أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في تكليف رئيس وزراء للعراق














المزيد.....

في تكليف رئيس وزراء للعراق


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تم فيه تكليف رئيس الوزراء القادم من قبل الأطار التنسيقي أنقسم الرأي العام العراقي بين قلة مؤيدة أنحصرت في معظمها بين قوى المحاصصة التي تنتظر توزيع المغانم وأغلبية ساخطة من الشارع العراقي الفاقد للأمل بعد تجربة 23 عاما من حكم ذات الوجوه التي اهدرت موارد العراق المالية والبشرية. كيف تستطيع القوى المتنفذة اقناع الشعب العراقي أن القادم يحمل بصيص الأفضل.

أن الأزمة ليست في الأشخاص الذين يتم اختيارهم بل في طابع الأزمة البنيوية السياسية للنظام السياسي التي تنتج تلك الأشخاص وتحتكر أدائهم لأعادة تكريس ذات البنية السياسية المريضة القائمة على المحاصصة، فكيف لنا أن نفسر حالة الانسداد لعدة أشهر ثم العثور المفاجئ على " منقذ " بسيرة ذاتية لا تعني الكثير على مستوى قيادة البلد ومعالجة ازماته المستفحلة.

وكأن العراق يخلو من الكفاءات والمخلصين، ولماذا ابعدوا محمد السوداني وهو واحد منهم وليست عدوهم بل يدور في اجندتهم قلبا وقالبا ولكن سقفهم عالي في ابقاء المحاصصة وحالة التردي العام في كل المجالات.

أما التكهنات بصدد مبررات هذا الخيار فلا تختلف عن بعضها من حيث القيمة العملية سواء كانت فرصة الأطار للأنهزام من تجاوز المدد الدستورية أم انه خيارهم للمرحلة القادمة لأن فرص الخلاص تقاس بمخرجات البدائل والفخار يكسر بعضه.

لماذا يذهب الناس إلى الأنتخابات كي ينتخبوا ممثليهم " كما يفترض " ثم يأتوك برئيس وزراء لا صلة له بنتائج الأنتخابات ولا علاقة له بالسياسة ولا بالأحزاب وكأنه قدم للعراقيين من كوكب آخر، أنه مظهر صارخ للفساد في الحياة السياسية وعدم الأحترام لأرادة الناخب، وعلى ما يبدو من كل التجارب السابقة أن مقاطعة الأنتخابات هي الطريق السالك لأسقاط الشرعية عن نظام المحاصصة والفساد .

أو كما قالها أحد قادة الأسلام السياسي المعروف " بصراحته المفرطة والمتهورة " :
"اخوان والله ماكو داعي كل اربع سنوات تصرفون مليارات على الانتخابات ومتعبين الناس تطلع تنتخب ومعطلين الدوام واجراءات امنية ودعايات، هي مثل كل مرة تنتهي الانتخابات ويجتمعون نفس الربع ويتفقون بيناتهم على الوزراء ورئيس الوزراء".

الأمر المخزي والمعيب عندما تنهال التبريكات والتهاني من المكونات الطائفية والأثنية السياسية الأخرى بأنجاز التكليف لرئاسة الوزراء وكأن شيء لم يحصل من المعاناة السابقة بأنتظار تقاسم الكعكة وسيسقى الجميع من ذات كأس المرارة وعدم الاستقرار والمحاصصة البغيضة.

هل يستطيع المكلف التغريد خارج سرب من قدموه لرئاسة الوزراء أم أنه واحد منهم في الخفاء وما عليه إلا تنفيذ اجندتهم بأشكال اكثر هدوء ممن سبقوه بأعتباره " مستقلا ".

بعد تكليف رئيسا لوزراء العراق من قبل الأطار التنسيقي بدأت موجات من الهجوم المفرط على ملابسات الخيار وتوقيته استنادا إلى عدم الثقة في الجهة التي كلفته وفي المقابل موجات من المديح المفرط لشخص المكلف، البعض منها مبني على معرفة به بغض النظر عن المزاج والتحيز والبعض الآخر من المطبلين والأنتهازيين واشباه المحلليين السياسيين الذين يرون في مدحه فرصة سانحة في الحصول على منصب " مستشار " أو غيرها من المناصب، وبكل الأحوال فأن من اسوء السلوكيات والعادات المريضة هو المدح او الذم المريض الذي لا يستند إلى حيثيات الملاحظة الموضوعية والواقعية بعيدا عن الكراهية او المحاباة.

ما يجمع عليه العراقيين ان هذا الخيار هو خيار اللحظة الأخيرة من قبل قوى معهود لها بالأنسدادات وخلق الأزمات. اما المكلف فأما يقع في أسر مكلفيه او يكون شجاعا ويغرد خارج السرب لما فيه مصلحة العراق، سوف يرى العراقيون في أقرب وقت الملامح الأساسية لهذا الخيار وتداعياته، رغم ان التكهنات الأولية الواسعة لا ترى أن شيئ جديد تقدمي سيحصل.



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقف السيكولوجي والسياسي من النظام والدولة في الصراعات الد ...
- ترامب وسيكولوجيا الكذب الأسود
- الطبيعة السايكولوجية لترامب والحوار مع أيران
- في الهجوم على جهاز المخابرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في النجوم على جهاز المختبرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني
- من هو الفاعل?
- في الحرب الدائرة بين التحالف الأمريكي الأسرائيلي ضد أيران
- أزمة النظام في العراق بين أختيار رئيس وزراء ومنظومة الحكم
- كي لا ننسى السطو الأمريكي على فنزويلا: ملاحظات سايكوسياسية و ...
- بين نوري المالكي ودونالد ترامب والسيادة الوطنية
- نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق للمرة الثالثة
- الأحتجاجات الأيرانية ألى أين ?
- كل عام وأنتم بخير
- -المنقذ المنتظر- المندوب الأمريكي سافايا ونزع سلاح الفصائل ا ...
- بعض من الأسباب النفسية للأنتكاسة
- الأبعاد السيكولوجية والأجتماعية لخسارة اليسار العراقي في الأ ...
- في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وٱفاق الحد من ذلك
- في التذكير مجددا في الدكة العشائرية في العراق: بين الأرهاب و ...
- أزمة الأخلاق السياسية في المحيط العربي والأسلامي


المزيد.....




- البحرية الأمريكية تكشف لـCNN عن -رسائل تهديد- تلقاها عناصرها ...
- -الأمر مربح ويشبه أعمال القراصنة-.. ترامب عن استيلاء قوات أم ...
- السلام المربح.. عندما تصبح الدبلوماسية استثمارا عقاريا
- ترامب مازحاً عن كوبا: -قواتنا ستسيطر عليها خلال العودة من حر ...
- -هذا لا يليق برئيس-.. ترامب يكشف عن فعل -تكرهه- ميلانيا خلال ...
- ترامب يواجه نهاية مهلة الستين يوماً
- مقال بواشنطن بوست: لماذا بدأ مؤثرون من اليمين فجأة في الإشاد ...
- حصار الموانئ يكلّف إيران مليارات..تقديرات أميركية تكشف الرقم ...
- أميركا تعيد تموضعها في أوروبا.. وتسحب آلاف الجنود من ألمانيا ...
- عاجل.. ترمب: إيران باتت دون دفاعات جوية أو أنظمة رادار وقدرا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في تكليف رئيس وزراء للعراق