أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - تقسو وتظل البلاد














المزيد.....

تقسو وتظل البلاد


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8533 - 2025 / 11 / 21 - 18:17
المحور: الادب والفن
    


البلاد التي أنجبتني
بلادي التي طردتني
وطاردتني حتى في أحلامي
بلادي الأبعد من سماء .
بلادي العائمة فوق الماء
بلادي التي يموت النخل فيها
لا أحلام لحالم هناك
ليس سوى الأوهام .
عصافيرها لم تعد تحلم
الشمس فيها تحتجب في النهار .
النهار الذي هجرته الشمس
لا ينبت النخل فيه
ولا تورق زهرة .
قتلت الزهور في صباحات تشرين
الأوغاد الذين أمعنوا في القتل
ساوموا خبزنا بذل .
لنا فيها جنة معلقة في السماء
ولهم على الأرض جنات النعيم .
لنا الأحلام التي في مخيلة الشعراء
لنا القصيدة والنهر .
النهر الذي يباع في سوق البورصة
الأحلام التي خانها الجميع
التي تباع على الرصيف كبضاعة تالفة
في بلاد كل شيء فيها يصلح للبيع .
يشترى الأطفال في العراق الذي توجته العمامة
تباع الطفولة وأصوات الناخبين وشيوخ القبائل باعوا بدراهم معدودة وطنا ً وكرامةً
لنغط في النوم العميق
النوم حتى مع الكوابيس هناك أجمل .
بلاد تسرق منك الأحلام وتهديك الكوابيس
تهديك الموت على طبق من دموع .
بلاد نشرب دموعها كالخمرة في آخر الليل
نترصد أخبارها وفي خيط حريرها نشنق .
في كل نهار ننتظر الشمس فيه
هل عساها تشرق الشمس من جديد ؟
متى تشرق شمس العراق ؟
هل أرى الأحلام ولو في حلم مورقة ؟
هل أرى النساء فيه ضاحكات ؟
والأطفال لم يسرقوا من الطفولة
إلى جحيم الرصيف ؟
في بلاد الرصيف فيها هو البلاد .
الشارع بيت كأن لا سماء هناك تظلله
لا شمس يدفأ فيها
لا نخل والشعراء باعوا كلماتهم بوظيفة .
بلاد يقتل فيها الشعراء أو يموتوا حسرات عليها .
سعدي يوسف قتله حبه للعراق
مات وفي نفسه شيء من العراق .
عيسى الذي كتب كلماته على الماء
عيسى حسن الياسري في منفاه الجليدي
يموت برداً وحسرةً على البلاد .
صفاء السراي ذبح علانيةً أمام الجميع
الجميع الذي صمت عن الجريمة .
الجمع الذي يتبع خطى الأغبياء
الجمع الذي تذبح أحلامه تحت الشمس
الذي يساق إلى الذبح في صمت .
كلوا خبز القمامة
من يد العمامة
وأشبعوا بطونكم في أيام عاشوراء .
أشبعوا من التسكع في شوارع الأحلام
من الطرق على أبواب الموتى
ومن شفاعة رجال راحلين .
لم تشفع لكم سماء
الله نفسه تخلى عنكم حين استبدلتم حياتكم بأوهام
وحين ساومتم على دم أحلام تذبح أمامكم في كل يوم .
تباً لكم وتب
ما أغنى البلاد عن رجال ضلوا الطريق إليها
وما أغنى البعاد .
ما أجملها من بلاد
وما أشقاها وهي تتألم
حتى وهي تلهو وتقسو تظل البلاد .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرة الورد
- لا قلب للحرب
- هروب
- بيته السماء
- بماذا يحلم ملك
- شعوب رائعة
- تلك العمامة
- مدينة هجرها القمر
- هل كان مزاج العقاد عكراً ؟
- أذهب إلى السرير
- ضياع في الكاهون
- أميرة في سوبر ماركت
- عبد الحسين صنكور يطلق الرصاص على الفجر
- الملك هو الله
- صمت الشجرة
- خذ بيدها
- كلمات
- تجوال
- آلهة كانت أم ملكة
- مسألة حظ


المزيد.....




- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - تقسو وتظل البلاد