار الآمن الذي يحفظ توازن القوى بين فصائله المختلفة، أما القوى السنية والكردية أبدت ليونة واضحة حيث ترى في الزيدي شخصية يمكن التفاهم معها بعيداً عن الأيديولوجيات الجامدة.


​ثالثاً: السر في الغزل الترامبي للمكلف

​أثار دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوي والمباشر للمكلف تساؤلات كثيرة، السر يكمن في ثلاثة أبعاد نلخصها بالاتي :-

​الخلفية الاقتصادية:- ترامب بعقليته التي تميل لرجال الأعمال يفضل التعامل مع تكنوقراط يركزون على الصفقات والاستقرار النفطي بعيداً عن الشعارات السياسية.
​كبح النفوذ الإقليمي:- ترى واشنطن في دعم شخصية مستقلة نسبياً فرصة لتقليل الارتباط العضوي لبغداد ببعض المحاور الإقليمية التي يتشدد ترامب ضدها .
​رسالة استقرار للأسواق:- دعم ترامب هو بمثابة ضوء أخضر للشركات العالمية للاستثمار في العراق وهو ما يتوافق مع رؤية الزيدي الاقتصادية.

​رابعاً:- هل ينجح الزيدي في المرور داخل البرلمان؟

​المؤشرات الحالية تميل كفتها نحو نعم، ولكن بشروط نوجزها بالاتي :-
​السيناريو الأرجح:- سيمر الزيدي بأغلبية مريحة نتيجة الدعم الدولي والأمريكي تحديداً، والتوافق الإطاري-الكردي-السني.
​العقبات المحتملة:- تكمن العقبة الوحيدة في المحاصصة عند توزيع الحقائب الوزارية، إذا حاول المكلف التمرد على القوى التي رشحته في اختيار طاقمه فقد يواجه عرقلة في اللحظات الأخيرة.

نحن أمام نسخة عراقية جديدة تحاول الموازنة بين رغبات الداخل العراقي وتشدد الإدارة الأمريكية الجديدة في التعامل مع القوى السياسية العراقية .
نجاح الزيدي في البرلمان شبه مضمون، لكن نجاحه في الشارع سيعتمد على مدى قدرته على تحويل هذا الدعم الدولي إلى نتائج ملموسة في جيوب العراقيين.



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامرة حافة الهاوية: قراءة في سيناريوهات الانفجار الكبير بين ...
- حين يصعد الحلبوسي ويختار أوميدي: قراءة في إعادة توازن القوى ...
- جيوسياسية التمرد: قراءة في تداعيات الانقسام الأوروبي-الأمريك ...
- معركة -خرج-: المقامرة الكبرى وتفكيك معادلة الردع الإيراني
- العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قل ...
- ثلاث رسائل في خطاب مجتبى خامنئي: كيف تحاول طهران إعادة تثبيت ...
- إذا اشتعل الخليج… فالعالم سيدفع الثمن؟ النفط كسلاح في معادلة ...
- من اغتيال المرشد إلى استنزاف المجتمع: كيف تغيرت أدوات الحرب ...
- زلزال الجغرافيا السياسية: صراع الإرادات ونهاية الهيمنة الأحا ...
- سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات ...
- لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
- من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترا ...
- الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في ...
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...
- هل يعود محمد السوداني؟
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية مهند ال كزار