أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - مدينة هجرها القمر














المزيد.....

مدينة هجرها القمر


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8046 - 2024 / 7 / 22 - 04:52
المحور: الادب والفن
    


في الصيف أبحث عن مياه تقطر
من لوحة أو قصيدة .
أبحث عن بحر
في أوراق شاعر أغتيل وهو يكتب قصيدته الأخيرة .
في صيف مضى
كنت أتجول في شوارع بغداد
رأيت البغداديين يسيرون في الشوارع
تظللهم شمس خفيضة .
رأيت النساء يتنزهن مجلببات بالسواد
كأنهن ذاهبات إلى جنازة .
في قيظ شمس بغداد الملتهبة
وددت لو تخلى عني جسدي
لو تتساقط ثيابي عني
لو أصير غيمة ً أو شجرةً
أو تسقط فوق رأسي كسرة ً من سماء .
سألت شاعراً أعرفه
لماذا كل هذه الشمس
وبغداد في ظلمة دامسة ؟
نظر إلي بحزن وقال
هل أنت جاد بهذا السؤال ؟
نعم أنا جاد أجبته .
ألا تدري بأن القمر هجر سماء بغداد
وأن المدينة كلها أصبحت مقبرة ؟
ألم تسمع عن لصوص بغداد الظرفاء ؟
قضموا أطراف النهر
وبساتين الدورة التي كانت خضراء
دفنت تحت البيوت التي تشاد على ضفة النهر .
الأولاد أحتشدوا في مسيرات طويلة
ومواكب عزاء تشرف عليها الدولة
دموع تسيل بغزارة مياه الأهوار التي أخذت تجف .
لم نعد نساق إلى السجون
الطاغية قد مات
صرنا نساق في مواكب العزاء .
ندمي الخدود والظهور ونشق الثياب
وحين نجوع نطبخ ما نشتهي من أحلام
ونبكي كثيراً اللصوص الظرفاء لم يتركوا لنا سوى
حرية البكاء والعويل .
والخمر ؟ كانت حانات بغداد تغلق في آخر الليل
وتفتح أبوابها في الفجر .
الخمر تقطف سرا ً في حانات سرية بعد نوم الأشباح .
ماذا يفعل الشعراء في مدينة نهرها يحتضر
وتختفي البساتين فيها
ويهجرها القمر ؟
يعيشون كالنمل يصأصأون ويكتبون على ضوء الفانوس
كلمات لا ينتبه لها أحد .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان مزاج العقاد عكراً ؟
- أذهب إلى السرير
- ضياع في الكاهون
- أميرة في سوبر ماركت
- عبد الحسين صنكور يطلق الرصاص على الفجر
- الملك هو الله
- صمت الشجرة
- خذ بيدها
- كلمات
- تجوال
- آلهة كانت أم ملكة
- مسألة حظ
- قمر معروض للبيع
- ليس سوى الغرق
- هذا الليل
- في لحظة واحدة
- كابوس
- دم على سرير الملك
- أسئلة إليها
- قصيدة كتبتها في الحلم


المزيد.....




- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - مدينة هجرها القمر