أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - في المقهى














المزيد.....

في المقهى


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


في المقهى أجلس وحيداً
محاطاً بالأزهار ترتدي ثياباً حريريةً .
أرشف الموسيقى وقهوتي المرة ممزوجةً بعطر نساء يسيل على وجوهن حليب القمر .
نسوة إجتمعن كالنجوم حول بركة ماء
يتحدثن يسيل نهر الذهب مع النسيم والهواء
أنا كالمتسول يحدق في ذهول بمرايا الذهب .
الوقت على مهله يتنزه معهن
تركت الكتاب مفتوحاً على الطاولة
أصغي إلى ثرثرة نجوم النهار تنساب في كسل
كمن يحتضر على صدر امرأة حالماً بيد ملاك تحمله إلى جنة منتظرة ..
ماذا يفعل رجل وحيد في حديقة زهورها النساء ؟
أبصر الهواء مثقلاً بالندى
والشمس تشرب فنجان قهوتها تبتسم وتحدق بي كأننا صديقين جالسين على طاولة واحدة .
كواكب تفصلني عن نفسي التي تركتها تحلم وحيدةً
بيننا جدار رقيق ..
أرى وجوه النساء المغسولة بحليب القمر
هل كان القمر في ظهيرة أبريل قاسياً في مخيلة شاعر أحس في لحظات وحدته بالضياع ؟
هل يصلح شهر أبريل للحب أم للإنتحار ؟
كم ينبغي أن نطيل التحديق بالشمس في عز الظهيرة ؟
كمن سقط مع الشلال فتتلقفه مياه عميقة .
كمن تلقفه دوار بحر أو سقط في متاهة
كيف ننجو من صعقة جمال مباغت ؟
كمن يطارده فهد مفترس أو أنثى بجمال كاسر
لا فرق بين موت وموت ..
محكوم علي أن أغض البصر عن شمس خفيضة
عن امرأة تضاهي الشمس في فتنتها الباهرة .
محكوم علي أن لا أصغ إلى موسيقى تسبح كالسلاحف من حولي ..
أن لا أشته رغيفاً مدهوناً بالعسل .
أن أجلس كالتمثال يبتسم تحت المطر .
أن أقرأ كتاباً بعينين مغمضتين
وأن لا أقلق طمأنينة عالم ضالع في الجنون .
في المقهى موسيقي كلاب تنبح
وفي العيون موسيقى أزهار صباح
شع من وجوه النساء ..
إلهي لماذا تركتني وحدي مصلوباً في حدقات النساء ؟
لماذا أتيه وحيداً في الصحراء ؟
لا أطلب بيتاً من لؤلؤ
ولا أن تفجر لي ينبوعاً
لا ينبغي للسراب أن يشرب ماء القلب
لا أريد للصحراء أن تكون منفاي الوحيد
لا مكان لي في الحلم
لا حلم لي في المكان
كيف تراءت صورتي في ليل البلاد البعيدة ؟
خبأت يأسي في صورة وهم جميل
جلست على حافة البراكين
نمت في عيني لبوءة جائعة
مشيت حافياً على الثلج والجمر وفوق المياه
تحتي كمائن وأنا في هبوب الريح ريشة طيرها الهواء
ولا أرض أسند قامتي فوقها
أهي الريح سياج لبيتي الذي من ورق ؟
يسعفني صوتي صرخة أم غناء ؟
على صدري وسام يشع حصلت عليه من سنجاب تسلق جارتي الشجرة ..
الأشجار التي تراقص الريح
عينتني قنصلاً عاماً في مملكة العصافير .
حاصل على دكتوراه في التحديق بسماء نصف مكتملة
تزورني غيمة يابسة من الإنتظار
أحل ضيفاً على نفسي في جزيرة سياجها الصمت
أستدرج كلمات تلسع عقارب تصيء وقت النوم
أدعو الحرائق ترقص في غابة نومي
والنار ترقد تحت الثياب
صباحات تطل قبل موعدها
وليل ينسل من سريري باكراً
أنام في قيلولة الوقت وأنسى كحرف في قصيدة .
كاليفورنيا



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف أشفى من الحب ؟
- دم فراشة حائرة
- شفاه تضوع بالقبل
- الحقيقة تدلت في هدوء
- وحيدة على رصيف
- رغبة الماء في نزهة
- إذا رأيت
- الصحراء على الأبواب
- ما لم يقله الشعر
- لو كان بيدي
- أنا الواحة في صحراء
- تقسو وتظل البلاد
- شجرة الورد
- لا قلب للحرب
- هروب
- بيته السماء
- بماذا يحلم ملك
- شعوب رائعة
- تلك العمامة
- مدينة هجرها القمر


المزيد.....




- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - في المقهى