عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 18:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شكلت عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023 ؛مقابل حرب الابادة الإسرائيلية "السيوف الحديدية أو حرب النهضة مدة عامين من اكتوبر/2023؛ إلى/اكتوبر/2025؛ نقطة تحول كبرى في تاريخ القضية الفلسطينية رغم الخسائر الكبيرة بشرياً واقتصادياً ومعنوياً ونفسياً وارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 72 الف شهيد اغلبهم من النساء والأطفال وعدد اكثر من 173 الف جريح فلسطيني. فلم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل زلزالاً جيوسياسياً وسياسياً وفكرياً غير وجهة منطقة الشرق الأوسط، وأعاد تشكيل بنية الفكر السياسي الفلسطيني على المستويات كافة؛ المحلية والإقليمية والدولية.
يتناول هذا المقال أبرز التحولات الاستراتيجية التي طرأت على الفكر السياسي الفلسطيني بعد طوفان الأقصى، مستنداً إلى بعض التقارير الدولية الصادرة في عام 2025، وذلك من خلال تحليل أربعة محاور رئيسية تتجلي في ؛تحول مفهوم السلطة والمشروعية السياسية، وتحول مفهوم المقاومة والردع؛ وتحول العلاقة مع فلسطينيي الخارج؛ وأخيراً تحول الخطاب السياسي من لغة "التسوية" إلى لغة "الحقوق".
أولاً: تحول مفهوم السلطة والمشروعية السياسية
1. أزمة السلطة الوطنية الفلسطينية
واحدة من أبرز التداعيات السياسية لطوفان الأقصى هي الأزمة الوجودية التي تعيشها السلطة الفلسطينية في رام الله. فمنذ تأسيسها عام 1994، أخفقت السلطة في تحقيق هدفها الجوهري؛ إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس المحتلة.
بمرور الوقت، ومع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتفاقم الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، تحولت السلطة تدريجياً إلى "كيان وظيفي" يدير الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية، لكنه يعجز عن حمايتهم من اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في مدن الضفة الفلسطينية؛ كثير من المحللين والنقّاد والنخب السياسية الفلسطينية وصفوا هذا الوضع بأن السلطة أصبحت ضعيفة بسبب اتفاق اوسلوا الهزيل؛ واصبحت تخدم استمرار الاحتلال أكثر من خدمتها للشعب الفلسطيني بسبب أنها ترفض وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي.
لكن بعد طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر/2023، تفاقمت هذه الأزمة بشكل غير مسبوق؛ فقد وجدت السلطة نفسها أمام غضب شعبي فلسطيني متصاعد بسبب عجزها الكامل عن دعم قطاع غزة؛ أو حتى تقديم مساعدات إنسانية ذات مغزى. كما أن التنسيق الأمني مع الاحتلال، الذي استمر لعقود، بدأ يُقرأ في الرأي العام الفلسطيني كغطاء للاحتلال وليس كحماية للشعب الفلسطيني.
2. سيناريوهات مستقبل السلطة
مع استمرار حرب الابادة وغياب أفق سياسي واضح، برزت عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل السلطة الفلسطينية هي كما يلي:
السيناريو الأول: الجمود واستمرار الوضع الراهن. تستمر السلطة في إدارة الضفة الغربية بينما تُدار غزة بآليات مختلفة (سواء حكم ذاتي للمقاومة أو إدارة دولية مؤقتة أو مجلس سلام غزة الكاذب). لكن هذا السيناريو يبدو غير مرجح على المدى الطويل، لأن استمرار الانقسام يُضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني برمته.
السيناريو الثاني: العودة إلى ما قبل 2006.
طرح بعض الأطراف الإسرائيلية والأمريكية فكرة عودة السلطة لحكم غزة مجدداً، مع استبعاد حركة حماس بالكامل. غير أن هذا السيناريو يصطدم برفض المقاومة، التي ترى أن أي ترتيب مستقبلي لا يمكن أن يتجاهل دور الفصائل المسلحة التي قدّمت تضحيات هائلة.
السيناريو الثالث: تفكيك النظام السياسي الفلسطيني. وهو السيناريو الأكثر واقعية وخطورة، حيث قد تلجأ إسرائيل إلى حل السلطة أو تجريدها من صلاحياتها تدريجياً، مع فرض إدارة مدنية عسكرية مباشرة على الضفة الغربية وغزة. بعض التقديرات ترى أن هذا السيناريو بات أكثر احتمالاً مع تصاعد حملات الاستيطان والضم المنهجي في الضفة والقدس.
السيناريو الرابع: إصلاح جذري للسلطة.
تتجه بعض الدعوات إلى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة جامعة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل على أسس ديمقراطية. هذا هو السيناريو الواعد، لكنه يواجه عقبات كبيرة تتعلق بانعدام الثقة بين الأطراف المختلفة في الضفة وغزة والشتات.
السيناريو الخامس: بناء نظام سياسي جديد بالكامل.
قد تفرض حرب الابادة في غزة التي استمرت عامين؛ واقعاً جديداً يختلف تماماً عن نظام السلطة؛ نظام لا يرتكز على اتفاق أوسلو الهزيل، بل على أسس جديدة توازن بين المقاومة والحوكمة والتمثيل الدبلوماسي.
ربما خلاصة هذه السيناريوهات المحتملة؛أن استمرار الانقسام الفلسطيني هو أخطر ما يواجه المشروع الوطني الفلسطيني في المرحلة القادمة. وغياب مرجعية سياسية موحدة وقادرة على اتخاذ القرارات المصيرية يجعل الفلسطينيين أكثر عرضة لسيناريوهات التصفية والضم وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس المحتلة؛ والتهجير من غزة نحو سيناء والخارج.
ثانياً: تحول مفهوم المقاومة والردع
1. انهيار العقيدة الأمنية الإسرائيلية
منذ تأسيسها، بنت إسرائيل عقيدتها الأمنية على ثلاثة مبادئ:
-الردع: أي اعتداء على أمن إسرائيل سيقابل بقوة ساحقة تمنع تكراره بقوة تدميرية كبيرة.
-الإنذار المبكر: امتلاك منظومة استخباراتية قادرة على اكتشاف التهديدات قبل وقوعها.
- النصر الحاسم والسريع: أن الحرب يجب أن تنتهي بسرعة وبتكلفة منخفضة نسبياً لصالح إسرائيل.
تجدر الإشارة،أن ما فعله طوفان الأقصى هو انهيار لهذا (الثالوث الاسرائيلي )، بالكامل للأسباب التالية:
- الردع انهار لأن الهجوم الفلسطيني في عملية طوفان الأقصى وقع بشكل مميز وصادم ومفاجئ، رغم كل الاحتياطات الاسرائيلية وتجارب الحروب السابقة.
- فشل الإنذار المبكر الذي أصبح فضيحة استخباراتية على مستوى العالم.
-النصر الحاسم الاسرائيلي تحول إلى حرب إبادة جماعية استنزافية، استمرت لأكثر من عامين من اكتوبر/2023 إلى أكتوبر2025, ولم تحقق اسرائيل أهدافها المعلنة مثل رفع شعار (القضاء على حماس؛ أو تحرير الأسرى الإسرائيليين من غزة بالكامل).
هذا الانهيار الاسرائيلي ليس مؤقتاً؛ إنه يمثل تحولاً استراتيجياً في توازن القوى، حيث أثبتت المقاومة الفلسطينية لأول مرة قدرتها على فرض معادلاتها على العدو، وليس العكس رغم الدمار وحجم الخسائر الفلسطينية؛ ولولا المساعدات الأمريكية عسكريا واقتصاديا وسياسيا لانهارت اسرائيل.
2. إعادة تعريف مفهوم "النصر" في الفكر السياسي الفلسطيني
ربما كان التحول الأكثر عمقاً يتعلق بتجديد مفهوم "النصر" نفسه. في الحروب التقليدية، يُقاس النصر بمعايير مادية مثل؛ عدد القتلى في صفوف العدو، المساحة المسيطر عليها، أو كمية المعدات المدمرة؛ لكن طوفان الأقصى أعادت تعريف النصر بطريقة مختلفة تماماً، وفق العناصر التالية:
أ-النصر المعنوي والرمزي. تمكنت المقاومة الفلسطينية من تحطيم أسطورة "الجيش الاسرائيلي الذي لا يُقهر" وأنها نموذج"الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". هذه الأساطير كانت الدعامة الأساسية للدعم الغربي لإسرائيل. ولكن بانهيار هذه الأكاذيب، أصبحت إسرائيل ينظر إليها دولياً كدولة احتلال ودولة عنصرية وأبارتهايد تقتل الأبرياء من المدنيين والنساء والأطفال.
ب- النصر القانوني والأخلاقي. لأول مرة، تُرفع دعوى إبادة جماعية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، وأيضا تصدر مذكرات اعتقال بحق قادتها نتن ياهو ووزير جيشة غالات؛ من طرف المحكمة الجنائية الدولية. هذا التحول في الفضاء القانوني هو نصر استراتيجي فلسطيني طويل الأمد يفوق أي نصر عسكري تكتيكي.
ج- النصر الشعبي والدبلوماسي. الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين (أكثر من 150 دولة)، والتصويت التاريخي في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح الحقوق الفلسطينية، والاحتجاجات الجماهيرية في عواصم العالم؛ كلها نتائج مباشرة لطوفان الأقصى.
بهذا المعنى، خرجت المقاومة الفلسطينية من حرب الإبادة التي نفذتها اسرائيل في غزة على مدار عامين،محققة مكاسب استراتيجية لم تكن لتتحقق في عقود من المفاوضات والمؤتمرات الدولية ولكن لم يتم استغلالها جيدا من جميع الأطراف العربية والأوروبية وغيرهما؛ سياسيا للتوصل إلى حل سياسي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ثالثاً: تحول العلاقة مع فلسطينيي الخارج
1. فلسطينيو الخارج: من الهامش إلى المركز
عانى فلسطينيو الخارج في (الشتات) لعقود طويلة من التهميش السياسي. فبعد اتفاق أوسلو عام 1993، تركز كل الاهتمام على الداخل الفلسطيني (الضفة وغزة والقدس)، وأصبحت مؤسسات منظمة التحرير في الخارج مجرد أطر شكلية بلا صلاحيات حقيقية.
لكن طوفان الأقصى غيرت هذه المعادلة بشكل جذري؛ ففي اللحظة التي كان فيها الفلسطينيون في الداخل يتعرضون للإبادة الجماعية في غزة على مدار عامين، تحرك فلسطينيو الشتات في الخارج بفعالية غير مسبوقة على عدة جبهات هي:
-الجبهة القانونية؛ شارك محامون وجمعيات حقوقية فلسطينية في الخارج في رفع القضايا أمام المحاكم الدولية(لدى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية)وفي متابعة جرائم الحرب.
-الجبهة الإعلامية؛ استطاع النشطاء الفلسطينيون في الغرب كسر الرواية الإسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصلوا إلى ملايين المشاهدين بلغات متعددة لدعم السردية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال.
- الجبهة السياسية؛ نظمت الجاليات الفلسطينية في الشتات حملات ضغط على الحكومات الغربية للمطالبة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومقاطعة إسرائيل.
- الجبهة الإنسانية؛ جمعت تبرعات ضخمة وأرسلت قوافل مساعدات إلى غزة رغم الحصار.
2. تحديات وفرص إعادة التموضع
يواجه فلسطينيو الشتات في الخارج في المرحلة القادمة تحديات كبيرة منها:
-التجزؤ التنظيمي؛ لا توجد مرجعية سياسية موحدة تمثل كل الشتات الفلسطيني (المقدر بنحو 6-7 ملايين فلسطيني حول العالم).
-القيادات التقليدية؛ بعض المؤسسات الفلسطينية في الخارج تتهم بالجمود وعدم مواكبة روح العصر.
-التضييق الغربي؛ في بعض الدول، تم حظر النشاط المؤيد لحقوق الفلسطينيين تحت ذرائع قانونية مختلفة لإرضاء واشنطن وتل ابيب.
من جانب آخر،رغم هذه الإكراهات هناك فرص متاحة أكبر هي:
- طاقة جماهيرية هائلة ومتعطشة للمشاركة الفاعلة.
-جيل فلسطيني جديد متعلم ومتمكن رقمياً، قادر على قيادة حملات إعلامية مؤثرة.
-تضامن دولي غير مسبوق مع القضية الفلسطينية، يمكن استثماره لدعم مطالب فلسطينيي الشتات في الخارج.
تجدر الإشارة،ان إعادة تنظيم الشتات الفلسطيني على أسس ديمقراطية، وانتخاب قيادات جديدة تمثل تطلعات الأجيال الشابة، يُعد من أهم الأولويات الاستراتيجية في المرحلة القادمة.
رابعاً: تحول الخطاب السياسي من "تسوية" إلى "حقوق-حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني"
1. انهيار إطار أوسلو الهزيل الموقع عام 1994
لثلاثين عاماً، هيمن على الفكر السياسي الفلسطيني الرسمي "إطار أوسلو"؛ حل الدولتين، والمفاوضات، والاعتراف المتبادل، والتنسيق الأمني. لكن هذا الإطار لم ينتج دولة فلسطينية حقيقية، بل أنتج سلطة محدودة الصلاحيات، وواقعاً استيطانياً متصاعداً في الضفة والقدس، وتهجيراً متواصلاً للفلسطينيين بشتى السبل.
لكن طوفان الأقصى وضع حداً لهذا الإطار من الناحية العملية. لم يعد ممكناً لأي قائد فلسطيني أن يبيع للشعب الفلسطيني وهم "عملية تفاوض من اجل السلام" بعد ان فشلت المفاوضات على مدار ثلاثة عقود متواصلة؛وأيضا بعد أن رأى العالم بأم عينه كيف يُباد الفلسطينيون تحت أنظار المجتمع الدولي الصامت؛وكيف تعرضت غزة إلى حرب ابادة على مدار عامين من اكتوبر/2023 إلى أكتوبر/2025.
2. صعود لغة الحقوق والقانون
في مقابل انهيار لغة التسوية والمفاوضات الفاشلة بين الطرفين الفلسطينيين- والإسرائليين ، صعدت بقوة لغة جديدة هي:
- لغة حق تقرير المصير؛ العودة إلى المطالب التاريخية الأساسية للشعب الفلسطيني.
-لغة إنهاء الاحتلال؛ليس إصلاحه أو تحسينه، بل إنهاؤه بالكامل من فوق ارض فلسطين.
-رفض لغة الأبارتهايد والإبادة الجماعية؛ واستخدام أدوات القانون الدولي لوصف الجرائم الإسرائيلية في فلسطين وحرب الابادة في غزة، وضرورة محاكمة قادة اسرائيل كمجرمي حرب.
هذا التحول اللغوي والقانوني ليس شكلياً. إنه يعكس تحولاً فكرياً استراتيجياً؛ لم تعد القضية الفلسطينية تُطرح للعالم كـ "قضية لاجئين" تحتاج إلى مساعدات إنسانية، بل كقضية سياسية - حقوقية تتعلق بمعاقبة الاحتلال ومقاطعته ومحاصرته قانونياً وأخلاقياً.
3. آثار هذا التحول على الصراع
إن تحول الخطاب الفلسطيني إلى لغة الحقوق والقانون يعني أن ساحات الصراع تغيرت بشكل جذري:
-الانتقال من المواجهة العسكرية المباشرة (رغم أهميتها) إلى الحرب القانونية (Lawfare) في المحاكم الدولية.
- الانتقال من المفاوضات الدبلوماسية السرية مع إسرائيل إلى فضح الاحتلال في المحافل الدولية والعامة.
-الانتقال من انتظار "الوسيط الأمريكي المتحيز لاسرائيل" إلى بناء تحالفات دولية جديدة (مع دول الجنوب العالمي، والصين، وروسيا، وحركات التضامن الغربية بشكل عام)؛ وهذا لا يعني إلغاء النضال المسلح، بل يعني تنويعه ووضعه في إطار استراتيجي أشمل يجمع بين كافة أشكال المقاومة.
خامساً: خلاصة واقتراحات
بعد سنتين من طوفان الأقصى وحرب الإبادة الجماعية في غزة من اكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2025، يمكن القول إن الفكر السياسي الفلسطيني دخل في مرحلة تحول هيكلي شامل يمكن تلخيصه في الآتي:
المكاسب الاستراتيجية المحققة:
1. تحطيم الهالة الأمنية والنفسية الإسرائيلية إلى الأبد.
2. إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأولويات الدولية بعد محاولات تهميشها.
3. تحويل القانون الدولي من ساحة دفاع عن إسرائيل إلى ساحة ملاحقة لها بتهم تنفيذ جريمة الإبادة في غزة وجريمة الفصل العنصري والأبارتهايد في كل فلسطين.
4. صعود جيل فلسطيني جديد من القيادات والشبان أكثر وعياً وثقة وجرأة.
-التحديات المتبقية:
1. غياب المرجعية السياسية الموحدة وما يرتبط به من انقسامات داخلية بين الضفة وغزة واستمرار الانقسام الفلسطيني.
2. تدمير غزة بالكامل وما يستتبعه من تحديات إعادة الإعمار والنهوض ببناء غزة من جديد.
3. تصاعد مخططات التهجير والضم وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
-اقتراحات للمرحلة القادمة:
1. إجراء انتخابات فلسطينية شاملة (تشريعية ورئاسية ومجلس وطني) تحت إشراف قضائي ودولي لإنهاء الانقسام.
2. تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية سياسية جامعة لكل الفلسطينيين أينما كانوا.
3. دمج المقاومة في إطار سياسي وطني يحمي قدراتها ويوظفها في استراتيجية وطنية شاملة.
4. بناء برنامج سياسي واضح يحدد الأهداف المرحلية والنهائية ووسائل تحقيقها.
5. تعزيز دور فلسطينيي الخارج (الشتات) عبر تنظيمهم وانتخاب قيادات تمثلهم واعطائهم دورا بارزا في صناعة القرار السياسي الفلسطيني.
ختاما يمكن القول،ان طوفان الأقصى ليست مجرد معركة عسكرية انتهت بدمار هائل وإبادة جماعية في غزة أسفرت عن مقتل اكثر من 72 ألف فلسطيني وجرح اكثر من 173 الف؛ بل هي معركة وجودية بالنسبة للشعب الفلسطيني؛ إنها، رغم فداحة التضحيات، تعتبر لحظة ميلاد وعي سياسي فلسطيني جديد. الوعي الذي يقول؛ لم يعد هناك ما نخسره سوى أغلالنا في هذا السجن الكبير، ولم يعد الخلاص بالانتظار، بل بالصمود والمقاومة والبناء المتوازي للدولة والمقاتل والإنسان معاً. هذا هو التحول الاستراتيجي الأعمق والأبقى للشعب الفلسطيني،وتحديدا الشباب الفلسطيني،جيل التحرير القادم بإذن الرحمن.
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟