أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - دم فراشة حائرة














المزيد.....

دم فراشة حائرة


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


إنتصر نت ياهو على الموتى
إنتصرت إيران على نفسها
إنتصر الجميع إلا أرامل الشهداء .
خرج الأشباح إلى الشوارع
تفقدوا الهواء تلمسوه وهم يتنفسون رحيق زهور أورقت في الرماد .
الغارة الإسرائيلية نضت عنها ثيابها
وخرجت تتبرج في شوارع بيروت .
بيروت كومة من رماد
هذا دم أسود لدواعي الفجيعة
هذا الدم البنفسجي
دم فراشة حائرة
هذا دم الطفولة
رسمه قائد طائرة حربية بكل الألوان
هذا دم ملائكة قتلتهم البراءة
هذا دمنا أيها الرجل المتلصص
لا يصلح لكاميرات التصوير
هذا دم نفر من عيون الله
ولطخ الأرض بالسواد
هذا دم بيروت الأبيض
دم العروس في ليلة الزفاف .
الرئيس يرشف قهوته بهدوء
من شرفته العالية يهدي الأرض زهور الموت
ويمني الشعوب المغلوبة على أمرها بمستقبل واعد .
قطط البيوت التي هدها الجوع
تبحث تحت الإنقاض عن لحم امرأة لم تسعفها الحرب ..
العصافير في الصباح تصدر أصواتاً وحشيّة ً
لا عشاق في الروشة
خرج البحر المهجور من غربته صارخاً
من يدلني على بيروت ؟
أين ذهب الشعراء
ومن يرمم جرح الحكاية ؟
في هذا الصباح الرمادي من يشتري ورداً لعاشقة تختبىء تحت السرير ؟
أحدهم أضاع نفسه يصرخ في الناس غيرالمكترثين
أين وجهي ؟
وحدها الريح حرة وآمنة
وحده الموت يتجول في الدروب بأبهة
كل درب يؤدي إلى هاوية .
كل سائر إلى حتفه
لا أحد يوقد شمعةً في كنيسة .
ماري قصيفي تحاول خداع الموت بكلام عن حب تلألأ
في عتمة الغواية .
بول شاؤول يذرف وقته على سرير أبيض
في مشفى مكتظ بالأشباح وأرواح الموتى .
لا نبيذ لهذا المساء
لا قبل في شفاه النساء
من يكتب شعراً في مديح البحر
غزلاً رقيقاً في امرأة تحت سماء تمطر الرصاص ؟
من يدل العاطفة على الحديد ؟
عقل العويط وحيداً يصغي لموسيقى الليل
ربما تداهمه قصيدة غامضة .
جمانة حداد تشوي قصيدتها على نار الصبر
وأمام أعين الفضوليين تسير عاريةً كفكرة في خيال شاعر ..
ميشلين مبارك تقطف ورد الأحلام من المجاز .
عباس بيضون في عزلته كنبي هجره قومه .
شوقي بزيع كما شجرة تحضن النهر
جلس يتأمل مياه نهر الليطاني
ريثما يتم كتابة قصيدته
أو يموت عند النهر .
أنا مثل شبح أراني أتجول في شوارع بيروت المهجورة . أتفقد ملامح وجوه لم تمحى من الذاكرة .
كاليفورنيا



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفاه تضوع بالقبل
- الحقيقة تدلت في هدوء
- وحيدة على رصيف
- رغبة الماء في نزهة
- إذا رأيت
- الصحراء على الأبواب
- ما لم يقله الشعر
- لو كان بيدي
- أنا الواحة في صحراء
- تقسو وتظل البلاد
- شجرة الورد
- لا قلب للحرب
- هروب
- بيته السماء
- بماذا يحلم ملك
- شعوب رائعة
- تلك العمامة
- مدينة هجرها القمر
- هل كان مزاج العقاد عكراً ؟
- أذهب إلى السرير


المزيد.....




- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - دم فراشة حائرة