أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علجية عيش - القول في تكفير الآخر














المزيد.....

القول في تكفير الآخر


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 12:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القول في تكفير الآخر الفتنة تبدأ بكلمة و دعوة ثم تنمو إن وجدت أرضا خصبة إلى أن تنفجر و لا يعلم منتهاها إلا الله، و انفجارها سببه أن العلماء من أهل الدين و الفكر و المنطق الاجتماعي و السياسي لم يضعوا ثقلهم لتفادي الفتنة، التي زادت في تشتت المسلمين و تقسيمهم إلى أهل كُفْرٍ و لإيمان، رغم أن معظم الناس مؤمنون بالله و سنة رسوله و هم يرددون في كل صلاة "إياك نعبد" ، و لهذا مسألتان وجب إعادة النظر فيها و هما: التكفير و القتل

التكفير : ففي مسألة التكفير نجد أن الحروب الأهلية التي عاشتها الشعوب العربية قامت على كلمة واحدة هي " التكفير" ، فليس من المنطق إخراج ملايين المسلمين عن الإسلام بجرة قلم أو بكلمة غير مسؤولة و رأيٍ غير مدروسٍ من خلال الحكم على بعض القوال التي يمكن تأويلها باسم الإصلاح و هناك من يفسد أكثر مما يصلح، ظنا منهم أن ما يقوله أو يكتبه إصلاح ، فعلماء الأمة من السلف الصالح أجمعوا على هدم جواز تكفير أحد من أهل القِبْلَةِ، و دراسة التاريخ الإسلامي و إعادة النظر في التراث ليس محرمًا من المحرّمات الشرعية، و يبقى القرآن محكمة في حل النزاعات الفكرية و العلمية وفقا لقوله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله و الرسول إن كنتم مؤمنين بالله و اليوم الآخر ذلك خير لكم و أحين تأويلا ( الأية 59 من سورة النساء)، و قوله تعالى: أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالك كيف تحكمون ( الآية 35-36 من سورة القلم)، يقول الشيخ السيّد الأمين في كتابه السُنّة و الشيعة أمة واحدة ، إن منطق التكفير للمسلمين هو منطق مرفوض و لذلك قد نقل الإجماع عند علماء المسلمين قاطبة أنه لا يجوز تكفير أهل القِبْلَةِ.

القتل: و في مسألة القتل هناك أحاديث يجب على أهل الحديث الوقوف عليها إن كانت صحيحة أم ضعيفة ( مشكوك فيها) أم أنها لم تُنْسَبُ إلى الرسول (صلعم) من أجل التشويه و زرع الفتنة بين المسلمين، و هي قضية "القتل" ورد في الصفحة 133 من كتاب "الأمة و الجماعة و السلطة " للدكتور رضوان السيّد ، من هذه الأحاديث عن عرجفة بن شريح الكندي أو الأشجعي و هو كما جاء في هامش الصفحة صحابِيٌّ غير معروف أن النبيّ قال: من أتاكم و أمْرُكُمْ جميعٌ على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرِّقَ جماعتكم فاقتلوه، و جاء في الهامش عن صحيح مسلم ( نشره فؤاد عبد الباقي)، و حديث آخر عن ابي سعيد الخذري عن النبيِّ ( صلعم) يقول بصراحة إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما و هي السباب التي دعت الخوارج إلى إلغاء الإمامة.
فالصراع في التاريخ الإسلامي كان حول الإمامة، منذ موقع السقيفة ، و كان صحابة رسول الله يرون أن الإمام يظل شرعيا و لا يمكن الخروج عليه لكي تفترق الكلمة، ما جاء في هذا الكتاب و في صحيح مسلم (3/1481 عن أم سلمة زوج النبيّ أنه لو تلاعب الإمام في الصلاة توقيتا و أداءً فعلى المسلم أن يصلي وراء الإمام ثم يعيد صلاته في بيته سرّا و لا يخرج عليه لزوما للجماعة و اجتنابا للفتنة ( عبد الرزاق في المصنّف 2/379 و عند أحمد في المسند 3/445 ، و تبقى هناك حالة واحدة إذ يجوز للمقيم على أرض الإسلام أن يفارق الجماعة ، إنها الحالة التي تختفي فيها الجماعة تمام و يختفي بالتالي إمامها

تشير بعض الكتابات عن الإمام الشافعي في رسالته المشهورة أواخر الثاني الهجري: لقد أجمع المسلمون أن يكون الخليفة واحد و القاضي واحد و الأمير واحد و الإمام واحد ( الرسالة ص 419) و هذا يعني رجل واحد يقوم بكل الأدوار، ولهذا كان ظهور الأئمة أو الخلفاء المشكلة بالنسبة للمفكرين و منهم الماوردي في القرن الخامس الهجري ، و في عصرنا الحالي تطورت المفاهيم (الخلافة و الإمامة) و أصبح مصطلح " الأمير" (الإمارة) مرادف للإمام أو الخليفة، و هكذا افترق المسلمون و تشتتوا و تقاتلوا منذ ظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة و فتاويها هذا كافر و ذاك ملحد و إباحة قتل الناس باسم الجهاد، و شعار من اختلف معنا هو عدوّنا و وجب قتله .



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الحقوقية فضيلة محمد تركي.. الفكر النسوي هو تجليات لما بعد ...
- الحرب الباديسية على الصحافة الإندماجية / التغريبية
- مالك بن نبي: الحضارة الإسلامية اليوم توقف إنتاجها و المسلمون ...
- مالك بن نبي والعالم الرابع ( شبكة العلاقات الإجتماعية)
- مركز الشهاب للبحوث والدراسات سطيف الجزائر
- يحدث هذا في الجزائر.. إهانة محامين أثناء أداء مهامهم و طردهم ...
- مع الدكتور علي حليتيم و سؤال من نحن و ماذا يراد بنا؟!
- مالك بن نبي وهجرة الأدمغة
- بين تشارلز فرنكل و أرنولد توينبي وسؤال الحضارة
- بين تشارلز فرنكل و توينبي وسؤال تقدم العقل البشري
- العفن والعنف المقدس
- معمر القذافي أراد من مشروعه الصحراوي الكبير تأسيس دولة الأزو ...
- الفيسبوك أصبح البديل الإعلامي في الجزائر
- صيّودة.. الجزائر الدولة الوحيدة التي تمنح السكن الاجتماعي مج ...
- سكن لكل شاب بلغ سنّ 18 سنة.. هو مطلب الشباب اليوم في الجزائر
- حديث الرّوح للرّوح ..
- هكذا أجهض ملتقى -القدس- الدولي في الجزائر وفي آخر لحظة
- خطاب وزير الفلاحة الجزائري أمام الفلاحين و الفاعلين الاقتصاد ...
- عاصمة النوميديين بحاجة إلى نهضة سياحية
- النقد السلبي قَهْرٌ و القهر يؤدي إلى انهيار الحضارات


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علجية عيش - القول في تكفير الآخر