أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - ضياع في الكاهون














المزيد.....

ضياع في الكاهون


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8037 - 2024 / 7 / 13 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


كنت ماشياً كعادتي اليومية في شارع مين في الكاهون . في الطريق لمحت امرأة ً تبدو عراقية شابة في ريعان عمرها واقفة تنتظر الباص . استأنفت مسيري بعد موقفين كانت المرأة قد ترجلت من الباص ووقفت تود العبور إلى الجهة الأخرى . كانت وجهتي أنا الآخر العبور إلى الجهة نفسها ودون مقدمات قلت لها متعجباً: ها قد وصلنا أنا ماشياً على قدمي وأنت مستقلة الباص في الوقت نفسه . أنت الشابة وهذه الخطوات القليلة خسرت دولارين ونصفاً وفائدة المشي في التقليل من الكوريستول وشم الهواء النقي وفوائد أخرى غيرها . حدقت بي في ذهول قبل أن تجيبني قائلة : تعرف أني في حالة ضياع . كتمت ضحكة ً خافتة قلت لها : أخشى أن لا يكون الضياع في سوهو *. قالت : لا الضياع في الكاهون . : عجبا ً في الكاهون ؟ : نعم في الكاهون ؟ : كيف ؟ ألست من هذه الضاحية ؟ : لا جئت من ديترويت لي أقارب هنا رفضوا أستقبالي وها أنا كما ترى لا أعرف ماذا أفعل وأين أمضي ؟ قلت لها : في هذه الضاحية ما يقارب المليون عراقي ألم تجدي بيتاً وعائلة تأويك ؟ : لم أجد بين المليون عراقي لي بيتاً أو عائلة ً تقبل إيوائي . : غريب . : وما الغريب في الأمر ؟ : حالتك غريبة علي أنتظري هل تريدين أقدم لك مساعدة ؟ : إذا كنت تود أن تقترح علي السكن معك أعتذر مسبقاً . : الحقيقة في البدء خطر ببالي هذا الأمر ولكن بما أنه مرفوض من قبلك أقترح أن أتصل بصديق لديه بيت كبير وعائلة محترمة أطلب منه إستضافتك بضعة أيام ريثما تجدين عملاً وغرفة تشاركين بها فتاة مثلك ماذا تقولين ؟ : لا تتعب حالك لا أحد يقبل إستضافة فتاة غريبة . : دعيني أحاول ربما قبل إقتراحي . : الحقيقة أني أفضل النوم في الشارع على قبول منة أحد . : طيب ماذا يمنع لو إستضفتك أنا من دون منة أو أحراج . : ماذا عن عائلتك ربما ترفض إستقبالي ؟ : أطمئني من هذه الناحية . أعيش وحيداً دونما عائلة . : إذن أنت تريد عشيقة لا ضيفة . : أسمعي لا أدعي بأنني ملاك قد أكون في حقيقتي وغداً لكن جربي العيش معي بضعة أيام فإن راق لك ذلك يمكنك المكوث وإن لم يعجبك يمكنك الإنصراف في أي دقيقة . : لا يبدو عليك وغداً . : أشكرك هذا من لطفك . : لكن تذكر بضعة أيام فقط . : بضعة أيام فقط .
*ضياع في سوهو عنوان رواية لكولن ويلسون .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميرة في سوبر ماركت
- عبد الحسين صنكور يطلق الرصاص على الفجر
- الملك هو الله
- صمت الشجرة
- خذ بيدها
- كلمات
- تجوال
- آلهة كانت أم ملكة
- مسألة حظ
- قمر معروض للبيع
- ليس سوى الغرق
- هذا الليل
- في لحظة واحدة
- كابوس
- دم على سرير الملك
- أسئلة إليها
- قصيدة كتبتها في الحلم
- يحرس النحيب والقمر
- ينام في عينيها قمر
- مشاعر عابرة


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - ضياع في الكاهون