أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - رواية 311 للكاتب يوسف حجازي العفيفي














المزيد.....

رواية 311 للكاتب يوسف حجازي العفيفي


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


مداخلة الشاعر زاهر بولس، نائب الأمين العام للاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيّين- الكرمل 48



الجمهور الكريم مع حفظ الألقاب،

في البدء نبارك للروائي الفلسطيني يوسف حجازي العفيفي، ولأنفسنا، بصدور روايته الجديدة "311"، وماذا عسانا أن نتحدّث في دقائق! التوسّع مؤجّل لمقالة، ونلجأ لبرقيات المحاور:



أوّلًا: أصاب الروائي في موازنة العلاقة الجدليّة بين موضوع الرواية وشكل الرواية، بمعنى معالجة موضوع شائك ألا وهو هجرة المُهجّر الفلسطيني، موضوع تكرّر في حالتنا الأدبيّة، والزمن المتاح للقارئ ضمن التجاذب بين لقمة العيش ومشاغل الحياة من جهة، ومتطلّبات الشاشات الكبيرة والصغيرة، وكتب ودراسات أخرى تنتظر دورها على الرّف، بين حرب وحرب، من جهة أخرى. فكانت روايته قصيرة غطّت الفكرة بمعالجة فنيّة ماتعة.



ثانيًا: يطرح الروائي نظرة شموليّة لأسباب الهجرة بأدوات فنيّة إبداعيّة، فالقضيّة الفلسطينية وقضيّة لاجئيها أبرز النكبات التي لم يندمل جرحها في العالم، حيث قام الاستعمار مباشرة ومن خلال وكلائه بالتهجير والتطهير العرقي والإحلال، بينما في دول الخليج العربيّة قام ذات المستعمر بالإحلال السكّاني والزجاجي، ونكبة الخليج خفيّة باستبدال الأكثريّة العربيّة والثقافة العربيّة الإسلاميّة. نُضِف إلى ذلك ملايين المهجّرين من العراق وسوريا والسودان واليمن ولبنان وليبيا وغيرها.. تعدّدت الأسباب والتهجير واحد، والمُهَجِّر واحد، الغرب، أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة، ووكلاء الاستعمار في بقاع الأرض، والحال شبيه في افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبيّة.



ثالثًا: أنت لا تستجدي الحلّ بالهجرة إلى الغرب، المسؤول الأوّل والأخير عن نكبتنا، فحضارة الغرب رغم بريقها حضارة استعلائيّة إباديّة متخلّفة رجعيّة، ظاهرها الديمقراطيّة وباطنها إبادة ما عداها، وهو طغيان الديمقراطيّة الموهومة، وسيعلم المتشدّق بها قول الشاعر: "وستعرف بعد رحيل العمر بأنّك كنت تطارد خيط دخان"، فتنادينا ببريقها ولسان حالها يقول: تعال بلا كرامة، واعمل بلا كرامة، وارحل بلا كرامة!



رابعًا: التفاعل مع المسرح العربي السوري الكلاسيكي، وهنا أدعو الجيل الشاب إلى مشاهدة مسرحيّات دريد لحّام ونهاد قلعي، بعيدًا عن الموقف من النظام السوري البعثي، وإنّما التمترس خلف أدوات الفن والمضامين. ففي أواخر مسرحيّة "غربة" ينشأ الحوار التالي بين نهاد قلعي وأسامة الروماني، في غربتهما:

"نهاد: شو الاسم الكريم؟

أسامة: أنا رقم 4.

نهاد: بقصد بالوطن شو كان اسمك؟

أسامة: نسيت!"



وفي مقطع آخر من نفس المسرحيّة مشادّة كلاميّة بين مغتربين، نهاد قلعي ودريد لحّام:

"دريد: (مهدّدًا نهاد) إعرف مين أنا.

نهاد: إنت رقم 5.

دريد: (غاضبًا) ولا، أنا ما إسمي رقم، أنا إسمي أبو الزلف ولا!

نهاد: كان إلك اسم، هلّأ اسمك رقم 5."



وهنا في رواية 311 نلمس جماليّة التناص واستقلاليّة النّص، وهو محبّذ في الأدب الحديث وينم عن عمق ثقافة الكاتب وتفاعله مع الأنواع الأدبيّة مما يغني النّص.



هذه ملاحظات سريعة يحتّمها الوقت المخصّص المحدود، الرواية ممتعة في أدواتها الفنيّة، وموضوعها المتجدّد تفجّر من جديد قبل سنتين ونيّف، حيث أثبت شعبنا الفلسطيني أنّه ليس مجرّد رقم وإن صغرت رقعة الوطن فهي تتسع للحضارة العربيّة الإسلاميّة حيث وَطِئَت ويدافع عنها وعن الإنسانيّة جمعاء، وهذا شأن مثقّفينا، وهذا شأن كاتبنا يوسف حجازي العفيفي، وروايته الرّائعة.

مبارك له ولنا وقُدُمًا إلى المزيد..
الجليل، مدينة طمرة، 27.4.2026



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبذة عن حياة الشاعر والكاتب الفلسطيني زاهر بولس، نائب الأمين ...
- الآن وكما كان(!): حول كتاب -الأطر التنظيميّة الأدبيّة في ال ...
- الشاعر مفلح طبعوني صفحة جديدة في كتاب داجون فلسطين
- غُض الطَّرف
- أَثِير
- ذَرَايَ
- -ضُمّةٌ من زعتر- و-الرجل الرمادي-: قراءة في ديواني الشّاعرة ...
- يوم دراسي حول الأدب النِّسوي المحلّي وتجليّاته في النُّظُم ا ...
- -بداية بلا نهاية- مجموعة قصص قصيرة للكاتب الفلسطيني عامر عود ...
- سيفنا قلم، ودمنا مِدَادٌ، وساحات معاركنا قرطاس الوعي والإدرا ...
- عُهُوْدُ الأسِنَّةِ
- رسالة إلى كاتب لم يولد بعد
- كلمة الكاتب زاهر بولس- المرشّح لموقع نائب الأمين العام لاتحا ...
- أندلسيّات غزّية (رباعيات)
- مَارِدٌ وأَصْنَام
- مَوْجُ النَّهْدِ
- مذبحة الساحل السوري ليست ضد العلويين!
- سِمْط عَمْرو بن كُلْثوم- مساهمة متواضعة
- توازن حريّة التعبير والنشر في دولة الكيان
- كلمتي في احتفائيّة عشريّة مجلّة -شذى الكرمل- الفلسطينيّة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - رواية 311 للكاتب يوسف حجازي العفيفي