عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 08:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يشكل الفضاء السيبراني اليوم ساحة مواجهة جديدة بين الدول، تتزايد فيها التهديدات وتعجز الآليات القانونية التقليدية عن مواكبة تطورها. تعالج هذه الدراسة الإشكالية المحورية المتمثلة في مدى كفاية الأطر القانونية الدولية الحالية - وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة ومشروع مواد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، لتنظيم السلوك الدولي في الفضاء السيبراني. تنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن غياب إطار قانوني دولي ملائم ومتفق عليه يخلق فراغاً خطيراً تستغله الدول والقوى الفاعلة لفرض قواعدها الخاصة، مما يهدد السلم والأمن الدوليين. تهدف هذه الورقة إلى تحليل الإشكاليات القانونية الراهنة، وتقييم الجهود الدولية المبذولة، والخروج بمقترحات عملية لتطوير نظام قانوني دولي متكامل للأمن السيبراني، مع الاستناد إلى أحدث الوثائق والتقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس أوروبا ومنظمة حلف شمال الأطلسي حول هذا الموضوع، حيث لم يعد الفضاء السيبراني مجرد فضاء تقني للاتصالات وتبادل المعلومات، بل تحول (لحرب هجينة)، إلى ساحة مواجهة استراتيجية تهدد بزعزعة استقرار الدول وتقويض سيادتها. ومع تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية، ومثال التدخل في الانتخابات، وسرقة البيانات الحساسة، برز سؤال مصيري، هل القانون الدولي الحالي قادر على تنظيم هذا الفضاء وحماية الأمن الجماعي.
تُؤكد اللجنة الخاصة للحكومة المفتوحة (OEWG) التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقاريرها الصادر في يوليو 2025 أن "القانون الدولي ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة بأكمله، ينطبق على استخدام الدول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات". لكن هذا الإقرار النظري يصطدم بواقع معقد يتمثل في اختلاف تفسير الدول لهذه القواعد، وغياب آليات فعالة للإسناد والمساءلة، وضعف الإرادة السياسية لصياغة اتفاقية دولية ملزمة.
تستند هذه الدراسة إلى أحدث المراجع القانونية في هذا المجال، وفي مقدمتها دليل تالين 2.0 (Tallinn Manual 2.0) الصادر عن مركز الناتو للدفاع السيبراني التعاوني عام 2017، والذي يُعتبر "العمل الأكثر شمولية الذي كُتب على الإطلاق لوصف كيفية تنظيم القانون الدولي للأنشطة السيبرانية". كما تستند إلى تقارير فريق الخبراء الحكوميين (GGE) لعام 2021، وأعمال اللجنة الخاصة للحكومة المفتوحة (OEWG) حتى عام 2025، بالإضافة إلى الإعلانات الرسمية للدول حول مواقفها الوطنية من القانون الدولي في الفضاء السيبراني.
أولاً: الإطار المفاهيمي - تعريفات أم فراغات
1.1 إشكالية غياب تعريف دولي موحد للهجوم السيبراني
تعاني المنظومة القانونية الدولية من فجوة أساسية تتمثل في عدم وجود إجماع حول ما يشكل "هجوماً سيبرانياً" في سياق القانون الدولي. ميثاق الأمم المتحدة، الذي يعتبر حجر الزاوية في قانون استخدام القوة (Jus ad bellum)، صيغ في عام 1945، أي قبل عقود من ظهور التهديدات السيبرانية والتحول الرقمي؛ هنا يبرز السؤال الجوهري، كيف يمكن تطبيق معايير تقليدية كـ"استخدام القوة" (المادة 2/4) أو "حق الدفاع عن النفس" (المادة 51) على فعل كتعطيل مفاعل نووي عبر فيروس (كفيروس ستوكسنت) أو تعطيل شبكة كهرباء دولة بأكملها.
يقدم دليل تالين 2.0 لعام 2017,مقاربة تقوم على فكرة أن "الأحداث السيبرانية لا تحدث في فراغ قانوني، وبالتالي فإن للدول حقوقاً وتقع عليها التزامات بموجب القانون الدولي". لكن الدراسة المتعمقة للدليل تكشف عن وجود العديد من المصطلحات "الغامضة وغير المحددة"،مثل مصطلح "مكافحة الإرهاب الفضفاض" كهدف مشروع لتقييد الحقوق، والتي يمكن أن تستغلها الدول لتوسيع صلاحياتها على حساب الحقوق الأساسية لتتجاوز حقوق الإنسان.
1.2 بين انتهاك السيادة والعدوان المسلح
يثير دليل تالين 2.0 نقاشاً حول العتبات المختلفة للانتهاكات السيبرانية:
-انتهاك السيادة، أي تدخل سيبراني (تهديدات هجينه ) في الوظائف الحكومية للدولة أو مرافقها الحيوية.
-استخدام القوة، الهجمات السيبرانية التي يعادل تأثيرها تأثير استخدام القوة المسلحة التقليدية الحرب الهجينة لهجوم سيبراني مدمر للمؤسسات الحيوية للطاقة والكهرباء وغيرهما.
-الهجوم المسلح، أشد أشكال استخدام القوة، الذي يبرر حق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. لكن معيار "التأثير المادي" الذي يحدد متى يصل الهجوم السيبراني إلى عتبة "العدوان المسلح" لا يزال غامضاً في القانون الدولي.
ثانياً: الإسناد (Attribution) - أزمة القانون الدولي في الفضاء السيبراني
2.1 قاعدة "السيطرة الفعالة" وعدم ملاءمتها للفضاء السيبراني
تستند مسؤولية الدولة عن الأفعال السيبرانية إلى قواعد القانون الدولي التقليدية كما وردت في مشروع مواد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً عام (2001)، والتي تنطبق على العمليات التي تتم في أو عبر الفضاء السيبراني التهديدات الهجينة.
تستخدم عملية الإسناد قاعدة "السيطرة الفعالة" (Effective Control) التي أقرتها "محكمة العدل الدولية"،في قضية نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة (1986)، والتي تجعل الدولة مسؤولة فقط إذا كانت تمارس السيطرة الشاملة على نشاط الجماعة المسلحة؛ في تفاصيل قضية نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة (1986)، اعتمدت محكمة العدل الدولية قاعدة "السيطرة الفعالة" (Effective Control) لتحديد مسؤولية الدولة عن أفعال الجماعات المسلحة غير الحكومية.
تنص هذه القاعدة على أن الدولة لا تُعتبر مسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها جماعة مسلحة إلا إذا ثبت أنها مارست سيطرة شاملة وفعلية على العمليات العسكرية أو الأمنية لتلك الجماعة، وليس فقط دعمها لوجستياً أو معنوياً.
بعبارة أخرى، يجب أن تكون الدولة قد أصدرت تعليمات محددة أو فرضت رقابة صارمة على تنفيذ النشاط المثير للنزاع. طبقت المحكمة هذه القاعدة في القضية المذكورة لتنفي مسؤولية الولايات المتحدة عن أعمال "الكونترا" في نيكاراغوا، لعدم توافر دليل يثبت سيطرتها الفعالة على تفاصيل عملياتهم؛ لاحقاً، اعتُبر هذا المعيار صارماً للغاية، مما دفع محاكم دولية أخرى مثل محكمة جرائم يوغوسلافيا السابقة إلى تبني معيار أقل تشدداً هو "السيطرة الشاملة" (Overall Control) في قضايا مختلفة. لكن هذه القاعدة لم تُوضع أصلاً للإسناد في الفضاء السيبراني، مما يولد مشكلات عدة منها:
-صعوبة تحديد الصلة بسبب عدم الكشف عن الهوية (anonymity) الذي يعمل في الفضاء السيبراني.
-صعوبة الوصول إلى الإجراءات المضادة من قبل الدولة المتضررة عندما يتعذر إسناد المسؤولية.
2.2 نحو معيار موسع "السيطرة الكلية" كحل مقترح
يقترح الباحثون في هذا المجال، وهم اتجاه تدعمه هذه الدراسة، توسيع عتبة "السيطرة الفعالة" لتشمل معيار "السيطرة الكلية" (Overall Control) الذي استخدمته المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وهو معيار أقل صرامة ويتناسب مع طبيعة التهديدات السيبرانية غير المباشرة.
2.3 دراسات حالة في إشكالية الإسناد
تقدم الأدبيات القانونية دراسات حالة رئيسية توضح تعقيدات الإسناد مثل هجوم ستوكسنت (2010)، استهداف المنشآت النووية الإيرانية بفيروس دمر أجهزة الطرد المركزي.
-هجوم WannaCry (2017) ، هجوم الفدية العالمي الذي شل أنظمة الصحة في العديد من البلدان.
-حملات التدخل في الانتخابات (2016-2020) ، استهداف العمليات الانتخابية في الولايات المتحدة وبلدان أخرى.
ثالثاً: مبدأ "السلطة المتأصلة" على المستوى الدولي - القياس والتطبيق
3.1 من السلطة القضائية المتأصلة إلى الضرورة القانونية الدولية
كما تم مناقشة هذا الموضوع سابقاً في سياق المحكمة الجنائية الدولية، فإن فكرة "السلطة المتأصلة" للقضاء لحماية سير العدالة توازيها على المستوى الدولي فكرة ضرورة تطوير "قواعد جادة ملزمة".
تقرير مجموعة الخبراء الحكوميين (GGE) لعام 2021 ،وهو أحدث تقرير يصدر عن هذه الآلية - أعاد تأكيد أن القانون الإنساني الدولي (IHL) ينطبق فقط في حالات النزاع المسلح، لكنه أقر بأن تطبيق المبادئ القانونية الدولية الراسخة بما فيها مبادئ الإنسانية والضرورة والتناسب والتمييز، على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
3.2 مبدأ "العناية الواجبة" (Due Diligence) كتطبيق للسلطة المتأصلة
أعلنت العديد من الدول بما فيها اليابان والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي،التزامها بمبدأ "العناية الواجبة" في الفضاء السيبراني، وهو مبدأ يفرض على الدول واجب منع استخدام أراضيها لشن هجمات سيبرانية ضد دول أخرى. هذا المبدأ يمكن اعتباره تجسيداً لفكرة "السلطة المتأصلة" للدول في حماية أمنها السيبراني، لكن تنفيذه يظل رهناً بالإرادة السياسية وغياب آلية رقابية فعالة على الصعيد الدولي.
رابعاً: الجهود الدولية لتنظيم الفضاء السيبراني
4.1 آليات الأمم المتحدة: GGE و OEWG
تشير أحدث التطورات في الأمم المتحدة إلى تقدم بطيء لكنه مهم حيث يتضمن الآتي:
-تقرير GGE 2021 ،أعاد تأكيد انطباق القانون الدولي وأقر بأهمية حماية البنى التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية (التهديدات الهجينة).
- تقرير OEWG 2025 ، يُوجِد آلية دائمة جديدة للحوكمة السيبرانية العالمية، مع لجنتين موضوعيتين، واحدة للتحديات الخاصة وأخرى لبناء القدرات، ودورة مراجعة كل خمس سنوات. كما أقر بتعقيد مشهد التهديدات السيبرانية ( الحرب الهجينة)، مع اهتمام خاص ببرمجيات الفدية، وأدوات الاختراق التجارية، وسوء استخدام الذكاء الاصطناعي.
4.2 الخلافات الجوهرية: معاهدة ملزمة أم قواعد طوعية.
يُظهر حوار OEWG انقساماً عميقاً بين مجموعتين رئيسيتين من الدول هما :
- المجموعة الغربية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، كندا، بريطانيا)، تُؤكد على تنفيذ القواعد الطوعية القائمة وتدعو لتأجيل تقرير قواعد جديدة إلى الآلية الدائمة المستقبلية.
-المجموعة الأخرى (الصين، روسيا، إيران، كوبا، بيلاروسيا) ،تطالب بمواصلة العمل على قواعد جديدة ملزمة، وتعترض بشدة على تضمين قضايا مثل الجريمة السيبرانية في نطاق عمل OEWG.
كما برز خلاف عميق حول ما إذا كانت الجريمة السيبرانية تنتمي أصلاً إلى جدول أعمال الأمن والسلم الدوليين. بينما أصرت المجموعة الغربية على أن النظام البيئي الإجرامي السيبراني، الذي يقدم الأدوات والبرمجيات الخبيثة بل والقدرات الكاملة، يتم استغلاله بشكل متزايد من قبل جهات مدعومة من دول، مما يطمس الحدود بين النشاط الإجرامي وسلوك الدولة، حيث رفضت روسيا والصين وإيران هذا الطرح بشدة، معتبرة أن الأفعال الإجرامية في الفضاء السيبراني تختلف عن تلك التي تهدد حالة السلم الدولي،ويجب أن تبقى ضمن المحافل المتخصصة.
4.3 دليل تالين 2.0: هل هو قانون أم مجرد رؤية
دليل تالين 2.0 لعام 2017، رغم كونه نصاً استرشادياً غير ملزم (Soft Law) صادراً عن مركز الناتو، يُعتبر المرجع الأكثر أهمية في هذا المجال. لكنه يواجه انتقادات جوهرية, تطبيقه محدود بتنفيذ الدول له، والعديد من مصطلحاته الأساسية (مثل "مكافحة الإرهاب"، "التدابير الفعالة") تظل غامضة وفضفاضة وتترك للدول مساحة واسعة للتفسير.
4.4 دليل مجلس أوروبا لتطوير المواقف الوطنية
في تطور مهم صدر في سبتمبر 2025، قدم المركز الأوروبي للقانون الدولي (CAHDI) التابع لمجلس أوروبا "،دليلاً عملياً للدول حول تطوير موقف وطني بشأن القانون الدولي والأنشطة السيبرانية" . هذا الدليل يُعتبر أداة بالغة الأهمية لمساعدة الدول في تحديد مواقفها بشكل واضح وبناء توافق دولي حول قواعد القانون السيبراني. يُظهر هذا الدليل تحولاً من النقاش النظري حول "ما يجب أن يكون عليه القانون" إلى مرحلة أكثر نضجاً من "تطبيقه عملياً".
خامساً: الاقتراحات - نحو إطار قانوني دولي ملزم، بناءً على التحليل أعلاه، تقدم هذه الدراسة الاقتراحات التالية:
5.1 اعتماد معيار موسع للإسناد (Extended Attribution Standard)
-ينبغي تطوير "قاعدة سيطرة كلية" خاصة بالفضاء السيبراني، تتكيف مع طبيعة عدم الكشف عن الهوية وسهولة خداع التتبع. مقترح "توسيع عتبة السيطرة الفعالة" كما ورد في أحدث الأبحاث الأكاديمية هو الحل الأمثل.
5.2 إبرام معاهدة دولية ملزمة (Cyber Convention)
-رغم معارضة بعض الدول، فإن غياب معاهدة شاملة يُبقي الفضاء السيبراني في حالة من الفوضى القانونية. يجب أن تحدد المعاهدة بوضوح وتتضمن الآتي:
-ما يشكل هجوماً سيبرانياً يصل إلى عتبة "استخدام القوة تعتبر حرب هجينة".
-حق الدول في الدفاع عن النفس سيبرانياً بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة .
-قواعد واضحة للإسناد تناسب طبيعة الفضاء السيبراني والتهديدات الهجينة وتهديدات التحول الرقمي.
-آلية مستقلة للتحقيق في الهجمات السيبرانية.
-فرض عقوبات رادعة للدول المخالفة.
5.3 إدراج الأمن السيبراني في اختصاص الولاية القضائية لمحكمة العدل الدولية وميثاقها الداخلي.
-يجب أن يكون للدول الحق في رفع النزاعات السيبرانية إلى محكمة العدل الدولية، مع تبسيط إجراءات الإثبات لتتكيف مع الأدلة الرقمية والتكنولوجيا الحديثة .
5.4 تفعيل مبدأ "العناية الواجبة" بآليات رقابية
- إنشاء آلية متابعة دولية تشرف على تنفيذ الدول لواجباتها في منع استخدام أراضيها لشن هجمات سيبرانية على دول أخرى، مع إمكانية فرض إجراءات مضادة قانونية.
5.5 الاستثمار في بناء القدرات القانونية للدول النامية وتحديدا دول جنوب-جنوب
- يجب على الدول المتقدمة تقديم الدعم الفني والقانوني للدول النامية لتمكينها من المشاركة بفعالية في صياغة وتنفيذ القانون الدولي السيبراني، كما أوصى بذلك تقرير OEWG 2025.
الخاتمة: الأمن السيبراني ليس فراغاً قانونياً بعد الآن، حيث أثبتت السنوات الأخيرة أن القول بوجود "فراغ قانوني" في الفضاء السيبراني لم يعد دقيقاً. فالقانون الدولي القائم، خاصة ميثاق الأمم المتحدة وقواعد مسؤولية الدول، ينطبق بشكل عام على (التهديدات الهجينة). لكن المشكلة ليست في وجود القانون، بل في تطبيقه وتفسيره. وكذلك مع غياب الإجماع حول تعريفات أساسية، وضعف آليات المساءلة وسرية التهديف، وصراع القوى الكبرى على الهيمنة، كلها عوامل تعطل قدرة القانون الدولي على حماية الأمن الجماعي السيبراني.
إن ما تطرحه هذه الدراسة من أهمية،انها تؤكد أن هناك قواعد قانونية دولية ناشئة تتشكل حالياً بسرعة مثل نماذج، دليل تالين 2.0، وتقارير GGE و OEWG، والدليل العملي لمجلس أوروبا، والمواقف الوطنية المعلنة من قبل العديد من الدول، كلها تشكل معاً نسيجاً معقداً من القانون الدولي العرفي الناشئ (Emerging Customary International Law) في الفضاء السيبراني.
اخيراً،نشير إلى ان الطريق أمام المجتمع الدولي طويل. لكن الاتجاه واضح نحو اعتماد قانون دولي عام سيبراني متكامل، يُعيد تعريف السيادة في العصر الرقمي، ويوفر حماية حقيقية للبنى التحتية الحيوية، ويُخضع جميع الدول، كبرى كانت أم صغرى ،لقواعد واضحة وعادلة. وإلا، فإن الفضاء السيبراني وتهديدات الحرب الهجينة، ذلك "الفضاء الأزرق" الذي يربط البشرية، سيظل ساحة مواجهة دائمة تهدد حالة السلم والأمن الدوليين.
المراجع
1. Tallinn Manual 2.0 on the International Law Applicable to Cyber Operations (Cambridge University Press, 2017) - منشور عن مركز الناتو للدفاع السيبراني التعاوني .
2. United Nations Group of Governmental Experts (GGE) 2021 Final Report - A/76/135، 28 مايو 2021 .
3. United Nations Open-Ended Working Group (OEWG) 2025 Final Report - اعتمد في يوليو 2025 .
4. International Law Commission Draft Articles on Responsibility of States for Internationally Wrongful Acts (2001) - الوثيقة A/56/10 .
5. Handbook on Developing a National Position on International Law and Cyber Activities: A Practical Guide for States - مجلس أوروبا، CAHDI، سبتمبر 2025 .
6. Ministry of Foreign Affairs of Japan Statement at UN Security Council Open Debate on Cyber Security - 29 يونيو 2021 .
7. Texas Law Review - "Give Them an Inch, They’ll Take a Terabyte" - تحليل لموقف حقوق الإنسان في دليل تالين 2.0 .
8. Indian Journal of Legal Review - "The Attribution Challenge in Cyber Warfare and International Law" - المجلد 5، العدد 11، 2025 .
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟