أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - الشاعر مفلح طبعوني صفحة جديدة في كتاب داجون فلسطين














المزيد.....

الشاعر مفلح طبعوني صفحة جديدة في كتاب داجون فلسطين


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


السلام عليكم يا رفاق الوطن ويا رفاق السياسة ويا رفاق القلم
السلام عليكم يا شركاء الطين بعد حين!

إنّ الحديث عن فقد صديق ورفيق لهو أمر مؤلم حزين، وأمانة نُسأل عنها حين
تسائِلنا ضمائرنا، لأننا لا نكتب سيرة حياة، بل رؤيانا لها حينما نعرف الكثير عنها،
فماذا نثبّت وماذا نختزل حتّى نستخلص العِبر فنستفيد وقد نفيد القادم، فلا تذهب
تجاربنا هباء!

عرفت صديقي ورفيقي الشاعر مفلح طبعوني، أبا موسى، لفترة تزيد على الأربعة
عقود، لا بل تقارب النصف قرن، بحلوها ومرّها، وحلونا ومرّنا، ولأكثر مِن، لا
أعرف كم من السنوات المِداد، تواصَلنا شبه يوميًّا، الرقم مرعب، فقريبًا يختلط
ترابنا بعطر ترابه لنكون شركاء في تراب فلسطين، واقعًا بعد قول، ليثبّت أقدامه
من يخطوعليها، علينا، أكثر، وحتّى ذاك الحين نخفّف الوطء ونخفض الجناح.

الإنسان محصّلة جدليّة لا نهائيّة مركّباته الروحيّة والذهنيّة والماديّة، وعلينا أن نحدّد
بعض المحاور، والتي عليها إجماع في حال أبي موسى: المناضل السياسي المثقّف:
كلمة حق في السياسة: كان مفلح طبعوني مناضلًا صلبًا في الميادين، لا على ورق
الصحف فقط، على أهميّتها، وقد دفع الأثمان من حريّته الغالية، وكان سياسيًا محنّكًا
ذو تجربة. رافقته حين كنت سكرتيرّا للحزب الشيوعي في الناصرة، وعضوًا في
اللجنة المركزيّة، وهوعضو في فرع النّاصرة، والاصطفافات طبيعة السياسة
الداخليّة والخارجيّة، الفترة صاخبة داخليًا، والأرض تمور في المدينة خارج جدران
مبنى بيت الصداقة، ولم نكن في نفس الإصطفاف، لا المحلّي ولا القُطري، ولكن في
لحظة الحق، والموقف المبدئي، لم ينتم مفلح طبعوني لأي اصطفاف، وإنّما للموقف
الوطني والفكري المبدئي ولو اغضب أقرب الرفاق أو كسر الجناح. فكنّا في جناح
الصدق إخوة. وبهذا فقد ثبّت الفارق ما بين الاصطفاف الفكري المشروع وما بين

التكتّل التنظيمي المشؤوم الذي حاربه بكل جوارحه، وتكرّر الأمر في اصطفافات
الثقافة.

كلمة حق في الثقافة: كان الشاعر مفلح طبعوني والكاتب والشاعر رياض مصاروة
رحمهما الله، والمخرج فؤاد عوض، أطال الله في عمره، الأثافي التنظيميّة التي
استندت إليها الحركة الثقافية في فترة نهضتها في الناصرة، إضافة لغيرهم ولدورهم
فكريًا، حين رئس بلدية النّاصرة الشاعر توفيق زيّاد وبعده المهندس رامز جرايسي،
فكانت الندوات الثقافية وإشهارات الكتب والأخذ بيد الكتّاب الناشئين من نصيب
شاعرنا مفلح طبعوني، في مكتبة أبي سلمى، لا كوظيفة بل كمشروع ثقافي وطني،
واستمر بدوره الطليعي في الاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيّين- الكرمل 48، والذي
كان من مؤسّسيه، وأشغل عضوية الأمانة العامّة فيه، وعضو لجنة المراقبة، ونائب
رئيس هيئة تحرير مجلّة & شذا الكرمل& . وكان من نصيبنا المشترك أن نقوم معًا
بتحرير ملف الشعر في المجلّة، فأرسينا معًا قاعدة الحكم على سلامة اللغة، تاركين
الحكم على الجودة الفنيّة والفكريّة للقارئ المتذوّق وللنقّاد وللزمن، تاركين للشاعر
والشاعرة مساحة للتطوّر والارتقاء دون بتر مراحل السيرورة نحو صيرورة لا
تنتهي إلا بموت القلم. وقد نكون أخطأنا، فالحكم للزمن واقعٌ مُرتضَى لا محالة.

وفي الأطر الثقافيّة كما في الأطر السياسيّة التزم شاعرنا مفلح طبعوني بالدستور
الجامع، المتفق عليه في المؤتمرات، ملتزمًا بالحسم الدستوري الديمقراطي مهما
كانت نتائجه، وكلّ اصطفاف مشروع حتّى لحظة الحسم الديمقراطي، وبعدها يُحَلّ
الاصطفاف، أو يعتبر تكتّلًا خارجًا على الدستور من شأنه أن يضر بالمسيرة
الثقافية، وبالتالي الوطنيّة، فحاربه بعنفوان مهما كانت علاقته الشخصيّة بالأفراد،
وهذه المبدئيّة أرساها في اتحاد الكتّاب، والتي سار وسيسير مستقبلًا على نهجه
المبدئي.

صديقي مفلح، رحمك الله، كنت شاعرًا عاشقًا لفلسطين وللغة العربيّة، مثقفًا ملتزمًا
مشتبكًا، يجمعنا المبدأ وعشق الوطن، فنتجاوز الانتماءات الضيّقة نحو جوهر قضيّة
الإنسان الوجوديّة، مما جمعنا بكل من يخطو على هذا الدرب، وإن تعدّدت نوافذ
الرؤى. والحديث يطول معك كما كان، لا عبر الكلام ولا عبر الورق، رافقتك
السلامة.

*كلمة الشاعر زاهر بولس، نائب الأمين العام لاتحاد الكتّاب الفلسطينيين- الكرمل 48، ومدير مجلّة شذا الكرمل، في تأبين رفيقه الشاعر الفلسطيني مفلح طبعوني.
22.1.2026



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غُض الطَّرف
- أَثِير
- ذَرَايَ
- -ضُمّةٌ من زعتر- و-الرجل الرمادي-: قراءة في ديواني الشّاعرة ...
- يوم دراسي حول الأدب النِّسوي المحلّي وتجليّاته في النُّظُم ا ...
- -بداية بلا نهاية- مجموعة قصص قصيرة للكاتب الفلسطيني عامر عود ...
- سيفنا قلم، ودمنا مِدَادٌ، وساحات معاركنا قرطاس الوعي والإدرا ...
- عُهُوْدُ الأسِنَّةِ
- رسالة إلى كاتب لم يولد بعد
- كلمة الكاتب زاهر بولس- المرشّح لموقع نائب الأمين العام لاتحا ...
- أندلسيّات غزّية (رباعيات)
- مَارِدٌ وأَصْنَام
- مَوْجُ النَّهْدِ
- مذبحة الساحل السوري ليست ضد العلويين!
- سِمْط عَمْرو بن كُلْثوم- مساهمة متواضعة
- توازن حريّة التعبير والنشر في دولة الكيان
- كلمتي في احتفائيّة عشريّة مجلّة -شذى الكرمل- الفلسطينيّة
- الطَّاغِيَةْ
- دراسة حول مجموعة قصص -أبرياء... وجلّادون- للكاتب الفلسطيني ف ...
- أَمْست.. دَام العِّزّ


المزيد.....




- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - الشاعر مفلح طبعوني صفحة جديدة في كتاب داجون فلسطين