أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علجية عيش - مالك بن نبي والعالم الرابع ( شبكة العلاقات الإجتماعية)














المزيد.....

مالك بن نبي والعالم الرابع ( شبكة العلاقات الإجتماعية)


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 14:09
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


نحو إعادة تفعيل الدور الاجتماعي للدين
-------------------------------------------
انطلاقا مما قاله المفكر الك بن نبي أن الحليف المحوري للاستعمار هو تلك "الصبيانية المزمنة التي تعانيها الأمّة أو بعبارة أخرى ذلك الضعف الفكري الذي لا يقوم أصحابه على فهم حقائق الأشياء و يكتفون بمظاهرها و أعراضها المتغيرة و غير الثابتة، و لذا يرى مالك بن نبي أن الضعف الفكري هو أقوى العوامل تأثيرا و مساعدة مساعي الاستعمار في جبهة الصراع الفكري، وإن كان غياب النقد الذاتي ورفضه يؤدي إلى الانحراف عن المسار الصحيح للبناء الحضاري، فإن داء التعصّب يؤدي إلى انتشار الجدل العقيم حول المسائل الهامشية، و الاستعمار لا يغفل عن ذلك بل يسعى جاهدا لتشجيعه و إثارته فيتحول الجدل إلى مشاجرة وعداوة بيننا فيهجر بعضنا بعضا، و قد يتحوّل الهجر إلى أرضية خصبة لتهيئة الظروف النفسية لأجل المواجهة المسلحة بين أبناء الأمّة.

ينطبق كلام مالك بن نبي على ما وقع في الجزائر بسبب الصراع بين النظام و المعارضة الإسلامية، حين تحول الجدل إلى مواجهة مسلحة عرفت بالعشرية السوداء و ما خلفته من خسائر بشرية و على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي بتفشي الظواهر المرضية كالإدمان على المخدرات و المشروبات الكحولية ، و هذه واحدة من مُعَوِّقَات النهضة و مقوماتها في فكر مالك بن نبي، كان هذا عنوان كتاب أصدره الأستاذ محمد عاطف، شخّص فيه رؤية مالك بن نبي للواقع الفكري في البلاد المستعمرة، واضعا خارطة طريق لمقومات النهوض الحضاري من خلال إعادة تفعيل الدور الاجتماعي للدّين و وضع فلسفة خاصة لعالم الأشخاص و هذه الفلسفة تشترط النقد الذاتي و تقبل الأخر و نقده لنا إن كان النقد بناءً.

لا نعني هنا النقد الذي يطرحه الأكاديميون ، لأن هذه الفئة مُوَجَّهَة من طرف إدارة الجامعة و تتلقى تعليمات منها، و إنما نعني الباحثين الأحرار و المثقفين الذين يمتلكون رؤية واقعية لما يحدث في المجتمع و على كل المستويات فينتقدون المنظومات (التربوية، الجامعية، الفكرية و الثقافية و حتى المنظومة الدينية، و لذلك نقول أن إقصاء الآخر و ممارسة ثقافة التهميش و الإلغاء و كأن الفكر اصبح ملكا لجماعة معينة لها الحق في التفكير و طرح أفكار، و الباقي مستهلك لما تطرحه هذه الجماعة من أفكار تخدم فئة محدودة ( هذا مرفوض) ، فالحرمان من المشاركة الفكرية يعني احتكار عملية التفكير أو طرح فكرة هي مرفوضة حتى ولو كانت الفكرة صحيحة و قابلة للتجسيد، لا لشيء إلا لأنها جاءت من خارج الدائرة الأكاديمية.

و كما يقال: فسقوط الأمم يبدأ من الداخل، فمثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى العنف الفكري، و الدليل ما نشاهده في الساحة الفكرية تحولت عملية النقد إلى ملاسنات كلامية بين مفكر و مفكر آخر و التهجم على أفكار طرحها مخالفون كمحمد أركون أو محمد شحرور أو الجابري كانت لهم رؤية خاصة لقضايا و من زاوية خاصة ، تحتاج إلى نقاش في إطار مناظرات لا بأسلوب هجومي و كأنهما في حلبة ملاكمة، هذا هو الصراع القائم حاليا بين الفكر الأصولي المنغلق و بين الفكر التنويري، الأول استثنى الثاني وأبعده عن ساحة النقاش، و الثاني و كرد فعل على التعصب الفكري للأصوليين ، أصَرّ على إعادة النظر في كل المسائل و إجراء قراءة معاصرة للنصوص، حدث هذا طبعا بعد توقف ملتقيات الفكر الإسلامي الذي تنظمه الجزائر و يحضره علماء و مؤرخون من مختلف دول العالم و توقيف مسألة الاجتهاد، فكان الخطاب الديني خطابا تكفيريا، و أهمل جانب مهم من حياة الأفراد و هوة شبكة العلاقات الاجتماعية التي تحدث عنها مالك بن نبي و سمّاها بالعالم الرابع ، اضافه إلى العوالم الثلاثة (الأشخاص و الأفكار و الأشياء) .

يقول مالك بن نبي إن هذه العلاقات ماهي إلا تجسيدا للعلاقة الروحية بين الله و الإنسان و هي وحدها تنشئ القيم الأخلاقية، أما إذا تمزقت هذه الشبكة كما تتمزق خيوط العنكبوت يحدث الفراغ الروحي و تفقد الجماعة كيانها و تماسكها الاجتماعي، لأنها استعبدت الطرف الآخر الذي قلّلت من أهميته و قدراته العقلية و الفكرية، و كانت سببا في فقدان فاعلية الأمّة فانتهت بها إلى التحجر كما يقول مالك بن نبي ، و يكفي إلى ما واقع في الساحة الإسلامية و الحروب الأهلية بين المسلمين أنفسهم و ما هو منتشر من ظواهر اجتماعية فاسدة ، مخدرات و سكر و اغتصاب و انحرافات دينية، هو حال الأمّة الإسلامية و هو حال يبكي له الجبين، و كما قالت عائشة الحرة و هي توبخ ابنها أبو عبد الله الصغير آخر ملوكم الأندلس عند تسليمه غرناطة : (ابكِ كالنساء ملكاً لم تحافظ عليه مثل الرجال)، لقد ضاع الدين بسبب التعصب الفكري و رداءة الخطاب الديني و عدم فهم الإسلام فهما صحيحا، و كما يقول المفكر أرنولد توينبي : لا توجد حضارة على وجه الأرض محصنة من الانهيار، مهما بلغت عظمتها، فها هو الدمار في فلسطين و غزة و سوريا و في كل بقاع العالم مسلما كان أو غير مسلم.



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مركز الشهاب للبحوث والدراسات سطيف الجزائر
- يحدث هذا في الجزائر.. إهانة محامين أثناء أداء مهامهم و طردهم ...
- مع الدكتور علي حليتيم و سؤال من نحن و ماذا يراد بنا؟!
- مالك بن نبي وهجرة الأدمغة
- بين تشارلز فرنكل و أرنولد توينبي وسؤال الحضارة
- بين تشارلز فرنكل و توينبي وسؤال تقدم العقل البشري
- العفن والعنف المقدس
- معمر القذافي أراد من مشروعه الصحراوي الكبير تأسيس دولة الأزو ...
- الفيسبوك أصبح البديل الإعلامي في الجزائر
- صيّودة.. الجزائر الدولة الوحيدة التي تمنح السكن الاجتماعي مج ...
- سكن لكل شاب بلغ سنّ 18 سنة.. هو مطلب الشباب اليوم في الجزائر
- حديث الرّوح للرّوح ..
- هكذا أجهض ملتقى -القدس- الدولي في الجزائر وفي آخر لحظة
- خطاب وزير الفلاحة الجزائري أمام الفلاحين و الفاعلين الاقتصاد ...
- عاصمة النوميديين بحاجة إلى نهضة سياحية
- النقد السلبي قَهْرٌ و القهر يؤدي إلى انهيار الحضارات
- حقوقيون: الصراع في فلسطين هو توصيف لصراع الحدود
- رفع تحفظات عن أحداث الشمال القسنطيني ( الجزائر ) في ندوة تار ...
- باحث في التاريخ يرفع التحفظات عن أحداث الشمال القسنطيني في ا ...
- هكذا ردّ الدكتور امبارك خالفة على معارضيه


المزيد.....




- خلل في وزارة العدل الأمريكية يكشف مقاطع غير محجوبة لقاصرات ف ...
- بعد واقعة “فتاة الأوتوبيس” في مصر.. منظمات نسوية تُدين خطابا ...
- مصر: “أجبروه على ارتداءِ فستان”.. حين تُستخدَم النساء كرمزٍ ...
- جمعيّة “أصوات نساء”: تجربة نضالية برؤية نسوية تقاطعية
- بعد النساء.. البدلة الحمراء تقتحم عالم الأزياء الرجالية بكل ...
- الحمض النووي يفك لغز جريمة قتل واغتصاب عمرها 30 عاما
- دراما الأسرة غير المثالية.. حينما يصبح الآباء والأمهات بشرا ...
- اعترافات صادمة: جندي إسرائيلي يقر باغتصاب نساء وأطفال في غزة ...
- -لا نقتل النساء والأطفال بل نغتصبهم أيضًا-.. مقطع جندي إسرائ ...
- اعترافات صادمة لجندي بجيش الاحتلال: نرتكب عمليات قتل واغتصاب ...


المزيد.....

- جدلية الحياة والشهادة في شعر سعيدة المنبهي / الصديق كبوري
- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علجية عيش - مالك بن نبي والعالم الرابع ( شبكة العلاقات الإجتماعية)