أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مهند ال كزار - هل تفرض طهران سلام الشجعان على واشنطن؟














المزيد.....

هل تفرض طهران سلام الشجعان على واشنطن؟


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 12:49
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


​تعيش منطقة الخليج على وقع مفارقة سياسية وعسكرية نادرة، فبينما تتبادل الصواريخ الباليستية والمسيرات والضربات الجوية لغة النار بين ضفتي المضيق تجري خلف الكواليس مفاوضات هي الأكثر جدية منذ سنوات، المشهد الحالي ليس مجرد تصعيد عسكري عابر بل هو المخاض الأخير لولادة اتفاق جديد ينهي حقبة العنجهية ويبدأ مرحلة الواقعية الاضطراري.

​لم تكن الضربات الأمريكية الأخيرة على قشم وبندر عباس إلا محاولة يائسة من إدارة ترامب لترميم صورة الردع التي تآكلت، لكن الرد الإيراني باستهداف ثلاث مدمرات أمريكية قلب الطاولة تماماً، هذا الرد لم يكن دفاعياً فحسب بل كان رسالة سياسية مفادها "من بدأ العدوان عليه أن ينهيه بشروطنا"، هذا الرد ​حول الأسطول الأمريكي من قوة هجومية إلى قوة تحاول حماية نفسها، مما جعل مشروع الحرية الأمريكي في المضيق عبئاً عسكرياً وسياسياً على واشنطن.

​الرئيس ترامب، الذي يواجه عزلة دولية غير مسبوقة بعد رفض حلفائه في أوروبا الانخراط في مغامراته البحرية، بدأ يدرك أن الاستمرار في سياسة الغضب الملحمي سيؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية مع توقف 20% من إمدادات النفط، و​تصريحاته الأخيرة التي تصف الضربات بأنها مجرد لمسات حب وحديثه عن أن الاتفاق ينهي الحرب، هي مؤشرات واضحة على رغبته في مخرج يحفظ ماء وجهه، لقد نزل ترامب من شجرة التصعيد العالي ليتعامل مع الواقعية الإيرانية التي أثبتت أن استقلال القرار لا يشترى بالتهديد.

​تنقل رويترز وأكسيوس أن هناك مذكرة تفاهم من صفحة واحدة و14 بنداً باتت قاب قوسين أو أدنى من التوقيع، هذه المذكرة تحتوي على :-

١. ​رفع العقوبات الشامل العودة عن كافة الإجراءات التي خنقت الاقتصاد الإيراني.

٢. ​تحرير الأموال والإفراج عن المليارات المحتجزة وهو الثمن الذي تدفعه واشنطن لتهدئة الجبهة.
​٣. فتح المضيق مقابل ضمانات متبادلة تحترم السيادة الإيرانية على مياهها الإقليمية.
٤. خارطة طريق ما بعد الأزمة وبناءً على المعطيات يمكن توقع النتائج التالية في الأمد القريب:-

​أولاً:- انتصار نموذج الصمود النشط
ستخرج إيران من هذه الأزمة باعتراف دولي بأنها اللاعب الأقوى في أمن الطاقة العالمي وأن العنجهية العسكرية لا يمكنها كسر إرادة الشعوب المستقلة.
​ثانياً:- تراجع الدور الأمريكي المنفرد
ستضطر واشنطن للقبول بتعددية الأقطاب في المنطقة والاعتماد على وسطاء إقليميين (باكستان، قطر، عمان) بدلاً من الإملاءات المباشرة.
​ثالثاً: استقرار أسعار الطاقة
بمجرد الإعلان عن وقف إطلاق النار الشامل وبدء فترة الـ 30 يوماً من المفاوضات التفصيلية ستتنفس الأسواق العالمية الصعداء مما يعطي ترامب مكسباً اقتصادياً داخلياً يحتاجه بشدة.

​إن ما يحدث اليوم في بندر عباس وقشم ليس حرباً بل هو حوار بالنار لإغلاق ملف الحرب، لقد أثبتت إيران أن المقاومة السياسية المدعومة باقتدار عسكري هي الطريق الوحيد لانتزاع الحقوق من الولايات المتحدة الأمريكية .
الكرة الآن في ملعب واشنطن فإما القبول بـ اتفاق الند للند أو الاستمرار في استنزاف لا رابح فيه.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية
2026/5/8



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكلف الجديد: رهان الإطار في حقبة ترامب الثانية مهند ال كزا ...
- مقامرة حافة الهاوية: قراءة في سيناريوهات الانفجار الكبير بين ...
- حين يصعد الحلبوسي ويختار أوميدي: قراءة في إعادة توازن القوى ...
- جيوسياسية التمرد: قراءة في تداعيات الانقسام الأوروبي-الأمريك ...
- معركة -خرج-: المقامرة الكبرى وتفكيك معادلة الردع الإيراني
- العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قل ...
- ثلاث رسائل في خطاب مجتبى خامنئي: كيف تحاول طهران إعادة تثبيت ...
- إذا اشتعل الخليج… فالعالم سيدفع الثمن؟ النفط كسلاح في معادلة ...
- من اغتيال المرشد إلى استنزاف المجتمع: كيف تغيرت أدوات الحرب ...
- زلزال الجغرافيا السياسية: صراع الإرادات ونهاية الهيمنة الأحا ...
- سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات ...
- لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
- من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترا ...
- الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في ...
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...
- هل يعود محمد السوداني؟
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مهند ال كزار - هل تفرض طهران سلام الشجعان على واشنطن؟