أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - لو كان بيدي














المزيد.....

لو كان بيدي


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8536 - 2025 / 11 / 24 - 16:49
المحور: الادب والفن
    


نهض من نومه ، فرك عينيه لعل النعاس يفر وسمح لضوء الشمس أن يدخل بين الأهداب . ذهب إلى المرحاض بعد أن قضى حاجته وقف في منتصف البهو لا يعلم أين يتجه . غرفة النوم تدعوه والسرير في حالة إنتظار . شعر بجوع وبقليل من العطش وبحاجته إلى أن يستحم لكن رغبة شديدة أثقلت عليه تفكيره وهي أن يهرع لتوه أما إلى البلكونة يرمي نفسه منها أو يهرع إلى الشارع يذهب على غير هدى تتلقفه الأزقة الضيقة ثم يلفي نفسه حرا ً على ساحل البحر . كلما حدق في المدى الفسيح الممتد أمامه كسجادة زرقاء لا نهاية لها ود لو يمشي خفيفا ً فوقها . هل جرب الغرق من قبل ؟ ما المانع ؟ لماذا لا يجرب الغوص في أعماق مياه تغوص به إلى حيث مملكة الماء المكتنزة بالأسرار ؟ كره أن يكون طعاماً لأسماك القرش لكن فتنته صورته عائما ً جثة ً فوق الماء . في كل صباح يقول مع نفسه هذا الصباح يغري بالسفر الذي لارجعة منه أبداً . ثم تنقض عليه الأفكار يملأ رأسه بالضباب وينسى . ثم ينسى بأنه ينسى ويأتي الصباح على عادته وتهبط شمس دافئة يهبط معها حزن خفيف يلامس قلبه يتحسس ندبة ً في قلبه من جرح قديم نساه يتمنى وقتها لو كان إلهاً ولو ليوم واحد . فكر أن يزرع الإبتسامة على شفاه جميع النساء والضحك ينشره على وجوه الرجال ويهدي لكل فقير نجمةً من سماء . لو كان لي يقول مع نفسه أشتري القصور من الأحلام وأجعلها مأوى المشردين . أطرد الملوك والأمراء وكل الطبقة الإرستقراطية والضباط والسفراء إلى الشارع . أشيد منازل رائعة للقطط والكلاب المشردة والشعراء النظامون والذين إتخذوا من الشعر حرفة ً يعتاشون منها ووسيلة ً لمدح الملوك والطغاة فهولاء أفعل بهم ما فعله أفلاطون أنفيهم من مملكتي الفاضلة ! أعجب من إله صنع بيديه كل النساء في مختلف الأزمان والعصور ومنحهن الأنوثة والفتنة والرقة والجمال الذي يخلب الأبصار ويسكر الأرواح ويدهش العقول ويجعل قلوب أعتى الرجال ترتعش كيف سمح للتجاعيد أن تغزو بشرتهن الأرق من الورد ؟ لماذا تشيخ وجوه النساء ولا يتجعد قلب العالم وينفطر حجر في الجبال ؟
أغلب الظن أن خلق المرأة على الأرض ما هو إلا إمتحان لرجولة الذكور وأنها تمنح لمرة واحدة في حياة قصيرة عابرة ثم تعود إلى مملكة السماء حيث تكون من جواري إله عاشق للجمال ! إله يفتنن في صنع أنثى من لحم وورد ثم يغدق عليها كل هذا البهاء والفتنة ويرمي بها إلى ذكر يتفنن في تعذيبها بنرجسية تافهة ويعاملها ليس كملكة بل جارية يملك منها ما تشاء نفسه الإمارة بالسوء حري به هذا الإله أن يستحوذ عليها فهي له وحده صنع بيديه ونفخ فيها من روحه فلم لا يضمها إلى مملكته السماوية ؟



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا الواحة في صحراء
- تقسو وتظل البلاد
- شجرة الورد
- لا قلب للحرب
- هروب
- بيته السماء
- بماذا يحلم ملك
- شعوب رائعة
- تلك العمامة
- مدينة هجرها القمر
- هل كان مزاج العقاد عكراً ؟
- أذهب إلى السرير
- ضياع في الكاهون
- أميرة في سوبر ماركت
- عبد الحسين صنكور يطلق الرصاص على الفجر
- الملك هو الله
- صمت الشجرة
- خذ بيدها
- كلمات
- تجوال


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - لو كان بيدي