أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علجية عيش - المبشرون كانت لهم فلسفة براغماتية لتنصير الشعوب














المزيد.....

المبشرون كانت لهم فلسفة براغماتية لتنصير الشعوب


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 00:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


و تستمر الحرب الكلامية حول الثابت و المتغير و حول المقدس و المدنس



كانت البراغماتية و لا تزال ، تهدد الشعوب و الأمم للهيمنة عليهم و طمس هوياتهم ، كونها وظفت سياسيا و دينيا، وهو ما نلاحظه في الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي توقع بين الحكومات و التحالفات في مختلف المجالات بما فيها مجال التسليح فقد جمعت بينهما البراغماتية، أي سياسة مصلحية، كلٌّ من موقعه ووفق حساباته حيث وصلت الأمور الى حد التطبيع مع إسرائيل، لولا ظهور جماعة من الإصلاحيين المسلمين الذي تطرقوا الى مفهوم البراغماتية في الإسلام و نشر الوعي محددين واجب الفرد و الجماعة داخل المجتمع الإسلامي و تحقيق المعادلة بين الوسيلة و الغاية​
sddefault.jpg
كيف نفكر و في ماذا نفكر و هل افكارنا سليمة أم يشبوها الغموض و الضبابية؟، هل افكارنا سلبية أم إيجابية؟، هل هي حيّة أم ميّتة؟ هل تفكيرنا تفكيرٌ علميٌّ أم إصلاحي أم حداثي؟ وهل تفكيرنا نورانيٌّ؟ ، هي مفاهيم خاض فيها كثير من المفكرين و الفلاسفة عرب و أجانب، ثم نتساءل إن كانت الفكرة إبداع أم هي مجرد فكرة تظهر في لحظة تأمل ليس لها ما يطابقها في الواقع، و دون أن نعرف ماهي فائدتها العلمية، كلنا يفكر و لكل واحد منّا طريقة تفكيره، لكن هناك هدف ما نريد الوصول إليه عن طريق تفكيرنا، و كم استغرق تفكيرنا من زمن للوصول إلى هذا الهدف، العالم طبعا مليئ بالمشكلات و التناقضات و هناك مشكلات معقدة ، مستعصية، فأحيانا نجد من يقول لقد فكرت طويلا و لم أجد حلا لهذه المشكلة، يقول بعض المفكرين أن تفكيرنا مرتبط بالبراغماتية، إلا أنه ليس كل الناس براغماتيين، قليل من التأمل فقط نجد أن هناك فكر فردي و فكر جماعي.

ليس الغرض هنا الحديث عن الفلسفة البراغماتية ، وإنما إلفات النظر الى الخطر التي يهدد الشعوب و الأمم و مساعي البراغماتيين في طمس هويات الشعوب، كونها وظفت سياسيا و دينيا، و لعل السبب هو لما أثارته الفردية و الجماعية من جدل بين المفكرين ، و لكل واحد كان له رأي خاص لاسيما و أن هذا المفهوم لعب دورا خاصا في تسيير الحياة اليومية للفرد و الجماعة، بل هيمن على منظومتنا السياسية، الإقتصادية، الفكرية الثقافية و التربوية و حتى المنظومة الدينية، فمصطلح البراغماتية مشتق من الكلمة اليونانية "براغما" و معناه العمل و هي مذهب فلسفي يرتكز على أن معنى فكرة ما، تتحد بتأثير فكرة أخرى على الممارسة والسلوك وأن حقيقة المفاهيم لا تثبت إلا بالتجربة، و البراغماتية ارتبطت بالفيلسوف الأمريكي تشارلز بيرس و هو أول من صاغ هذا المفهوم في مقال له نشره عام 1878 بعنوان: " كيف نوضح أفكارنا؟" و وضع فيه أسس فلسفة البراغماتية، و هي من الناحية الفكرية تعني أن الإنسان مُكْرَهٌ على العيش في عالم لا عقلاني يتعذر فهمه، لأن كل محاولة لمعرفة الحقيقة تبوء بالفشل، و الدليل ما نقرأه عن صراع الحضارات و الثقافات و صراع الأديان.

فلا يزال النقاش حوله ( أي الصراع) مفتوحا و لم ترفع الجلسات عنه الى يومنا هذا إلى أن ذهب البعض بالقول أنه لا يوجد صراع حضارات أو ثقافات أو أديان ، و على الجميع أن يتعايش ليحقق كل واحد منفعته، وبالتالي عليه أن يتخلص من الشكوك التي تعرقل حياته طالما هو يريد أن يحقق منفعته حتى لو أدى ذلك انفصامه عن الدين أو بعده عن الأصالة و ضربه قوانين الجمهورية في كل المعاملات، و نلاحظ ذلك حتى في المجال الديني، عندما عمل المبشرون على نشر عقيدتهم ( المسيحية) بأسلوب براغماتي عن طريق مساعدة الشعوب و تقديم لهم الخدمات خاصة تلك التي تعيش الحروب و تعاني من المجاعة و الجفاف و الأمراض من أجل تنصيرهم و محاربة الإسلام و تمكنوا من تعلم اللغة العربية نطقا و كتابة ، مثلما حدث في الجزائر أيام الإحتلال، فهم آمنوا بدعوة البراغماتية إلى الاعتقاد بفكرة و إخضاعها إلى التجربة و ما تقدمه هذه التجربة من فائدة عملية، و قد تمكن التيار التبشيري من طمس هوية المسلمين و إهدار كرامتهم، فلا تهمهم إن كانت الفكرة صحيحة أو غير صحيحة بقدر ما تحقق للإنسان المنفعة في حياته العملية، حيث ربطوها بالميكيافيلية التي تقول أن الغاية تبرر الوسيلة، لولا ظهور جماعة من الإصلاحيين المسلمين و مفكرين إسلاميين الذين تطرقوا الى مفهوم البراغماتية في الإسلام و راحوا بفكرهم ينشرون الوعي في الوسط الإسلامي محددين واجب الفرد و الجماعة داخل المجتمع الإسلامي و عملوا بمقولة " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا" أرادوا أن يحققوا المعادلة بين الوسيلة و الغاية، و ما الصراع الدائر حاليا بين الأصوليين و العقلانيين التنويريين و في مجال الخطاب الديني لدليل على أن هناك حرب حول الثابت و المتغير و بين المقدس و المدنس.

علجية عيش​



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الإستغباء
- لماذا تقدم القطاع الخاص و تأخر القطاع العمومي؟
- الد/ علي حليتيم يخرج عن صمته
- مؤسسة آفاق للدراسات و التدريب الجدلية التاريخية: كيف نقرأ ال ...
- القول في تكفير الآخر
- مع الحقوقية فضيلة محمد تركي.. الفكر النسوي هو تجليات لما بعد ...
- الحرب الباديسية على الصحافة الإندماجية / التغريبية
- مالك بن نبي: الحضارة الإسلامية اليوم توقف إنتاجها و المسلمون ...
- مالك بن نبي والعالم الرابع ( شبكة العلاقات الإجتماعية)
- مركز الشهاب للبحوث والدراسات سطيف الجزائر
- يحدث هذا في الجزائر.. إهانة محامين أثناء أداء مهامهم و طردهم ...
- مع الدكتور علي حليتيم و سؤال من نحن و ماذا يراد بنا؟!
- مالك بن نبي وهجرة الأدمغة
- بين تشارلز فرنكل و أرنولد توينبي وسؤال الحضارة
- بين تشارلز فرنكل و توينبي وسؤال تقدم العقل البشري
- العفن والعنف المقدس
- معمر القذافي أراد من مشروعه الصحراوي الكبير تأسيس دولة الأزو ...
- الفيسبوك أصبح البديل الإعلامي في الجزائر
- صيّودة.. الجزائر الدولة الوحيدة التي تمنح السكن الاجتماعي مج ...
- سكن لكل شاب بلغ سنّ 18 سنة.. هو مطلب الشباب اليوم في الجزائر


المزيد.....




- يهود متطرفون يرددون شعارات عنصرية خلال مسيرة في البلدة القدي ...
- مواجهات عنيفة في حارة النصارى بالقدس عقب اقتحام المستوطنين ل ...
- السعودية تدين الممارسات الاستفزازية المتكررة من مسئولي سلطات ...
- بابا الفاتيكان يستعد لإصدار وثيقة بشأن الذكاء الاصطناعي
- أول مقبرة إسلامية في ألمانيا بإدارة المسلمين
- رابطة علماء اليمن تدين الصمت العربي والإسلامي إزاء الإساءة ل ...
- فيديو.. بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي داخل المسجد الأقصى بعد ...
- الإسلاميون وتحدياتُ المئويةِ الثانية… بينَ السياسةِ ولُغةِ ا ...
- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علجية عيش - المبشرون كانت لهم فلسفة براغماتية لتنصير الشعوب